20 September,2018

”Woof - Fest“ الـمـهـرجـــــان الأكـبــــر للـكــــــلاب للـمـــــرة الأولــــى فــي لـبــــنـان!

بقلم وردية بطرس

رولى-مزهر 

يفضّل بعض الأشخاص خصوصاً في السنوات الأخيرة تربية انواع مختلفة من الكلاب في المنازل، فهناك من يربي الكلاب بهدف الحراسة، او استعمالها في الصيد، بالاضافة الى ان بعض الأشخاص يربون الكلاب في المنزل من باب التسلية، الا ان تربية الكلاب ليست بالأمر السهل، كما انها تخضع للكثير من الأحكام والضوابط الشرعية. وفي لبنان أصبحت تربية الكلاب ظاهرة نراها في مختلف المناطق وحتى لدى مختلف الطبقات نظراً لاهتمام الناس بالكلاب، واذا كانت هناك من اساءة في معاملة الكلاب والتي رأيناها على صفحات التواصل الاجتماعي، فهذا لا يعني ان اللبنانيين يسيئون معاملة الكلاب، على العكس تماماً فاليوم هناك عائلات كثيرة تسعى لتربية الكلاب داخل بيوتها وتعلّم أولادها معاملة الكلاب بطريقة لطيفة، وعندما سُئل اللبنانيون عن أكثر الأمور التي تفرحهم جاءت النتيجة بأن الكلاب اكثر ما يفرح الناس في لبنان… وسعياً لتحقيق هدفها في نشر الفرح نظمت كل من <Mindwhisk> الوكالة الرائدة في تنظيم النشاطات في لبنان و<K9 Village> الأكاديمية الرائدة في كل ما يتعلق بالكلاب وبدعم من <Virgin Radio Lebanon>، المهرجان الأكبر للكلاب <Woof – Fest> وأصحابها للمرة الأولى في لبنان، وذلك في البيال – <The Parks> في التحويطة، اذ أتاح هذا المهرجان لأصحاب الكلاب الاحتفال مع حيواناتهم التي اظهرت مواهبها من خلال مسابقات وعروض فريدة ومسلية، وهو المهرجان الوحيد الذي ينظم على هذا المستوى والهادف الى اعطاء الكلاب أوقاتاً جميلة وفرصة تمضية يوم كامل مع أصحابها بفرح، وخلال المهرجان اختبرت الكلاب أحواض السباحة الخاصة بها وجلسات التصوير والتسوق الى جانب بار العظام الذي قُدّم مأكولات للكلاب، كما أجريت مسابقات مثل انتخاب ملك وملكة جمال الكلاب في لبنان، وأفضل زي وغيرها… وقد أحيت فرق موسيقية المهرجان ناشرة الفرح، فيما خصصت مساحة خاصة للـ<Picnic> والمأكولات.

رولى مزهر ونشر الفرح

من جهتها اعتبرت المديرة العامة لـ<Mindwhisk> السيدة رولى مزهر ان <Woof – Fest> حدث يحصل للمرة الأولى في لبنان ويهدف الى تسلية الأشخاص والكلاب على حد سواء، فتقول:

– نعمد دائماً الى نشر الفرح في كافة نشاطاتنا، وبعد اجراء استطلاع للرأي حول أكثر الأمور التي تفرح الأشخاص، وجدنا ان الحيوانات الأليفة تشكل واحدة من الأسباب التي تفرح الانسان، واننا نتطلع الى نجاح هذا المهرجان ونأمل الا تكون هذه الدورة الأولى منه والأخيرة لأن الأهم هو نشر الفرح في لبنان.

وتعمل <Mindwhisk Events> على برنامج غني بالنشاطات للعام 2018، على رأسها <سيتي بيكنيك> على الشاطىء، الى جانب أفكار جديدة لم ينظم مثلها في لبنان من قبل، وهي قد عُرفت بالأفكار الخلاقة التي تُحضرها الى لبنان والتي تبث الفرح، مبتعدة عن الأفكار التقليدية اذ انها تعمل على تقديم تجارب جديدة مليئة بالفرح والمتعة على الساحة اللبنانية.

MY4A6088 ــ وكيف انطلقت فكرة اقامة المهرجان الأكبر للكلاب في لبنان والمنطقة؟

– لقد انطلقت الفكرة بعدما قمنا باستطلاع آراء الناس عن أكثر الأمور التي تفرحهم، وجاءت أجوبة الناس عن هذا الاستطلاع ان الحيوانات الأليفة أكثر الأمور التي تفرح الأشخاص. من هنا انطلقت الفكرة بأن ننظم المهرجان الأكبر للكلاب في لبنان والمنطقة ككل. وهكذا نظمت هذا المهرجان كل من <Mindwhisk> و< K9 Village> الأكاديمية الرائدة في كل ما يتعلق بالكلاب، واللتان سبق ان قامتا بتنظيم اكبر <Picnic> في لبنان. وخلال المهرجان تم فحص الكلاب على باب المدخل حفاظاً على سلامة الناس، ولقد دخل الى المهرجان حوالى 2000 كلب من مختلف الأنواع والأحجام، ويذكر أن تحضير هذا المهرجان تطلب ثلاثة أشهر اذ قمنا بالتجهيزات اللازمة خلال مدة قصيرة، وقد تحمسنا لاقامة هذا المهرجان بعدما لمسنا مــــدى اهتمـــام النــاس بالكـــلاب مــن خـــلال استطلاع آرائهم التي أجمعت بــأن الكـــلاب مـن أكثر الأمور التي تفرحهم، وأيضاً لم يسبق ان أقيم مهرجــان مـن هــذا النــوع في لبـــنان والمنطقــــة. لهـــذا عملنــا جاهديـــن لانجاح هــذا المهرجـــان، وقــد اخترنـــا <البيـــال> <The Parks> الــذي انتقــل الى التحويطة نظــراً للمساحــة الكبــيرة التــي تخوّلنا اقامة هذا المهرجان اذ تبلغ مساحة <البيال> 20 ألف متر، كما ان الموقع يناسب الجميع اذ يقدر الناس ان يقصدوه بسهولة، وبالفعل قصده اللبنانيون من مختلف المناطق.

 

شروط مشاركة الكلاب

ــ هل هناك شروط معينة لمشاركة الكلاب في هذا المهرجان؟

– لقد طلبنا من أصحاب الكلاب ان يحضروا معهم أوراق التطعيم الخاصة بكلابهم للتأكد بأنه قد تم تطعيمها حفاظاً على سلامة الناس، خصوصاً انه كان هناك أولاد، وبالتالي يجب التأكد بأن كل شيء على ما يرام. وعند المدخل كان فريق <K9 Village> يقوم بفحص الكلاب للتأكد ما اذا كانت أليفة او اذا كانت عدائية مثلاً، كما وضعنا <Muzzle> او الكمامة التي تُوضع على فم الكلب اذا كان عدائياً تفادياً لحدوث اي مشكلة او خطورة على سلامة الناس، وبالتالي لم تقع اية مشكلة بالرغم من ان عدد الكلاب التي دخلت الى المهرجان كان كبيراً، ولكن نظراً للاجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذناها استطعنا ان ننجح بإقامة هذا المهرجان الأول من نوعه ليس في لبنان فقط بل في المنطقة ككل. وعلى مدى يومين قصد المهرجان حوالى 4500 شخص منهم من اصطحبوا معهم كلابهم، ومنهم أتوا للتمتع بوقتهم او لتبني الكلاب في حال ارادوا ذلك. وكما ذكرت انه دخل حوالى 2000 كلب الى المهرجان، وكانت هناك نشاطات عديدة للكلاب اذ كان هناك 50 عاملاً من مختلف MY4A6658الاختصاصات يهتمون بالكلاب من حيث التدريب وما شابه…

وأضافت:

– كما جهزنا المكان بسبعة أحواض سباحة وخصصنا مساحات كبيرة للكلاب لتلعب اذ احضرنا حوالى 850 أريكة، اذ كما تعلمين ان الكلاب تحب اللعب بالأريكة، كما كان هناك قسم مخصص لتدليك الكلاب، وبالتالي استمتعت الكلاب بأوقاتها في المهرجان من حيث اللعب او السباحة او التدليك وغيرها من النشاطات. وطبعاً أصحاب الكلاب استمتعوا كذلك كثيراً خصوصاً انهم اصطحبوا اولادهم أيضاً وامضوا أوقاتاً ممتعة اذ نظمنا نشاطات عديدة للأولاد أيضاً.

ــ وهل كانت هناك عائلات من مختلف الطبقات ام كان المهرجان محصوراً بالطبقة الميسورة نظراً لتكاليف تربية الكلاب، خصوصاً ان اللبنانيين في يومنا هذا يعانون بسبب الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي؟

– كما هو معروف ان تربية الكلاب مكلفة نظراً للقاحات التي تأخذها وغيرها من المتطلبات التي تحتاجها، وبالتالي اذا كانت العائلة تعاني من مشاكل مادية فلن تقدر ان تقتني الكلاب، ولكن خلال المهرجان قصدتنا عائلات من مختلف الطبقات والمستويات اذ قسم منهم اصطحبوا أولادهم لمشاهدة العروض والتمتع بأوقاتهم، أما تذكرة الدخول لأصحاب الكلاب فكانت مدروسة لكي يتسنى لجميع الناس ان يحضروا كلابهم الى المهرجان.

 

مهرجان آخر للكلاب

ــ وهل سيكون هناك مهرجان آخر يتعلق بالكلاب ام انه ستنظمون مهرجاناً واحداً في السنة؟

– عند مغادرة الناس المهرجان سألناهم عن آرائهم، فكانت الآراء متشابهة، اذ ان قسماً كبيراً منهم طالب بتنظيم مهرجان آخر، وقسم منهم قام بتبني الكلاب أيضاً. كانت فكرة اجراء هذا المهرجان مرة واحدة في السنة نظراً للتحضيرات والتجهيزات التي يتطلبها، ولكن بعدما لمسنا اهتمام الناس بهذا المهرجان قررنا ان ننظم مهرجاناً آخر في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، ولقد أبدى الناس اعجابهم بالفكرة وطالبوا بضرورة اجراء مثل هذا المهرجان… ومن خلال هذا المهرجان اردنا ان نظهر للرأي العام العالمي انه في لبنان هناك اناس يقتنون الكلاب ويهتمون بها بعكس ما ظهر في وسائل الاعلام ان الكلاب تتعرض للتعذيب والضرب. صحيح ان هناك أناساً يسيئون معاملة الكلاب ويقومون بضربها، ولكن طبعاً هناك قسم كبير من اللبنانيين يهتمون بالكلاب سواء من خلال اقتنائها والاعتناء بها او من خلال دعم الجمعيات التي تهتم بالكلاب من جميع النواحي، وبالتالي أردنا ان نظهر هذه الصورة الجميلة عن اللبنانيين الذين يهتمون بكلابهم وأنه من غير صحيح ان الكلاب تتعرض للضرب والتعذيب، وهذا المهرجان كان فرصة جيدة MY4A6692 لاظهار هذا الجانب.

ــ ولكن سبق أن شاهدنا على شاشات التلفزة او في وسائل التواصل الاجتماعي اساليب تعذيب الكلاب، فالى اي مدى يشكل هذا المهرجان أهمية لاظهار الجانب الحضاري؟

– اولاً اود ان اقول انه في وسائل الاعلام غالباً ما نرى الجانب السلبي من الموضوع، فمثلاً في وسائل الاعلام لا نرى الفئة التي تهتم بكلابها وكأنها فرد من أفراد عائلتها، بينما عندما تحدث اية اساءة للكلاب فترين ذلك على شاشات التلفزة وكأن اللبنانيين كلهم يسيئون للكلاب، وهذا غير صحيح لأنه مجرد رؤية هذا العدد الكبير من اللبنانيين الذين قصدوا المهرجان مصطحبين معهم كلابهم للتمتع بأوقاتهم يؤكد ان هناك اهتماماً بالكلاب لدى فئة كبيرة من اللبنانيين، ولقد كانت هناك وسائل اعلام أجنبية لنقل هذه الصورة عن لبنان، علّ هذه الصورة تظهر الجانب الانساني والحضاري للبنانيين لأنه كما رأيت انه في الآونة الأخيرة ظهرت صورة بشعة ومسيئة بحق الكلاب وقد تناولتها وسائل اعلام غربية، وبالتالي نأمل من خلال هذا المهرجان ان تتحسن صورة لبنان في هذا الخصوص، وما يؤكد على حسن معاملة اللبنانيين للكلاب هو ان العديد من الناس الذين حضروا الى المهرجان ولم تكن لديهم كلاب قاموا بتبني الكلاب لكي يعلموا اولادهم حسن معاملة الحيوانات وخصوصاً الكلاب، وبالتالي هذا المهرجان لم تكن هدفه التسلية فحسب بل لتوعية الناس حول هذه الأمور، وأيضاً لكي يعلّم الأهل اولادهم معاملة الكلاب بطريقة لطيفة وغير عدائية. وكما ذكرت انه كان هناك أناس لم تكن لديهم كلاب ولكن خلال المهرجان ارادوا ان يقتنوا الكلاب اذ قاموا بتبني الكلاب خصوصاً ان أولادهم استمتعوا كثيراً بالعروض، ومن جهة أخرى يساعد ذلك الولد في معرفة كيفية معاملة الحيوان بطريقة لطيفة بعيداً عن العدائية والعنف.

ــ وهل كان هناك طلاب يدرسون الطب البيطري خلال المهرجان؟

– بالفعل كان هناك طلاب من الجامعة اللبنانية يدرسون الطب البيطري، اذ كانت لافتة مشاركة طلاب السنوات الثلاث في الجامعة اللبنانية في هذا المهرجان من أجل قضية يعملون عليها الا وهي جمع التبرعات لخصي الكلاب الشاردة على الطرقات والتي تشكل خطورة على صحة الناس وسلامتها، وهذا الأمر يجري في كل بلدان العالم اذ يتم خصي الكلاب الشاردة، وبالتالي شكل المهرجان المكان المناسب لطلاب الطب البيطري الذين شاركوا في المهرجان لتحقيق هذا الهدف الجيد والمفيد. ونحن بدورنا نساعدهم لنشر هذه الفكرة في وسائل الاعلام. وفي الختام، نأمل ان يلقى المهرجان المقبل الاقبال والنجاح اللذين حققهما المهرجان الأول، فنحن بالنهاية نسعى دائماً لنشر الفرح وأيضاً التوعية.