24 August,2017

وساطة بري أوقفت الحملات الإعلامية بين الحريري وجنبلاط والمياه تعود الى مجاريها بينهما خلال إفطار رمضاني!

جنبلاطكما توقعت <الأفكار> فإن التوتر الذي ساد العلاقات بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بفعل تغريدات <تويتر> وردود الفعل عليها من خلال مآدب الإفطار، بدأت تتراجع حدته الأسبوع الماضي على أمل أن تعود المياه الى مجاريها بين <بيت الوسط> والمختارة قبل انتهاء شهر رمضان المبارك من خلال إفطار يجري العمل لدعوة النائب جنبلاط إليه وإعادة وصل ما انقطع بين الزعيمين. وأشارت مصادر عملت على خط تقريب وجهات النظر من جديد الى ان من سماه جنبلاط بـ<المفلس الجديد> (أي الرئيس الحريري) تجاوب مع مساع بذلت معه لجمعه مجدداً مع <من يكسب وكسب في السابق قروشاً> (أي النائب جنبلاط) كي يعملان من جديد على إعادة <تبليط> علاقتهما عوضاً عن <تبليط البحر>.

أبرز <سعاة الخير>، كان الرئيس نبيه بري الذي وضع كل ثقله لدى <حليفه> جنبلاط، و<صديقه> الرئيس الحريري فكان <الانجاز> الأول على درب المصالحة، وقف الحملات الإعلامية المتبادلة بين الرجلين عبر <تويتر> ومواقع التواصل الاجتماعي، واحلال التوضيحات المتبادلة محلها، فقال جنبلاط للرئيس بري انه لم يقصد الرئيس الحريري شخصياً عندما تحدث عن الإفلاس، بل قصد شركته التي أصيبت بالإفلاس، فيما قال الرئيس الحريري انه لم يقصد جنبلاط مباشرة في حديثه عن <تبليط البحر>، وهكذا بدأت ملامح عودة التقارب الى الزعيمين أكثر بكثير من استمرار التباعد بينهما، لاسيما وان جنبلاط سمع من أصدقاء مشتركين ان الرئيس الحريري حرص خلال البحث في صيغة قانون الانتخابات النيابية على توفير كل <الضمانات والتطمينات> التي يسعى النائب جنبلاط للحصول عليها في مقابل سيره في نظام النسبية بدوائره الـ15، وهو النظام الذي وصفه الزعيم الدرزي بأنه <متوازن> ويحفظ حقوق الجميع وتمثيلهم بحيث لا يمكن لأي طائفة أن تفرض ارادتها على الطائفة الأخرى أو مصادرة ارادة الطرف الآخر استناداً الى العدد. وقدّر جنبلاط وقوف الرئيس الحريري الى جانب رفض مسألة نقل النواب والمقاعد من مناطق الى أخرى بهدف المحافظة على التنوع والعيش المشترك بين اللبنانيين، باستثناء المقعد الانجيلي الذي سوف ينتقل من بيروت الثالثة الى بيروت الأولى.

وأشارت المصادر المتابعة لمسار العلاقة بين الرئيس الحريري والنائب جنبلاط الى ان رئيس الحكومة تجاوز الحملات التي قام بها جنبلاط في السابق و<التمريكات> على <تويتر> وغيره، وذهب الى المختارة وشارك في حفل <توريث> تيمور جنبلاط في بادرة ملفتة، لكن النائب جنبلاط سرعان ما تجاوز معاني هذه المشاركة وعاد الى الغمز واللمز من قناة للرئيس الحريري في تغريداته <التويترية> لاسيما بعدما كشف زعيم المختارة ان ثمة من يسعى الى دك الأسافين بينه وبين الرئيس الحريري من دون مبرر، وهو كان يلمح بذلك الى وزير الثقافة غطاس خوري الذي تردت علاقته فجأة بالنائب جنبلاط وقيل انها لأسباب تتعلق بالانتخابات النيابية وأحد المقاعد المارونية في دائرة الشوف، خصوصاً ان الوزير خوري يعتزم الترشح للانتخابات النيابية مرة جديدة. ويبدو ان التغريدات الجنبلاطية بحق الوزير خوري أزعجت الرئيس الحريري أيضاً الذي شعر بأنه مستهدف شخصياً، وتكرر ذلك عندما قال جنبلاط ان الرئيس بري هو <حليفه الوحيد>، في وقت كان فيه الانطباع السائد ان <ترويكا> بري ــ الحريري ــ جنبلاط هي من الثوابت في سياسة التحالفات اللبنانية!