10 December,2018

وزير التنمية الإدارية النائب نبيل دي فريج بكل موضوعية: لولا النعرات الطائفية لكنا أتينا بما لم يستطعه الأوائل!

FILE0013----1حكومة المصلحة الوطنية برئاسة تمام سلام أصبحت بحكم المستقيلة بعد انتخاب الرئيس العماد ميشال عون الذي أوكلها مهمة تصريف الأعمال الى حين تشكيل حكومة جديدة تعمد خلالها الى تسليم الأمانة بعدما أدارت البلد لمدة سنتين وتسعة أشهر. فأين نجحت هذه الحكومة وأين فشلت وهي التي أُعطيت وكالة صلاحيات الرئيس بعد الشغور الرئاسي يوم 25 أيار/ مايو من العام 2014!

أنا لم أفعل ذلك!

 

<الأفكار> التقت وزير التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال عضو كتلة <المستقبل> نبيل دي فريج في مكتبه الوزاري في منطقة <الستاركو> وحاورته في هذا الخضم، بالإضافة الى عملية التأليف وقانون الانتخاب وكل الشؤون والشجون الداخلية بدءاً من السؤال:

ــ حكومة المصلحة الوطنية أدت قسطها للعلى، وستسلم الأمانة للحكومة الجديدة بعدما أدارت البلد في مرحلة صعبة استمرت لأكثر من سنتين ونصف السنة. فكيف كان الاداء في نظر الوزير نبيل دي فريج، وأين كان التعطيل؟

– أداء الحكومة قياساً الى الظرف الصعب الذي مررنا به كان مقبولاً، ولكن من المؤكد أننا كنا فعلنا أكثر بكثير وأنجزنا الكثير واستطعنا أن نأتي بما لم يستطعه الأوائل، لو لم تكن النعرات الطائفية موجودة، إضافة الى مسألة التواقيع على المراسيم وإدارة ما سميت <الآلية> والتي لا يلحظها الدستور بحيث أصبحنا 23 رئيساً لأنني أنا شخصياً لم أفعل ذلك، ولأنني كنت ضد هذه الآلية لأن الدستور يتضمن مادة تقول انه عند حصول الشغور الرئاسي تنقل صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة الى مجلس الوزراء، وآنذاك نستند الى الدستور في إدارة البلد بحيث تنطبق الآلية على ما يقوله الدستور لجهة اتخاذ القرارات والتصويت عليها بالأكثرية العادية أو بأكثرية الثلثين لما يخص القضايا الأساسية، وبالتالي كنا قد استطعنا اتخاذ قرارات إدارية مهمة وعالجنا كل المشاكل التي تتعلق بالمواطن وبالنزوح السوري، وما كنا وصلنا الى أزمة النفايات التي كانت تتطلب إجماعاً لأنه يكفي ان يتنطح أحدهم ويعتبر نفسه خبير نفايات حتى يعطل كل شيء.

ــ من عطل ذلك؟

– لست في وارد فتح هذه الصفحة، ولكن كل اللبنانيين يعرفون من هو الذي عطل قرارات مجلس الوزراء، خاصة بما يتعلق بالنفايات. وأنا لست ضد أن يعارض أحد الوزراء أي خطة، شرط أن يطرح البديل، وبالتالي ما كان يجوز أن يعارض لمجرد المعارضة أو لمآرب أخرى، رغم أن النفايات كانت تتراكم في الشوارع والمجتمع المدني يتحرك ونحن نفتش عن الحل وأين تكون المطامر وما إلى ذلك.

ــ هل المحاصصة هي التي عطلت إقرار العديد من الخطط حتى تم اعتماد المطامر المؤقتة؟

– لا… فالمناقصة الاولى التي جرت وقسمت لبنان الى 6 مناطق كبرى، وأنا كنت عضواً في اللجنة، وهي مناقصة جيدة والأسعار أرخص بكثير من أسعار شركة <سوكلين> لكن لأسباب سياسية تعطلت المناقصة.

نجاح وفشل الحكومة

ــ أين نجحت الحكومة وأين فشلت؟

– لم تفشل إلا في ملف النفايات، لكن هذا الفشل كان مقصوداً من قبل بعض الأحزاب، وليس هذا معناه أن الحكومة فشلت أو أنها لم تطرح خطة للمعالجة.

ــ ألم تفشلوا في ملف الغاز والنفط وعدم إقرار المرسومين؟

– لا… ملف النفط كان خارج إطار الحكومة وينتظر حصول توافق سياسي عليه رغم انه ملف سهل ويمكن معالجته.

التوظيف العشوائي

 

ــ ألم تفشلوا في عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب؟

– أنا مثلاً قدمت عدة مشاريع في وزارتي لرواتب المتعاقدين المختصين بالمعلوماتية، وكل جلسة وزارية كانت تشهد طلباً لوزير ما بالسماح له بالتعاقد لإدخال متعاقدين في وزراته مختصين بالمعلوماتية والمكننة دون تحديد الشروط والراتب والمواصفات المطلوبة. وحصلت عمليات توظيف عشوائية، فجئنا في وزارة التنمية الإدارية وحضرنا سلم معاشات وسلسلة رتب ورواتب خاصة بالمعلوماتية وقلنا إنه طالما لا نستطيع تمريرها بقانون لأن مجلس النواب لا يجتمع فعلى الأقل أن يقرها مجلس الوزراء ويتقيد كل وزير بما يتم الاتفاق عليه. أما بالنسبة لسلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام فهي من اختصاص مجلس النواب بينما الكارثة الأكبر هي عدم إقرار الموازنات رغم أن الوزير علي حسن خليل قدم مشروع الموازنات وعقدنا العديد من الجلسات بهذا الخصوص، لكن توقف كل شيء لأن القرار السياسي مفقود والحجة قطع الحساب أو المحكمة الدولية، رغم أنه لا يجوز أن يبقى البلد بدون موازنة لمدة 12 سنة حيث لا يمكن مراقبة نفقات الدولة.

 

صبر تمام سلام

 

ــ وكيف تحكم على الرئيس تمام سلام وإدارته رغم كل ما حصل؟

– الرئيس سلام أعرفه منذ زمن طويل وهناك صداقة تجمعنا منذ أيام والدي موسى فريج ووالده صائب بك، حتى ان المرحوم والدي عندما ترشح للانتخابات في الخمسينات كان متحالفاً مع صائب بك ورفع الشعار آنذاك: <ما بيصائب إلا صائب، وما بيفرجها إلا فريج>، فرزق الله على تلك الأيام التي نحنّ إليها، لكن الجميع يشهد للرئيس سلام كم تحمّل وصبر شخصياً وسياسياً، لاسيما إزاء التهجمات التي طاولته بطريقة غير لائقة من بعض الوزراء والخارجة عن الآداب العامة. ولا أنسى الحادثة التي جرت داخل مجلس الوزراء عندما أدخل الوزير جبران باسيل مصوري التلفزيونات وكان متفقاً مع أحد المصورين أن يتم تصويره لحظة التهجم على الرئيس سلام. فهذا الأسلوب لا علاقة له بالسياسة وإنما يتعلق بالأخلاق والأدب، ورغم ذلك تحمّل الرئيس سلام وصبر أكثر من اللازم.

ــ هل هذه التجربة تؤكد ضرورة أن تكون الحكومة منسجمة حتى تصبح منتجة وفاعلة؟

– الحكومة تكون عادة صورة مصغرة عن الوضع السياسي في البلد، وعندما تكون هناك تفاهمات سياسية واستقرار سياسي، ينعكس ذلك إيجاباً على الحكومة وتعمل بشكل جيد. لكن عند حصول المناكفات ويكون رؤساء الكتل على خلاف، ينعكس ذلك سلباً على الحكومة وأدائها بحيث أي بند ولو كان عادياً يتعطل من جراء ذلك كما كان يحصل، وترحل البنود من جلسة الى اخرى نتيجة الخلافات المتراكمة دون الالتفات الى مصالح الناس وتسيير أمورهم بدءاً من أبو حسين الساكن في الطريق الجديدة، وأبو مارون الساكن في كسروان وأبو علي الساكن في بعلبك والجنوب إلخ، لا بل إن هذه الأمور الروتينية العادية التي تهم المواطن استعملها بعض الأفرقاء لتعطيل الحكومة، ورغم ذلك فقد استطاعت الحكومة الحفاظ على الاستقرار الأمني وعلى مؤسسات الدولة بدءاً من مؤسسة مجلس الوزراء، وبالتالي حافظت على اتفاق الطائف الذي كان من الأهداف لتطييره من بعض الأفرقاء. وهنا اعتقد أن فريقنا السياسي انتصر انتصاراً كبيراً عندما جعل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يحلف على اتفاق الطائف ويقول إنه آتٍ لتطبيق دستور اتفاق الطائف.

 

خطاب القسم وميشال شيحا

 

ــ كيف وجدت خطاب القسم طالما تحدثت عنه؟

– جيد رغم أنه ليس فوق العادة لكنه لا يرتبط بأي إطار كان يعتمده العماد عون قبل أن يصبح رئيساً، وهو جيد لجهة الدعوة لتوحيد البلد وتطبيق الدستور واتفاق الطائف. وأنا لم أكن أتوقع أن يكون خطاب القسم بهذا الشكل بعكس ممارسة العماد عون خلال 26 سنة.

ــ استحضر في خطابه ميشال شيحا الذي يعتبر مؤسس الدستور اللبناني وهو قريب لكم ومن الأقليات أيضاً كحالكم. فكيف قرأت ذلك؟

– ميشال شيحا هو شقيق جدتي ووالدي تربى في بيت ميشال شيحا، لا بل كل حياته السياسية كانت مستمدة من ميشال شيحا والشيخ بشارة الخوري، فهذه مدرسته السياسية التي تظهر بعد مئة سنة أن هذه الأفكار هي التي تصلح للبنان الذي نريده اليوم. وبالنسبة لي فهناك كتاب له مؤلف من 90 صفحة أشبه بالدليل يتضمن كيف يفكر السياسي في لبنان وأيضاً كيف يكون تفكير النائب والوزير والرئيس ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء والمدير العام وقائد الجيش، أي كيف يفكر لبنانياً، لأن لبنان فريد من نوعه وهو متنوع الثقافات والأديان، وبالتالي يجب أن يفكر السياسي كثيراً قبل اتخاذه أي قرار، وأنا كمسيحي  يجب ألا أفكر بقانون انتخاب نيابي على قياسي، بل لا بد من معرفة ماذا يناسب شريكي الآخر والعكس صحيح، وأيضاً رئيس الجمهورية يجب أن يكون مرجعية وطنية لكل اللبنانيين ولو كان مسيحياً.

ــ هل لهذا السبب لا يتوصل الطاقم السياسي الى إنتاج قانون انتخاب وطني لأنهم لا يفكرون هكذا ويريدون كل شيء وفق مصالحهم وعلى قياسهم؟

– أكيد.. فاليوم يتحدث البعض عن صحة التمثيل من وجهة نظر طائفية ومذهبية وهو أمر خاطئ حسب مفهوم ميشال شيحا، فصحة التمثيل ليس أن يصوت المسلم للمسلم، والمسيحي للمسيحي، بل ان العنوان للبنان هو الاعتدال وكل قرار يتخذ يجب أن ينطلق من هذا الشعار، وبالتالي إذا كان صوت الماروني للماروني والشيعي للشيعي والسني للسني والدرزي للدرزي والأرثوذكسي للأرثوذكسي والكاثوليكي للكاثوليكي والأرمني للأرمني إلخ، فهذا معناه أن المرشحين سيكون عنوان معركتهم مذهبياً وطائفياً وستنتج طبقة من المتطرفين من كل الطوائف والمذاهب.

 

التأليف والحصص

 

ــ ماذا عن التأليف والخلاف حول تقاسم الحصص؟

– كل فريق يعمد الى التسمية من طائفته أو مذهبه، وهذا تطبيق للقانون الأرثوذكسي المشؤوم، فهذا أمر كارثي. فلا مشكلة لدي في أن يسمي التيار الوطني الحر والكتائب أو القوات اللبنانية مرشحاً درزياً أو أرمنياً أو شيعياً والعكس صحيح، لكن ما يحصل أن البعض يعمد الى تطبيق القانون الأرثوذكسي وحصر التسمية بأركان كل طائفة ومرجعياتها، فيما يجب أن يسمى أي فريق لبنانياً في البداية ومن بعد ذلك ننظر الى طائفته طالما أن سيرته الذاتية تصلح ليكون وزيراً.

ــ يعني من حق <المستقبل> أن يسمي وزراء مسيحيين؟

– أكيد، وللأسف، البعض لا يعتبرنا مسيحيين لأننا انتخبنا بأصوات اسلامية، فكيف هذا؟! وإذا أخذنا الوزير ميشال فرعون مثالاً وهو من أقرب الناس الى عائلتي، يعتبر اليوم أنه يمثل المسيحي حسب مفهوم الاحزاب المسيحية لأنه نائب الأشرفية، لكن عندما فاز في الأعوام السابقة بأصوات إسلامية، ألم يكن يمثل المسيحيين؟! فميشال فرعون يمثل بيروت وقد مثلها خير تمثيل وهو محبوب عند اللبنانيين مسيحيين ومسلمين وعند البيارتة وكذلك حال نبيل دو فريج وجان أوغاسابيان وغيرهما.

سلامة رجل المرحلة

 

ــ هل هذا يستدعي تطبيق اتفاق الطائف وتحرير مجلس النواب من القيد الطائفي وإنشاء مجلس الشيوخ؟

– أكيد.. والرئيس سعد الحريري قام بمبادرات بهذا الخصوص وقال بضرورة تطبيق ما تبقى من اتفاق الطائف، والعمل على إنشاء مجلس الشيوخ، لكنه استدرك أيضاً وقال إن الأمر إذا كان يبعث على خوف شركائنا المسيحيين تجرى انتخابات نيابية على أساس طائفي، وبعد ذلك تجرى انتخابات على أساس غير طائفي بالتزامن مع إنشاء مجلس الشيوخ، لكن لم يمر هذا الاقتراح. لا بل أكثر من ذلك أقول إن سعد رفيق الحريري عمل لرئاسة الجمهورية وملء الفراغ أكبر بكثير من صقور الموارنة، وهو بادر ثلاث مرات الى ملء الفراغ ورشح ثلاثة مرشحين بدءاً من سمير جعجع الى سليمان فرنجية الى ميشال عون الى مرشحين توافقيين بمن فيهم الدكتور رياض سلامة الذي أعتبره رجل المرحلة في لبنان، لاسيما وأننا في مرحلة اقتصادية صعبة والثقة بلبنان وباقتصاده تدنت منذ العام 2005 حتى اليوم، ولكن هذا الرجل انتخب  أفضل حاكم مصرف في العالم لثلاث مرات، على أمل أن تكون لدى العماد عون الثقة الخارجية لجلب الاستثمارات وتعزيز الاقتصاد اللبناني، لاسيما وأن الرئيس الحريري لديه هذه الثقة الخارجية، لاسيما من قبل الفرنسيين الذين يحضرون لمؤتمر <باريس4>، لكن الأمر دونه صعوبات لأن كل الدول الداعمة لا مال لديها حالياً، إنما يتأمن دعم الاستقرار اللبناني والذي تعزز بعد انتخاب رئيس الجمهورية على أمل أن تتألف الحكومة وتعود المؤسسات الى القيام بدورها.

ــ وهل يمكن تجاوز عقدة التأليف وتشكيل الحكومة قريباً بعدما راهن البعض عن تشكيلها قبل عيد الاستقلال؟

– لا بد من تشكيل الحكومة سريعاً لأن لبنان مقبل على استحقاق مهم هو الانتخابات النيابية حيث ان أكبر ضربة توجه للعهد الجديد هي تأجيل الانتخابات، بل يجب أن تجري يوم 21 أيار/ مايو المقبل كما هو محدد وفقاً لقانون جديد أنجز وأقر، أو وفقاً للقانون الحالي النافذ وهو أهون الشرين لأن أفضل من التمديد أو التأجيل التقني ولولا لأشهر، علماً أن أي قانون يعتمد النظام النسبي يتطلب أن يحضّر الكادر الإداري والمرشح الناخب لهذه العملية، على اعتبار أن هذا القانون صعب ومعقد ولا بد أن تجري الانتخابات كما قلنا وفق القانون الحالي، أو وفق قانون جديد لكن أن يتضمن شرطاً بأنه عند إنجاز النظام المختلط وجهوزيته للتطبيق يحل مجلس النواب وتجري انتخابات جديدة.

 

الأقليات والتمثيل الوزاري

ــ أين حصة الأقليات في الحكومة بعدما تمثلتم بحكومة تمام سلام؟

– نحن اليوم ممثلون، وورد اسم حبيب افرام والنائب باسم الشاب وهو إنجيلي، والأقليات لم تمثل منذ الاستقلال وأنا كنت الأول الذي مثل الأقليات بعدما كان يمثلها وزير إنجيلي أحياناً. ونحن كأقليات لدينا مقعد في مجلس النواب، وأساساً يجب أن يكون لدينا أكثر من مقعد وأنا سبق وتقدمت بمشروع بهذا الخصوص، وهو زيادة أربعة مقاعد: مقعدان للأقليات ومقعدان للسنة والشيعة على اعتبار أن الأقليات يعدون حوالى 70 ألف نسمة ولدينا مقعد نيابي، والإنجيليين وعددهم 20 ألفاً ولديهم مقعد أيضاً، والأرمن الكاثوليك عددهم 22 ألفاً ولديهم مقعد مثلنا، لكن نحن 70 ألف نسمة ونمثل بمقعد واحد، وهذا غير جائز، ونأمل أن ينجز هذا المشروع ويدرج في قانون الانتخابات الجديد.

ــ يطرح اسما النائب آغوب بقرادونيان وجان أوغاسبيان عن الأرمن في حكومة الـ24 وزيراً كما قيل فيما لم يطرح أي اسم للأقليات، فكيف تقرأ ذلك؟

– لا يمكن الإتيان بوزيرين من الأرمن الأرثوذكس في حكومة من 24 وزيراً، بل بوزير أرمني أرثوذكسي، وبوزير من الأقليات، وهنا يطرح اسم النائب باسم الشاب.

ــ ولماذا اسمك لم يرد؟

– المسألة عند تيار <المستقبل> وأنا لن أذهب لأطالب بالتوزير وأقول إنني قريب من التيار والقوات وما إلى ذلك.

ــ هل اسمك لا يطرح لأنك لم تصوت للعماد عون في انتخابات الرئاسة كما تحدث البعض أم أنك فعلاً التزمت بقرار الكتلة وأعطيته صوتك؟

– لا جامع بين الاثنين، فهناك من لم يصوت للعماد عون وسمى الرئيس الحريري في الاستشارات النيابية وطرح اسمه ليكون وزيراً… ولم يسألني أحد لمن صوتت أو كيف، وهناك شخص واحد يعرف كيف صوتت وهو نبيل دو فريج، وهذه قضية مبدأ لأنني تلميذ ميشال شيحا الذي وضع في الدستور آلية وهي أن هناك انتخاباً لرئيس الجمهورية من خلال ورقة يكتب الاسم فيها وتوضع في مغلف، ما يعني أن الانتخاب سرّي، لكن عند تعديل الدستور للتمديد لهذا أو ذاك، يتم الأمر برفع الأيدي، والاكيد أن كل واحد سيعرف موقفه وكيف صوّت، لكن الانتخابات سرية كما يقول الدستور. وأنا قمت بما يمليه عليّ ضميري تجاه البلد وما أقتنع به…