28 October,2020

ورد الخال تعيش الرومانسية  في "هند خانم" بعد اشتياق: صوّرنا في فترة محفوفة بالقلق والمخاطر!

بقلم عبير أنطون

باقة الممثلين خالد، ورد، يمنى، وسام وماريبل.

 عادت القنوات اللبنانية إلى قواعدها الدرامية سالمة مع سباقها في الـ”برايم تايم” على عرض المسلسلات. وبين”غربة” الـ”أل بي سي آي” و”من الآخر” عبر الـ”أم تي في”، دخلت “الجديد” السباق من خلال مسلسل “هند خانم” الذي يلعب بطولته كل من ورد الخال وخالد القيش وباقة من الممثلين بينهم اسعد رشدان وماريبل طربيه ووسام صباغ والإعلاميون اللبنانيون يمنى شري وكارين سلامة وجوزيف حويك، وهو من كتابة رازي وردة وإخراج كنان اسكندراني، فيما الإنتاج لشركة “مروى غروب” لصاحبها مروان حداد. ومن “عشيق أمّي” انتقل الاسم ليصير”هند خانم”، وقد تغيّر بناءً على رؤية المخرج والمنتج معاً، إذ إنّ التسمية الأولى بحسب ما قيل كان يمكن أن تترك أثراً سلبياً لدى المتلقي، وكلمة “عشيق” تعتبر جريئة وقد لا يتقبلها الناس.

 فمن هي هند “خانم” وما قصّتها حتى حمل المسلسل اسمها؟ وما الذي جعل المسلسل يجذب انتباه المشاهدين منذ الحلقات الاولى له؟ وبم يعد المشاركون به؟ وما الذي حصدته “الأفكار” من إجابات عن هذه التساؤلات؟

أولى الإشادت المعجبة بأداء ورد الخال في شخصية “هند”، كانت من شقيقها النجم يوسف الخال، حيث نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به رسالة قال فيها: “لمّا كنت أنسى معنى موهبة وهواية ومهنة واحترام واحترافية التمثيل.. كنت أحضر ورد.. أرجع أتذكَّر إنو لازم يكون الشكل والفعل واحداً.. غير هيك انسى.. يلي فهم أكيد فِهِم ويلي ما فِهم.. يُحضَر.. مش بس لأنها اختي.. زيادة على قناعتي هذه.. ساقبت ورد الممثلة.. اختي… طبعاً رأيي هيك مش بس فيها.. في غيرها أكيد.. بالكرة الأرضية.. بس مش كتار”..

لقاء العاشقَين.

فمن هي “هند” التي اتقنت ورد تشخيصها حتى استحقت ثناء يوسف؟ 

 “هند خانم” امرأة ضعيفة الشخصية بسبب هيمنة زوجها عليها وعلى ولديها. يموت الزوج “عادل” فيفتح باب العائلة على  مصراعيه بعد أن كان أشبه بالسجن إذ إنّه طالما أراد نافذةً للحرية. تلك الحرية كانت نعيماً في بدايتها إلى حين ظهور “ناجي” الرجل المحب، وذي القلب الطيب، والذي تعرّف على “هند” بالصدفة وتبدأ علاقة حب جميلة بينهما الا أنّها مربكة لهند بسبب خوفها من العادات والتقاليد وكلام الناس. لكن تظهر النية الحقيقة لـ”ناجي” ونراه يتلاعب بكل العائلة، هند وولديها، خافياً السبب الحقيقي وراء أفعاله. وهكذا، بين قصص الحب والخيانة والثأر والجريمة، وبين الاستغلال والنفوذ والاتجار بالمخدرات والادمان تدور مختلف الأحداث.

 كان مقرّراً أن يتم عرض مسلسل “هند خانم” في السباق الرمضاني، الا ان اندلعت انتفاضة 17 تشرين الاول (اكتوبر) 2019،  فتم تجميد العمل لعدة أسابيع بسبب التظاهرات. ومع معاودة شركة “مروى غروب” استئناف التصوير لأجل اللحاق بالسباق الرمضاني، تعرّض المسلسل لانتكاسة ثانية بعد توقف تصويره مرة جديدة وخروجه من المنافسة الرمضانية بسبب فيروس “كوفيد 19”.

وسط كل ذلك، بقي التكتّم على الأحداث وتفاصيل الأدوار كبيراً، واكتفت ورد بالتعليق على أنّ تصوير المسلسل جاء في فترة كانت محفوفة بالمخاطر، بحيث الأزمة تلحق  بأخرى، ما أدّى الى العمل في المسلسل بوتيرة متقطّعة فرضتها الظروف، ووسط جو من القلق والخوف. الا انّ الضغوط والصعوبات ساعدت في ناحية ما، وبما أنّ الوقفات الدرامية عديدة في العمل، فقد كانت الدمعة “تكرج بسهولة”. وتختصر الاحداث بالقول انها تلعب شخصية “امرأة تشبه كثيرات في مجتمعنا العربي، قد يشاهدن انفسهنّ من خلالها”. أؤدي دور امرأة كلاسيكية تزوجت في عمر مبكر، وأسّست عائلة مع زوج يكبرها بسنوات. ولم تتمكن من إكمال دراستها الجامعية. زوجها كان شخصاً سيئاً وقاسياً جداً، تحدث أمور كثيرة وتنقلب حياتها رأساً على عقب. والباقي نتركه للمشاهدين”.

الى هذه الخطوط العريضة لدورها، وعدت وردب مسلسل مشوّق، تتفرع عن قصته الأساسية العديد من القصص الأخرى. والى التشويق، تؤكد البطلة ان المسلسل يحمل الكثير من الرومانسية التي اشتاقت اليها بعد عدد من الأدوار القاسية او الشريرة  كان آخرها ما لعبته في

هند خانم.

مسلسل “اسود” او في مسلسل “ثورة الفلاّحين” من قبله . وتقول ورد في هذا السياق إنّها اشتاقت للمشاعر والهدوء والصمت على الرغم من المعاناة ، فالشخصيّة لا تنفعل الا في الاوقات العصيبة. وهي تضيف ان واقعية العمل تجعل مشاهديه يترقّبونه ويتماهون مع شخصياته وهي نماذج مجتمعية نعرفها جميعاً من حولنا. كما وأكّدت ان الجميع تحدّوا أنفسهم في هذا العمل.

وحول التكتم الكبير على التفاصيل، تجيب ورد بأن ذلك يجعل المشاهد مترقّباً أكثر ومستمتعاً بالاحداث التي تأخذ منحى تصاعدياً منذ الحلقة الاولى، وتشتد وتيرته في منتصف المسلسل الذي قد يفوق الـ 35 حلقة تسير جميعها بإيقاع سريع بعيداً عن التطويل والملل. ولم تنس ورد أن توجّه تحية شكر الى من عملوا خلف الكاميرا اذ بذلوا مجهوداً كبيراً، وتحية كبرى ايضاً الى المنتج مروان حداد الذي تعود للتعامل معه من جديد بعد طول انقطاع . كذلك، وجّهت ورد التحية لزوجها المؤلف الموسيقي باسم رزق الذي وضع الموسيقى التصويريّة للمسلسل وجاءت لتخدم المشهدية بأفضل السبل، والتي كما في كل اعمال باسم، بحسب ورد، تحمل جديداً واضافة.

“برَم لبنان …”

ورد ..اشتقت للرومانسية.

من جهتها شوّقت الإعلامية اللبنانية يمنى شري الجمهور لدورها في مسلسل “هند خانم” وهي تجسد فيه شخصية شيرين وشرحت بأن “شيرين..شخصية جديدة بأكثر من شخصية، وهي”تحدّي بمية تحدّي”، لدرجة بينكتب عن هالمسلسل “مسلسل”.

أمّا المقدم التلفزيوني جوزيف الحويك المشارك فيه أيضاً فيؤكّد بأنّ المشاهد لن يندم على متابعته لهذا العمل الفني المشترك، اذ انه سيشاهد جديداً فيه من حيث الاحداث والمواقف، والتي هي من قلب الواقع وغير منفصلة عنه او مسقطة عليه.

ولدى سؤاله عما اذا كان يفضّل لو أن العمل عرض في شهر رمضان المبارك وهو ما كان مقرراً له قبل ان تفاجئه الصعاب من كل صوب ، يقول الحويك ان عرضه الآن  ربما هو افضل لناحية أن يأخذ مكانته لدى العرض ويستمتع به المشاهد، خاصة وانه الى جانب الأحداث، جميل في تصويره، وقد “برم” مختلف المناطق اللبنانية تقريباً وهو سيعرض لأربعة ايام في الأسبوع ويمتد على عدة أشهر من دون اي نوع من الملل .

ويؤكد الحويك ان الـ”كاستينغ” الذي يجيده المنتج مروان حداد اعطى لكل شخصية حقّها. فالجميل في “هند خانم” أنه انعكاس لمرآة المجتمع من خلال عقد نفسية واجتماعية قد يواجهها كل لبناني وعربي، منها ما يعود الى الطفولة وتأثيرها في سلوك الانسان الى غيرها من العقد والتابوهات، وذلك من خلال سيناريو ذكي متماسك ورشيق بعيداً عن الرتابة. وقد نوّه جوزيف  بدور ورد الخال في الشخصية الرئيسية التي تلعب دوراً جريئاً وكذلك دور كل من زميلتيه يمنى شري في دور صديقة ورد، وكارين سلامة في شخصية لافتة ايضاً . اما هو فمسالم في هذا العمل حيث يعمل على اظهار الحقائق والمطلوب أن يكشف منها الكثير.

سليم ..الانتهازي

هند وناجي ..علاقة جميلة.

من جانبه، الممثل وسام صباغ، الذي عرفه الجمهور في أكثر من دور كوميدي، وتابعه كمقدم لبرامج تلفزيونية عرفت تميزاً بينها برنامج “خدني معك” الذي كان يستضيف مشاهير من عالم الفن والسياسة ويمضي معهم نهاراً يطّلع فيه على يومياتهم ويضيئ على قضية انسانية من خلال لقائه بهم، يلعب في “هند خانم” شخصية بعيدة عن كل ما عرفناه به سابقاً . وهو يعتبر ان دور “سليم” الشخص الانتهازي الذي بجسّده، يشكل نقلة نوعية في مسيرته الفنية، ويثبّت خطواته في عالم التراجيديا. ويقول وسام الذي يستكمل دراسة الماجستير في دراسة المسرح:

 دوري نقيض لشخصيتي. انا فيها أخرج من ذاتي واقدم شخصية لا تشبهني على الاطلاق، وهنا يكمن التحدي الاكبر بالنسبة لي .”سليم” مر بظروف جعلته يحمل عقداً، فهو كان مقموعاً نوعاً ما، ولما اتيحت له الفرصة نراه ينتفض على واقعه ويستغلّه، حتى يثبت نفسه امام المجتمع وامام عائلته .

 اما التحضير لشخصية “سليم” فقد تمت على اكثر من ناحية. ويقول وسام إنه عندما يلعب الممثل شخصية بعيدة عما هو عليه، فإنه يستمد من مشاهداته لشخصيات عايشها في حياته، ويستخدمها في شخصيته الجديدة من دون أن يشعر، ويوظفها لأداء الدور المطلوب منه.

يبقى القول إنه مع انتهاء التصوير منذ فترة وجيزة لـ”هند خانم” يبدو أن المنتج مروان حداد بدأ يعدّ العدة  لشهر رمضان 2021 من خلال مسلسل يحمل اسم “الحي الشعبي” الذي كتبته الممثلة فيفيان أنطونيوس، وهو يأمل بأن “تدور الكاميرا خلال شهر تقريباً، تحسّباً لأي طارئ قد يحدث” . فالعام الماضي لم تدخل شركة “مروى غروب” السباق الرمضاني لاسباب عدة من بينها إنتشار فيروس “كورونا” الذي جمّد التصوير، وكل الأمل ان تدخله مع شركات انتاج ومسلسلات لبنانية للموسم المقبل .