15 July,2020

”ترامب“ يعلن بنود ”صفقة القرن“: القدس عاصمة موحدة لإسرائيل ودولة فلسطينية بدون سيادة تحمي أمن الإسرائيليين!

عباس يرفض الصفقة ”الصفعةويؤكد أنها لن تمر والقدس ليست للبيع !

 

أعلن الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> خطته للسلام في الشرق الأوسط، المسماة <صفقة القرن> يوم الثلاثاء الماضي في البيت الابيض في حضور رئيس وزراء العدو <بنيامين نتانياهو> وسفراء اجانب وعرب واعضاء من الكونغرس، وقدم لإسرائيل في هذه الخطة معظم ما تريده من سيطرة أمنية على أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية من غور الأردن حتى البحر المتوسط، واعتراف بشرعية المستوطنات الإسرائيلية، وبسيطرة إسرائيل على مدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، والتنازل بشكل مطلق عن مطالبة إسرائيل بهدم أي مستوطنات قامت ببنائها في الضفة الغربية. وطالب في المقابل بتنازلات من الجانب الفلسطيني مقابل إنشاء دولة فلسطينية <ذات سيادة محدودة> وتعهد إسرائيل بعدم بناء مستوطنات جديدة لمدة 4 سنوات إذا قبل الجانب الفلسطيني الخطة الأميركية والدخول في مفاوضات ومحادثات ونبذ العنف والإرهاب والتوقف عن تقديم المساعدات لأسر الإرهابيين.

وقال <ترامب> في كلمة له ، إن الخطة الأميركية تعد خطوة كبيرة نحو تحقيق السلام، وإن رؤيته للسلام تقدم كثيراً من التفاصيل التكتيكية، وهي مختلفة عما طرح سابقاً من إدارات أميركية سابقة من عهد الرئيس الأميركي الأسبق <ليندن جونسون> إلى الآن، مشدداً أن رؤيته تمثل نصراً وفوزاً للجانبين، وأن الخطة هي أكثر خطة جدية وواقعية وتفصيلية قدمت على الإطلاق، ويمكن أن تجعل الإسرائيليين والفلسطينيين والمنطقة أكثر أماناً وازدهاراً، واصفاً إياها بأنها صفقة مربحة لكلا الطرفين، وقال: إسرائيل مستعدة لأخذ هذه الخطوة الكبيرة من أجل تحقيق السلام ومستعدة لتنفيذ الخطة مقابل البدء في مفاوضات، معلناً تشكيل لجنة تتولى وضع الخرائط للخطة المفصلة وتنفيذها فوراً، موضحاً أنه وفقاً لهذه الخطة ستكون القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، وتعترف فيها الولايات المتحدة بسيطرة إسرائيل على بعض المناطق، وتعترف فيها بحل الدولتين، شرط عدم وجود أي خطر أمني على دولة إسرائيل.

واكد <ترامب> انه لن تكون هناك عودة للعنف وإطلاق الصواريخ وقصف للمحال، ولن أطلب من إسرائيل التفاوض أو التنازل عن الأمن، وقد قمت بالكثير من أجل إسرائيل، مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية، والاعتراف بسيطرة إسرائيل على الجولان، والخروج من صفقة إيران النووية الرهيبة، مشيراً الى أنه أرسل رسالة للرئيس الفلسطيني محمود عباس اوضح فيها أنه سيتم وقف بناء المستوطنات الإسرائيلية لمدة 4 سنوات، لتتاح الفرصة للجانب الفلسطيني لدراسة الخطة والتفاوض ليكون لهم دولة مستقلة، وقال ان الفلسطينيين يستحقون حياة أفضل ومستقبلاً أفضل، وظلوا عبر كثير من السنوات ضحية لدائرة من العنف والإرهاب، وأنه حان الوقت للفلسطينيين للحصول على مستقبل وحياة أفضل، معتبراً أن الفلسطينيين محبطون بعد سنوات من الحصول على وعود لم يتم تحقيقها، وهذه الخطة والخرائط ستوفر عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية حيث سنقوم بافتتاح سفارة أميركية، مشدداً أنه سيكون للفلسطينيين في حال قبلوا بتنفيذ الخطة الأميركية مليون فرصة عمل، كما سيتم خفض نصف معدلات الفقر، ما سيؤدي إلى رفع الناتج القومي الإجمالي للاقتصاد الفلسطيني.

وختم بالقول: حان الوقت لإنهاء هذا الفصل من تاريخ سفك الدماء بمبررات لا معنى لها، لافتاً أنه على المسلمين التراجع عن الخطأ الذي ارتكبوه عام 1948 وعليــــــــــــــــــــــــــــــهم الاعتراف بدولة إسرائيل، مشدداً على أن الأمر متروك للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين لاتخاذ إجراءات شجاعة وجريئة لإنهاء الجمود السياسي واستئناف المفاوضات على أساس هذه الرؤية والخطة الأميركية. وإذا كانت للفلسطينيين مخاوف بشأن هذه الرؤية فيجب عليهم طرحها في سياق مفاوضات بحسن نية مع الإسرائيليين والمساعدة في إحراز تقدم.

عباس يرفض الصفقة ويطالب شعبه بالوحدة!

 وعلى الفور وبالتزامن مع اعلان <ترامب> أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد انتهاء اجتماع القيادة الفلسطينية، أن القدس ليست للبيع، وقال: أريد أن أقول للثنائي <ترامب> و<نتنياهو>، إن القدس ليست للبيع وكل حقوقنا ليست للبيع وليست للمساومة، وصفقتكم المؤامرة لن تمر، متوجهاً الى الكل الفلسطيني من أجل رص الصفوف وتعميق الوحدة، مؤكداً أن استراتيجية الفلسطينيين تعتمد على استمرار الكفاح لإقامة الدولة.

وأعلن عباس أن القيادة سوف تبدأ فوراً اتخاذ الإجراءات التي تتطلب تغيير الدور الوظيفي للسلطة الوطنية، وقال: لن نركع ولن نستسلم وسنبقى قابضين على الجمر ونحن لها. المؤامرات وصفقات العصر إلى فشل وزوال ولن تخلق حقاً ولن تنشئ التزاماً، وقد استمعنا الى <ترامب> يتحدث عن صفعة العصر وسنعيدها صفعات. كلها مرفوضة، ولا حاجة لأن نسمع أو ننتظر كما كان يقول لنا البعض. لم يتغير موقفنا، وبعد أن سمعنا هذا الهراء نقول ألف مرة لا لصفقة العصر.

وتابع: نعتبر الصفقة نهاية مشروع وعد <بلفور>. هي النهاية التي كانوا يقصدونها من وراء وعد <بلفور> للوصول إليها. لأننا عندما نقرأ الوعد نقرأ الكلام نفسه. الآن كشفوا عن وجههم وعن حقيقتهم وعادوا إلى البداية ليطبقوا كل ما أرادوا في عام 2020، وقال: الصفقة تستند إلى وعد <بلفور> الذي صنعته أميركا وبريطانيا.

وكان عباس دعا إلى عقد اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية بالتزامن مع الإعلان الأميركي خطة السلام لتدارس آليات الرد عليها، ووجه الدعوة لحركتي حماس والجهاد لحضور الاجتماع.

وتلقى عباس اتصالاً من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية قال فيه: نحن جميعاً في خندق مشترك للحفاظ على قضيتنا الفلسطينية وحقوقنا الكاملة في القدس واللاجئين والدولة، داعياً إلى وضع جميع الخلافات جانباً والوقوف صفاً واحداً في مواجهة مخطط تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، معبراً عن وقوف حركة حماس خلف مواقف عباس في رفض ما يسمى بصفقة القرن الهادفة لتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكداً أهمية الوحدة الوطنية وجاهزية الحركة للعمل المشترك سياسياً وميدانياً في إطار نضالنا الشعبي لقطع الطريق على هذه التوجهات الأميركية الإسرائيلية.

 

بنود الصفقة وخطوطها العريضة!

وتتضمن صفقة القرن سيطرة إسرائيل على 30 في المئة من الضفـــــــــــــــــــــة الغربية ضمن المناطق التي تعرف باسم <ج>، وفق تصنيفات اتفاق <أوسلو> المبرم عام 1993 والقدس الموحدة ستكون تحت السيادة الاسرائيلية، وستكون هذه الدولة منزوعة السلاح والسيــــــــــــــــــــــــادة، حيث تحتفظ إسرائيل بسيطرتها على الحدود البريــــــــــــة والجوية، إلى جانب الاعتراف بضم المستوطنات الإسرائيلية وليس فقط الكتل الاستيطانية الكبيرة.

وبموجب الخطة يحتفظ الأردن بمسؤولياته على المسجد الأقصى في القدس. وتنص الخطة المؤلفة من 181 صفحة نشرها البيت الأبيض على موقعه، على إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل حيث تكون أجزاء من القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية الجديدة، مع توفير 50 مليار دولار للإنفاق في مشروعات للبنية التحتية والاستثمار على مدى 10 سنوات لكل من الدولة الفلسطينية وجيرانها الأردن ومصر ولبنان.

وتقدم 30 صفحة من الخطة الرؤية الاقتصادية للمشروعات التي يمكن إقامتها في الضفة العربية وقطاع غزة، حيث تشير الخرائط التي نشرتها الإدارة الأميركية وتحدد الحدود الإسرائيلية

الجديدة المقترحة إلى سيطرة إسرائيل على جزء كبير من وادي غور الأردن، وهي المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية للضفة الغربية المتاخمة للأردن، وتستهدف هذه الخرائط إضفاء الطابع الرسمي للسيطرة الإسرائيلية على المستوطنات الكبيرة، وتمنح إسرائيل السيطرة الأمنية على الأراضي.

وتمنح الخطة الحكم الذاتي للفلسطينيين، لكنه حكم ذاتي محدود في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وحكم يتدرج في الصلاحيات والسلطات خلال فترة زمنية مدتها 3 سنوات، وهذا بشرط قيام القيادة الفلسطينية بإجراءات وسياسات جديدة تتعهد فيها وتلتزم بنبذ العنف والمضي قدماً في محادثات ومفاوضات مع إسرائيل وفقاً للخطة، وإذا رفض الفلسطينيون التفاوض مع إسرائيل لإقامة دولتهم المشروطة فسوف تكون لإسرائيل الحرية في ضم الأراضي لسيطرتها.

وتفرض الخطة على الطرف الفلسطيني الحكم الذاتي مقابــــــــــــــــــــــــــــــــل التخلي عن الســــــــــــــــــــــــــــــلاح، وبعض صلاحيات الدولة في الدفـــــــــــــــــــــــاع والحماية وفرض الأمن، وتصبح سلطة استتباب الأمن مسؤولية الجانب الإسرائيلي.

كما تنص الخطة على أن العاصمة الفلسطينية المحتملة، ينوي إقامتها في جزء من القدس الشرقية يقع شرق وشمال الجدار العازل على ان تشمل حي كفر عقب والجزء الشرقي لمنطقة شعفاط وبلدة أبو ديس، ويمكـــــــــــــــــــــــــن لدولة فلسطين المستقبلية أن تختار بنفسها اسم عاصمتها، إن كانت القدس أو أي تسمية أخرى.