26 September,2018

يا أطفال النازحين السوريين تعالوا لنعلمكم الدروس الإلكترونية عبر «آي تي ووركس التعليمية»!  

 

بقلم وردية بطرس

gordon-brown

التعليم الالكتروني وسيلة من الوسائل التي تدعم العملية التعليمية وتحولها من طور التلقين الى طور الابداع والتفاعل وتنمية المهارات حيث تُستخدم أحدث الطرق في مجالات التعليم والنشر والترفيه باعتماد الحواسيب ووسائطها التخزينية وشبكاتها. فقد أدت النقلات السريعة في مجال التقنية الى ظهور أنماط جديدة للتعلم والتعليم، مما يزيد في ترسيخ مفهوم التعليم الفردي او الذاتي حيث يتابع المتعلم دروسه حسب طاقته وقدرته وسرعة تعلمه ووفقاً لما لديه من مهارات سابقة. ويُعتبر التعليم الالكتروني أحد هذه الأنماط المتطورة لما يسمى التعلم عن بعد عامة، والتعليم المعتمد على الحاسوب خاصة حيث يعتمد التعليم الالكتروني أساساً على الحاسوب والشبكات في نقل المعارف والمهارات. وتضم تطبيقاته التعلم عبر <الويب> وغرف التدريس الافتراضية والتعاون الرقمي، ويتم تقديم محتوى الدروس عبر <الانترنت> والأشرطة السمعية و<الفيديو> وعبر الأقراص المدمجة.

ويمكن اختصار خصائص التعليم الالكتروني في أنه يتم عبر الحاسوب وشبكاته، ويقدم محتوى رقمياً متعدد الوسائط (نصوص مكتوبة او منطوقة، مؤثرات صوتية، رسومات، صور ثابتة او متحركة، لقطات <فيديو>) بحيث تتكامل هذه الوسائط مع بعضها البعض لتحقيق أهداف تعليمية محددة. يُدار هذا التعلم الكترونياً حيث يوفر عدداً من الخدمات او المهام ذات العلاقة بعملية ادارة التعليم والتعلم، فهو قليل التكلفة مقارنة بالتعليم التقليدي، كما يساعد المتعلم على اكتساب معارفه بنفسه، وبذلك يحقق التفاعلية في عملية التعليم، إضافة الى انه يوفر امكانية الوصول اليه في اي وقت ومن اي مكان.

وفي اطار مهمتها المتواصلة لتطوير التعليم من خلال استخدام أحدث التقنيات التكنولوجية، أطلقت <آي تي ووركس التعليمية> الرائدة في مجال توفير حلول التعليم التكنولوجية التي تلبي احتياجات مؤسسات التعليم حاتم-سلام-للرئيس-التنفيذي-ل-اي-تي-ووركس-التعليميةالابتدائي والثانوي من حول العالم، منصة تقنية مبتكرة ومتكاملة للتعليم الالكتروني لأطفال اللاجئين السوريين في لبنان.

وترتكز هذه المبادرة التعليمية غير التقليدية على قوة التكنولوجيا المبسطة ودينامياتها، وقد تم تصميمها بما يسهل وصول المستخدم لفرص التعليم الذاتي من دون الحاجة الى استثمارات ضخمة كتلك التي ترافق البنية التحتية التقليدية للتعليم الرسمي مثل المباني المدرسية والجهاز التعليمي الواسع من المتخصصين والمدرسين، كما تسعى هذه المبادرة الى تلبية احتياجات أطفال اللاجئين السوريين وتستثمر في امكانياتهم في مواجهة للتحديات التي تعترضهم بعيداً عن بلدهم.

وفي اطار هذا البرنامج الخاص الذي تقدمه <آي تي ووركس التعليمية>، تتيح منصة <وينجيغو> الالكترونية، تجربة تعليمية مفتوحة تقرّب الأطفال اللاجئين من الفرص التعليمية المستدامة. وبناء على امكانياته الكبيرة في توفير التعليم عبر الحدود، سيُطلق البرنامج التعليمي بالشراكة مع السيد <غوردن براون> مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم العالمي ورئيس الوزراء السابق في المملكة المتحدة، والسيد <توم فليتشر> سفير المملكة المتحدة السابق لدى لبنان ومدير الاستراتيجية العالمية لـ <تحالف الأعمال العالمي للتعليم> حالياً والتي تُعتبر <آي تي ووركس التعليمية> عضواً فيه.

وتحظى <آي تي ووركس التعليمية> وهي فرع من الشركة العالمية <آي تي ووركس> المتخصصة في مجال البرمجيات ومقرها الرئيسي في مصر، بدعم صندوق <يورومينا> للأسهم الخاصة الذي أُنشىء في العام 2006. ويُعتبر صندوق <يورومينا> أكبر مساهم في <آي تي ووركس> حالياً بالاضافة الى استثماره منذ نشأته في أكثر من 10 شركات متنوعة في افريقيا والمشرق العربي.

tom-fletcher<يورومينا> في صميم الورشة

فما هي اهمية البرنامج الالكتروني؟ وكيف سيستفيد منها الاطفال وخصوصاً الاطفال اللاجئين السوريين في لبنان؟

تعليقاً على هذه المبادرة يقول السيد <رومن ماثيو> المدير الشريك لـ<يورومينا>:

– على الرغم من ان المهمة الأساسية لـ<يورومينا> تتمثل في استثمار رأس المال في الشركات الواعدة في جميع أنحاء المنطقة، فان ذلك لا ينفي مسؤوليتنا الاجتماعية تجاه الأقل حظاً في المجتمعات التي نعمل فيها. ومع الأحداث المؤسفة التي تشهدها سوريا وتداعيات الصراع في جميع انحاء المنطقة، وجدنا من البديهي استخدام رأس مالنا للاستثمار في <آي تي ووركس التعليمية> وهي المؤسسة التي تقوم بعمل جبّار لضمان حصول الجميع، بما في ذلك اللاجئين السوريين الأطفال، على فرص التعليم الابتدائي.

وبتصميمها منصة التعليم الالكتروني <وينجيغو> بادرت <آي تي ووركس التعليمية> الى اتخاذ التدابير الكاملة لانشاء مدارس افتراضية عبر نقاط اتصال استراتيجية تتمحور حول المحتوى الرقمي للمناهج التعليمية، وتوفير مراكز ذكية للتعليم التكنولوجي، تتيح للجميع فرصة التعلم عن طريق <الانترنت> او حتى من دون الاستعانة بشبكة <الانترنت>. الأهم من ذلك ان هذه المراكز التعليمية ستكون داخل مخيمات اللاجئين في مواجهة لتحديات التنقل التي تعترض المقيمين في المخيمات، وسيعتمد العمل فيها على التعاون الجماعي بين فئات المجتمع والمعلمين المتطوعين من جميع أنحاء العالم لتزويد الاطفال بتجربة التعليم التي يستحقونها.

وخلال تحضيرها لهذا البرنامج عملت <آي تي ووركس التعليمية> على ضمان تصميم حل تكنولوجي متكامل وشامل يجمع كل العناصر التي تسمح بخوض المستخدمين تجربة تعليم فعالة. وقد قادت <آي تي ووركس التعليمية> في أيلول (سبتمبر) الماضي، اول نسخة تجريبية ناجحة لهذا البرنامج التعليمي الافتراضي بالتعاون مع مدرسة سعدنايل الواقعة في مخيم للاجئين في شتورة بالقرب من الحدود السورية، ونأمل ان يتكرر هذا النجاح في مخيمات اللاجئين السوريين في كل لبنان والمنطقة.

 

الصحافي-صبحي-منذر-ياغي---الصحافية-بارعة-الاحمر---الدكتورة-نا حاتم سلام ومدرسة بلا حدود

 

أما الرئيس التنفيذي لـ<آي تي ووركس التعليمية> السيد حاتم سلام فيقول:

– من المقلق ما يواجهه العالم اليوم من عراقيل تستوجب التصدي لها بفعالية وبشكل استباقي من قبلنا كمؤسسات فاعلة بمبادراتها، من أجل استدامة التعليم للجميع، وتحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. أكثر من 50 بالمئة من مجمل 4 ملايين لاجىء سوري اليوم هم من الأطفال الذين فقدوا كل شيء، لكنهم في الوقت نفسه أطفال يملكون كل شيء ليحققوا تقدمهم. اياً تكن الحدود وفرص الحصول على التعليم، يبقى التعليم السلاح الأساسي الذي يستطيع جيل الغد التمسك به لمستقبل أفضل بعيداً من الصراعات الحالية وظروفها المؤلمة. ومن أجل ان يصبح هؤلاء اللاجئون أعضاء فاعلين في اقتصاد قائم على المعرفة، يجب تجهيزهم بأدوات التعليم والتنمية الشخصية والحلول التي يمكن ان تفتح لهم أبواب الفرص المستقبلية على أساس الجدارة والعمل الجاد، بدلاً من الحصول على المساعدة المالية والتقنية فحسب، وان حل التعليم الالكتروني المقدم من <آي تي ووركس التعليمية> يندرج تحت عنوان أكبر هو <مدرسة بلا حدود> اذ يُعنى بخدمة المجتمعات التي تعاني من نقص في جميع أنحاء العالم.

ويفيد تقييم تربوي صدر مؤخراً ان 80 بالمئة من أطفال اللاجئين السوريين في لبنان غير مسجلين في المدارس، وان 56 بالمئة من الأطفال السوريين الذين هم في سن الالتحاق بالمدرسة لا يتلقون التعليم في الأردن. علاوة على ذلك تشير تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ان 20 بالمئة من أطفال اللاجئين ممن تزيد أعمار معظمهم عن 12 سنة يتسرّبون من المدارس في لبنان. وفي تركيا يعيش حوالى 80 بالمئة من السوريين خارج مخيمات اللاجئين، لكنهم يواجهون حاجز اللغة التي تعيق امكانية التحاقهم بالمدرسة.

ومن هذا المنطلق حددت <آي تي ووركس التعليمية> العديد من التحديات التي تواجه أطفال اللاجئين السوريين، بما في ذلك القدرات الاستيعابية المحدودة للمدارس، صعوبات التنقل، الاختلافات الظاهرة في المناهج التعليمية واللغات المعتمدة، التمييز ضد الأطفال، غياب الأوراق الرسمية والوثائق الخاصة بالأهل والأطفال، وعدم كفاية خلفيات المعلمين وتجاربهم. ويهدف مشروع التعليم الالكتروني لـ<آي تي ووركس التعليمية> التعليم-الالكتروني-للاطفال-اللاجئين-السوريين-في-لبنان الى التصدي لكل هذه التحديات وتلبية حق الأطفال السوريين في التعليم رغم العقبات الأمنية والاقتصادية.

وفي وقت سابق، انضمت <آي تي ووركس التعليمية> الى حملة يطلقها <تحالف الأعمال العالمي للتعليم> بهدف ادخال مليون طفل من اللاجئين السوريين الى المدارس في كل من لبنان والأردن وتركيا. وبحسب اجتماع <تحالف الأعمال العالمي للتعليم> الذي عُقد في دولة الامارات العربية المتحدة، فان الشركات المتضامنة تعمل جنباً الى جنب مع الأمم المتحدة وجهات مانحة وخبراء اقليميين ودوليين رئيسيين.

وكان السيد <توم فليتشر> مدير الاستراتيجية العالمية في <تحالف الأعمال العالمي للتعليم> قد أعرب عن سعادته بانضمام <آي تي ووركس التعليمية> الى تحالف الأعمال العالمي للتعليم، والعمل الى جانب مجموعة متنامية من الشركات المصممة على تقديم ابداعاتها وشبكاتها وبراعتها لخدمة الجهود الرامية الى ادخال 59 مليون طفل الى المدرسة في جميع أنحاء العالم ويقول:

– ندرك جميعاً ان هذا الجهد لا يمكن ان تقوده الحكومات والمنظمات غير الحكومية وحدها لذا نحيي هذه الخطوة التنموية التي تصب لصالح نشر التعليم.

كشريك تعليمي استراتيجي لـ<مايكروسوفت>، تتميز <آي تي ووركس التعليمية> بسجل حافل في تقديم حلول مبرمجة متخصصة في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وقد حققت نجاحات متنوعة على هذا الصعيد في أكثر من 1500 مدرسة، وتُمكّن حلول <آي تي ووركس التعليمية> السلطات التعليمية والمدارس الخاصة والعامة، والكليات ومؤسسات التعليم العالي من تحقيق رؤية التعليم الالكتروني الخاصة بكل من هذه الجهات.

الاطفال-اللاجئين-السوريين-والتعليم-الالكتروني