تفاصيل الخبر

"بوتين" والأسد يشكوان من القوات الأجنبية غير الشرعية على الأراضي السورية ويصفان العقوبات المفروضة بأنها لا إنسانية ولا شرعية

15/09/2021
الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" يستقبل الرئيس السوري بشار الأسد في الكرملين.

الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" يستقبل الرئيس السوري بشار الأسد في الكرملين.


عقدت يوم الاثنين الماضي في العاصمة الروسية موسكو قمة روسية سورية  ضمت الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" والرئيس السوري بشار الأسد الذي وصل إلى العاصمة الروسية في زيارة غير معلنة.

وأشار "بوتين" خلال اللقاء، بحسب موقع الكرملين الإلكتروني، إلى أن الرئيس الأسد يفعل الكثير لإقامة حوار مع المعارضين السياسيين.

كما هنأ "بوتين" نظيره السوري بالنتائج الجيدة للانتخابات الرئاسية، وقال إن هذه النتائج  تؤكد أن السوريين يثقون بك، وعلى الرغم من كل الصعوبات والمآسي التي شهدتها السنوات السابقة، فإنهم يعولون عليك في عملية العودة إلى الحياة الطبيعية، وقال إنه بجهودنا المشتركة وجهنا ضربة للإرهابيين، فالجيش السوري يسيطر على أكثر من 90 في المئة من أراضي البلاد، رغم بقاء عدد من بؤر الإرهاب قائمة، معتبراً ان المشكلة الرئيسية  تكمن في أن القوات الأجنبية موجودة في مناطق معينة من البلاد دون قرار من الأمم المتحدة ودون إذن منكم، وهو ما يتعارض بشكل واضح مع القانون الدولي ويمنعكم من بذل أقصى الجهود لتعزيز وحدة البلاد ومن أجل المضي قدماً في طريق إعادة إعمارها بوتيرة كان من الممكن تحقيقها لو كانت أراضي البلاد بأكملها تحت سيطرة الحكومة الشرعية.

وأشار "بوتين" إلى أن التبادل التجاري بين روسيا وسوريا ازداد بمقدار 3.5 مرة في النصف الأول من العام الجاري، كما أنه تم تسليم أولى شحنات لقاحات "سبوتنيك V" و"سبوتنيك لايت" لسوريا.

من جهته، وصف الأسد العقوبات المفروضة على سوريا بأنها لا إنسانية ولا شرعية، وأشار إلى أن جيشي سوريا وروسيا حققا نجاحات ملموسة في القضاء على الإرهاب.

كما أعرب الأسد عن امتنانه لروسيا على مساعدتها بلاده في مكافحة تفشي فيروس كورونا وتقديم مساعدات أخرى، بما في ذلك إمدادات للمواد الغذائية.

من جهة أخرى أوضح التلفزيون السوري، أن القمة استهلت باجتماع ثنائي مطول بين الرئيسين، انضم اليه لاحقاً وزير الخارجية الدكتور فيصل المقداد ووزير الدفاع الروسي "سيرغي شويغو"، بحثت في التعاون المشترك بين جيشي البلدين فى عملية مكافحة الارهاب واستكمال تحرير الأراضي التي ما زالت تخضع لسيطرة التنظيمات الارهابية.

كما تم التباحث في شأن الخطوات المتخذة على المسار السياسي، حيث أكد الجانبان أهمية استكمال العمل فى هذا المسار من أجل التوصل الى توافق بين السوريين ودون أى تدخل خارجي. كما تطرقت المباحثات الى مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين. وناقش الرئيسان الاسد وبوتين مستجدات الاوضاع دولياً وإقليمياً.

وأعرب الرئيس الاسد في مستهل القمة الثنائية عن سعادته باللقاء في موسكو وقد مضى على العملية المشتركة لمكافحة الارهاب الان نحو ست سنوات، حقق خلالها الجيشان العربي السوري والروسي انجازات كبيرة، ليس فقط من خلال تحرير الاراضي أو من خلال اعادة اللاجئين الى مدنهم وقراهم، وانما أيضا من خلال حماية مواطنين أبرياء كثر في هذا العالم، لأن الارهاب لا يعرف حدوداً سياسية ولا يقف عند الحدود السياسية.

ولفت إلى أنه بالاضافة الى النتائج المهمة في تحرير الاراضي وتراجع الارهابيين، كان اطلاق العملية السياسية سواء فى سوتشي او فى استانا أو فى جنيف أخيراً. وأشار إلى وجود عوائق لان هناك دولاً تدعم الارهابيين، وليس لها مصلحة فى ان تستمر هذه العملية بالاتجاه الذي يحقق الاستقرار فى سورية، كاشفاً ان بعض الدول فرضت حصاراً على الشعب السوري، نصفه بأنه غير انساني غير أخلاقي وغير قانوني، مع ذلك نحن مصممون فى سورية، حكومة ومؤسسات دولة، على السير بالتوازي في تحرير الاراضي والحوار السياسي.