24 February,2017

نبذة عن الافكار

صديقي على “الانترنت”

لقد شبهوا العالم بقرية كونية، بعد انتشار القنوات الفضائية، و”الانترنت” واسطوانات “الميكروسوفت”. أظنهم قد وسعوا البيكار قليلاً. فهذا العالم الذي نكتشفه الآن ونتجول فيه بحركة من الأصابع ونحن في مكاننا، لم يعد إلا بيتاً كبيراً يضم كل الجنسيات، ويتفوق أبناؤه بعضاً على بعض بالإبداع وتوليد بنات الأفكار. والتسابق إلى منابع العلم والتكنولوجيا وترتيب المستقبل بالأدوات العصرية.

ومجلة “الافكار” التي أتشرف برئاسة مجلس إدارتها ورئاسة تحريرها، ما هي إلا بنت هذا البيت، عين لها على التراث الذي يعزز هويتها، وينسج الشخصية المميزة لها، وعين أخرى على المستقبل الذي سيُنبت من مواليد الفكر والتكنولوجيا ما يفوق حدود الخيال. وميزة “الأفكار” أنها مجلة مستقبلية تحاول استكشاف الغيب الآتي، واستشراف الآفاق التي ستكون عليها الألفية الثالثة، وتكوين صورة عن إدارة الغد، ومدرسة الغد، وصحافة الغد، وإعلان الغد، ومساندة حقوق الإنسان في كل المجالات، واللحاق بقطار العولمة، وتظهير مناطق الاستثمار الأفضل، وانتقاء الدور المطلوب لإمرأة عام 2000، فلا تكون إلا رفيقة الرجل في كل نهضة.

إن مجلة “الأفكار” تنبع من أرض لبنان الغنية بالعطاء التي انبتت جبران خليل جبران، والشاعر المهجري الكبير ايليا أبو ماضي، واسطون الطب مايكل دبغي، والعقل المبدع حسن كامل الصباح، وميخائيل نعيمة، والإمام عبد الرحمن الأوزاعي حامي النصارى من غائلة الاضطهاد، وقدمت لعرش الكون عام 1971 الجميلة جورجينا رزق، وكانت أحد مؤسسي شرعة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مطلع الخمسينات، لتفخر بأن تكون بنت هذا البيت الكوني المنسوج من خيوط “الانترنت” وأن تصدر على هذا الجهاز بصورة اسبوعية بدءاً من الخامس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

إن قلب “الأفكار” منفتح على قرائها العرب في كل مكان، ومرادها أن تكون على تواصل وإياهم أينما كانوا لتصبح ملاذ أشواقهم، ونادياً لأفكارهم ورسائلهم. وما الدنيا إلا بيت.. كبير!

رئيس تحرير “الأفكار”
Walid S.Awad