19 November,2018

هل ما يجري من تطورات دراماتيكية عربية مقدمة لتنفيذ مخطط «برنارد لويس»؟

بقلم صبحي منذر ياغي

BERNARD-LEWIS منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى والأبحاث والتحليلات والدراسات تؤكد وجود مشاريع لتقسيم المنطقة العربية تختلف اختلافاً كلياً عن مشروع <سايكس – بيكو> الذي كانت له بصماته في هذا المجال في أكثر من دولة عربية، وأصحاب هذه المشاريع يستخدمون شتى الوسائل والأساليب لتحقيق هذا الهدف. واليوم، ومع تزايد الثورات والاضطرابات في أكثر من دولة عربية، يبدي البعض خشيته من ان يكون وراء الأكمة ما وراءها، وان يكون مشروع تفتيت الدول العربية قد بدا بطريقة غير مباشرة ومن خلال التغييرات والثورات الداخلية.

يؤكد منظرو الفكر القومي ودعاة القومية العربية ان وحدة الأقطار العربية تعتبر الحل الأمثل والافضل للتصدي لمخطط تجزئة المنطقة العربية الذي وضعه مفكرون أميركيون واسرائيليون، لأن تجزئة المنطقة تضعف العرب وتجعلهم في حالة من العجز والوهن وتتيح للقوى الاستعمارية التحكم بمقدرات الوطن العربي وخيراته، لذا فإن التاريخ السياسي للوطن العربي حافل بأحداث ومواقف تؤكد سعي الغرب الدائم لمنع التقارب والإبقاء على العرب مجزَّئين، ليظلوا في حالة من الضعف والعجز تمكنهم من السيطرة على ثروات المنطقة والتحكم في مقدراتها، وأبلغ دليل على ذلك إفشال الوحدة المصرية – السورية وإحباط مشروع ميثاق العمل القومي بين العراق وسوريا عام 1979، إضافة الى العمل على إفشال عدد من الأفكار والمشاريع الوحدوية ومنع التقارب بين الدول والاقطار العربية من خلال تزكية الخلافات السياسية والطائفية والمناطقية.. وقد بدأت تلك المخططات الصهيو – غربية عقب انحسار النفوذ العثماني في المنطقة العربية، وخضوعها للانتداب الاستعماري وفقاً لاتفاقية <سايس بيكو> التي تم بموجبها تقسيم الوطن العربي إلى مناطق نفوذ بين الدول الاستعمارية والتي انتهت باغتصاب أرض فلسطين وإقامة كيان صهيوني فوقها، وفقاً لـ<وعد بلفور> الصادر عام 1917 والذي سبقه تشكيل <هنري كامبل> رئيس وزراء بريطانيا في عام 1907 لجنة لمناقشة الوسائل التي تحول دون سقوط الاستعمار الأوروبي وانهياره والتي توصلت إلى ضرورة استمرار وضع المنطقة العربية مجزأة ومفككة حتى تسهل عليهم السيطرة عليها، تماماً مثلما يحدث الآن.

 

المشاريع الغربية

على الرغم من حصول الدول العربية على استقلالها، يؤكد الدكتور أسامة نوري الدين (باحث ودكتور في العلوم السياسية في الاقتصاد والعلوم السياسية) أن الأنظمة والحكومات العربية وصلت الى حالة من الضعف والتردي جعلتها عاجزة عن عرقلة المشاريع الغربية الخاصة بتقسيم وتفتيت المنطقة إلى دويلات صغيرة متناحرة، لذلك مثلت الثورات العربية بعد ما حدث في مصر وتونس نقطة تحول مفصلية يمكنها عرقلة بل وقف تلك المشاريع ومنعها من تحقيق كامل أهدافها الخاصة بالمنطقة، خاصة إذا ما نجحت في استكمال عملية التحول الديموقراطي التي تمر بها، ولم يتمكن الغرب من القضاء على منجزات الثورات العربية، وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاعها.

واضاف الدكتور نور الدين: حَرِصَ الغرب على أن تتطور مشاريع التقسيم، من وقت لآخر، ولذلك كانت صياغة العلاقات الدولية تتم على أساس التحولات التي يشهدها المجتمع الدولي، فبعد أن نالت الدول العربية استقلالها عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، ظلت علاقات السيطرة بأشكالها المختلفة السياسية والاقتصادية والثقافية تَحُول دون إمكانية تحقيق الاستقلال السياسي التام، مما جعل تلك الدول أسيرة علاقات الهيمنة والتبعية للدول الاستعمارية الكبرى.

فمع بدايات عقد التسعينات، طرأ على النظام الدولي والنظام الإقليمي العربي أكبر حدثين غيّرا مجرى العلاقات الدولية وهما: انهيار الاتحاد السوفياتي، واندلاع حرب الخليج الثانية، مما دفع الولايات المتحدة في ذلك الوقت لطرح مشروع <النظام egyptian-revolutionالشرق أوسطي> كنظام إقليمي أوسع وبديل عن النظام العربي.

تقسيم.. وتفتيت

وفي ندوة عقدت في القاهرة تناولت <التداعيات القانونية لانفصال الجنوب السوداني>، حذر أساتذة قانون دولي ومحامون من خطورة وصول قطار مشاريع التقسيم والتفتيت الى الدول العربية، متهمين اسرائيل والإدارة الأميركية بالمسؤولية عن مشاريع التقسيم التي بدأت في العراق، وامتدت إلى السودان، متوقعين أن تصل الى الخليج ومصر ولبنان وليبيا وسوريا.

 

وثيقة <برنارد لويس> وصدام الحضارات

منذ مدة، نشرت مجلة وزارة الدفاع الأميركية وثيقة – للمستشرق البريطاني <برنارد لويس> تتضمن مشروعاً لتقسيم الدول العربية وأرفقته بخرائط وبيانات توضيحية. و<برنارد لويس> ولد في لندن عام 1916، وهو مستشرق بريطاني الأصل، يهودي الديانة، صهيوني الانتماء، أميركي الجنسية. تخرَّج من جامعة لندن 1936، وعمل فيها مدرّساً في قسم التاريخ للدراسات الشرقية الإفريقية.

وبرأي المهندس فتحي شهاب الدين الذي كانت له دراسة مستفيضة عن هذا الموضوع ان <لويس> كتب وتداخل في تاريخ الإسلام والمسلمين حيث اعتبر مرجعاً فيه، فكتب عن كل ما يسيء للتاريخ الإسلامي متعمداً، فكتب عن الحشاشين وأصول الإسماعيلية، والناطقة، والقرامطة، وكتب في التاريخ الحديث نازعاً النزعة الصهيونية التي يصرح بها ويؤكدها.

 ويعتبر المهندس محيي الدين انه على الرغم من أن مصطلح <صدام الحضارات> يرتبط بالمفكر المحافظ <صموئيل هنتينغتون>، فإن <لويس> هو مَن قدّم التعبير أولاً إلى الخطاب العام، ففي كتاب <هنتينغتون> الصادر في عام 1996 يشير المؤلف إلى فقرة رئيسية في مقال كتبه <لويس> عام 1990 بعنوان <جذور الغضب الإسلامي>، قال فيه: <هذا ليس أقل من صراع بين الحضارات، ربما تكون غير منطقية، لكنها بالتأكيد رد فعل تاريخي منافس قديم لتراثنا اليهودي والمسيحي وحاضرنا العلماني والتوسع العالمي لكليهما>.

<لويس> الأستاذ المتقاعد في جامعة <برنستون> ألَّف 20 كتاباً عن الشرق الأوسط من بينها <العرب في التاريخ> و<الصدام بين الإسلام والحداثة في الشرق الأوسط الحديث> و<أزمة الإسلام> و<حرب مندسة وإرهاب غير مقدس>.

ويعتبر شهاب الدين ان دور <برنارد لويس> لم يقف عند استنفار القيادة في القارتين الأميركية والأوروبية، وإنما تعدّاه إلى القيام بدور العراب الصهيوني الذي صاغ للمحافظين الجدد في إدارة الرئيس <بوش> الابن استراتيجيتهم في العداء الشديد للإسلام والمسلمين. وقد شارك <لويس> في وضع استراتيجية الغزو الأميركي للعراق، حيث ذكرت الصحيفة الأميركية أن <لويس> كان مع الرئيس <بوش> الابن ونائبه <تشيني>، خلال اختفاء الاثنين على اثر حادثة ارتطام الطائرة بالمركز الاقتصادي العالمي. وخلال هذه الاجتماعات ابتدع <لويس> للغزو مبرراته وأهدافه التي ضمّنها في مقولات “<صراع الحضارات> و<الإرهاب الإسلامي>.

الانبارفاسدون، لا يمكن تحضرهم

 

في مقابلة أجرتها وكالة الإعلام مع <لويس> في 20/5/2005 قال: <إن العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، لا يمكن تحضرهم، وإذا تُرِكوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضّر بموجات بشرية إرهابية تدمِّر الحضارات، وتقوِّض المجتمعات، ولذلك فإن الحلّ السليم للتعامل معهم هو إعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية. وفي حال قيام أميركا بهذا الدور، فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في استعمار المنطقة، لتجنّب الأخطاء والمواقف السلبية التي اقترفتها الدولتان>.

 وتابع <لويس>: <من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية، ولا داعي لمراعاة خواطرهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم، ويجب أن يكون شعار أميركا في ذلك، إمّا أن نضعهم تحت سيادتنا، أو ندعهم ليدمروا حضارتنا، ولا مانع عند إعادة احتلالهم من أن تكون مهمتنا المعلنة هي تدريب شعوب المنطقة على الحياة الديموقراطية. وخلال هذا الاستعمار الجديد لا مانع أن تقوم أميركا بالضغط على قيادتهم الإسلامية – دون مجاملة ولا لين ولا هوادة – ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات الإسلامية الفاسدة، ولذلك يجب تضييق الخناق على هذه الشعوب ومحاصرتها واستثمار التناقضات العرقية، والعصبيات القبلية والطائفية فيها، قبل أن تغزو أميركا وأوروبا لتدمر الحضارة فيها>.

وانتقد <لويس> محاولات الحل السلمي، وانتقد الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان، واصفاً هذا الانسحاب بأنه عمل متسرّع ولا مبرر له، فالكيان الصهيوني يمثل الخطوط الأمامية للحضارة الغربية، وهي تقف أمام الحقد الإسلامي الزائف نحو الغرب الأوروبي والأميركي. ولذلك فإن على الأمم الغربية أن تقف في وجه هذا الخطر البربري دون تلكّؤ أو قصور، ولا داعي لاعتبارات الرأي العام العالمي.

المخطط الشيطاني

بعد إطلاق هذا التصريح وبتكليف من وزارة الدفاع الأميركية <البنتاغون>، بدأ المؤرخ <برنارد لويس> بوضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية جميعاً كل على حدة، ومنها العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان والسعودية ودول الخليج ودول الشمال الإفريقي، وتفتيت كل منها إلى مجموعة من <الكانتونات> والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية، وقد أرفق بمشروعه المفصل مجموعة من الخرائط المرسومة تحت إشرافه تشمل جميع الدول العربية والإسلامية المرشحة للتفتيت بوحي من مضمون تصريح <بريجنسكي> مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس <جيمي>.

 

مصر

 

 يقرر <لويس> في مخططه ان تقسم الى أربع دويلات وهي: سيناء وشرق الدلتا تحت النفوذ اليهودي (ليتحقق حلم اليهود من النيل إلى الفرات)، الدولة المسيحية وعاصمتها الإسكندرية تمتد من جنوب بني سويف حتى جنوب أسيوط وتتسع غرباً لتضم الفيوم، وتمتد في خط صحراوي عبر وادي النطرون ليربط هذه المنطقة بالإسكندرية لتضم أيضاً جزءاً من المنطقة الساحلية الممتدة حتى مرسى مطروح، ودولة النوبة المتكاملة مع الأراضي الشمالية السودانية، عاصمتها أسوان .تربط الجزء الجنوبي الممتد من صعيد مصر حتى شمال السودان باسم بلاد النوبة في منطقة الصحراء الكبرى، لتلتحم مع دولة البربر التي سوف تمتد من جنوب المغرب حتى البحر الأحمر. ومصر الإسلامية: عاصمتها القاهرة والجزء المتبقي من مصر يكون أيضاً تحت النفوذ الإسرائيلي (حيث تدخل في نطاق إسرائيل الكبرى التي يطمع اليهود في إنشائها).

السودان

يقسم الى أربع دويلات: دويلة النوبة المتكاملة مع دويلة النوبة في الأراضي المصرية وعاصمتها أسوان، ودويلة الشمال السوداني الإسلامي، دويلة الجنوب السوداني المسيحي و<هي التي أعلنت انفصالها في الاستفتاء الشعبي، وهو أول فصل رسمي طبقاً للمخطط، دارفور كونه غني بـ<اليورانيوم> والذهب والبترول، فإن المؤامرات مستمرة لفصله عن السودان بعد الجنوب مباشرة>.

الثورات-العربيةدول الشمال الإفريقي

 ووفق المخطط، فإنه يجري العمل على تفكيك ليبيا والجزائر والمغرب بهدف إقامة دولة البربر على امتداد دويلة النوبة في مصر والسودان، و دويلة <البوليساريو>، و الباقي دويلات المغرب والجزائر وتونس وليبيا.

شبه الجزيرة العربية (الخليج)

يتضمن المخطط الوارد في الوثيقة إلغاء الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان واليمن والإمارات العربية من الخريطة، ومحو وجودها الدستوري بحيث تتضمن شبه الجزيرة والخليج ثلاث دويلات فقط وهي: دويلة الإحساء الشيعية (وتضم الكويت والإمارات وقطر وعمان والبحرين)، دويلة نجد السنية، دويلة الحجاز السنية.

العراق

 يقر <لويس> انه يجب العمل على تفكيك العراق على أسس عرقية ودينية ومذهبية على النحو الذي حدث في سوريا في عهد العثمانيين بحيث تكون هناك دويلة شيعية في الجنوب حول البصرة، دويلة سنية في وسط العراق حول بغداد، دويلة كردية في الشمال والشمال الشرقي حول الموصل (كردستان)، تقوم على أجزاء من الأراضي العراقية والإيرانية والسورية والتركية والسوفياتية (سابقاً).

ولفت شهاب الدين الى ان مجلس الشيوخ الأميركي كان قد صوّت كشرط انسحاب القوات الأميركية من العراق في 29/9/2007 على تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات (المذكورة أعلاه)، وطالب مسعود برزاني بإجراء استفتاء لتقرير مصير إقليم كردستان العراق واعتبار عاصمته محافظة (كركوك) الغنية بالنفط محافظة كردية، ونال مباركة عراقية وأميركية في تشرين الاول/ أكتوبر 2010، والمعروف أن دستور <بريمر> وحلفاءه من العراقيين قد أقرّ الفيدرالية التي تشمل الدويلات الثلاث على أسس طائفية: شيعية في (الجنوب) – سنية في (الوسط) – كردية في (الشمال)، عقب احتلال العراق في آذار/ مارس- نيسان/ إبريل 2003.

سوريا

يعمل المخطط على تقسيم سوريا إلى أقاليم متمايزة عرقيّاً أو دينيّاً أو مذهبيّاً، بحيث تكون هناك أربع دويلات: دولة علوية شيعية (على امتداد الشاطئ السوري)، ودولة سنية في منطقة حلب، ودولة سنية حول دمشق. اما دولة الدروز، فتكون في الجولان ولبنان (الأراضي الجنوبية السورية وشرق الأردن والأراضي اللبنانية)

لبــــــنان

 اما لبنان، فيتم تقسيمه إلى ثمانية <كانتونات> عرقية ومذهبية ودينية: دويلة سنية في الشمال(عاصمتها طرابلس)، دويلة مارونية شمالاً (عاصمتها جونيه)، دويلة سهل البقاع العلوية (عاصمتها بعلبك) خاضعة للنفوذ السوري شرق لبنان، بيروت المدينة الدولية، و<كانتون> فلسطيني حول صيدا وحتى نهر الليطاني، تسيطر عليه منظمة التحرير الفلسطينية، و<كانتون> في الجنوب، يشمل مسيحيين ونصف مليون من الشيعة. دويلة درزية (في أجزاء من الأراضي اللبنانية والسورية والفلسطينية المحتلة)، و<كانتون> مسيحي تحت النفوذ الإسرائيلي.

إيران وباكستان وأفغانستان

حيث يتم تقسيمها إلى عشرة كيانات عرقية ضعيفة:

1 – كردستان.

2 – أذربيجان.

3 –  تركستان.

4 –  عربستان.

5 –  إيرانستان (ما بقي من إيران بعد التقسيم).

6 – بوخونستان.

7 –  بلونستان.

8 – أفغانستان (ما بقي منها بعد التقسيم).

9 –  باكستان (ما بقي منها بعد التقسيم).

اليمن110 – كشمير.

تركيا

 

وفق المخطط تقرر انتزاع جزء منها وضمه للدولة الكردية المزمع إقامتها في العراق.

الأردن

يتم الغاء ما يسمى بالسلطة الاردنية ونقل السلطة للفلسطينيين.

فلسطين

 يتم ابتلاعها بالكامل وهدم مقوماتها وإبادة شعبها.

اليمن

إزالة الكيان الدستوري الحالي للدولة اليمنية بشطريها الجنوبي والشمالي، واعتبار مجمل أراضيها جزءاً من دويلة الحجاز.

الدور الصهيوني في مشاريع التقسيم

ويعتبر أسامة نور الدين ان الكيان الصهيوني يلعب ومنذ نشأته في أربعينات القرن الماضي دوراً محورياً في مشاريع التقسيم. وقد استمر هذا الدور بأشكال مختلفة، ووصل لمستويات غير مسبوقة في الفترة الأخيرة، إذ لعب الكيان دوراً كبيراً في دفع أميركا لغزو العراق، بواسطة حلفائه من المحافظين الجدد، ومنظمة <إيباك>، والمسيحية الصهيونية التي ينتمي لها <بوش> ورجال إدارته من غير اليهود الذين يؤمنون بالفكر الصهيوني.. والحقيقة أن الصهاينة والأميركيين لا يخفون شيئاً من الطموح لتكرار التجربة العراقية لبناء <مكونات> سياسية في السعودية وغيرها من دول المنطقة.