5 August,2020

الفنانة المصرية عبير صبري: أجتهد دائماً وأبحث عن الأدوار التي تثبت موهبتي الفنية ولا أقيّم نفسي بل أترك الحكم للجمهور

 درست الحقوق في جامعة عين شمس لكنها لم تمارس المحاماة، ولم تدخل مجال الفن إلا بعد وفاة والدها، وعندما علمت والدتها بذلك طردتها من المنزل لمدة عام كامل لكنها اقتنعت أخيراً.

 بدأت حياتها المهنية في تقديم البرامج من خلال برنامج السينما والصيف، ثم وقع عليها اختيار المخرج علي عبد الخالق للمشاركة في فيلم “الناجون من النار” مع عمرو عبد الجليل وطارق لطفي سنة 1994.

وفي عام 2002 أعلنت عن اعتزالها وارتدائها الحجاب بسبب زواجها الأول، واتجهت وقتها لتقديم البرامج الدينية في رمضان، وبقيت على قرارها لمدة ثلاث سنوات ولكنها عادت بعدها عن قرارها بعد انفصالها عن زوجها وكان أول أعمالها بعد نزع الحجاب فيلم “أيام الخادمة أحلام” عام 2005، ثم توالت البطولات السينمائية والتلفزيونية والمسرحية. 

 وتشتبك عبير صبري مع مهاجميها على “السوشيال ميديا”، لتحبط كل محاولات هدمها وتشويه صورتها، بينما تقدر الآراء الصادقة من جمهورها ومحبيها، فماذا عن أسباب معاركها مع كارهيها، وما هي مفاجآت أحدث أعمالها السينمائية، ورأيها في تجربة عملها مع الفنانة يسرا، وتفاصيل أخرى كثيرة تخص حياتها وفنها فماذا عنها؟

فيلم “زنزانة 7” والتأخير في تصويره

*حدثينا في البداية عن أسباب تأخر تصوير فيلم “زنزانة 7″؟

– لم يحالفنا الحظ في انجاز تصوير الفيلم سريعاً، بسبب التوقف الاجباري، والذي دام لأكثر من عام، حيث انشغل أبطال الفيلم في تصوير أعمال سينمائية أخرى، حيث ارتبطوا بتصوير مسلسلات لرمضان الماضي، كما أسهمت أزمة انتشار ​فيروس “كورونا​” في تأخر العودة لتصويرالفيلم، ولكن الحمد لله  تم الانتهاء من التصوير تمهيداً لطرح العمل في موسم عيد الأضحى المقبل.

*وما طبيعة شخصيتك في الفيلم ؟

 – أجسد في العمل شخصية “ناهد”، وهي محامية ذائعة الصيت، تستغل ذكاءها في اللعب على ثغرات القانون لمصلحة موكليها، كما أن لها مصالح مشتركة، مع رجال أعمال، لكنها تصطدم بمشكلات كثيرة، عقب ظهور أحمد زاهر ونضال الشافعي، في الأحداث، لأنها تبدأ في تبادل المصالح معهما مما يعرضها للمخاطر، وتتوالى الأحداث كاشفة عن أمور غير متوقعة.

*وما الذي يجعلك تراهنين على نجاح هذه الشخصية؟

– أراهن عليها لأني أظهر للجمهور بشكل جديد ومختلف، ويكون دوري هو كلمة السر في مجريات الأحداث، بل يمكن أن أقول إن شخصيتي في الفيلم ستكون مفاجأة، لعدة أسباب أولها: أن الشخصية تحمل جانباً كبيراً من الجرأة، وثانياً لأنها شخصية لم أقدمها من قبل، لذلك أتمنى أن يستقبل الجمهور الدور بشكل جيد، وأن يحقق النجاح المطلوب.

*وماذا عن طبيعة الأحداث في الفيلم؟

– تدور أحداث الفيلم في إطار من التشويق والإثارة والأكشن، وتلقي الضوء على قصص إنسانية كثيرة، بعيداً عن الإسفاف والبلطجة، ويجسد كل من الفنانين أحمد زاهر ونضال الشافعي المحور الرئيسي للأحداث، حيث يتقابلان داخل السجن، ويخرجان سوياً، ويبدآن في مواجهة صراعات قوية. ويشاركني البطولة في الفيلم أحمد زاهر ونضال الشافعي ومايا نصري ومنة فضالي وايهاب فهمي ومدحت تيخة وأحمد التهامي وإيمي اسلام مصطفى هريدي وأشرف عبد العزيز وأيمن كشك، والعمل من تأليف حسام موسى وإخراج إبرام نشأت.

 

الدور في فيلم “طلعت حرب 2” وفريق العمل

*وماذا عن مشاركتك في بطولة فيلم “طلعت حرب 2” ؟

– أنتظر استكمال تصوير دوري حيث أشارك في البطولة النسائية للعمل، وتدور الأحداث في إطار من الرومانسية، خلال مراحل زمنية مختلفة، حيث تنطلق من حقبة الخمسينات حتى اندلاع ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، ويستعرض العمل أبرز القضايا التي شغلت مصر فى تلك الفترة من خلال 4 حكايات، نرى من خلالها البلد، والحكايات التي يتضمنها الفيلم هي في مجملها حكايات معاصرة، وليس لها علاقة بالسياسة، وأنا أظهر في نهاية حقبة التسعينات، وفقاً للأحداث.

*وما أسباب تحمسك للمشاركة في بطولة العمل؟

عبير ويسرا في أحد مشاهد مسلسل “خيانة عهد”

– تحمست كثيراً للمشاركة في هذا العمل، بسبب المخرج مجدي أحمد علي، فهو الذي رشحني للدور، كما أنني أحبه كمخرج، ووجودي في عمل يحمل اسمه “حاجة كويسة جداً”، لأنه ببساطة يعد أيقونة نجاح مهمة لكل عمل يشارك فيه، وقد عملت معه من قبل في فيلم “عصافير النيل”، وكانت تجربة ناجحة جداً ومهمة، وحصدت الكثير من الجــوائز الدولية في عدة مهرجــانات، وفيلم “طلعت حرب 2” عموماً هو تجربة جديدة ومختلفة من ناحية الكتابة، وخاصة بالنسبة لفكرة الفيلم، وطبيعة دوري فيه، وهذا ما شجعني أكثر على المشاركة في بطولته.

*وما هي طبيعة شخصيتك في الفيلم؟

– شخصيتي في الفيلم استثنائية، حيث أجسد دور امرأة تخوض معركتها في الحياة بجرأة، لكن المجتمع لا يهتم بقضيتها، وهذه هي الحكاية الرابعة في الفيلم، وأقدم من خلالها هذه الشخصية للمرة الأولى، وبذلت فيها مجهوداً مضاعفاً، لأن مرور الشخصية بعدة مراحل زمنية، قد استلزم بالضرورة تغيير شكلي أكثر من مرة، لذلك قمت باتباع رجيم قاسٍ لإنقاص وزني.

*وكيف رسمت ملامح الشخصية؟

– استعنت في تجسيدها بمشاهداتي لشخصيات تشبهها فى الواقع، ومن خلال المقارنة بينهما قدمت الدور، وكنت حريصة على أن تخرج الشخصية كما تخيلتها، وأرجوا أن تنال اعجاب الجمهور.

*وماذا عن فريق العمل بالفيلم؟

– الفيلم يضم نخبة كبيرة من النجوم وفي مقدمتهم : الفنان حسين فهمي، سمير صبري، دلال عبد العزيز، أحمد وفيق، ياسمين الخطيب، محمود قابيل، شيري عادل، منة فضالي، وأحمد مجدي، وهو من تأليف هنزاده فكري، وإخراج مجدى أحمد علي.

 

اختيار الأدوار والبطولة والتعاون مع يسرا والسوشيال ميديا

*وكيف تقيمين نفسك من خلال تلك الأدوار الصعبة؟

– أنا لا أستطيع أن أقيم نفسي، ولا أهتم بمثل هذه الأشياء، فالجمهور هو الحكم، ولكني أجتهد، حتى أقدم لهذا الجمهور الشيء الجديد، ابتداءً من اختياري للعمل والشخصية، وانتهاء بشكلها الظاهري والداخلي الذي ستبدو عليه على الشاشة.

*وكيف تختارين أدوارك عموماً؟

– أختارالشخصية المؤثرة في الأحداث، وكل ما يهمني هو مضمون الشخصية التي أجسدها ومدى نجاحها، وطريقتي في اختيار أعمالي تتم في إطار من التدقيق والبحث والدراسة، حيث أبحث دائماً عن الأدوار التي تثبت موهبتي الفنية، كما أحرص على التنوع في اختيار أدواري.

*وبالنسبة للدراما، هل كنت تتوقعين نجاح دورك في مسلسل “خيانة عهد”؟

– في الحقيقة لم أكن أتوقع أبداً كل هذا التفاعل من الجمهور مع شخصية نادية، التي جسدتها فى المسلسل، وكنت أشعر بقلق شديد تجاهها، فهي خطوة جديدة تماماً بمشواري الفني، لكن الحمد لله الجمهور بدأ التواصل معي فور ظهوري بالحلقات الأولى، وبدأ يعلق على أدائي، وهو أمر فاق توقعاتي وأسعدني كثيراً.

* وكيف كانت تجربة عملك مع النجمة يسرا؟

– كانت تجربة ناجحة فقد تعلمت من الفنانة يسرا الكثير، فهي مثال للعطاء، وأهم ما يميزها التلقائية، والبساطة، والمعاملة الطيبة للكل، يسرا من الشخصيات العظيمة التي قليلاً ما تصادفها فى مشوارك.

*وأين أنت من البطولة المطلقة؟

– البطولة الأولى لها حسابات أخرى، وقد تراجعت قليلاً خلال السنوات الأخيرة، وأرى أن البطولة الجماعية في الوقت الحالي هي الأنجح، وعليها يقع الرهان.

* لماذا تشتبكين مع مهاجميك على “السوشيال ميديا”؟

– أشتبك معهم رفضاً لمواجهة الإساءات المتكررة، سواء بالشتائم أو الألفاظ الخارجة، وأرى أن من يشتمونني هم مرضى نفسيون وأنصحهم بالعلاج للتخلص من عقد النقص التي تسيطر عليهم، وأنا لا أتوانى في الرد على هؤلاء، وتحديداً ممن يدشنون حسابات وهمية، لكتابة تعليقات خارجة، حيث ألجأ أحياناً لعمل حظر لهم، فأفاجأ بتجاوزهم في حقي من حسابات أخرى.

*هل ترين أن هناك حملة هجوم منظمة ضدك؟

– لا أدري، ولكني أدرك أن هناك من يستشيطون غيظاً من نجاحاتي، ويريدون تشويه صورتي أمام جمهوري، لكني أعدهم بالمزيد منها خلال الفترة المقبلة.

*وما رأيك في حملة شريف منير ضد التنمر؟

 – أنا أشكر شريف منير، لأنه فتح الباب أمام الناس كلها، “حتى تاخد حقها من المتجاوزين، لما الموضوع يوصل لقلة أدب ووقاحة وألفاظ نابية، ساعتها لازم وقفة لأن محدش يستحمل كده”.

*وما الذي يزعجك دائماً؟

– يزعجني التدخل في حياتي الشخصية، والتجرأ على خصوصياتي، فهنا أعرف أن هناك من يتربص بي، ويريد هدمي، فلا يمكن أن أسكت، بل يجب أن أخرس ألسنة الحاقدين، والحمد لله أنجح في ذلك.

*وماذا تقولين لجمهورك ؟

– أنا صرت نجمة عندما وقف جمهوري إلى جانبي، وأتمنى أن أقدم كل ما بوسعي لاسعاد جمهوري، لذلك أقول: “انتظروا مفاجآت أعمالي المقبلة”.