23 January,2021

مؤسسة "اوروميديا" تنظم حفل "بيروت تكرّم وتشكر": تكريم 38 دولة ساندت لبنان بعد انفجار المرفأ عبر سفرائها العاملين في بيروت!

بقلم عبير أنطون

 

الراعي وباريكيان …ورعاية الحفل

 مبادرة لا يمكن وصفها إلّا بالجريئة يقدم عليها الإعلامي زاريه باريكيان يعاونه فيها بدوان شحيمي “ساعده الأيمن” كما يصفه، وذلك بهدف توجيه التحية والشكر الى الدول التي هبّت لمساعدة  لبنان بشكل خاص بعد انفجار الرابع من آب (اغسطس) الماضي، وذلك عبر تكريم سفرائها وديبلوماسييها في حفل كبير يجري التحضير لاقامته في الخامس عشر من كانون الأول (ديسمبر) المقبل في أحد الفنادق الكبرى المحيطة بالعاصمة، وذلك تحت تنظيم دراسة شديدة الدقّة، تشرف عليها مهندسة متخصصة لاتخاذ أقصى درجات الاحتياط في ظل جائحة الـ”كوفيد 19″ التي تقلق الجميع.

 فكيف انطلقت الفكرة؟ ما هي السفارات التي وُجّهت لها الدعوات لشكرها؟ وما الذي أثاره زاريه مع الكاردينال غبطة البطريرك الراعي لمّا زاره لنيل بركته للانطلاق بهذه الخطوة؟

 “الأفكار” استوضحت زاريه حول الفكرة ومختلف التفاصيل بدءاً من السؤال:

– ليس هذا الاحتفال الكبير الأول من نوعه الذي تنظّمونه ، لكن أليس ما تقدمون عليه مغامرة في “غير وقتها” مع الصعوبات المتعدّدة الوجوه التي نواجهها كلبنانيين؟

 ربما تكون مغامرة فعلاً، الا أنّها مدروسة من مختلف نواحيها. فعند أية مشكلة تطرأ، وهي كثيرة في بلدنا، نجد العديد من الدول تقف الى جانبنا، تؤازرنا من دون تمييز، ويعرف المسؤولون فيها أن الشعب اللبناني يحتاج ليد تعينه. وعلى الرغم من الظروف المأساوية التي نمرّ بها انطلقت فكرة أن نكرم كل ملوك ورؤساء الدول التي ساندت لبنان، وبشكل خاص ما بعد انفجار الرابع من آب، أي أنه تكريم للدول الشقيقة والصديقة العربية والأجنبية عبر سفرائها العاملين في بيروت. وقد عرضت الفكرة على غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فأثنى على المبادرة الجميلة وقد شرّفني برعايته للحدث، وها نحن نستعدّ لها على قدم وساق. الصعوبات عديدة ، ومن كل صوب، وبينها ايجاد الراعين للحدث ذلك ان الكلفة لا يستهان بها ، خاصة وأننا نعمل على ان يكون الحفل استثنائياً وعلى مستوى عالمي يليق بكل دولة نكرّمها. كذلك فإن الظروف التي تقض مضجعنا جراء الـ”كوفيد 19″ جعلتنا  نتخذ اقصى الاحتياطات في التباعد والمسافة بين المقاعد، وكل مدعو يحضر، يتم تعقيمه وأخذ حرارة جسمه، والتأكّد من التزامه بوضع الكمامة وذلك من دون اي استثناء، لضمانة سلامة الجميع . 

– الى من تم توجيه الدعوات ؟

بعد عمليّة بحث أجريناها، تبيّن لنا ان 38 دولة ساعدت لبنان، وقد وجهنا الدعوات لمختلف  السفارات والبعثات الديبلوماسية التي ساندت. التجاوب كبير ولقي استحساناً من السفراء والديبلوماسيين والجوّ ايجابي، وقد اعربوا لنا عن سعادتهم وشكرهم للمبادرة ، وبأن هناك من فكّر بالأمر.

 – لماذا أردت للمبادرة ان تكون تحت رعاية سيدنا البطريرك الراعي؟

 لأننا على مختلف اطيافنا تحت غطاء بكركي الجامع بين اللبنانيين. لا يخفى على احد منا الصعوبات والانقسامات التي يمر بها البلد، فارتأينا أن نبتعد عن السياسة والسياسيين، والبطريرك هو بركتنا. ومن بين السياسيين لم نوجّه الدعوة الا لفخامة رئيس الجمهورية  العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ولرئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري.   

– وهل مدّكم غبطته بتوجيهات او تمنيّات معينة ؟

على الاطلاق. كان مباركاً ومرحباً فقط .

حملة نعمة الخيرية

 – تتمّ هذه الدعوة تحت راية مؤسسة “اوروميديا Oromedia ” ما هي هذه المؤسسة ، وما هو هدفها ؟

 لقد أسّسناها في العام 2009 ، وهي تجمع  كل منظمي الحفلات والاحتفالات والملحقين الاعلاميين، ونعمل ما بين لبنان والخارج في تنظيم الأحداث والمهرجانات وكلّ ما يمت الى ذلك بصلة. نشكل حالياً فريقاً واحداً يتألّف من 17 شخصاً يعملون على هذا الحدث وكل واحد منا اختار قسماً يهتم به حتى يأتي التنظيم على أرفع مستوى. الى ذلك كنا اطلقنا سابقاً ما سّميناه حملة “نعمة”، والتي اردنا من خلالها مساعدة العائلات المحتاجة. بدأنا في ذلك حتى من قبل انفجار المرفأ الهائل في الرابع من آب، وكنّا انطلقنا عشية ثورة 17 تشرين الاول (اكتوبر) العام الماضي. ولقد ساعدنا حتى اليوم 3500 عائلة، بمختلف ما يلزمها من مواد غذائية وثياب وادوية، وفي كل المناطق من دون اي تمييز، رافعين شعار “نعمة ..لأهلنا في لبنان من دون اية تفرقة”.

– وكيف جمعتم التبرعات؟ من ساهم فيها؟

 في غالبيتها هي من جيبنا الخاص، مع القليل من خارج لبنان.

– بما أنكم على الأرض، هل تلمسون ان المساعدات التي تدفّقت على لبنان بعد الانفجار تصل الى المكان الذي يفترض بها ان تصل اليه ، وبعض الأصوات تشكو جراء ذلك؟

 اسمحي لي بالتحفّظ عن الإجابة عن هذا السؤال. انما الشكر الوحيد والخالص هو الذي أوجهه الى قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي يساعدنا ويساعد الاهل وقد قام الجيش بالمسح وبتوزيع المساعدات، وله كل الاحترام. لكن من ناحيتنا فإننا نثبت كل دعم نحصل عليه بالفواتير وبالتوثيق من خلال الصور والفيديوهات وما الى هنالك. ثم بما اننا مرتاحون مادياً نوعاً ما من جانبنا، فقد هببنا للمساعدة بقدر ما تسمح به امكاناتنا. كذلك فإن السيدة عليا الخالد من الكويت لم تتركنا لحظة، فهي شديدة الحب للبنان واهله، وهي صديقة للعائلة. ولما علمت بحملة “نعمة” اتصلت بي وصارت تساعدنا بدورها. لقد قمنا بعدّة حملات ممتازة آخرها في منطقة الكرنتينا استفادت منها 135 عائلة من خلال حصص غذائية وغيرها ، واقمنا غداء على شرف هذه العائلات وكانت فرحة جميلة للجميع.

  – هل سيتم نقل حفل “بيروت تكرّم وتشكر” مباشرة وعبر اية شاشة او موقع ؟

 يجري الحديث في هذا الصدد مع أحد التلفزيونات المحلية وقد ينقل الحدث بشكل مباشر.

– وهل ستلبي السفيرة الاميركية دوروثي شيا الدعوة، ويقال انها حذرة في تحركاتها ؟

لقد توجهنا بالدعوة الى مختلف السفارات وننتظر الجواب، وبات لنا تأكيد من أكثر من سفارة حتى الآن .

– وهل من نجوم سيحيون الحفل ؟

يجري التفاوض مع إحدى النجمات لتقديم اغنية واحدة، وما زلنا بانتظار تأكيدها النهائي .

البطريرك بشارة الراعي يستقبل صاحب المبادرة زاريه باريكيان

– وما الذي سيتضمنه البرنامج ؟

 الحفل سيكون من تقديم الاعلامية لينا دوغان التي رحبت جداً بالفكرة، ومن تقديم ميسا عبد الخالق أيضاً . بعد النشيد الوطني، ستكون تحية لبيروت، وفيديو يلخّص ابرز ما قامت به حملة “نعمة”. وبالمناسبة اود ان اشير الى ان اي ريع مما يقدمه الراعون للحفل ورجال الاعمال الذين تواصلنا معهم سيعود لدعم حملة “نعمة”. بعد هذا الفيديو يبدأ تكريم الدول عبر ديبلوماسييها ، فضلاً طبعاً عن كلمة سيدنا البطريرك أو من يمثّله. وسيكون هناك  تكريم خاص لقائد الجيش العماد عون ، كما للصليب الأحمر اللبناني، ولفوج الاطفاء وشهدائه الذين قضوا في انفجار المرفأ.

– كم شخصاً سيكون في الحفل تقريباً، وهل من بطاقات تباع لحضوره؟

لا بطاقات الا الدعوات ، والحضور سيكون حوالي الـ 120 .

– وهل انتم على يقين من ان الإقفال العام لن يمتد حتى تاريخ احتفالكم ؟ ما الذي يحل بالحفل  حينها؟

كان من المفروض ان نحييه  في الاول من كانون الاول (ديسمبر) المقبل الا ان قرار الاقفال العام  بسبب “كورونا” جعلنا نؤجله حتى الثلاثاء في الخامس عشر من الشهر المقبل . اتمنى اذا كان هناك من تمديد لقرار الاقفال ان يتم استثناؤنا، وانا سأتقدم من معالي وزير الداخلية بكل ما يبرز الاحتياطات الحذرة التي نتخذها، والخرائط التي وضعتها  المهندسة نادين كلاس، التي سبق وعملت على اكبر المشاريع المماثلة لجهة المقاعد او اماكن الوقوف والتحرك والوقوف بشكل لا يعرض اياً منا الى اي خطر، مع الكمامة الالزامية للجميع .

– ما ابرز الصعوبات التي تواجهك حالياً؟

للاسف هي السلبية التي أقابل بها من قبل البعض خاصة من الوسط الاعلامي، ونادرون هم من يريدون الخير لغيرهم. حتى يمكنني القول إنني احارب في خطوتي، علماً انني كنت اول من انطلق بتكريم الاعلاميين في العام 2000. بأي حال هذه الامر لن يثنيني عن المضي قدماً خاصة وانني سبق ونظمت احتفالات كبيرة يشهد لها بالنجاح ، من اول حفل لجامعة هارفرد الاميركية في الشرق الاوسط ، الى تكريم الفنانة اليسا على ايام وزير الاعلام السابق ملحم رياشي ووزير السياحة حينها أواديس كيدانيان ووزير شؤون المرأة جان اوغاسبيان ، وغيرها العديد من المناسبات .

– نسألك اخيراً: أين انت في الإعلام اليوم؟

  كما اسم مؤسسة “اوروميديا” يحمل الموقع الاخباري الذي أسّسته الاسم عينه وهو يتنوع ما بين الاخبار والثقافة والاجتماع والفن، يسير وفق قواعد مهنية صارمة ابرزها المصداقية ، وتقديم المعلومة المفيدة والصحيحة من مصدرها.