25 November,2020

"الهيبة - الرد" يحصد المتابعة العالية وديمة قندلفت: "رانيا" تدخل المسلسل كـ"الإعصار"!

بقلم عبير أنطون

أبطال الجزء الرابع.

  موسم جديد هو الرابع من مسلسل “الهيبة” بدأ عرضه على شاشة الـ”أم تي في” اللبنانية بعد “الهيبة – الحصاد” العام الماضي. العرض هذه السنة، يأتي مختلفاً بشكل كبيرعمّا كانت عليه الأجواء السابقة، حيث تحيط الأزمات بالمشاهد اللبناني تحديداً من كل صوب، ولربما هو بأمسّ الحاجة الى ما يريح أعصابه ويبعده عن أجواء الشحن والتوتر والانتقام و”الطفّار”، إلا أن “هيبة” المسلسل وأداء أبطاله وعلى رأسهم تيم حسن ومنى واصف تجعله مرحباً به، مهما كانت الظروف، ولا بأس بمزيد من الإثارة والتشويق على أيامنا نحن اللبنانيين، وإن كانت هي أصلاً حافلة بهما.

 فماذا في “الهيبة – الردّ” لهذا العام؟ كيف استقبله المشاهدون والنقاد؟ ماذا عن الوجوه الجديدة التي دخلت عليه وأبرزها النجمان ديمة قندلفت من سوريا وعادل كرم من لبنان؟ ماذا عن المواجهة ما بين “الجبل” و”النمر”؟ وما حكاية المعجبة الايطالية بـ”تيم” التي تلاحقه في كل مكان؟

مع “الأفكار” كل الأجوبة، ومن ضمنها الأسباب التي حدت بالنجمة ديمة قندلفت بدخول المسلسل بعد سلسلة نجماته نادين نجيم ، سيرين عبد النور ونيكول سابا .

 وحدها الـ”كورونا” قدرت على جبل “شيخ الجبل” واستطاعت ان توقف البطل وطاقم العمل  عن تصوير حلقات المسلسل، فتعذّرعرضه في رمضان الفائت، كما كان مرسوماً له. الا أنه، وعلى الرغم من كل ما أحاط بظروف التصوير الصعبة، فإن شركة “الصباح” قدّمت له الانتاج المطلوب واستكملت تصويره الى حين تمكّنت الإعلاميّة  وفاء الكيلاني من الاعلان عن بدء العرض بتغريدة تبارك فيها  للعمل، بالقول “وَسّع للكبير”، قاصدة زوجها تيم ليرد عليها الأخير بـ”قلب أحمر”.ّ

جبل في الجزء الرابع والشعر الطويل ..ويبدو أخوه صخر.

ومن هزّة “أصبع جبل” في آخر مشاهد الجزء الثالث من العام الماضي ما طمأن محبّيه بأن  بطلهم لا يزال حياً وان ليس عليهم ان “يهكلوا الهم”، فتح “الهيبة – الردّ” أبوابه من حيث   تمرّ سنوات على حادثة الاغتيال التي نجا منها “جبل” بأعجوبة، فيقرّر بعدها أن يطفر في الجرود تاركاً خلفه عائلة مفككة وقرية غارقة في مشاكل لا تحصى، تنتظر من ينقذها من سطو العصابات. فـ”جبل” الذي خسر زوجته وابنه جرّاء أفعاله غير الشرعية، انتقل ليعيش عزلته في الجرود، فيما “شاهين”، ابن عمّه، يبحث عن الثأر ممن قتلوا والده. أما “الهيبة” فنجدها تستقبل ابنها “نمر السعيد” (عادل كرم)، والذي معه، تبدأ حكاية الرّد . فوجود الـ”نمر” أدّى إلى افساح الفرصة لانتشار تجارة المخدرات داخل البلدة، وتعاطي شبابها هذه المادّة السامّة، إضافة الى فرضه سيطرته عليها وتجنيد الشباب الذين يعانون البطالة، للعمل في تجارة المخدرات وتصنيعها.

وفيما تفشل جميع محاولات أهل الهيبة لإخراج “جبل” من عزلته وسط الطبيعة برفقة كلبه،   تتسارع المفاجآت والأحداث، أضف عليها عودة ابن شقيقه عادل الذي كان متزوجاً من “عليا” (نادين نجيم) من كندا، ليعيش في “الهيبة” ويتم قتله. وحده هذا الأمر، يجعل “جبل” يخرج من عزلته ويقرّر العودة لإنقاذ بلدته وأهله. كما ويتأجّج الصراع ما بين “جبل” و”شاهين” وعمّه “غازي” على الزعامة، وينفصل “شاهين” عن ابنة عمه “منى”، التي ستقف إلى جانب إخوتها وتتحوّل علاقتها به إلى عداء رغم إنجابها منه.

 كل هذه الاحداث لا تساوي الكثير امام ظهور “رانيا” (ديمة قندلفت) ابنة “جمال” في القرية، الذي تمت تصفيته بإيعاز من أبناء أخته (أم جبل)، لترسم بعودتها علامات استفهام غير واضحة . فإلام ترمي؟ وماذا تخطّط؟

ديمة…الإعصار!

ديمة قندلفت ..رانيا الاعصار.

بدور “رانيا عمران” ابنة شقيق القديرة منى واصف “ام جبل”، نرى ديمة قندلفت في المسلسل  تلعب دوراً كبيراً في تحريض المقربين من “جبل” للانقلاب ضده، وذلك للأخذ بثأر والدها الذي قتل، حتى إن إعلاناً ترويجياً للمسلسل يرد فيه مشهد عاطفي يجمع بينها وبين “صخر” (أويس مخللاتي) شقيق “جبل” الذي توقعه في غرامها، ونراها تستغلّه من أجل أن تحرّضه على شقيقه لينقلب ضده.

لا تخفي ديمة التي ترفض إلا ان يكتب اسمها بالتاء المربوطة “لأنه اسم عربيّ يعني الغيمة المحمّلة بالإيجابيات والتي تحيي الزرع”، أن “رانيا” آتية بهدف الانتقام، وترسم شخصيّتها:  “هي شابة قوية، عدائية، متماسكة، وتضع نصب عينيها هدفاً واحداً، وهو تصفية الحساب مع من قتلوا والدها “جمال”. ترونها تستعمل الجميع في انتقامها، وتتعاون مع “نمر السعيد” بما يفيد مخططها لتحقيق مصلحة مشتركة بينهما، وإن كانت للكل منهما غاياته، انما الطريق نفسه”. وتشرح قندلفت أن “ثمة مشاهد تجمع رانيا وجبل على كل المستويات، بلحظات مختلفة ومراحل عدة، وكل مرة  يحمل المشهد اختلافاً ومشاعر متناقضة”. وتزيد ديمة بأن “نوع الأدوار التي تحبّ تقديمها مكرس في هذا العمل، وهو “دور غني، عوالمه الداخلية ثرية، يحمل الصراعات كل الوقت، بينها الصراع الداخلي، وبينها ما يترجم مع الشخصيات الأخرى”.

 إلى ذلك، تؤكّد ديمة أنها عشقت شخصيتها الجديدة إذ لها أكثر من وجه، مستبعدة أن تكون مشاركتها استعادة لحقّ الممثلة السورية بالوقوف إلى جانب الممثل السوري، بعد أن شهدت السنوات الماضية وقوف الفنانين السوريين إلى جانب الفنانات اللبنانيات، وموضِحة أنّها لا تهّتم أبداً بهذه الأمور ولا سيما أنّ والدتها لبنانية ووالدها سوري وهي تفتخر بكونها فنانة سورية، وإنما الفنّ بالنسبة إليها لا يمكن أن يحمل هويّة وجنسية معينة، وان مشاركتها في مسلسل “الهيبة- الرد” إلى جانب تيم حسن جاءت عن قناعة تامة، لأن المسلسل ناجح ومتابع ومرغوب ومطلوب جماهيرياً ما يجعلها تضمن الوصول إلى شريحة واسعة قبل التصوير، لكن القسم الآخر يقع على عاتقها ويرتبط بتفاصيل الدور، وكيفية تقديمه، معلنةً بأن “المخرج سامر البرقاوي والمنتج صادق الصباح، أرادا أن يكتب العمل لديمة قندلفت”.

 من ناحيته يرى المخرج سامر البرقاوي أن “رانيا لديها ردها الخاص بها”، معتبراً “أنها ستكون مؤثرة ومتأثرة بالأحداث، وستكون جزءاً من لعبة الانتقام، وكذلك شخصية “نمر السعيد” التي ستكون حاضرة بقوة في مختلف مفاصل الجزء الجديد، وتخلق توتراً لعائلة جبل شيخ الجبل”.

 

الجبروت والحنان..

جبل..وأم جبل القديرة منى واصف.

أما عمة “رانيا” في المسلسل القديرة منى واصف، فإنّها تعتبر أن “شخصية ناهد عمران التي تلعبها تتأثر بنهاية أحداث الجزء الثالث التي فرضت ظرفاً استثنائياً على العائلة، فيه قهر أكثر وحزن أكبر، حزن تدفع ثمنه العائلة كلها”. وتوضح قائلة إن “الشخصية تتأثر بكل المشاكل التي تحدث معها في الجزء السابق، فهي في النهاية الأم، وهي القائد بعد وفاة سلطان شيخ الجبل، ولها تأثير على العائلة كلها وكلمتها مسموعة”. وبحسب واصف فإن “ناهد عمران” في النهاية  ليست امرأة عادية، هي الأم بحنانها وقسوتها وجبروتها، أم بكلّ ما للكلمة من معنى!

  وليس بعيداً عن ناهد وخوفها على ابنها “جبل” التي ترى الدنيا كلها من خلال عينيه، فإن “صخر” ابنها الثاني هو نبض قلبها أيضاً. في هذا الجزء يؤكد أويس مخللاتي على نضوج “صخر”، ليقول إن “جبل هو الرجل الأعقل من صخر، الذي يتصرف معظم الأحيان بتهور دون أن يحسب خطواته بعقلانية، لكن ربما سنراه في هذا الجزء أكثر حساباً لخطواته من السابق، وأكثر نضوجاً وأقل تهوراً”، لافتاً إلى أن “الشخصية لا تحيد عن تطلعات الأم وتوجيهاتها، ومهما خرجنا عن طورها تبقى كلمتها سيفاً نلتزم به، وسيكون لصخر مواجهات عدة مع نمر ورانيا”.

 اما “شاهين” ابن عمه وزوج اخته، فمعه حساب مختلف. عن دوره يقول الممثل عبدو شاهين معترفاً بالنجومية التي حققتها له مشاركته في المسلسل منذ جزئه الأول بأن العمل يحمل الكثير من الواقعية. فابن بعلبك، ليس بعيداً عن أجواء ما يجري، ويشرح أن أحداث “الهيبة” وبيئتها  وشخصياتها موجودة في مختلف أنحاء عالمنا العربي مؤكداً على ان المسؤولية تكبر مع كل جزء يشارك فيه. في المسلسل نراه ينتصر لذكرى والده غازي ويقع عليه واجب الانتقام لأهله وتتّسم شخصيته بمزيد من الشراسة والرغبة في الانتقام، ويضطر الى التعامل مع شخصيات جديدة ليحقق مبتغاه ومراد والدته”.

“شقفة مسلسل!”…

وإذا ما كان كل من “جبل” (تيم حسن) و”نمر” (عادل كرم) يؤثران تقديم شخصيتيهما بدون شرح وتفصيل وكثير أحاديث الى الاعلام ، فقد كان لافتاً رد تيم على أحد المتابعين عبر دردشة عبر احد مواقع التواصل علّق فيه المتابع على “بوستر” المسلسل وطلب منه التوقف عن تقديم مسلسلات تكرّس الإجرام والتشبيح، واستبدالها بأعمال تعلّم الحريات والكرامة واحترام الرأي الآخر وعدم تكريس الطائفية والعنتريات، وأننا في العام 2020 ليرد تيم: “ما هي مميزات العام 2020؟ وهالشرق، بشرفك، المفتت الجائع المحارب المتحارب الفقير   الطائفي الرجعي”..مضيفاً في تعليق له رداً على إحدى المتابعات أيضاً : “فيكي تشوفيه واقعي وفيكي تهاجمي وبالآخر هو شقفة مسلسل، عند الاجانب بالمئات من هذه الاعمال والمجتمعات مستقرة نسبياً، عندنا قايمة القيامة وبدكن رسائل الحب والسلام”.

وبعيداً عن هذه الأجواء، تبقى الإشارة الى أن هواية تيم حسن هي جمع الطوابع، أما الأغنيات التي أحبّها في العام 2020، فهي: “طبطبة” للفنان حسين الجسمي و”أماكن السهر” للفنان عمرو دياب، لافتاً إلى أنّ الأغنية التي يحب أن يسمعها دائماً هي للفنانة ميادة الحناوي “كان يا مكان”.”

وعن وجه الشبه بينه وبين “جبل شيخ الجبل”، يؤكّد تيم أنها الذقن، وعما إذا كان يلعب “البوبجي”، أجاب نافياً: “ولا بعمري”! وعن الفريق الرياضي الذي يشجعه، أوضح أنه منذ عشرين عاماً كان مهتماً بذلك، أما حالياً فلا يهتم”.

جبل..والهموم الكبيرة.

أما المسلسلات التي تابعها في رمضان الماضي، قال تيم إنه تابع “بـ100 وش”، وعند سؤاله من قبل احد المتابعين عن زوجته الإعلامية وفاء الكيلاني، أجاب أنها بألف خير. أما السؤال  المختلف فكان له من جمهور الفنانة نجوى كرم الذي طلب منه أن يقول لزوجته الكيلاني أن تجري مقابلة مع نجوى كرم، فردّ عليهم انه سيفعل”! “

تبقى الاشارة أخيراً الى ان أنه بين الأجواء الطريفة التي رافقت انطلاقة المسلسل، كانت ما نشرته فتاة ايطالية تدعى شارون بحيث قدّمت مقطع فيديو قامت بتركيبه، وتظهر فيه وهي تتصل بـ”جبل شيخ الجبل”،  وبدت وهي تردّد عبارته الشهيرة “لا تهكلو للهم”، وكتبت تعليقاً وجّهته لحسن قائلةً: “أنا ألاحقك في كل مكان”.

 ومن التعليقات التي تحمل روح الفكاهة أيضاً، كان ما يتعلق بـ”لوك” النجم السوري والذي ربما يتحول إلى موضة جديدة بعد أن انتشرت موضة شعر ولحية “جبل” في الأجزاء السابقة، إذ إن “جبل” لم يقم بقص شعره أو لحيته في هذا الموسم من العمل، ولتطلع  تعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتؤكد أن “لوك” “جبل” سيتسبب بأزمة للعاملين في مجال الحلاقة الرجالية، إذ سيعمد الكثير من الشباب لتقليد إطلالة “جبل” الرابع بشعره الطويل .

والى الطرافة، لم يخل انطلاق المسلسل أيضاً من بعض الغموض الذي سبّبه التساؤل عن   هوية زيدان في “الهيبة -الرّد” التي تشغل تفكير روّاد السوشيل ميديا… فهل يكون ناصيف زيتون أم قصي خولي ام شخص آخر ؟..

لنتابع  ونر…