15 November,2018

وجود كل القوى السياسية في حكومة واحدة عزز من فاعلية القوى الأمنية وأعطاها دفعاً كبيراً!

SAM_1727يعيش لبنان الأزمات على مختلف أنواعها بدءاً من الأزمات السياسية المتمثلة بالفراغ الرئاسي الى تعطيل مجلس النواب عن التشريع، الى البطء في إقرار المراسيم الوزارية إلا بعد التوافق حولها، ناهيك عن الأزمات الامنية والمخاطر المتأتية من التفجيرات الانتحارية والحوادث المتنقلة، لكنه في المقابل يعيش الأزمات الاقتصادية والمعيشية والمالية بدءاً من أزمة الكهرباء والعجز عن إيجاد الحلول للتقنين العشوائي، الى أزمة المياه غير المسبوقة مع الشح والجفاف اللذين ضربا لبنان هذه السنة، الى أزمة تعطيل إقرار مرسومي  الترخيص عن النفط في البحر، رغم أن اسرائيل بدأت الإنتاج، وكذلك قبرص. فماذا يقول المعني عن الشق الثاني من الازمات لاسيما الطاقة والمياه الوزير ارتور نظريان؟

<الأفكار> التقت الوزير والنائب عن حزب الطاشناق أرتور نظريان داخل مكتبه الوزاري في محلة نهر بيروت وحاورته في هذا الخضم من الأزمات بدءاً من السؤال:

ــ هل أنت راضٍ عن أداء الاجهزة الأمنية التي نجحت في الحرب الاستباقية حتى الآن ضد الخلايا الإرهابية وكشفها مبكراً رغم الانقسام السياسي السائد والتعطيل القائم؟

– أكيد، رغم أن الأمن ليس مفصولاً عن السياسة والاقتصاد، علماً أن السياسة هي الأمن الاقتصادي أولاً، وهذه العناصر الثلاثة مرتبطة بعضها ببعض كالجسم تماماً، حيث لا يمكن فصل اليد عن الرأس أو القلب عنهما، لكن الاجهزة الأمنية تقوم بواجبها ولا تتأثر أو تتدخل بالسياسة، خاصة وأن المواضيع الامنية ليست موضع خلاف بين اللبنانيين والقوى السياسية، ناهيك عن ان وجود كل القوى في حكومة واحدة أعطى دفعاً للقوى الأمنية للقيام بواجبها.

ــ هل ينتابك خوف من تحول لبنان الى ساحة للفتنة كما يحصل في العراق وسوريا؟

– لا مصلحة لأحد في الفتنة والكل متضرر منها، والأكيد ان الدول الخارجية ستجرب زرع الفتنة كما جربت في الماضي، لكن اللبنانيين على ما أعتقد تعلموا الدرس جيداً خلال الحروب الأهلية العبثية التي عاشوها ولن يكرروا التجربة ثانية.

ــ الملاحظ أن مجلس الوزراء تجاوز التعطيل والخلافات بفضل الاتفاق على إقرار المراسيم بالتوافق، فلمن يعود الفضل في ذلك، في وقت توقع البعض منكم كقوى 8 آذار مع تكتل التغيير والإصلاح أن تعطلوا الأداء الحكومي رداً على تعطيل التشريع في المجلس النيابي؟

ــ نحن أساساً ضد التعطيل، ولم تكن لدينا النية في ذلك، وعلى كل حال، فالفضل الاول في تجاوز الخلافات داخل مجلس الوزراء يعود للرئيس تمام سلام الذي أثبت أنه مقبول من الجميع ومحترم ووطني ووفاقي وتوافقي وينظر الى مصلحة البلد أولاً، ونحن نواجه الايجابية بأحسن منها ونتفهم الوضع السائد ونراعي المصلحة العامة.

مبادرة عون الإنقاذية

ــ كيف تقارب مبادرة العماد عون في انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب واعتماد المشروع الأرثوذكسي كأساس لقانون الانتخاب؟

– هذه المبادرة هي محاولة للخروج من الوضع المتأزم ولإعطاء ضمانات للمسيحيين في هذا الظرف بالذات، مع التهديد الذي يتعرضون له في أماكن عديدة، لاسيما في سوريا والعراق، وكيف ان الوجود المسيحي أصبح مهدداً، وبالتالي فهذا الطرح هو الحل لتعزيز الوجود المسيحي على المدى الطويل، خاصة وأن الطائفية والمذهبية تزداد يوماً بعد يوم، عكس ما كان سائداً في الماضي، ولذلك فلبنان بلد تعددي ومختلط ومن الضروري أن يأتي النواب كممثلين حقيقيين عن الذين يمثلونهم، وطالما أن النظام طائفي فمن الطبيعي أن يكون النواب ممثلين لطوائفهم ومذاهبهم. ومن هنا كان الطرح الارثوذكسي لتأمين التمثيل الصحيح ولطمأنة المسيحيين بالذات.

ــ كان الرد عليها بأنها محاولة انقلاب فعلي على الدستور والميثاق ورفضت من الفريق الآخر. فهل آن أوان التعديل الدستوري اليوم؟

– ممكن، لكن كان لا بد من طرح المبادرة لتحريك الجمود الحاصل وإيجاد حلول عملية للمأزق الرئاسي ولقانون الانتخاب بالذات الذي ظلم الكثيرين في دورات سابقة، بما في ذلك الأرمن.

ــ وهل توقيت طرح المبادرة مرتبط بفشل الحوار بين التيار الوطني الحر وتيار <المستقبل> وتلمس العماد عون عدم إمكانية وصوله رئيساً؟

– لم ينقطع الحوار بينهما، ولا يزال العماد عون مرشحاً للرئاسة وهو الأنسب لهذا الموقع المسيحي لانه يمثل شريحة كبيرة ويتعاطى بإيجابية وانفتاح مع باقي الأطراف. وهنا أسأل: لماذا يكون رئيس الحكومة ممثلاً لفريق سياسي أو الممثل الفعلي لطائفته وكذلك حال رئيس مجلس النواب ويستثنى موقع رئاسة الجمهورية فقط من ذلك؟ فهل كتب علينا أن يكون الرئيس المسيحي حيادياً وتوافقياً وما شابه؟

ــ في هذه الحالة لا تستطيع 8 آذار أن توصل رئيساً تريده، وكذلك 14 آذار، وبالتالي الخيار الثالث يتقدم ليرسو على رئيس توافقي. أليس هذا هو واقع الحال؟

– من الممكن أن الطرح الذي قدمه العماد عون يحل المشكلة.

ــ وإن لم يوافق الفريق الآخر، فهل كتب علينا التعطيل؟

– أساساً التعطيل موجود والأمر يتطلب اتفاقاً داخلياً بين القوى السياسية، حيث يتم التفاهم على كل الملفات أو أن يأتي ضوء أخضر اقليمي دولي ليساعد على تجاوز التعطيل الحاصل وإجراء الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت. وأنا أرى أن الكرة عند الطرف الآخر الذي يجب أن يجسد حرصه على المسيحيين ليس فقط بالشعارات، بل من خلال الواقع العملي ويتفهم الوضع المسيحي ويعمد الى انتخاب رئيس يكون ممثلاً حقيقياً للمسيحيين، وإلا فسيبقى المسيحي يشعر بالغبن والضعف والاحباط، ما يدفعه الى الهجرة من البلد حتى ان بعض الدول الأجنبية تفتح ذراعيها وترحب بهم، وهذه خسارة ليس للمسيحيين فقط بل للمسلمين المعتدلين أيضاً.

ــ وهل الانتخابات النيابية ستجري في تقديرك قبل الانتخابات الرئاسية؟

– هذا ممكن طالما نحن أمام الاستحقاق ولا بد من إجرائها.

ــ في هذه الحالة تعتبر الحكومة مستقيلة، فمن يجري الاستشارات في غياب رئيس الجمهورية؟

– هذه معضلة دستورية، لكن اللبنانيين تعودوا ايجاد الحلول والفتاوى الدستورية. فنحن نعيش في لبنان ودائماً عند تفاقم الأزمات توجد المخارج المطلوبة…

قصة الكهرباء والحلول

ــ نأتي الى الكهرباء التي يقال انها تستنزف الخزينة بأكثر من ملياري دولار سنوياً ما دفع وزارة المالية لتحديد سقف محدد للانفاق على الكهرباء، وهذا يعني لجوء شركة كهرباء لبنان الى خيار من اثنين: إما زيادة التعرفة أو زيادة التقنين. فماذا تقول هنا؟

– سبق لوزارة المال أن حددت المبلغ وهو ثلاثة مليارات ليرة لبنانية أو ما يوازي ملياري دولار أميركي. ونحن في النهاية أمام أرقام لاسيما وأن سعر البترول العالي أخذ في التصاعد، وإذا لم يكن لدينا المال الكافي فسنكون أمام عجز حتى لو زدنا التعرفة التي لا تغطي العجز الكبير الحاصل، والدراسات التي أنجزت كشفت عن جباية 400 مليون دولار كحدٍ أقصى إذا زدنا التعرفة، وصحيح أن الجميع معنيون بالحلول بما في ذلك  وزارة الطاقة وشركة الكهرباء، لكن الأمر ليس كذلك والحلول تقترحها الوزارة وتتطلب موافقة من مجلس الوزراء والنواب. وعلى كل حال لا توجد حلول آنية لمشكلة الكهرباء، بل هناك حلول على المدى الطويل من خلال الخطط المرسومة سواء لجهة الإنتاج والتوزيع أو الجباية وتحسين الخطوط. وهذه الخطة موجودة منذ العام 2010 وسبق للمجلس النيابي وللحكومة أن وافقا عليها، لكن المطلوب وضعها موضع التنفيذ.

ــ لماذا لا تنفذ؟

– أولاً، لا بدّ من قرار سياسي، إضافة الى تأمين الأموال وإجراء الاصلاح اللازم لتأمين العناصر الكفوءة لإدارة القطاع. فالخطة متكاملة ولا تقتصر على الإنتاج دون التوزيع، وكل ذلك لكي تنجح هذه الخطة.

ــ يعني سنشهد هذا الصيف تقنيناً إضافياً أم زيادة للتعرفة؟

– لا تنسى هنا ان النزوح السوري زاد التكاليف والنفقات، وحسب الدراسات فإن التكاليف بلغت 500 مليار ليرة، أي ان ما تنتجه البواخر التركية يستهلكه النازحون السوريون، ولو لم تكن البواخر موجودة لزاد التقنين ثلاث ساعات إضافية، رغم أن هناك أعطالاً في المناطق والسبب هو تحميل المحطات أكثر من اللازم.

ــ يقال إن الحل الجذري هو بالانتقال السريع الى استعمال الغاز كوسيلة بديلة عن الفيول والمازوت. فهل هذا وارد؟

– هذا صحيح، وذلك بهدف تخفيض التكلفة. فاليوم نستعمل المازوت او <الفيول اويل> و<الكاز اويل>، وبالتالي فأسعار هذه المواد عالية ومحددة، لكن إذا استعملنا الغاز نوفر النصف ويزيد الإنتاج، وهو أفضل بيئياً وأكثر توفيراً على الخزينة. ونحن كنا نستعمل الخط المصري لاستيراد الغاز، ولكنه تعطل بسبب الاحداث السورية من جهة، ولأن مصر أصبحت تستورد الغاز من الجزائر من جهة أخرى، وبالتالي لن نستفيد من هذا الخط، ولذلك فهناك دراسة جاهزة أوجدت الحل عبر استيراد الغاز عن طريق بواخر  عبر عملية تسمى <تغويز>، بمعنى بناء محطات عائمة واستيراد الغاز إليها. وهناك دراسة حوّلت الى رئاسة الحكومة بهذا الخصوص لاتخاذ القرار المناسب بحيث يتم استيراد الغاز المسيل الى هذه المحطات وتحويله الى غاز طبيعي ويتم توزيعه، والدراسة حددت معمل البداوي بانتظار إقرار القانون الموجود في مجلس النواب لاستحداث خط ساحلي يربط المعامل على الساحل بعضها ببعض يجر الغاز إليها، وهذا الخط يكلف أكثر من 400 مليون دولار، ويتم التباحث بهذا المشروع، والحل يكون باستعمال الغاز في دير عمار ونوفر حوالى 160 مليون دولار في السنة، وكذلك في معمل الزهراني بحيث يتم توفير 150 مليون دولار أيضاً، لكن نربط المعملين معاً يستوجب إنشاء الخط الساحلي.

ــ في هذه الحالة يعني أن البواخر التركية ستبقى حلاً دائماً وليس حلاً مؤقتاً؟

– هذا حل مؤقت لمدة ثلاث سنوات ويمكن التجديد. وهناك اليوم معملا الذوق والجية الجديدان وقد شارفا على الانتهاء حتى آخر السنة، حيث ان الذوق ينتج 194 ميغاوات. والجية حوالى 78 ميغاوات، وهما يؤمنان حوالى 270 ميغاوات، ناهيك عن البدء بإنشاء معمل ديرعمار الجديد.

ــ وماذا عن فشل تجربة تأهيل معملي الذوق والجية القديمين لأن سعر التأهيل لكل معمل بلغ 300 مليون دولار والمبلغ هذا يبني معملاً جديداً؟

– هذا صحيح والعرض كما أتصور مرفوض لأننا بهذا المبلغ نبني معملين جديدين. ونحن نستكمل بناء المعامل الجديدة، لاسيما معمل دير عمار الذي سينتج 569 ميغاوات إذا أنجز على يد شركة روسية يونانية وهناك أسباب تقنية تؤخر العمل به نأمل أن تحل على المدى القريب، لكن هذا المعمل قد ينجز بعد سنتين على الأقل.

ــ باختصار، ما الذي نحتاجه لكي تتأمن الكهرباء ويخف التقنين؟

– لا بد من استكمال الخطة التي بدأنا بها لحل ازمة الكهرباء إنتاجاً وتوزيعاً ونقلاً، من خطة الطوارئ، وبناء المعامل وإنجاز المناقصات لمشاريع الانتاج وتشغيل وصيانة شبكات التوتر المتوسط والمنخفض، وحصر الهدر بفعل الإدارة الذكية للشبكة وتحسين الجباية، ناهيك عن اشراك القطاع الخاص لمشاريع الانتاج على تبعية للدولة، ونحن بصدد استكمال الدراسات اللازمة لإطلاق المناقصات لزيادة 1500 ميغاوات تنفيذاً لورقة سياسة القطاع، على أن يساعدنا البنك الدولي لإجراء اتفاق مع القطاع الخاص لإنتاج الكهرباء.

ــ يعيش لبنان أزمة مياه غير مسبوقة بعد الشح والجفاف، ألا يفترض إعلان خطة طوارئ مائية؟

– سبق واجتمعنا عدة مرات مع الوزارات المعنية ومع مؤسسات المياه في الوزارة، لنعرف ماذا نستطيع أن تفعل كل وزارة بدورها، سواء الداخلية أو الزراعة أو البيئة، لأن الأمر لا يقتصر على وزارة الطاقة والمياه، وقد كلفنا شركة لإطلاق حملة إعلانية وترشيدية من الجامعة اليسوعية بمساعدة دولية، ونحن طلبنا أموالاً إضافية من رئاسة الحكومة ووزارة المالية لصالح مؤسسات المياه لحفر آبار إضافية وتشغيلها، على أن التقنين في المياه أصبح ضرورياً لأن لبنان لم يشهد شتاءً وثلوجاً هذه السنة.

ــ هذا يبين أن بناء السدود أصبح حاجة. أليس كذلك؟

– هذا صحيح، ونحن في خطتنا قررنا إنشاء 40 سداً، لكن العائق هو المال، وهناك أعمال تقام بمساعدة من بنوك دولية ومن البنك الإسلامي لإقامة سد في الشوف، بالإضافة الى سد الأولي، ناهيك عن سد جنة في جبيل، والدراسة جاهزة لبناء 40 سداً وبحيرة في كل المناطق، إنما المال هو العائق.

ــ وهل ستوقفون العمل في سدة جنة بعد طلب وزير البيئة محمد المشنوق وقفه لأنه يتعارض مع الأثر البيئي؟

– صحيح، طلب وقف أي أعمال في المشروع، وهو كوزير بيئة تهمه البيئة وخاصة إذا تعرض لضغط من الجمعيات البيئية والمدنية. والدراسة للسد أنجزت منذ سنة ونفذتها شركة <خطيب وعلمي>، والجمعيات تطالبنا بتطوير الدراسة نتيجة ملاحظات بيئية ونحن لسنا ضد هذه الفكرة، واطلعنا على الملاحظات ونحاول أن نتعاون وننسق مع بعضنا البعض، علماً ان السد لا يؤثرعلى مغارة جعيتا كما قيل، ولكن في النهاية كل شيء له حل، إذا كانت هناك آراء متبادلة. ونحن متجاوبون مع أي حل وحريصون على البيئة، علماً ان وجود المياه يبعث على الحياة في المكان عبر الشجر والاخضرار، وهمنا المحافظة على البيئة وإضافة السدود في الوقت ذاته التي تفيد البيئة لحاجتنا الى المياه التي تضيع في البحر دون إفادة، وبالتالي فالحفاظ على المياه هو استدامة للبيئة وأعود لأكرر اننا إيجابيون في إيجاد الحلول ولسنا سلبيين مع التأكيد بأن كل أزمة لها الحل اللازم.

ــ هل سنصل الى مرحلة تحلية مياه البحر؟

– هذا أمر وارد، ولكن يلزمنا المال وهو بين مليار وملياري دولار، مع تأمين الطاقة لتشغيل هذه المعدات، ونحن سنحاول تمرير هذا الصيف بأقل الخسائر على أمل أن يكون الشتاء المقبل أفضل.

ــ ما الذي يؤخر قرار مرسومي الترخيص للنفط في مجلس الوزراء. وما هو مصير موعد المناقصة المقررة في شهر آب/ أغسطس المقبل؟

– لا بد من تأجيل المناقصة إذا لم يتم إقرار المرسومين. ونحن سبق وحوّلنا المرسومين الى رئاسة الحكومة منذ نحو شهرين، وعيّن المجلس لجنة وزارية مصغرة ضمت نائب رئيس الحكومة سمير مقبل والوزراء المعنيين. واجتمعت هيئة إدارة قطاع البترول بأعضاء اللجنة، واطلعت على وجهة نظرهم وملاحظاتهم. وفي النهاية نحن ماضون في هذا المشروع، وإقرار المرسومين يلزمه قرار سياسي، لأن الرئيس تمام سلام هو من سيقرر إدراج الموضوع على جدول أعمال مجلس الوزراء، علماً انه لا بد من اقرارهما لأن صدقية لبنان في الميزان أمام الشركات والدول المعنية بعدما حصل تأجيل متكرر، ناهيك عن ان اسرائيل أصبحت مكتفية في تأمين النفط وتوقع عقوداً مع الأردن والسلطة الفلسطينية ومصر، وكذلك قبرص بدأت بالانتاج، ونحن نراوح مكاننا، وهذا لا يجوز لأسباب اقتصادية ومالية من جهة، وبسبب صدقية لبنان أمام الشركات من جهة ثانية.