21 November,2018

وزراء خارجية الدول الإسلامية يعلنون من نيويورك دعم إعادة إعمار غزة

DSC_0061 عقد الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية المملكة العربية السعودية ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الاجتماع التنسيقي السنوي لوزراء خارجية المنظمة في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة ٦٩ للجمعية العمومية للأمم المتحدة. وتناول الأمير سعود الفيصل في كلمته الأزمة السورية والوضع في العراق واليمن وخطر الإرهاب، كما تطرق لموضوع الاسلاموفوبيا والأقليات المسلمة ومنهم الروهينغيا.

ثم ألقى أمين عام منظمة التعاون الإسلامي أياد أمين مدني كلمته التي أشار فيها عن جهود المنظمة في عقد جلسة خاصة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان واستصدار قرار للمجلس يدعو إلى إيفاد لجنة دولية للتحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي قد تكون ارتكبت خلال العدوان العسكري الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة المحاصر، كما تم خلال الفترة الماضية إرسال وفد من المنظمة لزيارة قطاع غزة وتقييم ما يمكن للمنظمة أن تسهم به في دعم الإخوة الفلسطينيين هناك.

وقال مدني أن المنظمة تدفع بأن تكون الجهود الإنسانية في القطاع، ملازمة لعملية سياسية حقيقية، أهم عناصرها التمسك بحكومة الوحدة الوطنية، وترسيخ حق اتخاذ القرار في يدها، واستئناف عملية  سلام تنطلق من الثوابت الفلسطينية والعربية برعاية طرف قادر ومحايد، إذ لا يمكن لمن يرعى المفاوضات أن يكون طرفاً من أطرافها أيضاً. كما تأمل المنظمة أن يكون في مشاريع إعادة الأعمار ما يبعث الأمل في المستقبل بإذن الله، ولعل في إعادة أعمار مطار غزة، والبدء في دراسات إنشاء ميناء بحري بها يرسخ الثقة بالسلام والاستقرار.

الامم-المتحدة

وأشار الأمين العام أياد مدني ان اجتماع الجمعية العمومية لهذا العام 2014، ينصب على مواجهة الارهاب والتطرف. ولقد كانت منظمة التعاون الاسلامي سباقة، بين نظيراتها من المنظمات الدولية المماثلة في اعتماد مدونة السلوك لمنظمة التعاون الإسلامي لعام 1994 ومعاهدة منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي لعام 1999. وقال: <أعتقد أنه يتعين على منظمة التعاون الإسلامي أن تكون في طليعة الصفوف لمكافحة الإرهاب، في إطار هذه المعاهدة، لأن في ذلك دحضاً قاطعاً للمزاعم التي تسوقها الجماعات الإرهابية مثل <بوكو حرام> و<داعش> في العراق وسوريا، لتبرير الأنشطة الإرهابية الشنيعة التي تقترفها باسم الإسلام. أنوه بالدعم الذي قدمه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لصندوق مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، ولمجلس الأمن والسلام في الاتحاد الإفريقي لبرامج مكافحة الإرهاب في القارة الإفريقية>.

 

على صعيد آخر، أشار الأمين العام أن دول المنظمة الأعضاء في غرب إفريقيا، في ساحل العاج وغينيا وسيراليون تواجه وباء <الإيبولا> القاتل، والذي أنهك شبكاتها وإمكاناتها وقدراتها الصحية. وقد تم التنسيق مع أندونيسيا بصفتها الرئيسة لمجلس وزراء الصحة في المنظمة لعقد اجتماع استثنائي لوزراء الصحة في الدول الأعضاء للوصول إلى خطة مشتركة للإسهام في مواجهة هذا الوباء، كما أن الأمانة العامة والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي بصدد إعداد مجموعة من الإجراءات والدعم الفوري لهذه الدول المتضررة. وناشد اياد مدني الدول الأعضاء أن نقف سويا في دعم المنظمة لتتمكن من تقديم الدعم الفوري والمباشر والفعال للأخوة في الدول الأعضاء التي تواجه هذا الوباء.

سامح-شكري

إعادة إعمار غزة

ومن جهة أخرى قال الأمين العام أن علينا أن ننظر إلى المرأة بمنظور آخر. فالمرأة في البلدان الأعضاء في المنظمة من بين أشد الفئات حاجة إلى الاعتراف بها وإتاحة الفرصة لها للمساهمة في كافة الجهود التي تشارك فيها المنظمة، وخاصة في مجالي مكافحة الفقر وتعزيز تماسك النسيج الاجتماعي. وقال: <ليس هناك وقت نقضيه ولا فائدة نجنيها من قبول أي تفسيرات لا تمنح للمرأة مكانتها الصحيحة ودورها الحقيقي اللذين حددهما لها الإسلام منذ وقت طويل، ونتطلع إلى دعمكم للاجتماع القادم حول أوضاع المرأة في الدول الأعضاء المزمع عقده في <باكو> عاصمة أذربيجان مع نهاية الشهر المقبل>.

DSC_0070

قدم المبعوث الخاص للأمين العام <لميانمار> (بورما سابقاً)، سيد حامد البار، تقريره عن آخر التطورات في موضوع <الروهينغيا> وجهوده في ايجاد حل، كما قدم المبعوث الخاص للأمين العام لافريقيا الوسطى <شيخ تيجان غاديو> تقريره عما قام به  من جهود لحل أزمة المسلمين في افريقيا الوسطى.

كما ألقى وزير خارجية مصر سامح شكري بصفة مصر رئيس الدورة الحالية للقمة الاسلامية، كلمة أكد فيها دعم مصر للقضية الفلسطينية وأشار أن مصر ستستضيف مؤتمراً للمانحين لإعادة إعمار غزة الشهر المقبل.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته من منبر الأمم المتحدة قد اتهم الإسرائيليين بارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة على مرأى ومسمع من العالم، وطلب تحويل هذه الجريمة الى محكمة الجنايات الدولية.