15 July,2020

 الفنانة اللبنانية نور:أنا تلقائية أقول ما أشعر وأحس به لكن من الممكن أن أتغير الى النقيض

نور بدور “علا” في مسلسل “البرنس”

 رغم أنها تفضل السينما على الدراما التليفزيونية، إلا أن الفنانة اللبنانية نور نجحت نجاحاً غير مسبوق وحصدت إشادات الجمهور والنقاد في شخصية “علا”، ضمن أحداث مسلسل “البرنس” الرمضاني، للمخرج محمد سامي الذي تتعاون معه للمرة الثانية، ومن بطولة الفنان محمد رمضان في دور فتاة شعبية وهو دور جديد عليها، وتطل به على الجمهور لأول مرة.

 ونور التي خطفت الأنظار إليها منذ عملها الأول في مصر عند مشاركتها في فيلم “شورت وفانلة وكاب” قبل 14 عاماً، استطاعت أن تثبت أقدامها في عالم الفن، وشاركت كبار النجوم في عدد من الأعمال المهمة رغم ابتعادها عن الأجواء الفنية، لمدة خمس سنوات، بسبب الزواج والولادة قضتها متنقلة بين الولايات المتحدة الأميركية ومصر ولبنان.

والى نص الحوار:

دورها بشخصية علا في “البرنس”

*كيف تابعتِ أصداء دورك في مسلسل “البرنس”؟

ـ ردود الأفعال جاءت مبهرة سواء من الجمهور أم النقاد إزاء شخصية “علا” التي جسدت دورها، حيث تلقيت رسائل تفاعلية منهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفوجئت بأشخاص يحدثونني رغم غيابهم عن التواصل معي لفترات طويلة، وتصاعدت هذه الحالة مع مشهد إعتدائي بالضرب على “فتحي”. والحقيقة أن جمال شخصية “علا” يكمن في عدم ظهور وجهها الآخر إلا حال تعرّضها لمضايقات، أو بالمعنى الدارج “لو حد داس ليها على طرف”، لكنها إنسانة مكافحة ومجتهدة ولذيذة في تعاملاتها الحياتية، حيث أحببت هذه التفصيلة على مستوى ملامح الدور، ومن هذا المنطلق، شعر المشاهدون بارتياح بعد مشهد الضرب، لأن فتحي “كان طايح ومحدش قادر عليه”.

*ما الذي جذبك لهذا الدور في المسلسل؟

ـ أكثر ما شجعني هو طبيعة الدور ونوعيته، فهو مختلف عن شخصية الفتاة الشعبية التقليدية، بالإضافة إلى أنني أبحث دائماً عن التغيير ولم أقدم هذا الدور من قبل، بالإضافة إلى أن كتابة العمل كانت مختلفة فتحمست له ولمشاركة أبطاله.

*هل كانت لديك تحضيرات معينة لهذه الشخصية؟

ـ أغلب التحضيرات وملامح الشخصية كانت مع المخرج محمد سامي، فهو الذي كان يوجهني، ووضعنا سوياً الخطوط العريضة لها، خاصة وأنه مؤلف العمل وعلى دراية كاملة بجميع الشخصيات، الى جانب أني مقيمة في مصر منذ سنوات كثيرة، وشاهدت كل أنماط البشر دون استثناء، كما أنني لا أصنّف “علا” كفتاة شعبية، لكنها تربّت في بيئة مغلفة بالإطار الشعبي.

*هل تعتبرين كتابة محمد سامي للسيناريو إلى جانب إخراجه العمل ميزة أم عيباً؟

ـ ميزة بكل تأكيد، لأنني أتحدث مع شخص واحد، بما أنه الكاتب والمخرج، وبالتالي لا مجال لتعدّدية الآراء في هذه الحالة، والحقيقة أن محمد سامي يملك ميزاناً حساساً في كتابة الشخصيات، ولديه القدرة على رسم ملامح الأدوار بعناية فائقة، بحيث يعي جيداً كل شخصية ماذا تقول وكيف تتصرف.

*هل تشبهك شخصية “علا” في أي من التفاصيل؟

ـ نعم.. فعلا تشبهني في كثير من الأمور، فهي تلقائية مثلي وتقول ما تشعر وتحس به، وأنا إنسانة هادئة و”رايقة” حسب طبيعتي الشخصية، لكنني قد أتحول إلى النقيض رغماً عني كحال أي انسان.

*وماذا عن الصعوبات التي واجهتك؟

ـ صعوبة شخصيتي تكمن في المشاعر، فهناك مشاهد  تتضمن ردود أفعال قوية للغاية وعميقة، وتحتاج لمجهود كبير في إخراجها، وحاولت بكل طاقتي أن أتقنها وأخرجها كما يجب، والجمهور حكم أنني نجحت في هذا.

التعاون مع محمد رمضان والتجربة مع محمد سامي

نور : أبحث دائماً عن الاختلاف والتنوع في اختيار الشخصيات التي أجسدها

*تتعاونين مع الفنان محمد رمضان لأول مرة.. كيف كانت تجربتك معه؟

ـ أنا سعيدة للغاية بهذه التجربة، وأتمنى لو أكررها مرة أخرى، فهو فنان كبير، وممثل محترف ومن أفضل الشخصيات التي تتعاملين معها، حيث يتمتع بخفة الظل والموهبة الفريدة، ويهتم كثيراً بعمله ويتقنه، وهذا ما يميزه.

*ألم يُحذرك أحد من التعاون معه في ظل ما يتردّد عن تدخلاته في السيناريو؟

ـ على الإطلاق، فهو ممثل محترف كما أشرت، ولا يتدخل في عمل غيره، فربما يعطى رأيه في تفصيل مثلما أعطي رأيي تماماً، لكنه لم يفرض شيئاً عليّ أو على غيري.

*وكيف تقيمين تجربتك مع محمد سامي؟

ـ لقد تعاونت مع المخرج محمد سامي سابقاً في فيلم “تصبح على خير”، ويُعد “البرنس” بمثابة ثاني تعاون فني بيننا، والحقيقة أنني لم أتعرض لأي مشكلة أو أزمة معه، بل بالعكس، أود أن أشكره على ثقته في “نور” لتجسيد شخصية “علا”، وأنا أثق في محمد سامي كمخرج، فلديه عين فنية يعرف كيف يحرك بها الفنانين، ويعرف كيف يخرج من كل فنان التفاصيل المطلوبة للشخصية، وهو مخرج يحب ممثليه ويسعى لظهورهم على أفضل حال ممكن، بغض النظر عن مساحة الأدوار، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، فهو يتعامل مع أي شخصية بدرجة الأهمية نفسها، كما كان مهتماً بكل الممثلين، سواء محمد رمضان أو أحمد زاهر أو روجينا أو صفاء الطوخي أو أحمد داش وغيرهم.

*وكيف كان التصوير في أجواء انتشار فيروس “كورونا”؟

ـ عقمنا موقع التصوير بالكامل، بالإضافة إلى تعقيمنا أيضاً باستمرار، بجانب حرص كل منا على سلامته الشخصية، واستخدام المواد المطهرة، كما أننا أنهينا جزءاً كبيراً من تصوير المسلسل قبل بداية أزمة فيروس “كورونا”.

*ألم يضعك هذا الوضع الاستثنائي تحت ضغط عصبي؟

– بكل تأكيد، ولكن “الواحد ياما عدّى عليه في الشغل، وإحنا نبقى عارفين أن الضغط ده حاجة وقتية”، وهنا أقول إنني أتناسى أي تعب أو ضغط طالما أنني سعيدة بما أؤديه.

*هل تميلين لعرض أعمالك الدرامية في موسم رمضان؟

ـ بالتأكيد لأن نسبة المشاهدة تكون مرتفعة جداً، ولكن هذا ليس شرطاً، فأحياناً يحقق العمل نجاحاً يفوق ما كان سيحققه في رمضان وجودة العمل هي المتحكم.

*ما العمل الذي تعتز به نور وترى أنه نقطة التحول في مشوارها الفني؟

ـ فيلم “ملاكي إسكندرية” كان نقطة تحول كبيرة بنسبة لي، ومن بعده بدأ يكون لي خط آخر.

الدراما والأدوار والأمومة

*وماذا عن الدراما؟

ـ مشواري يحتوي على 7 تجارب في الدراما التليفزيونية، راضية عنها ولكن ليس بدرجة كبيرة كونها تستغرق مزيداً من الوقت والجهد والإرهاق، والنسبة ليست قريبة مقارنة بالنتيجة التي تخرج عليها في صورتها النهائية. وأنا أفضل الأفلام عن الدراما.

*هل ترين أن المجتمع يعطي المرأة العاملة حقها؟

ـ أرى أن المجتمع يعطي المرأة العاملة حقها ولكن يوجد بعض الحقوق الناقصة التي يجب أن تحصُل عليها المرأة، ولذلك أرى أن المرأة محاربة طوال عمرها.

*عادة كيف تختارين أدوارك وهل تتأثرين بالشخصيات التي تجسدينها؟

ـ أبحث دائماً عن الاختلاف والتنوع، في اختيار الشخصيات التي أجسدها، ومع كل دور أجسده بالطبع هناك بعض الصفات تضاف إلى شخصيتي وأبحث دائماً أن أكتسب الصفات الجيدة وليست السلبية، وأعمل منذ فترة على تطوير أدائي وتقديم أدوار بعيدة عن الشخصية الرومانسية الرقيقة، وقد تخليت عن جزء كبير من الخجل الذي كان يسيطر علي.

*وما الذي غيرته الأمومة في “نور”؟

ـ إنها أهم مرحلة في حياتي، لأنني كنت أحلم بتكوين عائلة، وأعتبر الأمومة مسؤولية، وليست سهلة، لأني مسؤولة عن إعداد شخصية ونفسية انسان أمام الله، وكان عندي صعوبة في البداية وتعاملت بعصبية، وتعلمت من الحياة أن الأطفال يجب أن تتعامل معهم بصبر وأن تعمل على تطوير شخصيتهم، وألا تحاول أن يكونوا مثلك، وأبحث أن يكونوا مميزين في حياتهم، وحاولت أن أشتغل على نفسي في طريقة تعاملي معهم، ومعروف عني النظام مع أولادي، وشغلي ومواعيدي مضبوطة في حياتي، لكنني أرفض أن يعيش أولادي بدون نظام، رغم أني أدللهم بشكل غير مسبوق، إلا أنني أحرص في المقابل على التعامل معهم بجدية من أجل حياتهم، وسأترك لهم القرار في وقت معين.

*البعض الآن أصبح يتجه إلى المنصات الإلكترونية في العمل، ما رأيك؟

ـ يمكن أن أقدم عملاً على منصة إلكترونية، فهذا لا يقلل من قيمة أي فنان، وأهم فناني العالم حالياً يشاركون في أفلام ومسلسلات تعرض على منصات مثل “روبرت دي نيرو” و”آل باتشينو” مع “نتفلكس”.