26 February,2020

الإعلاميـــة والممثلـــة الواعــــدة ريـتـــــــا حــــــرب: لا أشبــه ”رزان“ فانا حاسمــة في مشاعــري وعلاقاتــي!   

بقلم عبير انطون

صورة-1-ريتا-حرب

<عيون بيروت> والعالم العربي شاخصة على المقدمة – الممثلة التي تحتل الساحة رمضانيا بدورين وبرنامج ليلي ينتظرها فيه المشاهدون. <رزان> في <ادهم بيك> هي <ندى> في <اول نظرة> والمقدمة الناجحة لأمسيات رمضانية يتحلق الضيوف حولها فيتسامرون ويتحاورون عبر شاشة <اوربت> الوفية لها على امتداد سنوات عملها فيها والتي تعد لها جديدا بعد الشهر الفضيل.

فما هو هذا الجديد؟ كيف يستقبل الجمهور اداءها في <ادهم بيك>؟ ولماذا توقف عرض مسلسها الثاني عبر شاشة <الجديد>؟ كيف تقيم مسيرتها وحياتها المهنية التي بدأتها كعارضة أزياء، قبل ان تنتقل إلى روما لتخضع لدورات تدريبية مكثفة وتعود إلى بيروت، وتجد فرصتها الحقيقية كإعلامية في هذه القناة التي حضنتها وقدمت من خلالها أكثر من برامج منها <سهار بعد سهار>، <عيون بيروت> و<أزياء>؟

مع ريتا حرب، الاعلامية الناجحة والممثلة المجتهدة بعد سلسلة ادوار وصولا الى البطولة كان حوار <الافكار> وسألناها أولا:

ــ قرر تلفزيون <الجديد> وقف مسلسل <اول نظرة>، ما كانت ردة فعلكم كأبطال للمسلسل؟

– تعرفون الحادثة التي تعرض لها تلفزيون <الجديد> مؤخراً وجرى قطع بثه في عدد من المناطق اللبنانية وقد اثر <المشكل السياسي> على نسبة المتابعة لمختلف البرامج. ولما كان الجميع يعولون جداً على هذا المسلسل من حيث المشاركين فيه وتوليفته وإخراجه وبث الإعلانات في خلاله وعرضه في شهر رمضان المبارك، حدث ما لم يكن في الحسبان ما حدا بـ<الجديد> الى اتخاذ هذا القرار وهذا من حق القناة طبعا، مع العلم أن نسبة المشاهدة للمسلسل عبر <يوتيوب> وصلت الى عتبة المئتي الف مشاهدة في ظرف 24 ساعة للحلقات الأولى.

وتزيد ريتا:

 – شخصياً ربما ينطبق علي قول <مصائب قوم عند قوم فوائد> فأنا أقدم برنامجي <ليالي رمضان> يومياً على شاشة <الأوربت> وأقدم درامياً دوري في مسلسل <أدهم بيك> ويصعب علي التسويق لكل ما أشارك فيه في الوقت عينه دون أن أشتت الجمهور، وأرى أن قرار تأجيل مسلسل <اول نظرة> لما بعد الشهر الفضيل سيكون أفضل للجميع وبذلك يحوز المسلسل على التقدير والمتابعة اللذين يستحقهما.

ــ وما كانت ردة فعل النجم غسان صليبا، خاصة انه وابنه النجم وسام صليبا يشاركان به ايضا مع النجمة جويي خوري؟

– لم تصلني أجواؤهما مع العلم أننا انتهينا من التصوير مع بعضنا في منطقة زغرتا وكنا بدأنا بالشهر الفضيل.

ــ هل أنهيتم تصوير <أدهم بيك> أم انه لا يزال جارياً مع بث حلقاته؟

– لقد بدأنا تصويره في الشهر 11 من العام الفائت وأنهيناه في آذار/ مارس من العام الحالي.

18645296_782887121891108_1595660949820276736_nــ في أي الدورين كان التحدي اكبر بالنسبة لك؟

– الإجابة عن السؤال صعبة. كنت ادري بأن المسلسلين سيعرضان في الشهر الكريم لكن من دون أن أعرف التوقيت ولا القنوات، فآثرت أن يكونا مختلفين تماماً من حيث الشخصية التي العبها حتى لا تختلط الأمور على المشاهد. العملان جميلان الا انني لا أنكر ميلي إلى <أدهم بيك> فهو يعود بي شخصياً الى مسلسل <عشر عبيد زغار> الذي سبق وشاركت فيه وكان له فضل درامي علي، وهو يعود بالمشاهدين الى حقبة زمنية معينة تستعيد أيام الإنتداب الفرنسي، وانا احب الرجوع في الدراما الى الحقبات التاريخية.

وفي تفصيل اكبر تزيد ريتا المزودة بلقب <ملكة جمال الاعلاميات العرب>:

– في <أدهم بيك> كان دوري مركباً من أول المسلسل حتى الحلقات الأخيرة فيه وقد تطلب جهداً في الإداء وتمرساً في التمثيل منذ المشاهد الاولى، في حين أن دور <ندى> في مسلسل <اول نظرة> كان خطه تصاعدياً ولا تبرز صعوبة إدائه إلا في الحلقات المتقدمة.

لم يكن دور <رزان> في <أدهم بيك> سهلاً على الإطلاق، فهي الصبية التي تقسم العائلة وتخلف بين الأخوين. فمن جهة، تحاول هذه السيدة أن تحافظ على زوجها (ميشال حوراني) وتهدئته في علاقته المتوترة مع اخيه ( يوسف الخال)والابقاء على الالفة من ضمن العائلة، في حين ان سلفها يكِّنُ المشاعر تجاهها، اذ كان ينوي الزواج بها في حين اختارت اخيه وهربت معه، ما يجعلها تائهة وتشعر انها المذنبة في ما آلت اليه الامور. هذا التناقض في المشاعر بين رجلين وهو غير مقصود منها، لم يكن ايصاله الى المشاهد سهلاً من حيث لغة الجسد والعيون والتصرفات. الحمد لله ان الآراء جيدة حول المسلسل ودوري فيه، علماً أنني للأسف لا يمكنني متابعته في الوقت عينه مع المشاهدين الأمر الذي كنت اتمناه إلا أن برنامجي الليلي حال دون ذلك.

ــ ما هو الإنتقاد المحق الذي وصلك حول <أدهم بيك>؟

– ربما هي الحلقة الأولى حسبما سمعت والتي تنتهي على الورق بغير ما انتهت على الشاشة لضرورات البث التلفزيوني وما عدا ذلك فلم أسمع بانتقادات حتى الآن.

 

فرنسا .. بغير صورة!

ــ الكثيرون استرجعوا مع <أدهم بيك> المسلسل السابق ليوسف الخال <وأشرقت الشمس> الذي يدور في الفلك نفسه، كذلك فإن ممثلين، بينهم بيتر سمعان مثلاً بات متخصصاً في أداء دور الضابط الفرنسي في اكثر من عمل، فما هو تعليقك؟

– إنها فترة الإنتداب الفرنسي عينها، الامر صحيح، الا ان طارق سويد المؤلف تناولها من زاوية مختلفة جداً، فهو أظهر الجانب الحياتي والإجتماعي لتلك الفترة بما فيها من جوانب سيئة كالدعارة وتشغيل النساء والهجرة والمصالح والحب على هامش السياسة فضلاً عن الانتقام وغيرها من المواضيع التي شكلت عدة خيوط درامية تجري معالجتها. يوسف الخال قدم دوراً مختلفاً عما قدمه سابقا وفي شخصيته ابعاد ونضج، والأمر عينه بالنسبة الى بيتر سمعان في إدائه دور الضابط الفرنسي والذي يختلف عما سبق وقدمه 18579527_1473009996089795_3464626371085467648_n في المجال عينه.

ــ تحدثت عن <رزان> التائهة في مشاعرها بين رجلين وما يرتب ذلك على حياتها من انعكاسات، هل سبق أن تعرضت شخصياً للموقف نفسه؟

– أبداً، فأنا أحسم أمري بسرعة ولا أدخل في متاهات ليست واضحة لأنني أفكر واحلل جداً قبل اتخاذ اي قرار، ولا أنكر أن هذا الأمر جعلني أخسر بعض الأمور في حياتي. فانا نضجت باكرا جدا وتحملت مسؤوليات الزواج المبكر والامومة ودخلت عالم الاعلام، وهذا كله جعلني اسير وفق منطق شخصي يجعلني بعيدة عن اي حيرة او ارتباك في المشاعر، فعملي الاعلامي متعب، والتمثيل يتطلب التركيز العميق والطاقة، كما انني مع عائلتي وبنتيّ أعيش أدق التفاصيل… كل ذلك يجعلني أنشد الهدوء، وأحيانا أفضل أن أكون بمفردي على أن أكون مع أشخاص يطلقون ذبذبات سلبية تؤثر على نفسيتي او عملي.

ـ لنذكر المشاهدين قليلا بقصة <اول نظرة> ما هي خطوطه العريضة خاصة وانه يتناول حكاية شقيقتين هذه المرة بعكس <ادهم بيك>؟

ــ العمل اجتماعي معاصر فيه الكثير من الرومانسية ويتناول قصة شقيقتين مختلفتي الطباع (ريتا حرب وجوي خوري) تعيشان مع والدهما الذي يسعى لتأمين كل طلباتهما، ويجسد وسام صليبا دور <ريان> طالب سابق عند والده في كلية الطب، يسير خلف شهواته في الحياة ما يوقعه في مشاكل كثيرة ويسبب احراجا لوالده في المجتمع، والمسلسل من كتابة كريستين بطرس وإنتاج شركة <مروى غروب>.

ــ ما بين النجمين غسان صليبا ويوسف الخال أين شعرت بارتياح اكبر؟

– العمل مع النجم غسان صليبا كان متعاً وأنا أقدره كفنان محبوب وهي ثاني تجربة له في عالم التمثيل… قدمنا حبكةً فيها الكثير من التسلية والمرح مع لمحة كوميدية في الحلقات الأولى لتتصاعد الأحداث درامياً في النهاية، أما مع يوسف الخال فإن صداقة تجمعنا منذ زمن، منذ أيام <أوربيت>، والكيمياء بيننا موجودة ما اضفى اجواء رائعة. والجدير ذكره أن العملين هما من توقيع المخرج السوري زهير قنوع الذي يضفي على عمله أجواء الإلفة والحماسة، ولا يمكنني سوى أن أذكّر بباقة الممثلين المعروفين من مثل ميشال حوراني وماغي بدوي العائدة بدور اجادت في ادائه وكل الباقين ..

ــ شقّيت طريقك في عالم التمثيل منذ اطليت في سلسلة <الحياة دراما> وبعده <مراهقون> ومن ثم <العشق المجنون> وبات اسمكِ يحتل البطولة اليوم، لماذا الإصرار على التقديم؟ وهل تخشين من الظهور الدائم امام الكاميرا في ما يتعلق بردة فعل المشاهد؟

– استمر في مجال التقديم لأنه مهنتي الأساسية وأقدم في <أوربيت> برنامجاً ينتظره المشاهدون، واشعر في هذه القناة التي لا تضع اية عوائق في مسيرتي انني أعمل ضمن اجواء نفسية مريحة، كذلك فإننا بصدد إطلاق برنامج إجتماعي جديد للاشهر المقبلة من هذا العام لن يكون في مجال المنوعات إنما تعالج كل حلقة منه موضوعاً معيناً مع عدة ضيوف، وما اكثر المواضيع في عالمنا العربي اليوم. أما بالنسبة للمشاهد فانه لن يمل من الوجه الذي يراه اذا ما كان هذا الوجه متجددا بشكل دائم ويقدم ما هو لائق ومهم له.

وتضيف ريتا:

– لا انكر بانني ترددت قبل الدخول في عالم التمثيل الى ان تجرأت وقمت بخطوتي الاولى فيه ومن بعدها كرت السبحة. مفتاح النجاح فيه كان اهتمامي بتفاصيل الادوار وتقنية تقديمها.

ــ هل من جديد ما في عالم التمثيل، وهل حان وقت السينما؟

– بعد استراحتي لشهري الصيف سأعود إلى الدراما في مسلســــل لن أتكلم عنه حالياً وهو لبناني الانتاج، كمـــــا أتمنــــى أن يكون لي مشروع سينمائي قريباً يضيف إلى مسيرتي التي ابنيها بتروٍ وأمل في ترك بصمة خاصة..