15 November,2018

وعد «كاميرون » بالاستفتاء في 2017 وسيلتزم بالوعد!

  a00008 رئيس الوزراء البريطاني العائد الى مقر <10 داوننغ ستريت> على حصان أبيض، ملزم بتنفيذ الوعد الذي قطعه للناخبين البريطانيين والاسكوتلانديين وهو إجراء استفتاء شعبي عام 2017 حول البقاء أو عدم البقاء في الاتحاد الأوروبي. وربما كانت الأصوات الكثيرة التي حصل عليها في الانتخابات مؤخراً، دلالة على رغبة البريطانيين في الخروج من هذا الاتحاد أو ما يسمى بالانكليزية <بريتيش ايكزيت>. والمقاعد المئة التي تفوق بها على حزب العمال تؤهله ليكسب الجولة في عام 2017، فتعود بريطانيا الى قواعدها سالمة من أي مس بعملة الجنيه الاسترليني أو الاقتصاد البريطاني المطلوب أحياناً لنجدة الدول المتعثرة مثل اليونان.

   وتقول مؤسسة استطلاع معهد <موري> البريطاني ان خروج انكلترا من حلقة الاتحاد الأوروبي سينعكس على عدد من الملفات التي تعتبر أولوية في حياة بريطانيا ومنها النمو الاقتصادي وسوق العمل، والصحة. ومع ذلك فإن رئيس وزراء بريطانيا ملزم بتنفيذ وعده بالاستفتاء، وقد جعله جزءاً من برنامجه الانتخابي. وهو يفضل أن تكون انكلترا في سوق أوروبية مشتركة كما كانت الحال عند نشوء هذه السوق سنة 1973. ولكنه في سبيل ترضية <بروكسيل> عاصمة الاتحاد الأوروبي، يترك الخيار عام 2017 للناخب البريطاني، وربما كان رأيه أن يبقى في الاتحاد الأوروبي ولا يخرج منه.

   ويستذكر <كاميرون> في هذا الخضم قول رئيسة وزراء بريطانيا الراحلة وزعيمة حزب <المحافظين> <مارغريت تاتشر>: <أريد أن أحافظ على عملتي أولاً وآخراً>، ومن أجل ذلك يحاول <كاميرون> أن يحافظ على موقع مدينة المال <سيتي> اللندنية ولا يجعل انكلترا تلتزم بقانون حقوق الانسان الذي يتمسك به الاتحاد الأوروبي، وهو قانون مرهق لانكلترا، وكبح موجة الهجرة من دول أوروبية الى انكلترا، بعدما وصل عدد البولونيين المهاجرين الى بريطانيا مليوناً و500 ألف انسان، أي رقم النازحين السوريين الى لبنان.

   ويحاول الرئيس الفرنسي <فرانسوا هولاند> ورئيس الاتحاد الأوروبي <جان كلود جونكر> أن يبقيا قريبين من <دايفيد كاميرون> بحيث ترتفع عنده نسبة البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، على نسبة الخروج البريطاني من الاتحاد أو <بريتيش اكزيت>.