16 November,2018

يـتـشاركـــــان فــي أكـثــــر مــن بـطـولـــــة سـيـنـمـائـيـــــــة وتلفزيونيـة بينها فيلم ”كذبــة بيضــا“ ومسلسل ”جوليــا“!

 

بقلم عبير انطون

Toni-Issa-Jessy-abdo-and-Wissam-Sabbagh

في التاسع والعشرين من شهر آذار/ مارس الحالي، وعلى مسافة يومين من اوائل شهر نيسان (ابريل) حيث يحتفل بيوم الكذب العالمي، ينطلق فيلم <كذبة بيضا> في الصالات اللبنانية مفتتحاً موسم الربيع بفيلم رومانسي كوميدي ابطاله محبوبون على الشاشة. من الفيلم، الذي كنا تحدثنا مع احد ابطاله طوني عيسى في لقاء سابق لـ<الافكار>، نتحاور في هاتين الصفحتين مع بطلين آخرين منه، لا يجمعهما فيلم <كذبة بيضا> وحسب، انما تشاركا في أكثر من عمل سابق وسنراهما في مسلسل لاحق تحت عنوان <جوليا> قد يدخل السباق الرمضاني المقبل.

 وسام صباغ وجيسي عبدو يفلشان اوراق <كذبتهما البيضا> لـ<الافكار> ومعهما تشعب الحوار ليشمل مجال وسام في التقديم التلفزيوني حيث يصور اسبوعيا برنامج <قصة وقت> مع نجوم معروفين لاهداف انسانية، كما وتطرقنا ايضا الى خط السير التمثيلي لجيسي عبدو بعد ان عرفناها لسنوات في البرامج الانتقادية الساخرة لشربل خليل خاصة وانها اليوم في قلب القاهرة تشارك في بطولة مسلسل مصري جميل. فماذا قال وسام وماذا قالت جيسي، وما الذي ولده تكرار التعاون بينهما في اكثر من عمل؟

مع وسام كانت البداية وانطلق الحديث من قصة اصابته اثناء تصوير <فيلم كذبة بيضا> الذي، كما جيسي، لم يشأ الافصاح عن الكثير من تفاصيله بانتظار بداية عرضه الاسبوع المقبل. ومن الشرح عن الاصابة بدأ وسام ردا عن سؤالنا:

 – لقد تعرضت لاصابة قوية اثناء تصوير الفيلم. حدث ذلك في المشهد الذي أكون فيه في صالة الرياضة ومكتوب في النص ان اركض خلف طوني عيسى لأتحدث اليه. صودف ان هناك بابا عريضا من الزجاج بقي مفتوحا طيلة النهار قبل التصوير، ولم انتبه ان تم اقفاله لاحقا، فركضت بسرعة وارتطمت فيه بقوة ما انتج اصابة قوية. الحمد لله انني تعافيت والفيلم يستحق ان يشاهد. قصته بسيطة لكنها واقعية وتدور حول قصة شاب فقير يلتقي فتاة ثرية في موقف غريب ويرتبطان بقصة حب مبنية على <كذبة بيضا>.

وعن دوره يضيف وسام قائلاً:

– ألعب دور <نمر> الذي يحبك الكذبة مع صديق طفولته (طوني عيسى) فيقنع احدى الصبايـــــا بانــــــه مهنـــــدس وتجـــــري اللعبـــــة على هذا الأساس.

ــ هل من الوان للكذب؟ نسأل وسام فيجيب:

– <الكذبة البيضاء> موجودة في حياتنا ولها حصتها اذ ليس صحيحا ان الكذب منبعه واحد في كل الأحوال. نعم هناك أكاذيب بيضاء لا تزعج ولا تؤذي، نستخدمها جميعا ونلجأ اليها كنوع من عدم الاحراج او المجاملة. ويمثل <نمر> شريحة من الشباب الموجودة في مجتمعنا وتعيش ظروفا صعبة وتجاهد لتأمين لقمة العيش، وهو ينتمي الى طبقة فقيرة تناضل للبقاء. و<نمر> ابن بيئته، يستخدم مصطلحات شعبية كونه من منطقة معينة ويمكن ان يطلق عليه لقب <شلمسطي> الدارج عندنا في اللغة العامية. وهذه المنطقة التي ينحدر منها الشاب تتميّز بطيبة اهلها والنخوة التي تظلل اعمالهم وهو محب لرفيقه طوني الذي شب واياه وعرفا سوياً <الحلو والمر>… <الكذبة البيضاء> تبدأ من عندي وتنتقل الى جيسي وتسير اللعبة على هذا الأساس.

 لا استخفاف

هذا ليس الدور الاول لوسام من كتابة كلود صليبا وهو فيلمه الثاني معها: <باتت تعرفني جيدا وتعرف عملي وقدراتي> فكانت الشخصية ملائمة تماما. ويؤكد صباغ ان المخرج نبيل لبس يمتلك حسا كوميديا عاليا ويتمتــــع باخراج سلس وسوف يكتشف الناس تميّزه وبشكل خاص في عالم الكوميديا.

ونسأل وسام عن كمية الافلام الكوميدية الخفيفة وسبب اطلاقها على شاشاتنا بعدد مرتفع فيجيب:

– الناس تعبانـــــة، ولا يمكن تحميلها هموما أكثر بعد. من خلال هذا الفيلم على مدى ساعة ونصف يعيشون ذاتهم وبيئتهم يتسلون ويقضون ساعة ونصف براحة وبسمة.

ولما ننقل له وجهة نظر سينمائيين وممثلين يرون في هذه الافلام الخفيفة مجرد مسلسلات تؤلف للشاشة الفضية ولا تسمى افلاما لانها لا تشكل برأيهم اية اضافة، يستنفر وسام ويعلّق قائلاً:

 -انـــــا ارفــــــض ربــــــط الافــــلام بـ<الخفـــــة> او الاستخفاف. ليس صحيحا ما يحمله السينمائيــــــون مـــــن <نــــــق عليهـــــا> وبانها دون المستوى: خير دليل على ذلك فيلمنا الآن <كذبة بيضا> الذي انتجته شركة <ايغل فيلمز>، وقد استخدمت فيه تقنيات حديثة وعالية المستوى، كما ان انتاجه سخي. ويكفي لهذه الافلام انها باتت تعرض في الدور السينمائية خـــــارج لبــــنان، وفي أكثر مــــن بلـــــد عربـــــي مـــــا يعتبر انجـــــازا مهمــــاً، وهي توزع الى الخارج ومن خلالهـــــا ننقل بيئتنا وشخصياتنا ومواضيعنا.

 

الوجع كبير

 

يحن وسام الى المسرح جدا. لماذا لا نراه على خشبته؟

– <لكسل مني> يجيب. انا مشتاق جدا وقد مضى زمن لم العب فيه دورا مسرحيا. ويؤكد وسام ردا عن سؤالنا ان كان باستطاعته ان يكتب لنفسه: <طبعا استطيع لكنني لا أجد الصبر لذلك، كما ان الوقت ضيق. أنا ديناميكي جدا والكتابة تتطلب وقت فراغ وهدوءاً كبيرا>.

والى التقديم ننتقل معه، وهو في هذا المجال يعتبر برنامجه على شاشة <او تي في> <قصة وقت>، منعطفا مهماً في مسيرته:

– اعتبر هذا البرنامج علامة فارقة، وقد استطعت فيه الجمع ما بين الهدف الانساني والتسلية والمغامرة.

kezbeh-baydaوبكلمتين ويختصر برنامجه:

– على اثنين من نجوم الفن او الاعلام ان يحققا في كل حلقة مهمات صعبة تطلب منهما لصالح حالة انسانية معينة، وان هما انجزا ما طلب منهما فانهما بذلك، وردا على نجاحهما في المهمات، يحصلان على مكافأة معينة تعود لصالح قضية او حالة انسانية صعبة، وما اكثر هذه الحالات من حولنا… يدمع القلب، يقول وسام، والحالات جميعها نفتش عنها من خلال جمعيات معروفة حتى نكون بعيدين عن اي استغلال او <أفخاخ> وهم صادقون في وجعهم وطلب المساعدة. واكثر ما يؤلم من خلال ما ألمسه، هم كبار السن المحتاجون. ما اصعبها على المتقدم بالسن عندما يكون بحاجة. كذلك وفي كل حلقة، نضع على الشاشة رقم الهاتف الخاص لطالب المساعدة، حتى تتم هذه مباشرة من قبل الناس الخيرة والمشكورة. هذا البرنامج يرضيني كانسان!.

وعما يعتبره البعض استغلالا لهذه الحالات الانسانية لابراز النجوم واستعراض بطولاتهم <الانسانية>، تحت شعار ان من يريد المساعدة فليفعل ذلك في الخفاء ومن دون <كاميرات واضاءة> يجيب وسام بحدة:

– لم أسمـــع مثــــل هـــذا التعليــــق القاســــي. وفرضــــا قيـــــل، هــــل نخطــئ عندمــــا نــــوظف جانبـــــا مــن الاعـــلام لايصـــال صــــورة النــــاس المحتاجــــة؟ مــن الضـــــروري ان تعرض مثل هذه الحالات على الهواء لتحريك وجدان الناس، فهؤلاء يعيشون بيننــــا، في مجتمعنــــا، وهــــي لا تبتعــــد عن فكرة الـ<تيليتون> العالمية حيث يفتح الهواء لشحذ الهمم والتبرع للناس بهدف انساني نبيل. لا نهدف الى <السكوب> على الاطلاق. نحن نعلن <الوجع> علّ المساعدة تخفف منه. ثم ان هذه الحالات لا يستغرق عرضها في برنامج < قصة وقت> سوى 8 دقائق في الحلقة كلها، وارفض القول بانني <اشحذ> نسبة المشاهدة <على ظهرهم>. تعليق مماثل يحزنني فعلاً: لو ترون ردة فعل النجوم بعدما تعرض امامهم هذه الحالات، بينهم من يخرج من الحلقة مفجوعا، واحدى النجمات المعروفات قالت لي: <بعد اليوم لن اشتري ما هو باهظ الثمن… بطعمة وبلا طعمة>. ما افعله انني انقل الوجع بصدق وهذا جزء من تكوين شخصيتي…

<العم أسعد…>

من اشد الحالات الانسانية تأثيراً على وسام، حالة العم أسعد الذي يبلغ 89 عاما. لقد فقد عائلته كلها وبقي له ابن وحيد يبلغ سبعة وخمسين عاما وهو مقعد، ما يجعل العم أسعد يخدمه ويحممه ويعتني به، ولا يطلب العم اسعد الذي ناهز التسعين من الله سوى ان يطيل بعمره حتى يستمر في خدمة ابنه.

وبغير البرنامج وفيلم <كذبة بيضا> يصور وسام مسلسل <جوليا> مع النجمة ماغي ابو غصن في دور جميل يلعب فيه دور <روني> وهو مخرج تجمعه قصة حب بـ<ريما> (جيسي عبدو)، ويتميز <روني> بشخصية مجنونة تؤثر على مجرى الاحداث في المسلسل ويقوم بالمستحيل لارضاء حبيبته.

 ونسأل وسام:

ــ هل يكون العمل مريحاً أكثر مع ممثلة لعبت امامها اكثر من دور ام يسرق <الحافز> منك لاكتشاف قدراتها؟

– من الاساسي ان يكون الممثل امامك موهوباً حتى يتألق معك. الحافز يكمن في الشخصية ولو لعبت امام الممثل عينه مئة دور، وهذه الشخصية تتبدل مع كل سيناريو جديد، لكن من المؤكد ان العمل يضحي اسهل لاننا نعتاد طريقة عمل بعضنا، فتكرار التمثيل مع الممثل عينه <يجوهر> الأداء، والصداقة والمحبة تجعلانا حريصين على عمل بعضنا البعض.

وعمــــا اذا خــــرجت جيسي من اطار شربل خليل برأيه بعد عمل لسنوات معه، يجيب وسام :

– من دون اي شك فجيسي لافتة في الادوار الكوميدية كما في الادوار الدرامية ايضا، وفي مسلسل <جوليا> كما في فيلم <كذبة بيضا> لحظات وجدانية تبرز فيها قدرتها الدرامية. كل ممثل منا يتمتع بقدرات لاداء الحالات المتناقضة، ومن الخطأ ان يحصره المنتجون كما حصل معي في البدايات في اطار معين… هذا فيه ظلم للممثل.

ولما نأخذ تجربة جورج خباز في الجانبين الكوميدي والدرامي يقول وسام:

– مثلما تألق جورج في الادوار الكوميدية، اقنعنا تماما لما شاهدناه في فيلم <غدي> مثلا. ما من ممثل كوميدي او تراجيدي، بل هناك ممثل ودور…

 

 جيسي وام الدنيا

الى جيسي عبدو انتقلنا وهي تصور في مصر اليوم مسلسلاً جديدا، لكن بفيلم <كذبة بيضا> استهلينا الحديث فتشرح:

– انه البطولة السينمائية الأولى لي، تقول جيسي، وأنا سعيدة جدا بدور <ميرا> بقدر ما انا قلقة، فهي مسؤولية كبيرة، وانتظر انتقادات الصحافة ورأي الجمهور. الفيلم <لايت رومنس> كوميدي، قصته حلوة جدا مع طوني عيسى ووسام صباغ، وهي ليست المرة الاولى التي اعمل فيها معهما. هما معروفان من قبل الجمهور ولهما تجاربهما الناجحة، وهناك الفة تجمعنا تنعكس على جو العمل بشكل كبير.

وتضيف جيسي:

– العمل مع ممثل معيّن في أكثر من مسلسل او فيلم كما حصل مع وسام او مع طوني أيضا، يسهل طريقة التعاطي ومعا نبلغ نتيجة افضل. كذلك انا سعيدة بالمسلسل الذي اصوره في مصر حاليا بعنوان <سك على خواتك> مع المخرج وائل احسان ومجموعة من الشباب الجدد الكوميديين بينهم علي ربيع، هنا الزاهد، كريم عفيفي، وباقة حلوة من الممثلين. العمل في مصر مختلف عن العمل في لبنان نوعا ما، والكوميديا جميلة فيها ولها نكهة مميزة خاصة وان المصريين يتمتعون بالحس الفكاهي بالفطرة. انا فخورة بالدخول الى الدراما المصرية، وآمل ان يلقى المسلسل النجاح ونسبة متابعة عالية لان القصة جميلة ومشوقة. والى <سك على خواتك> اصور في لبنان مسلسل <جوليا> مع ماغي بو غصن صديقة العمر و«حبيبة قلبي>… الكاراكتير جديد جدا ومختلف عما سبق وقدمته، وانا اتوقع لمسلسل <جوليا> أن يشكل علامة فارقة لأنها فكرة جديدة وحلوة وآمل ان يلاقي الصدى الطيب، واتمنى ان ينجح هذا العمل الذي اشارك به لهذا العام في رمضان… <ادعولي>!