22 September,2018

61 صوتاً من الشباب لميشال غبريال المر!

 

بقلم وليد عوض

المهندس والنائب السابق غبريال المر أنشأ تلفزيون <أم تي في> وأقام له صرحاً في ساحل النقاش، بالاضافة الى مجموعة مراكز إعلامية، ثم استنكف عن متابعة المهمة بسبب ظروف صحية، وناول علم المؤسسة لنجله ميشال غبريال المر الذي جعل تلفزيون <أم تي في> شغله الشاغل، وليله الموصول بنهاره، فكان أن بادرت مسؤولة العلاقات العامة في الجامعة اللبنانية تغريد فارس الى اعلان <أم تي في> أفضل قناة اخبارية في لبنان، وذكرت ان الطلاب الشباب أعطوا 61 بالمئة من الأصوات، بعد استفتاء ثمانين طالباً وطالبة.

وميشال غبريال المر (40 سنة) يمثل الدرجة القصوى من همة الشباب، وروح العصر، فما أحنى رأسه للسياسيين، وما تراجع أمام تهديدات رجال سياسة لم يكونوا راضين عن تناولهم بل تعرض لمحاولة اغتيال في ساحل المتن ونجا بأعجوبة.

وعندما يعطي 61 بالمئة أصواتهم لقناة <أم تي في> بعد استفتاء ثمانين طالباً وطالبة من الجامعة اللبنانية، فهم يتجاوزون العوائق السياسية، ويتحررون من أي انتماء خارج الانتماء الى الجامعة.

والماضي ينبض بالمفارقات..

ففي الخمسينات والستينات لمع نجم الإذاعي الكبير أحمد سعيد في إذاعة <صوت العرب>، بل لمعت <صوت العرب> واستطاع أحمد سعيد أن يكون صوت التفوق الإذاعي، فطغت <صوت العرب> على إذاعة الشرق الأوسط، وإذاعة القاهرة وبيروت. واستطاعت أن تكون صوت عبد الناصر بأعلى صرخة، بل شهدت أنا بأم عيني وأنا أزور أحمد سعيد في مكتبه ان كبار الشخصيات مثل الأديب الكبير يوسف ادريس كانوا يتوسطون سكرتير مكتب أحمد سعيد ليفتح لهم ذراعيه. وقد شهدت كيف دخلت الفنانة الكبير سميحة أيوب زوجة الأديب الإذاعي سعد الدين وهبة الى مكتب أحمد سعيد بدون وساطة السكرتير، وقالت له وهي تدخل عليه معتذرة:

ــ آسفة يا أحمد بيه.. لقد تسللت قدماي من تحت بابكم بدون استئذان!

وليس أحمد سعيد أهم من ميشال غبريال المر الذي فتح الميكروفون واسعاً أمام الأديبة منى أبو حمزة غير متأثر بالخلاف الكبير الذي نشب بين الزعيم وليد جنبلاط وزوجها الشيخ بهيج أبو حمزة، ووصل خلافهما الى المحاكم. كذلك لا يستطيع المرء أن يتهم ميشال غبريال المر بالانحياز الحزبي، فرب عمله هو المجتمع اللبناني دون أن يتأثر بحزب القوات اللبنانية أو حزب <المردة> أو توجهات الوزير الواسع الانتشار جبران باسيل.

وتجربة ميشال غبريال المر تستحق الدراسة!