تفاصيل الخبر

"بايدن": الاعتراف بحكومة "طالبان" لا يزال بعيداً

08/09/2021
الرئيس الأميركي "جو بايدن".

الرئيس الأميركي "جو بايدن".


 كشف الرئيس الأميركي "جو بايدن" بأن اعتراف بلاده بحكومة "طالبان" في أفغانستان لا يزال بعيداً، وقال في تصريح صحافي: أمامنا في الغد يوم كبير، لكن الصحافيين قاطعوه بطرح أسئلة عن أفغانستان وعلى وجه الخصوص عن الاعتراف بنظام "طالبان"، فأجاب: "الطريق بعيد إلى ذلك. الطريق بعيد".

 وفي سياق متصل يواجه "بايدن" تراجعاً كبيراً في شعبيته داخل البلاد، على خلفية تعامل إدارته مع ملفات عدة، أبرزها أفغانستان و"كوفيد 19" والإعصار بعدما تصاعدت الانتقادات من الحزبين لأسابيع بسبب تعامل الإدارة مع الانسحاب الأميركي المضطرب والإجلاء من أفغانستان، ومع ارتفاع عدد حالات "كوفيد 19" الجديدة بسبب انتشار متحور "دلتا" شديد العدوى في جميع أنحاء البلاد، إضافة إلى تأثيرات وخسائر إعصار "إيدا" الذي ضرب ولايات الجنوب والجنوب الشرقي للولايات المتحدة.

وأظهرت نتائج استطلاعات للرأي أن شعبية "بايدن" بين 50 في المئة إلى 59 في المئة في بداية توليه منصبه في كانون الثاني ( يناير) الماضي، لكن تلك الأرقام بدأت في الانخفاض الشهر الماضي حيث هيمنت الأزمة في أفغانستان على التغطية الإعلامية، وبدأت تفويضات ارتداء الأقنعة في العودة في ولايات كثيرة مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس "كورونا".

ووفقاً لاستطلاع أجراه "ريل كلير بوليتيكس"، تتراوح شعبية "بايدن" بين 45 في المئة إلى 49 في المئة. كما أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز "فايف ثيرتي آيت" أن شعبية الرئيس تتراوح بين 46 و48 في المئة.

وأشار استطلاع "ماريست الوطني" إلى أن نسبة شعبية "بايدن" تتراوح بين 43 و51 في المئة، وهي أدنى نسبة موافقة للرئيس في اقتراع "ماريست" منذ توليه منصبه. وأوضحت نتائج الاستطلاعات أن الخروج الفوضوي من أفغانستان وإنهاء الوجود العسكري الأميركي بعد عقدين في تلك الدولة أثّر سلباً بشكل كبير على شعبية "بايدن"، حيث قال 44 في المئة من الأميركيين، الذين تم استجوابهم في استطلاع أجرته صحيفة "واشنطن بوست" وقناة "أيه بي سي نيوز" الإخبارية، إنهم يؤيدون الأداء الذي يقوم به "بايدن" في البيت الأبيض، بانخفاض 6 نقاط عن شهر حزيران (يونيو) الماضي .

ومع وجود مخاوف جدية من أن تنظيمي "داعش" أو "القاعدة" قد يستخدمان أفغانستان منصة لشنّ هجمات إرهابية على الولايات المتحدة أو القوات الأميركية في الخارج، قال 44 في المئة إن الانسحاب الأميركي جعل الولايات المتحدة أقل أماناً من الإرهاب. ورأى 8 في المئة فقط أن الولايات المتحدة أكثر أماناً نتيجة الخروج من أفغانستان.

وعلى الرغم من أن الخروج الفوضوي من أفغانستان هو السبب الرئيسي في انخفاض معدلات التأييد للرئيس، فإن هناك قضايا أخرى أدت أيضاً إلى هذا التراجع. فقد تعهد "بايدن" في بداية رئاسته بالسيطرة على حالات الإصابة بـ"كورونا" وإعادة الإحساس بالحياة الطبيعية للأميركيين وتعزيز الاقتصاد الذي تضرر بشدة من الوباء. لكن ارتفاع أعداد الإصابات بسبب متحور "دلتا" يمثل ضربة قوية أخرى للرئيس.

كذلك، يثير ارتفاع الأسعار وتباطؤ نمو الوظائف مخاوف اقتصادية في الرأي العام الأميركي. وشهد "بايدن" أيضاً انخفاضاً في استطلاعات الرأي حول أدائه في الاقتصاد، من 52 في المئة إلى 41 في المئة، بعد تقرير البطالة الكئيب الذي صدر يوم الجمعة الماضي، والذي كان مؤشراً رئيسياً آخر على أن انتشار متحور "دلتا" يعيق الانتعاش الاقتصادي.