14 November,2018

ولاية ”الاباما“ تسحب البســاط  من تحت قدمي دونالد ترامب“  لصالــــح ”دوغ جونــــــز“!

دوغ-جونز--aفاز المرشح الديموقراطي <دوغ جونز> بمقعد ولاية ألاباما في مجلس الشيوخ متقدماً على منافسه الجمهوري المثير للجدل <روي مور> في السباق الانتخابي المحموم الذي جرى في الاسبوع الماضي من اجل ملء المقعد الشاغر الذي أحدثه تعيين <جيف سيشنز> وزيراً للعدل، وذلك في ضربة سياسية موجعة للرئيس الأميركي <دونالد ترامب>، حيث ان هذه الولاية هي من القلاع الجمهورية في عمق الجنوب الأميركي ولم تشهد انتخاب أي عضو ديموقراطي لمجلس الشيوخ منذ عام 1992، الا ان هذا المرشح الديموقراطي قلب الطاولة على منافسه الجمهوري وفاز بفارق 9 الاف صوت وحصل على حوالي 640 ألف صوت مقابل 631 ألفاً لمنافسه، الأمر الذي دفع <مور> لعدم الاعتراف بالهزيمة بحجة التقارب في النتائج، وألمح الى إمكانية إعادة فرز الأصوات.

وتشكل هذه النتيجة الصادمة للمحافظين اختباراً حقيقياً مبكراً لانتخابات التجديد النصفي التي تجري العام المقبل، كما ستؤدي من دون شك إلى خلط الأوراق في مجلس الشيوخ مع حصول الديمقراطيين على مقعد إضافي، حيث قلص الديمقراطيون بهذا الفوز الفارق في مجلس الشيوخ إلى 49 صوتاً مقابل 51 للجمهوريين الذين لا يزالون يحتفظون بأغلبية هشة.

ومن المؤكد أن هذا الفوز سيربك مساعي <ترامب> لتمرير قانون منتظر لإصلاح النظام الضريبي بعد تعثر تشريعات أساسية في بداية رئاسته كقانون الرعاية الصحية، حيث بات الوضع أكثر تعقيداً بالنسبة للبيت الأبيض بعد الفوز المفاجئ للديموقراطيين، وسيشكل فوز <جونز> حافزاً ضخماً لهم من أجل استعادة الأغلبية في انتخابات الكونغرس العام المقبل والتي يعتقد إلى حد كبير أنها ستكون البوصلة في تحديد مصير رئاسة <ترامب>.

يذكر ان <جونز> البالغ من العمر 63 عاماً والحاصل على شهادة القانون عين عام 1997 زمن الرئيس الاسبق <بيل كلينتون> كان مدعياً عاماً في المقاطعة الشمالية من الولاية وتسلم سلسلة من المحاكمات الكبرى، أهمها قضية تفجير كنيسة المعمدانيين عام 1963 في مدينة بيرمنغهام التي قام بها اثنان من أعضاء <كلوكس كلان> وقتل في التفجير اربع تلميذات من أصول أفريقية. كما كان من بين الذين نجحوا في إدانة <إريك رودولف> الذي قتل ضابط شرطة في هجوم عام 1998 في عيادة اجهاض بالمدينة نفسها.

وبعد فوزه كشف <جونز> إنه سيحارب كل مظاهر العنف المنتشرة في البلاد سواء كانت هجمات إرهابية على المساجد والمعابد أو الاعتداءات التي يتعرض لها المثليون والمتحولون جنسياً أو الاعتداءات التي تستهدف الأمريكيين من أصول لاتينية، وقال: <لا يمكن أن نغض النظر عن العنف المستشري حالياً، علينا أن نتصدى للقوى التي تدعو إليه ومحاكمة المتورطين فيه>.