25 November,2020

"علييف" مستعد لوقف القتال و"سركسيان" يناشد الاتحاد الأوروبي والناتو للضغط على تركيا

الرئيس الأذربيجاني “إلهام علييف”.

 أكد الرئيس الأذربيجاني “إلهام علييف” أن بلاده مستعدة لوقف العمليات العسكرية في إقليم ناغورني قره باغ  حتى لو كان ذلك غداً ، وذلك في حال اتبعت أرمينيا نهجاً بناءً في عملية التفاوض، وقال في مقابلة مع وكالة “تاس” الروسية ان استمرار الأوضاع حتى الآن في المرحلة الساخنة ليست مسؤوليتنا، مؤكداً أن أذربيجان متمسكة بمبادئ التسوية التي تم وضعها في إطار العملية التفاوضية المستمرة منذ سنوات طويلة.

وتابع “علييف”: إننا مستعدون لوقف العمليات العسكرية حتى لو كان ذلك غداً، في حال تصرفت أرمينيا بطريقة بناءة في المسار التفاوضي، لكن التصريحات التي نسمعها من يريفان تتناقض بشكل كامل مع المبادئ الأساسية التي تم تحديدها من قبل مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، محملاً الطرف الأرمني المسؤولية عن تقويض العملية التفاوضية، وقال: أدلت القيادة الأرمنية مؤخراً من جديد بتصريحات خطيرة جداً ترفض عملياً المبادئ الأساسية (للتسوية). كل أنشطة القيادة الأرمنية الجديدة هدفت إلى تقويض العملية التفاوضية”.

وأردف: لقد تحدثت عن تصريحاتهم وتصرفاتهم الاستفزازية وهجماتهم الكثيرة على السكان المدنيين في أذربيجان. في حال أدرك الجانب الأرمني في نهاية المطاف أن طريق الاستفزازات العسكرية يقود إلى كارثتهم، فإننا مستعدون لوقف العمليات العسكرية من جديد وحل القضية حول طاولة المفاوضات، مشيراً إلى القصفين الصاروخيين اللذين استهدفا مؤخراً كنجه، ثاني أكبر مدينة في أذربيجان، ما أدى إلى مقتل 23 شخصاً، يمثلان انتهاكين صارخين للهدنة المعلنة نتيجة المفاوضات في موسكو يوم 10 الجاري.  

في المقابل دعا رئيس أرمينيا “أرمين سركيسيان” الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو إلى ممارسة الضغط على تركيا لوقف تدخلها في نزاع قره باغ، ونقل الموقع الرسمي لرئيس الدولة قوله: أدعو الجميع في بروكسل إلى ممارسة الضغط على تركيا، فهم الذين يتعين عليهم في المقام الأول أن يحددوا ما يمكن قبوله، لأن تصرفات تركيا ستضر بالناتو وسمعته وفكرته الرئيسية أنه حلف أنشئ للدفاع من الأعداء، معتبراً ان تدخل تركيا في النزاع الجاري في قره

رئيس أرمينيا “أرمين سركيسيان”.

باغ إلى جانب باكو سيغير الوضع الجيوسياسي لجنوب القوقاز مع تحويل أذربيجان إلى جسر بالنسبة لأنقرة في طريقها إلى منطقة أوسع وتأثيرها على شبكة أنابيب النفط.

وحذر “سركيسيان” من خطورة وجود الإرهابيين السوريين في أذربيجان، موضحاً أن هؤلاء يمكن أن يتحولوا مع مرور الزمن إلى عامل مزعزع للاستقرار في المنطقة، الأمر الذي سيمثل “تهديداً على أذربيجان وروسيا وأرمينيا وإيران، متهماً الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” بإحداث حالة من عدم الاستقرار في المنطقة قائلاً: هناك انطباع أن “أردوغان” يزرع في كل مكان حواليه حالة من عدم الاستقرار وذلك عبر محوه للظروف القائمة. وتسبح تركيا فيما يبدو براحة نسبية في هذا البحر من عدم الاستقرار، لأن ذلك يسمح بها باللعب مع الجميع.

 يذكر ان  أذربيجان وأرمينيا توصلتا إلى اتفاق حول هدنة إنسانية اعتباراً من منتصف ليل الأحد الماضي ، إلا أن الطرفين تبادلا الاتهامات بخرقها. وهذه الهدنة هي الثانية من نوعها التي تم إعلانها منذ اندلاع التصعيد العسكري الحاد في إقليم ناغورني قره باغ يوم 27 ايلول (سبتمبر) الماضي .