13 November,2018

43 قـنصـلـيـــة فـخريـــة أُنـشــئت بـطـــلـب مــن بــاسـيــــــل وتســاؤلات حــول معايـيـــر اختيــار القناصــل وامتيازاتهــم!

جبران-باسيلبين الضغط الذي سببته التهديدات الاسرائيلية بالاعتداء على الحدود الجنوبية البرية والمائية، وبين <الوساطة> الأميركية التي تولاها مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفير <ديفيد ساترفيلد>، ثم وزير الخارجية الأميركية <ريكس تيليرسون> نفسه… وجد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الوقت لـ<التفاهم> مع رئيس الحكومة سعد الحريري على إعادة عرض مشروعه بانتشار قنصليات فخرية في عدد من الدول من خارج الجدول في جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس 15 شباط/ فبراير الماضي، لا بل أكثر من ذلك مرّ البند الذي سبق أن أرجأ مرة ثم سُحب مرة ثانية من دون نقاش يُذكر ليس لأنه عُرض في نهاية الجلسة حين كان الوزراء يهمون بمغادرة قاعة المجلس بعد جلسة أثقلتها المواضيع التي نوقشت ولو على هامش البحث الأساسي، بل كذلك لأن <كلمة السر> كانت قد فعلت فعلها بين غالبية الوزراء الذين خرج منهم وزير المال علي حسن خليل ليستوضح ويسأل عن قنصليات فخرية في الولايات المتحدة لم تلحظ في ورقة الوزير باسيل التي وزعت قبيل نهاية الجلسة ولم يتسن لوزراء كثيرين قراءتها… ولأن الوزير علي حسن خليل لم يعد يتكلم مع الوزير باسيل منذ اتهام الأخير رئيس مجلس النواب بـ<البلطجي> وما تلا ذلك من مضاعفات، فإن حديث وزير المال صبّ في اتجاه الرئيس الحريري أملاً بالحصول على جواب، فأحال الرئيس الحريري السؤال الى الوزير باسيل الذي أجابه من دون أن يوجه كلامه الى الوزير خليل أو ينظر إليه، علماً أنه يجلس معه على الصف نفسه ولا يفصل بين الوزيرين سوى الوزير جان أوغاسبيان!

أسئلة وزير المال كانت سريعة والأجوبة كانت أسرع، وانتهى الأمر بالموافقة على طلب الوزير باسيل بإنشاء قنصليات فخرية بررها وزير الخارجية بعدم إمكانية إنشاء بعثات مسلكية تغطي الانتشار اللبناني بسبب الكلف المالية المرتفعة لذلك، ونظراً لبعد المسافة بين عدد من الدول والمدن وبين السفارات والقنصليات المسلكية أو لتزايد عدد اللبنانيين المقيمين فيها، إضافة الى أن إنشاء البعثات الفخرية وتعيين قناصل فخريين لا يرتب أعباء مالية على الخزينة. وفي رأي الوزير باسيل أن إنشاء هذه القنصليات الفخرية للبنان في الخارج يخلق شبكة ديبلوماسية فخرية تتبع السفارات المسلكية وتساهم في سرعة التواصل والربط بين أبناء الجاليات وإنجاز معاملاتها.

 

من يختار القناصل؟

وإذا كان مطلب وزير الخارجية قد حظي بموافقة مجلس الوزراء بسرعة غير متوقعة على رغم طرحه من خارج جدول الأعمال وتوزيع مراسلة الخارجية على الوزراء في اللحظة التي كان فيها الموضوع قيد الطرح، فإن مصادر مطلعة طرحت سلسلة أسئلة حول مرحلة ما بعد الموافقة، أبرزها من هي الجهة التي ستتولى اختيار القناصل الفخريين وعلى أية معايير سيتم هذا الاختيار؟ وما هي الحصانات التي ستُمنح لهؤلاء خصوصاً أن ثمة من قال بأن توزيع القنصليات الفخرية مفصل على قياس أشخاص معينين لهم ولاءات حزبية معروفة، وقدموا أو هم وعدوا بتقديمات <خدماتية معينة> في مقابل تعيينهم قناصل فخريين لأنهم يستفيدون في الدول التي يقيمون فيها من امتيازات معينة تحقق لهم مكاسب تعوّضهم عن عدم تقاضيهم تعويضات من الدولة اللبنانية. غير أن مصادر وزارة الخارجية تؤكد أن هؤلاء القناصل <سيدفعون من جيوبهم> لخدمة وطنهم لأن غالبيتهم ستكون من اللبنانيين المقيمين في الدول المعتمدين لديها ولهم حيثياتهم الاجتماعية والسياسية، إضافة الى إمكانات مادية تمكنهم من <الصرف> على القنصلية الفخرية المنشأة في الدول المقيمين فيها. أما المعايير التي سوف تُعتمد لاختيار هؤلاء القناصل، فليس لدى مصادر <قصر بسترس> معطيات واضحة باعتبار أن الوزير باسيل هو الذي يتخذ القرار ولا ضرورة للعودة الى مجلس الوزراء.

والى أن تتضح الآلية التي ستعتمد لاختيار القناصل الفخريين والمواصفات المطلوب توافرها فيهم، فإن اللائحة التي أرفقت بطلب الوزير باسيل والتي يُفترض أن يكون الوزراء الذين وافقوا على البند قد قرأوها، تضمنت استحداث 43 قنصلية فخرية موزعة كالآتي:

 

43 قنصلية فخرية

 

– 6 قنصليات فخرية في أوروبا في: خاركوف (تتبع للبعثة الديبلوماسية في كييف عاصمة أوكرانيا)، لفيف (كييف أيضاً)، غلاسكو في اسكوتلندا (تتبع لسفارة لبنان في لندن)، أدنبره في اسكوتلندا أيضاً، فالنسيا – مرسيا (تتبع لسفارة لبنان في مدريد عاصمة اسبانيا)، جزر الكناري (تتبع لاسبانيا أيضاً).

– 13 قنصلية فخرية في افريقيا في: بورجنتي (ليبرفيل – الغابون)، هراري (زيمبابوي)، أوشيكانغو (ناميبيا)، ليلونغوي (مالاوي)، كاولك (السنغال)، زيغنشور (السنغال)، مبور (السنغال)، بواكي (الكوت ديفوار)، بورت لويس (موريشيوس)، دار السلام (تانزانيا)، كيسانغاني (الكونغو الديموقراطية)، سان دينيس (جزيرة لا ريونيون)، جيبوتي (جيبوتي).

– 12 قنصلية فخرية في أميركا اللاتينية في: بورتو لا كروز (فنزويلا)، بركيسيمتو (فنزويلا)، ماراكايبو (فنزويلا)، فالكون (فنزويلا)، سانت جورجز (غرينادا)، ناساو (جزر باهاماس)، جورج تاون (غيانا)، كامبيناس (البرازيل)، سانتوس (البرازيل)، فلوريا نوبوليس (البرازيل)، غويانا (البرازيل)، فور دو فرانس (مارتينيك).

– 6 قنصليات فخرية في آسيا وأوقيانيا هي: اتييرو (كازخستان)، غوانجو (الصين)، كاتماندو (النيبال)، هانوي (فيتنام)، نايبيداو (ميانمار)، باكو (أذربيجان).

– 6 قنصليات فخرية في أميركا الشمالية موزعة في الولايات المتحدة الاميركية كالآتي: رود ايلاند، سان دييغو – كاليفورنيا، فريسنو – كاليفورنيا، سانت لويس – ميسوري، سينسيناتي – أوهايو، غراند رابيدز – ميشيغان.

وتشكل القنصليات الـ43 أعلاه دفعة من القنصليات الفخرية التي يبلغ عددها 77 قنصلية فخرية كانت وزارة الخارجية نالت موافقة مجلس الوزراء على إنشائها.