17 November,2018

هل يرحل بشار الأسد عبر مطار ... بيروت؟

putin-asad-13-09-2013بقلم علي الحسيني

منذ بداية الثورة السورية والكلام عن بقاء الرئيس السوري بشار الاسد أو رحيله لا يتوق سواء داخل الاروقة السياسية أو دوائر القرار الدولي والمحلي العربي. فمع بداية الازمة خرج الكثير من التصريحات على لسان رؤساء دول ذات صلة بالواقع السوري المستجد يومئذٍ، لتطالب بضرورة رحيل الاسد حتى وصلت في بعض جوانبها للقول ان بقاء النظام السوري هو مسألة وقت لا اكثر ولا اقل.

اليوم ومع دخول السنة الخامسة من عمر الازمة لا يزال الاسد رئيسا في بلاده على الرغم من تقلص مساحة حكمه الذي كان يغطي كافة سوريا قبل ان يتراجع ويُستعاض عنه بشبه السيطرة على عدد من المحافظات والمدن. وهنا يبرز قول علي أكبر ولايتي المستشار الابرز للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، عن استعداد بلاده لاستضافة رئيس النظام السوري بشار الأسد كبطل دافع عن وطنه وشعبه لمدة خمس سنوات قبل ان يستدرك ويشير في الوقت ذاته الى أن وجوده في سوريا ضروري في المرحلة الراهنة. وقد تزامن هذا التصريح مع الكشف عن مسودة مقترح روسي تقول باتفاق بين النظام والمعارضة السورية على بدء عملية إصلاح دستوري تستغرق ما يقارب 18 شهرا تعقبها انتخابات رئاسية مبكرة. وقد وضعت روسيا الاقتراح الذي يتألف من ثماني نقاط قبل جولة ثانية من المحادثات المتعددة الأطراف بشأن سوريا في فيينا الأسبوع ما قبل الماضي.

ما لم يتم نشره ايضاً هو ان المسودة تطرقت الى ان الأسد لن يرئس عملية الإصلاح الدستوري غير أنها لم تستبعد مشاركته في الانتخابات المبكرة حيث المحت الى احتمال توليه مركز القائد الأعلى للقوات المسلحة ويكون مشرفاً على الأجهزة الخاصة والسياسة الخارجية لبلاده، خصوصاً وان الحرب السورية قد اودت لغاية اليوم بحياة ما لا يقل عن ثلاثمئة الف شخص وجرح اكثر من سبعمئة الف بالاضافة الى تشريد الملايين. وقد حددت الوثيقة ضرورة الاتفاق على اهداف خاصة بين النظام والمعارضة تمنع وصول الارهابيين الى السلطة في سوريا وتضمن سيادة سوريا ووحدة اراضيها واستقلالها السياسي، وكذلك الطابع العلماني والديموقراطي للدولة.

 

الاسد نقطة خلاف دولية

عوامل عديدة تجعل من مصير بشار الأسد نقطة خلاف جوهرية في كل المفاوضات الدولية والإقليمية حول الأزمة السورية ومستقبلها، بعضها داخلي وبعضها الآخر خارجي. ترتبط العوامل الخارجية أساسا بمستوى الدعم الذي يتلقاه النظام من روسيا وايران، اما العوامل الداخلية فتتعلق بطبيعة النظام السوري ذي البنية والتوجه الشمولي، ومكانة رأس النظام الممسك بكافة الصلاحيات والسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، والعوامل هذه أفرزتها تحولات السلطة داخل منظومة الحكم وانحيازها وفق شروط ومعطيات كل مرحلة من مراحل احتلال سلطة البعث لكيان الدولة والمجتمع نحو تهيئة المناخ المناسب لحدوث التصفيات الدموية على غرار ما يحصل اليوم.

.. ويستمر الخلاف بين الزعيم والقيصر

يستمر التباين الاميركي الروسي بشأن الازمة السورية، ففي حين نظم الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي لقب نفسه بزعيم العالم يوم مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بين لادن، لقاءات ومؤتمرات عديدة سواء في بلاده او خارجها تحت عناوين متعددة مثل مكافحة الارهاب ومصير الاسد وغيرها من الشعارات التي لم تؤتِ أكولها لغاية اليوم ولم تُترجم الى افعال بما فيها مؤتمرات الامم المتحدة، كان القيصر الروسي <فلاديمير بوتين> يواجه هذه الدعوات بمزيد من التمسك بالاسد تسانده ايران بقراراته هذه مستندين الى سلاح الجوي الروسي الذي بدأ يعطي نتائج مهمة على الارض والى الحرس الثوري الايراني الذي اصبح يتوزع عند مشارف معظم المحافظات بما فيها ريفا حلب وادلب. وهنا يظهر كلام لـ<أوباما> اكده منذ نحو اسبوعين في لقاء فيينا قال فيه ان هزيمة <داعش> في سوريا لن تكون ممكنة الا بعد ان يترك الاسد السلطة، وقد دعا في الوقت نفسه زعماء العالم الى تعزيز الحملة التي يشنها التحالف ضد الجهاديين، أما وزير الخارجية الروسي <سيرغي لافروف> فقد سارع الى القول انه على القوى العالمية ان توحّد جهودها ضد <تنظيم الدولة> دون فرض أي شروط مسبقة بشأن مصير الرئيس السوري، ليرد الاسد بدوره في مقابلة تلفزيونية انه لا يمكن بدء أي شيء قبل إلحاق الهزيمة بالإرهابيين الذين يحتلون اجزاء من سوريا.

اغتيال علوش يعيد اللعبة الى المربع الاول

 

وفي وقت كان فيه النقاش يحتدم بين الدول الفاعلة على المسرح السوري اي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وايران وحزب الله اللاعب الابرز على الارض حول مصير الاسد وما اذا كان يمكن ان يظل لاعباً اساسياً ضمن التشكيلة التي يمكن اعتمادها لاحقا كجزء من الحل السياسي، كانت طائرات <السوخوي> الروسية تقلب نتائج المعركة وليس الحرب لصالحها عندما اغارت على اهم قائد عسكري في دمشق زهران علوش، قائد <جيش الاسلام> الفصيل الابرز في الحرب السورية والمناهض للنظام والذي يضم في صفوفه ما يقارب العشرين الف عنصر جميعهم من السوريين، ليعيد مقتله خلط الاوراق من جديد خصوصاً بعد ضياع الحلم الاميركي بسقوط دمشق على يد علوش الذي كان وضع جدولاً زمنياً لسقوط العاصمة السورية لا يتجاوز منتصف العام 2016، وما زاد المأزق الاميركي هو ذاك الاتفاق الذي أُبرم بين النظام السوري وحزب الله من جهة وبين مجموعة من الفصائل السورية المقاتلة وتحديدا تلك الموجودة في قلب العاصمة دمشق والذي ينص على انسحاب معظم عناصرهم من عدة مناطق باتجاه مناطق اكثر اماناً بالنسبة اليهم مثل ادلب والرقة، على ان تكون المقايضة الابرز في كل من الزبداني ومضايا في ريف دمشق الجنوبي والفوعة وكفريا في ريف ادلب.

وفي اطار تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بين النظام السوري والمعارضة في مدينة الزبداني بريف دمشق وبلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب أقلعت ظهر الاثنين الفائت طائرة تركية من مطار بيروت واخرى من المطار التركي <هاتاي> لنقل المسلحين الجرحى وعائلاتهم الذين تم إجلاؤهم من البلدات وعبروا الحدود السورية إلى لبنان وتركيا، وقد نقل الصليب الأحمر الدولي 123 شخصاً من الزبداني هم من مسلحي المعارضة الجرحى وعائلاتهم، واجتاز الموكب الحدود اللبنانية السورية عند نقطة المصنع ووصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت ومنه إلى تركيا بطائرة تركية. وبالتزامن مع هذا التطور خرج نحو 340 من مسلحي النظام الجرحى ونساء وأطفال من بلدتي كفريا والفوعة ضمن المرحلة الثانية من اتفاقية الهدنة، وقد نُقل المسلحون الموالون للنظام بحافلات وسيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر باتجاه معبر باب الهوى الحدودي في ريف إدلب عند الحدود التركية ليدخلوا اراضيها بعد عدة اجراءات توافق عليها مسبقا طرفا الاتفاق، وقد وصلت تلك الحافلات الى مطار <هاتاي> جنوب تركيا حيث استقلوا طائرة تركية متجهة إلى مطار بيروت ومنه إلى دمشق.

 

العميد-حطيطالمرحلة الثانية

 

ومن المقرر بعد انتهاء عملية الإجلاء السماح بإدخال مساعدات انسانية واغاثية إلى بلدتي الفوعة وكفريا والى مدينة مضايا المحاصرة في ريف دمشق والمجاورة للزبداني والتي تأوي آلاف السكان والنازحين، وتوصلت قوات النظام وفصائل المعارضة المسلحة إلى اتفاق يوم 24 ايلول الماضي بإشراف الأمم المتحدة يشمل في مرحلته الأولى وقفاً لإطلاق النار في الفوعة وكفريا والزبداني ومن ثم إدخال مساعدات إنسانية وإغاثية إلى هذه المناطق. ونصت المرحلة على السماح بخروج المدنيين والجرحى من الفوعة وكفريا إلى مناطق تحت سيطرة النظام، مقابل توفير ممر آمن لمقاتلي الفصائل من الزبداني ومحيطها الى ادلب معقل الفصائل المسلحة على أن يبدأ بعد ذلك تطبيق هدنة تمتد لستة أشهر. ويأتي تنفيذ اتفاق الزبداني بعد يومين على تجميد اتفاق اخر لاجلاء اربعة آلاف شخص بينهم اكثر من ألفي مسلح غالبيتهم من تنظيم <داعش> وجبهة النصرة من مناطق القدم والحجر الأسود واليرموك في جنوب العاصمة دمشق اثر مفاوضات بين النظام السوري ووجهاء تلك المناطق.

كل ما حصل او يحصل على صعيد الصفقات الحاصلة سواء تلك العلنية او الجانبية، لا بد ان يأخذ الى مكان يتم فيه السؤال عن المكتسبات التي حققها حزب الله اللاعب الابرز في الحرب السورية. تقول المعلومات العسكرية والميدانية ان استفادة الحزب من الاتفاقية تتمثل في حماية الاوتوستراد الدولي بيروت  – دمشق وتأمين الجبهة لناحية العاصمة اضافة الى حماية حدوده خصوصا ان الزبداني هي النقطة الأخيرة على الحدود. والجدير بالذكر انه وبعد اغتيال قائد جيش الإسلام زهران علوش واخلاء الجرحى من الزبداني وإفراغها من السكان ستتمّ حماية العاصمة دمشق والاوتوستراد ومعسكرات الحزب الحدودية من محور غرب الزبداني والجبل الغربي. لكن هذا الانجاز الذي تحقق بين النظام وحزب الله من جهة وبين الفصائل المسلحة من جهة اخرى لم يتحقق بين ليلة وضحاها او على مائدة عشاء ضمت الجميع على اطباق شهية المذاق، بل تحققت على اشلاء ودماء اكثر من الف شاب سقطوا خلال اقل من اربعة اشهر كان للحزب نصيب وافر منهم، وما زاد من نقمة جمهور الحزب مرور حافلات المسلحين بمحاذاة الضاحية الجنوبية اي طريق المطار ليروا بأم أعينهم من قتل أبناءهم في الزبداني بغض النظر حول شرعية تدخل الحزب في الحرب السورية من عدمها. ويُذكر انه لحظة مرور تلك الحافلات على طريق المطار قام بعض الشبان برمي الباصات بالحجارة ما ادى الى تضرر بعضها، الامر الذي حدا بأحد العناصر السوريين المدنيين بالتوجه الى احد هؤلاء الشبان بالقول <انتم قتلتمونا في بلدنا واليوم نرحل عنها مرغمين>.

وإن ما يجري من اتفاقات وصفقات ميدانية بين النظام السوري والجماعات المسلحة يشير الى واقع يؤكد ان روسيا لا تعتبر عقدة مصير الأسد هي جوهر الأزمة السورية ولا حتى بقية الدول الداعية الى رحيله، لذا هناك ترويج دولي يطل بين الحين والآخر لافكار تستند الى ان دور الاسد ما زال ضرورياً وجوهرياً في ظل وجود <داعش> خصوصاً من وجهة النظر الروسية والتي يقابلها رأي غربي تقوده اميركا يرغب في تقليص صلاحيات الأسد ودوره في المرحلة الانتقالية تمهيداً لخروجه النهائي والكامل من السلطة مع نهاية المرحلة دون التركيز على مدتها، في وقت تصر فيه الاطراف العربية الداعمة للثورة السورية ومعها تركيا على رحيل الأسد فور بدء عملية الانتقال السياسي وفقا لبيان <جنيف1> ذلك أن رحيل الديكتاتور بحسب رأيهم، اكثر من ضروري لإقناع المقاتلين بترك السلاح والتوحد ضد الإرهاب ضمن خطة تؤدي حتما الى قيام دولة موحدة.

الاسبوع المنصرم اطل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي جمعه مع نظيره البريطاني <فيليب هاموند> ليقول انه اذا لم يتم الوصول لتفاهم حول رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، فسنضطر إلى اللجوء لخيارات أخرى، وليؤكد ان اجتماع فيينا فرصة لاختبار نيات روسيا وإيران إزاء الأزمة السورية، مشددا على أن السعودية لن تكمل المشاورات إذا كان الحل السياسي في سوريا غير وارد. وقال: <لدينا خيارات اخرى اذا اصرت ايران على مواقفها ازاء سبل حل الأزمة السورية>، واصفا حلفاء الاسد بأنهم قوة احتلال في سوريا. واعلن ان لا مكان للأسد في مستقبل سوريا وان الشعب السوري سينتصر في نهاية الأمر.

 

حطيط: العالم اعتاد على

يعبرون-طريق-المطارالتصريحات الجوفاء

يشير الخبير العسكري العميد المتقاعد امين حطيط الى ان اميركا تحاول على عادتها في الاستثمار والخداع ان تشيع أجواء متفائلة حول الوضع السوري ومكافحة الإرهاب الذي ترعاه بما يوحي انها تمسك بزمام الأمور وأن المبادرة بيدها وانها ماضية قدماً في تحقيق اهدافها من العدوان على سوريا، العدوان الذي فشل في الواقع وعجز عن اقامة نظام حكم عميل يجعل من سوريا مستعمرة اميركية ويجعل من المنطقة قاعدة انطلاق للسيطرة على العالم، معتبراً انه على الرغم من الاخفاق الأميركي ثم انكشاف أميركا وحلفائها في رعايتهم واستثمارهم للإرهاب، نجد ان أميركا وخلفها بعض التافهين الهامشيين ينبرون لإطلاق تصريحات من شأن السامع اذا صدقها ان يعتقد بأن العدوان على سوريا حقق اغراضه وحل موسم قطاف الثمار، وهنا تستوقفنا مواقف صدرت بعد مؤتمر فيينا السوري <رقم2>. فبعد ان كرر وزير الخارجية السعودي مواقفه الممجوجة من الرئيس الأسد، خرج وزير الخارجية الاميركي <جون كيري> بموقفين لا يستطيع الباحث ان يجد دليلاً او قرينة واحدة على صحتهما: الأول يتصل ببدء العملية السياسية في سوريا فحدد لها أسابيع لا تتعدى الشهر، والثاني عملاني يتصل بالحدود التركية مع سوريا لإغلاقها ومحاصرة الإرهاب.

وقال: لقد اعتاد العالم على التصريحات الجوفاء التي تطلقها مكونات العدوان على سوريا تهديداً أو تهويلاً أو حرباً نفسية فيها الخداع وفيها التمني. كما اعتاد العالم على اقوال لا تجد محلاً تطبيقياً على أرض الواقع، لكننا نعتقد هذه المرة أن الموقف الأميركي يخفي رغبة في تحقيق أمور مهمة مثل حجب جدية روسيا في مكافحة الارهاب بعد ان انضمت الى سوريا ومحور المقاومة، هذه الجدية التي فضحت استعراض أميركا في تعاملها مع <داعش>، التعامل الذي كنا نرى منذ البدء بأنه نفاق وخداع في محاربة هذا التنظيم، ثم جاء وزير الخارجية الروسي وبشكل رسمي وعلني ليؤكد ان اميركا تلاطف <داعش> وتدغدغها وتعاملها برأفة في ضرباتها، وتمتنع عن ايذائها، وهو قول كافٍ ليؤكد مدى حرص اميركا على <داعش> وحرصها على الاستثمار في الإرهاب.

وختم: ليست أميركا من يقرر مستقبل سوريا، فأميركا فشلت في عدوانها واضطرها فشلها إلى القبول بالعمل مع روسيا وايران حليفتي سوريا للبحث عن حل سياسي يراعي قواعد القانون الدولي بخاصة قاعدة السيادة الوطنية التي لا تخرق بتدخل أو إملاء. كما ان التفسير الأميركي لـ<جنيف1>  بات في ذمة التاريخ، كما والبيان كله ايضاً، ولا توجد مرحلة انتقالية اميركية في سوريا بل ان ما يجري الحديث عنه من حكومة وحدة وطنية هي الحكومة التي لن تقوم الا بمرسوم وبتوقيع الرئيس الأسد وقيادته،وكل كلام آخر سيكون هراء.

بيروت تستعيد زمن خروج منظمة التحرير

 

الاسبوع الماضي ولدى خروج عناصر سوريين مدنيين من لبنان عبر مطار بيروت الى تركيا، استعادت بيروت ذكرى خروج مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان يوم ارغمتهم اسرائيل على مغادرة لبنان بعد اجتياحها له في العام 1982، يومئذٍ رُفعت اقواس النصر لعناصر غادروا لبنان عبر البحر متوجهين الى تونس والجزائر. ففي المشهدين المزيد من الانكسار العربي والغرق في مستنقعات ممتلئة بالدماء، دماء شبان غادروا الدنيا من دون ان يتسنى لهم النطق بكلمة وداع تعبر عن حجم اوجاعهم وقهرهم، وهم الذين أُجبروا على خوض هذه الحرب كل بحسب عقيدته، علماً ان الجميع ينتمون الى عقيدة واحدة عنوانها <كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله>.

وبين آلام الموت ووجع الرحيل عن الارض، ثمة من استعاد لحظة عبور الحافلات من سوريا الى لبنان ومن لبنان الى سوريا، جملة كان قالها احد اصدقاء رسام <الكاريكاتير> الفلسطيني ناجي العلي الذي اغتالته اسرائيل في لندن في العام 1987 يوم سأله: من فلسطين الى لبنان ومن لبنان الى اين يا ناجي؟، وثمة من سأل: هل سيأتي يوم ويرحل فيه بشار الأسد عبر مطار بيروت؟