18 November,2018

HSBC متورط بفضيحتين فساد عالميتين في أسبوع واحد

image

الأسبوع الماضي لم يكن فترة جيدة في تاريخ البنك العالمي HSBC، حيث ظهر اسم البنك في فضائح فساد كشفت عنها مؤسسات تحقيق صحافي عالمية، في ما عرف إعلامياً بوثائق بنما وفضيحة فساد “يونا أويل” لخدمات النفط، وفقاً لما ذكرت صحيفة “هافينغتون بوست” بنسختها الأمريكية.
وخلال الخمسة أيام الماضية، إرتبط اسم البنك بفضيحتين فساد كبريتين، الأولي تسريبات البريد الإليكتروني لشركة “يونا أويل” للخدمات النفطية والمتورطة بدفع رشاوى لكبار المسؤولين بالعراق العاملين بكبرى المناصب في مجال النفط مقابل تسهيل صفقات بيع النفط لشركات بأوروبا وأمريكا.
والثانية، فضيحة تسريب أوراق شركة “موساك فونيسكا” للخدمات القانونية ببنما، والكشف عن تورط كبار الشخصيات في استخدام تلك الشركة ملاذاً ضريبي للتهرب من مدفوعات الضرائب.
وكشفت تسريبات “يونا أويل” أن البنك ساعد شركات نفطية كبرى في أمريكا للاستحواذ على صفقات في مشروعات نفطية بالعراق بوساطة من شركة “يونا أويل”، المملوكة من قبل رجل أعمال إيراني يدعى احساني عطا، بمقرها في إمارة موناكو الأوروبية.
وردت المتحدثة الإعلامية باسم البنك “سوريل بينون” قائلة إنه كجزء من سياسة البنك، فإن المؤسسة تدير تعاملات بين عملاؤها الخاضعين للتفتيشات الصارمة، فيما نفت الشركات البريطانية استخدامها البنك لتسهيل تعاملها مع “يونا أويل”.
وبشأن وثائق بنما، قالت صحيفة “غارديان” البريطانية ان البنك ساعد ابن خال الرئيس السوري رامي مخلوف في إبقاء حساباته البنكية فى سويسرا جارية في وقت اشتداد الحرب بسوريا. ويعرف أن عائلة مخلوف تستحوذ على 60% من الثروات في سوريا وتواجه عقوبات أمريكية منذ عام 2008.
وردت متحدثة البنك للصحيفة أيضاً حول الاتهامات المتعلقة بما ورد في وثائق بنما، قائلة إن البنك يسعى إلى جانب السلطات نحو فرض العقوبات ومحاربة الجرائم المالية، وأن السلطات تنسق معها إذا كان هناك أى حساب مطلوب مراقبته أو تم تجميده بموجب العقوبات.
وأشارت الصحيفة إلى الأدلة التي ثبتت أن بروتوكولات غسيل الأموال لدى البنك، بما في ذلك مبلغ مليار دولار تم تحويله من البنك إلى أحد البنوك السعودية ذات صلة بتنظيم القاعدة، ما أدى إلى إستقالة رئيس البنك وقتها، “دايفيد باغلي” عام 2012.
وقام البنك ايضاً في عام 2012  بدفع تسوية قدرها 1.9 مليار دولار  لوزارة العدل الأمريكية الذي اتهمت بالتعامل التجاري مع الإرهابيين وعصابات المخدرات.