27 September,2020

توقيع "إتفاق السلام" بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين في البيت الأبيض

حشد من الضيوف خلال حفل التوقيع.

شهدت الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض الاميركي يوم الثلاثاء الماضي حدثاً تاريخياً، بتوقيع “معاهدة السلام” بين الإمارات وإسرائيل، واتفاقية إعلان تأييد السلام بين إسرائيل والبحرين برعاية أميركية ، وبحضور ضيوف من مختلف أنحاء العالم، وصل عددهم الى أكثر من 700 ضيف ، ليشهدوا توقيع معاهدة “السلام” بين الإمارات وإسرائيل من جهة، واتفاقية إعلان تأييد “السلام” بين البحرين وإسرائيل من جهة ثانية من بينهم حشد من المسؤولين الاميركيين على رأسهم “جاريد كوشنر” مستشار “ترامب” ووزير الخارجية “مايك بومبيو”، بالإضافة إلى السيدة الأميركية الأولى “ميلانيا ترامب” وسارة زوجة “نتنياهو” وسط تجمع العشرات أمام البيت الأبيض احتجاجاً على توقيع اتفاقيتي التطبيع وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية ويهتفون “لا لا للتطبيع” و”التطبيع خداع”.
وجرت مراسم التوقيع بحضور الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية

عبد الله بن زايد ودونالد ترامب قبل التوقيع.

البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتانياهو”.
وقد وقّع الاتفاق من الجانب الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد ، فيما مثل الجانب الإسرائيلي “بنيامين نتانياهو”. كما وقع الزياني على اتفاقية إعلان تأييد السلام مع إسرائيل.
وسبق توقيع الاتفاقيتين، اجتماعات منفردة عقدها “ترامب” مع كل من “نتنياهو”، وبن زايد والزياني .
وفي هذا السياق افتتح الرئيس “ترامب” الحفل قائلاً: توصلنا إلى اتفاق سلام خلال شهر وهناك المزيد، وإسرائيل والإمارات والبحرين سيتبادلون السفراء وسيتعاونون فيما بينهم كدول صديقة، ونحن نتحدث عن فجر جديد في الشرق الأوسط بفضل شجاعة الدول الثلاث، وستكون هناك اتفاقات أخرى مماثلة، موضحاً ان اتفاق اليوم تاريخي وسيكون أكثر أهمية مع انضمام دول أخرى.
وكشف “ترامب” أنه أجرى مباحثات مع العاهل

مناهضون للتطبيع يرفعون الأعلام الفلسطينية خارج البيت الابيض.

السعودي الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، مؤكداً أنه لديهما عقل منفتح وسينضمان إلى السلام ، وقال إن اليوم تاريخي للسلام في منطقة الشرق الأوسط، وقد أمرت بقطع التمويل عن الفلسطينيين لأنهم لا يحترموننا، مشيراً الى ان إيران ترغب بعقد اتفاق معنا لكنني قلت لهم أن يتريثوا إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، مشدداً على ان شعب الشرق الاوسط لن يسمح بكراهية اسرائيل ان تكون عذراً للتطرف.
كما هنأ الرئيس “ترمب”، العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بالتوقيع على إعلان تأييد السلام بين البحرين وإسرائيل، معرباً عن تقديره لجهود البحرين في التوصل إلى هذا الاتفاق، مؤكداً في اتصال هاتفي أجراه معه، أن البحرين انتهجت نهج السلام، والذي سيشجع الجميع على الدخول في عملية السلام بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء لجميع دول المنطقة وشعوبها، فيما أكد الملك حمد بن عيسى، أن السلام خيار إستراتيجي لمملكة البحرين، وأن رؤية المملكة ونهجها يقوم على

ويلوحون من شرفة البيت الأبيض بعد مراسم التوقيع.

التفاهم والحوار والتعاون وتعزيز التعايش والتقارب بين الشعوب ومختلف الثقافات بعيداً عن التوترات، معرباً عن تقديره لمساعي الرئيس الأميركي في الوصول إلى هذه الاتفاقيات وجهوده في دفع جهود إحلال السلام في منطقة في الشرق الأوسط من أجل مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.
من جانبه اوضح الشيخ عبد الله بن زايد: إننا اليوم نمد يد السلام ونستقبل يد السلام، فالسلام سيغير وجه الشرق الأوسط، ونحن أمام إنجاز تاريخي كبير، مؤكداً ان كل خيار غير السلام سيؤدي إلى الدمار والمأساة، مشيراً الى ان معاهدات السلام ستمكننا من مساعدة الشعب الفلسطيني أكثر وقال: نؤمن بإيجابية الدور الأميركي في المنطقة، وتوقيع الاتفاقيات خير دليل.
أما الزياني، فقد لفت الى أنّنا أمام يوم تاريخي ولحظة مفعمة بالأمل، مركّزاً على أنّ إعلان دعم السلام بين البحرين وإسرائيل خطوة تاريخيّة. لفترة طويلة جدّاً، تأخّر ​الشرق الأوسط​ بسبب النزاع وانعدام الثقة، ما قوّض قدرات أجيال من أفضل وألمع شبابنا وشاباتنا، وأنا مقتنع الآن أنّنا أمام فرصة لتغيير ذلك، مشيراً إلى أنّ إعلان اليوم بات ممكناً بسبب رؤية والتزام ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، الّذي حَظي بدعم الشعب البحريني، وهو قد حمى وعزّز روح التعايش والتناغم في البحرين، ولديه الحكمة بالإقرار بأنّ التعاون أفضل طريق لتحقيق السلام والحفاظ على الحقوق، مهنئاً الإماراتيّين باتفاق السلام الّذي وقعوه مع إسرائيل، مثمناً جهود الرئيس “ترامب”​ وإدارته، الّذي جعل

بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب وعبد اللطيف الزياني وعبد الله بن زايد يوقعون اتفاقيتي السلام.

من السلام حقيقة.
وشدّد الزياني على أنّ ما كنّا نحلم به منذ سنوات، أصبح اليوم قابلاً للإنجاز، ونرى فرصةً ثمينة للاستقرار والسلام في المنطقة، مؤكّداً أنّه لا بدّ من العمل بسرعة لتحقيق السلام الدائم وحل الدولتين ، موضحاً أنّ لدينا الفرصة لتغيير واقع الشرق الأوسط، والتعاون هو الطريق لتحقيق السلام.
بدوره، أكد “نتنياهو” أن هذا اليوم تاريخي وسيجلب السلام لمدة طويلة وقال إن هناك دولاً عربية أخرى ستنضم إلى اتفاقات السلام ، معتبراً ان إسرائيل لم تعد في عزلة بل هي تندمج مع محيطها أكثر من أي وقت مضى، وما يحدث اليوم يجب أن يضع حداً للصراع العربي الإسرائيلي إلى الأبد.
وفي هذا السياق رأت ​الرئاسة الفلسطينية​ ان توقيع اتفاقيات بين ​الإمارات​ و​البحرين​ مع الاحتلال الإسرائيلي لن يحقق ​السلام​ في المنطقة، مشددة في بيان على انه “لن يتحقق سلام أو استقرار بالمنطقة دون إنهاء الاحتلال ونيل ​الشعب الفلسطيني​ حقوقه، وقالت: لم ولن نفوض أحداً بالحديث باسم الشعب الفلسطيني ونيابة عن منظمة التحرير.