24 June,2018

ولــــــــــي الـعــهـــــــــــد الـسـعــــــــــــودي... أمـــــيــــــــــــــــــــر بــــرتــــبـــــــــــــــــة قــــائـــــــــــــــــــــد!

 

بقلم علي الحسيني

حلم السعوديات بالقيادة يتحقق a

إنجاز جديد يُسجل للمملكة العربية السعودية تم الإعلان عنه ظهر الاثنين الفائت تحت عنوان <البدء بإصدار رخص قيادة سيارات للنساء>، وذلك قبل أقل من 3 أسابيع من بدء تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة في المملكة المحافظة. وقالت وكالة الأنباء الرسمية: <بدأت الإدارة العامة للمرور استبدال الرخص الدولية المعتمدة في المملكة برخص سعودية استعداداً لموعد السماح للمرأة بالقيادة> في 24حزيران/ يونيو الحالي.

منذ أن تبوأ الأمير محمد بن سلمان منصب ولي العهد في المملكة العربية السعودية، والمملكة تشهد يوماً بعد يوم، نقلة نوعية في العديد من المجالات وتحديداً لجهة تطوير النظام الإقتصادي وإعادة الروح إلى الحياة بشكل عام ثقافياً واجتماعياً، إضافة إلى تمكين المرأة في المجتمع السعودي إسوة ببقية البلدان المتقدمة وإعادة الاعتبار لشخصها في ميادين متعددة. إلا أن النقلة النوعية هذه، لم تأتي لا على حساب المبادئ أو الأسس التي قامت عليها المملكة السعودية ولا على حساب علاقتها مع الأشقاء العرب أو الغرب ولا حتى على حساب السعودية نفسها، بل على العكس فقد وضع الأمير الشاب ركائز ودعائم لبلاده، يُمكن البناء عليها مستقبلاً وخصوصاً في الشق المتعلق بإظهار الدين الإسلامي كما يجب ونزع صفة الإرهاب عنه، بالإضافة إلى الخطة الإنمائية الإقتصادية الشاملة التي وضعها الأمير بن سلمان والتي أدرجت تحت مُسمّى <رؤية المملكة 2030>.

بداية الولاية والتأثر بالوالد الملك

 

في الخامس عشر من شهر نيسان/ أبريل من العام 2017، عُيّن الإبن السادس للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الأمير محمد بن سلمان، وليّاً للعهد بعد إقرار هيئة البيعة السعودية بإعفاء ابن عمه ولي العهد ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود. وقد أظهر بن سلمان توجهات مختلفة وانفتاحية عن ما سبقه من ملوك وأمراء في السعودية فشهدت المملكة خلال هذه الفترة انتقالاً نوعياً إن لجهة السماح للمرأة السعودية بالقيادة مع تفعيل هيئة الترفية والسماح للنساء بدخول الملاعب الرياضية، أو لجهة مكافحة التشدد الديني داخل الدولة أو ما يعرف محلياً بالصحوة والذي كان وصفه الأمير الشاب بـ<الدخيل على المجتمع السعودي>. كما يُعتبر بن سلمان في السعودية اليوم، أحد أبرز الوجوه الشابة الساعية إلى الإصلاح الداخلي بكافة متفرعاته، وإلى تمكين بلاده من تثبيت نفسها ضمن عالم قوي إقتصادياً وسياسياً وهو الذي راكم خبرات متعددة من خلال المناصب التي تولاها ومن خلال خبرته في مادة القانون والحاصل على درجة بكالوريوس من جامعة الملك سعود والحائز على الترتيب الثاني على دفعته.

واللافت أن ولي العهد، تأثر إلى حد كبير بوالده في مجال العمل غير الربحي حيث أسس مؤسسة خيرية تحمل إسمه وهي مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية التي يترأس مجلس إدارتها، والهادفة إلى دعم تطوير المشاريع الناشئة والتشجيع على الإبداع في المجتمع السعودي، من خلال تمكين الشباب السعودي وتطويره، وتعزيز تقدمه في ميادين العمل والثقافة والأدب والقطاعات الاجتماعية والتقنية. كما يرأس مجلس إدارة الانف aتاح على المسيحية ولبنان في قائمة الاهتمام السعوديمركز الملك سلمان للشباب، والذي أُسس بمبادرة من الملك سلمان من أجل تعزيز جهود المملكة في دعم الشباب وتحقيق طموحاتهم لما لذلك من أثر لتقدم المملكة. وهو أيضاً نائب الرئيس ورئيس اللجنة التنفيذية لجمعية الملك سلمان للإسكان الخيري، والتي تشكلت من مجموعة من الأكاديميين وخبراء علم الاجتماع وأعيان المجتمع لتغطية احتياجات أصحاب الدخل المحدود، بالإضافة إلى رئاسته لمجلس إدارة مدارس الرياض.

بعد سنوات عجاف.. المرأة إلى الواجهة

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قد أصدر أمراً سامياً بالسماح بإصدار رخص قيادة للسيارات للنساء في السعودية، واعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية في السعودية، بما فيها إصدار رخص القيادة، للذكور والإناث، على حد سواء. وقد جاء القرار هذا، ضمن الأمر السامي الذي وجهه خادم الحرمين الشريفين، لوزير الداخلية، يقضي بتشكيل لجنة على مستوى عال من وزارات الداخلية، والمالية، والعمل والتنمية الاجتماعية لدراسة الترتيبات اللازمة لانفاذ ذلك. وقد أشار الملك سلمان حينها، إلى ما يترتب من سلبيات من عدم السماح للمرأة بقيادة المركبة، والإيجابيات المتوخاة من السماح لها بذلك، مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية اللازمة والتقيد بها.

المؤكد ان قرار قيادة المرأة جاء ليعزز قيمتها وحرص القيادة السعودية على تمكينها لتكون عنصراً فعالاً في المجتمع، والتمتع بحق من حقوقها، الأمر الذي يؤكد استمرار مسيرة الإصلاح والتنمية في السعودية، دون التعارض مع الالتزام الشرعي والأخلاقي. في هذا السياق تعتبر المصادر أن تأخير إقرار قيادة المرأة السيارة حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري، يعود إلى الرغبة في توفير كل المتطلبات والبنية التحتية بهدف أن يتوفر للمرأة المناخ المناسب لقيادة السيارة بأمن وسلامة، مثل معاهد تعليم القيادة، وغيرها من المتطلبات.

وتضيف: إن القرار الملكي هذا، حظي بموافقة أغلبية هيئة كبار العلماء في السعودية، وهو الأمر الذي يشير إلى أنه لا يخالف مبادئ الشريعة الإسلامية التي تنتهجها السعودية، بينما برر البعض تحفظه على القرار بدواعي أمن وسلامة المرأة، إلا أن الدولة ستسعى لتوفير كل المتطلبات لحماية المرأة وفق مبادئ الشريعة الإسلامية، وهو ما يؤكد الدور الكبير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده في الحفاظ على ثوابت السعودية السعودية تعد بترميم كنيسة الجبيل aالمستندة إلى تعاليم الإسلام، والاستمرار في مسيرة الإصلاح على كل الصعد.

ومن باب التذكير أكد الأمير محمد بن سلمان في الأيام السابقة، ان بلاده لن تعيش حقبة ما بعد 1979 التي أسهمت فيها ثورة إيران بمشروع مماثل قاد المجتمع إلى التشدد وعطّل بعض مشاريع التنمية>، من هنا يُعتبر قرار السماح للمرأة بالقيادة، أكبر مؤشر على التخلص من تلك الحقبة، بينما عدّ المرأة السعودية جزءاً أساسياً من اهتمامات <رؤية 2030>، التي يعتبر ولي العهد السعودي عرابها، والتي وضعت ضمن أهدافها رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، والاستمرار في تنمية مواهبها واستثمار طاقاتها، وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة للإسهام في تنمية المجتمع والاقتصاد، ورفع نسبة مشاركتها في سوق العمل من 22 في المئة إلى 30 في المائة؛ الشيء الذي سيتناسب إلى حد كبير مع وجودها الحقيقي في مجتمعها.

 

تعزيز مكانة المرأة

ضمن دراسة اقتصادية تم اعدادها حول تمكين المرأة من القيادة، فقد تم الكشف عن أنه في حال سُمح للمرأة فعلاً بقيادة السيارة، فإن ذلك سيسهم في تخفيف العبء المالي عن الأسرة السعودية، حيث تتفاوت طبقات المجتمع في قدراتها المالية على توظيف سائق للعائلة، إذ إن تكلفة السائق تتراوح بين 1000 و1800 ريال سعودي، وهذا الأمر يزيد من المتطلبات المالية على الأسرة، ناهيك بتكلفة الاستقدام التي لا تقل عن 15 ألف ريال كحد أدنى. واللافت أن قرار القيادة هذا، تم استلحاقه بمجموعة قرارات أخرى، من شانها تعزيز حضور المرأة في المجتمع السعودي والدولي لاحقاً وذلك من خلال منحها مزيداً من الحريات المضبوطة والمدروسة بشكل مفصّل مع الأخذ بعين الاعتبار، المضايقات التي يُمكن أن تتعرض لها المرأة أثناء قيادتها، اسوة ببقية البلدان حتى المتحررة.

ومن جملة ما سُمح للمرأة بمزاولته، حضور عروض وحفلات موسيقية، الدخول إلى استاد الملك فهد الدولي في الرياض،  البدء بعملها التجاري والاستفادة من الخدمات التي تعتمدها المؤسسات الحكومية، من دون الحاجة إلى موافقة من <ولي الأمر>، وذلك بهدف دعم القطاع الخاص. فعادة ما كان يطلب من المرأة موافقة <ولي أمرها>، الزوج أو الأب أو الأخ، لإنجاز معاملاتها في الدوائر الحكومية. كما أنها كانت تحتاج إلى موافقة <ولي الأمر> للقيام بنشاطات أخرى، بينها السفر إلى الخارج والدراسة. واليوم تسعى الحكومة السعودية جاهدة وذلك ضمن خطة رؤية <المملكة 2030>، لإدخال النساء في سوق العمل، مع سعيها إلى جذب الاستثمارات لتنويع اقتصادها وترك الاعتماد على الإيرادات النفطية. وفي السياق نفسه، أعلن مكتب النائب العام السعودي أنه سيعين نساء في وظيفة محقق للمرة الأولى. كما أعلنت دائرة الجوازات أنها تلقت 107 آلاف طلب لتولي 140 وظيفة شاغرة ومخصصة للنساء في المطارات والمعابر الحدودية. وبدورها أعلنت مديرية الأمن العام السعودية عن فتح باب القبول والتسجيل لعدد من الوظائف العسكرية النسائية برتبة جندي في سبع مناطق بالمملكة وذلك طبعاً وفقاً لشروط كانت أعلنت عنها أمير الاصلاحات والانفتاح aالمديرية.

المسيحية في السعودية.. والبداية مع راعي لبنان

منذ أشهر قليلة، وقّعت السعودية لأول مرة في تاريخ المملكة، اتفاقية تعاون مع الفاتيكان لبناء كنائس للمسيحيين، والدعوة إلى تبادل الثقافات بين الأديان، لدورها المهمّ في نبذ العنف والتطرّف والإرهاب، ودوره في تحقيق الأمن والاستقرار في العالم. ونصّ الاتفاق على أنه سيتم إنشاء لجنة مشتركة منسّقة تضم ممثّلَيْن اثنين عن كل جانب لتنظيم اجتماعات مستقبلية، ومن المتوقع أن تُعقد اللجنة مرة واحدة كل عامين، على أن يتم عقد اجتماعاتها بين روما ومدينة تختارها رابطة العالم الإسلامي. وكان وصل رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في دولة الفاتيكان، الكاردينال الفرنسي للكنيسة الكاثوليكية <جان توران>، والوفد المرافق له إلى الرياض، في 14 نيسان/ ابريل الماضي، وشملت الزيارة التاريخية لقاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

الحديث عن دخول المسيحية إلى السعودية ليس بجديد، إذ إن عزم المملكة على ترميم كنيسة تاريخية في مدينة الجبيل وبناء أخرى، هو امر أصبح معلوماً لدى الجميع، وقد تعززت لغة الانفتاح السعودي على الطوائف المسيحية وتحديداً المارونية، خلال الزيارة التي قام بها البطريرك الماروني بشارة الراعي للرياض في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي والتي أثارت جدلاً واسعاً حول دلالاتها وأهدافها الخفيّة، وهي عكست تحوّلا في العلاقة الإسلامية- المسيحية، في لحظة غلب عليها التطرف والدم والخوف، والبحث عن حمايات خارجية لأصحاب الديانات غير الإسلامية في بلاد الإسلام. حتى ان البعض اعتبر الزيارة، بأنها ستكون <أول الغيث> في رسم مشهدٍ جديد لن يخلو من مفاجآت ما فوق السياسة، لا سيما عزم المملكة على ترميم كنيسة أثَرية اكتُشفت قبل نحو 900 عام، وهي بمثابة هديّة رمزيّة من السعودية للراعي.

بدوره لم يجد الراعي حرجاً في وضع الصليب على صدره أثناء لقائه المسؤولين السعوديين، ولا هم في الأصل طلبوا منه نزعه، وهو أمر بدا غريباً الى حد ما عن التقاليد التي اتبعتها السعودية طيلة الاعوام الفائتة. فكان الترحاب بالراعي في أوجه منذ ان وطأ أرض المملكة حتى مغادرته، وهذ إن دل على شيء، فهو يدل على جدية السعودية في الانفتاح على العالم الخارجي بكل اطيافه وتحديداً المسيحيين وتقبل فكرة وجودهم على أرضها. والجميع يذكر، أن البطريرك الراعي وقبيل مغادرته بيروت متوجّهاً إلى الرياض، أشار إلى أن المراسلات بين البطريركية المارونية والسعودية لم تنقطع على مرّ التاريخ، وهذه الزيارة الأولى من نوعها. وقال: <ألبّيها بفرح ويشرفني أن ألبيها، خاصة كأول بطريرك ماروني يزور السعودية>. وفي اليوم نفسه، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في سلسلة تغريدات عبر <تويتر>: يطرح الأمير محمد إجراء شبه ثورة ثقافية تعيد المملكة إلى ما كانت عليها قبل عام 1979، وهذا مهم جداً لخلق تيار الاعتدال الإسلامي فيها بعيداً عن التزمّت وانفتاح على جميع الأديان، وزيارة البطريرك الراعي خير مثال، وقد قيل لي إن كنيسة قديمة ستفتح وفي انتظار تشييد كنيسة جديدة.

الامير سر ابيه الملك a

العلاج بالصدمة

المقربون من ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، يُعرفون عنه بأنه منذ بداية توليه منصب ولي العهد، قرر تنفيذ سياسة <العلاج بالصدمة> التي تهدف إلى تحديث المملكة وتطوير الحياة الثقافية والسياسية فيها. فالتغييرات التي أحدثها وصولاً إلى التوقيفات التي حصلت خلال الأشهر القليلة الماضية، كانت ضرورية لتمويل مشاريع التطوير في المملكة وكذلك لمواجهة أعدائها. كما ان التغييرات الجارية هي برأي كثيرين أكثر من ضرورية لتحقيق النجاح وهي تهدف في شق أساس منها، إلى جلب أشخاص بوسعهم تحقيق أهداف التحديث المُنتظر. وبحسب تصريحات لولي العهد، فإن التوقيفات جاءت بعدما تفشى سرطان الفساد وكاد أن يلتهم الجسم بأكمله، لافتاً إلى أن المملكة لم تكن لتتمكن من تحقيق أهداف الميزانية دون توقف النهب.

كما دافع بن سلمان عن الإجراءات التي اتخذها لتطوير البيئة الثقافية والدينية وإعطاء حقوق أكبر للمرأة مقابل الحد من قدرات ما يعرف بـ<الشرطة الدينية> قائلاً: إن هدفها هو العودة إلى الإسلام كما كان على أيام النبي محمد. ورفض المقارنة بينه وبين جده الملك المؤسس عبدالعزيز، مؤكداً أنه لا يمكن أن نعيد اختراع <الأي فون> لأن <ستيف جوبز> سبق أن فعل ذلك.. نحن نحاول القيام بأمر جديد>.

مكانة بن سلمان الدولية

يحظى ولي العهد الامير محمد بن سلمان، باهتمام كبير من قبل قادة العالم الغربي، فهو مهندس رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى إصلاح الاقتصاد السعودي وتغيير ثقافة الاعتماد على النفط والانفاق الحكومي، بالإضافة إلى القضاء على الفساد في السعودية بشكل كامل. وسط هذا الكم من الأفعال التي يقوم بها ولي العهد، يعلم قادة العالم جيداً القوة التي يتمتع بها الأمير محمد بن سلمان، ويدركون تماماً أن ما قام به من تغيير كبير في بلاده، لم يكن بإمكان أي أحد غيره القيام به، ولذلك يسعى الجميع إلى العمل معه، إذ أن السعودية اعتمدت في الأعوام الأخيرة، نهجاً مستقلاً لسياستها الخارجية والاقتصادية.

وبالإضافة إلى الإصلاحات التي يقوم بها الأمير الشاب، فإن ثقل السعودية الدبلوماسي والاقتصادي، يجعلها بلداً في غاية الأهمية لأي بلد آخر، لكنها في الوقت عينه، لا يُمكن أن يُملى عليها أوامر خارجية وهي كانت قد شهدت نوعاً من سوء العلاقة مع الولايات المتحدة الاميركية في فترة سابقة، بعد رفضها الخضوع للإملاءات الأميركية. وهنا وجب التأكيد ربما، على أنه رغم تخوف البعض من التحولات الكبيرة التي يقودها الأمير محمد بن سلمان في سياسات المملكة الخارجية والاقتصادية، فإنه يجب الاعتراف بأن معظم أو كل ما قام به حتى الساعة، قد حقق نتائج مهمة عززت من مكانة السعودية الدولية والعربية على وجه الخصوص.

من جهتها، كانت منحت مجلة <فوربز الشرق الأوسط> الأمير محمد بن سلمان بصفته رئيساً لمجلس إدارة مركز الملك سلمان للشباب، جائزة شخصية العام القيادية لدعم رواد الأعمال لعام 2013،  تثميناً لجهوده في دعم رواد الأعمال الشباب، وإبراز نجاحات الشباب السعودي للعالم. واختارت مجلة السياسة الخارجية الأميركية <فورين بوليسي>، بن سلمان، في قائمة القادة الأكثر تأثيراً في العالم، ضمن قائمتها السنوية لأهم 100 مفكِّر في العالم للعام 2015. ووضعت القائمة محمد بن سلمان في التصنيف الأهم، وهو الأكثر تأثيراً في صناعة القرار في العالم.

السعوديات داخل ملاعب كرة القدم للمرة الأولى a

بداية النشاط السياسي لولي العهد

كانت بداية الأمير محمد بن سلمان في النشاط السياسي عندما عُيّن مستشاراً متفرغاً في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء السعودي في نيسان 2007 واستمر في المنصب نفسه حتى عُين في إمارة منطقة الرياض مستشاراً لوالده أمير الرياض في ذلك الوقت مع نهاية العام 2009 فتحول منصبه بالهيئة إلى منصب مستشار غير متفرغ. لحق بوالده عند توليه ولاية العهد في 2012 فأصبح مستشاراً خاصاً ومشرفاً على المكتب والشؤون الخاصة لوالده ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. وفي أذار/ مارس 2013 صدر أمر ملكي بتعيينه رئيساً لديوان سمو ولي العهد ومستشاراً خاصاً له بمرتبة وزير،  كما تم إعفاؤه من عمله بهيئة الخبراء في اليوم نفسه. وبعدها بثلاثة أشهر أضيف منصب المشرف العام على مكتب وزير الدفاع إلى مهام عمله السابقة. وكانت أخر ترقياته قبل تولي والده الحكم في 25 نيسان/ ابريل 2014 عند صدور الأمر الملكي بتعيينه وزيراً للدولة بمجلس الوزراء السعودي بالإضافة إلى عمله.

وفور تولي والده الحكم في العام 2015، صدر الأمر الملكي بتوليه وزارة الدفاع وتعيينه رئيساً للديوان الملكي ومستشاراً خاصاً للملك. وبعدها بعدة أيام صدر الأمر الملكي بإنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ومجلس الشؤون السياسية والأمنية السعودي وتشكيل المجلسين برئاسته. ومع إعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود من منصب ولي العهد في  نيسان/ ابريل 2015 واختيار الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود ولياً للعهد، صدر أمر ملكي ينص على اختياره ولياً لولي العهد وتعيينه نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره في منصب وزير الدفاع ورئيس مجلسي الاقتصاد والشؤون.

في 21 حزيران/ يونيو 2017 أصدر والده الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكيّاً قضى بإعفاء الأمير محمد بن نايف من منصبه وتعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيراً للدفاع. واختير الأمير الشاب بأغلبية الأصوات بعد عرض القرار على هيئة البيعة، حيث نال 31 صوتاً من أصل 34 وهي أعلى نسبة تصويت تشهدها هيئة البيعة منذ إنشائها.