17 November,2018

  هل يؤشر موقف فارس من ملف النفايات الى معاودة اهتمامه بالشأن اللبناني الداخلي؟

 issam-fares  نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس، الذي يمتنع منذ مدة طويلة عن الخوض في الشؤون اللبنانية عبر الإعلام، خرق الصمت الطويل الذي اعتمده منذ سنوات، ليحذّر من خلال بيان وزعه عبر مكتبه في بيروت، من السطو على أموال البلديات بعدما اعتبر ان الحكومة <فشلت فشلاً ذريعاً في ايجاد الحلول المناسبة على رغم الوقت الذي أعطي لها والتحذيرات التي سبقت وما رافق ذلك من كلام في السر والعلن عن صفقات وتوزيع خصوصاً على فعاليات ومحاسيب>.

    وفي لغة وصفها المراقبون بـ<الحادة> والمليئة <بالنقد اللاذع>، اعتبر الرئيس فارس ان الحكومة غرقت في ارباكات وقرارات <غير موفقة> سرعان ما تراجعت عنها وآخرها إلغاء المناقصات ذات الصلة وما تبعها من تهرب بعض المعنيين بالملف من مسؤولياتهم، وصولاً الى محاولة نقل الموضوع الى البلديات صاحبة الصلاحية أولاً. ورأى الرئيس فارس في الحديث عن شطب ديون البلديات التي كانت تستفيد من تقديمات <سوكلين> والتي أعطيت في الأساس كسلف لبلديات معينة من دون مراعاة حقوق البلديات والقرى الأخرى والتي بمعظمها صغيرة وفقيرة وفي مناطق نائية… انما يمثل هذا السطو الممنهج على جزء من أموال مستحقة التوزيع على البلديات.

   وبعدما حذّر الرئيس فارس من إساءة استعمال أموال الصندوق البلدي المستقل مجدداً، شدد على <ان التعاطي بخفة بقضايا الناس والجماعات وحقوقهم انما يؤسس كما بدأنا نلمس، لحركات شعبية لا تحمد عقباها، ويكفي لبنان ما يتخبط به من أزمات كبيرة أخرى بدأت تهدد الكيان>.

   وتوقفت مراجع مطلعة عند موقف الرئيس فارس الذي عاد به الى الشأن الداخلي اللبناني متمنية أن يكون فاتحة لتفاعل أكبر من الرئيس فارس بالقضايا اللبنانية لاسيما وانه مطلع عليها بأدق تفاصيلها من خلال اللجان الوزارية التي رئسها خلال تسلمه مسؤولية نائب رئيس مجلس الوزراء في الحكومات المتعاقبة منذ العام 2000 حتى العام 2005، وقدم خلال هذه الفترة سلسلة مقترحات وأوراق عمل تناولت الكثير من المواضيع التي شغلت الحكومات في عهد الرئيس السابق العماد اميل لحود.