24 September,2018

هل كان الحضور الشخصي لسامح فهمي ضرورياً في جنازة ”بيريز“؟  

14517616_297154964000875_4478173721108929670_n

أكثر من تسعين وفداً رسمياً من دول العالم شاركوا في تشييع جنازة <شيمون بيريز> رئيس اسرائيل الأسبق، وشريك ياسر عرفات و<اسحق رابين> ومحمود عباس في <اتفاق أوسلو> عام 1993. وذريعة الذين شاركوا في جنازة رجل الثلاثة وتسعين سنة المتوفي بسكتة دماغية، انه كان رجل سلام وعلى هذا الأساس نال جائزة <نوبل> للسلام، في حين ان الصورة الأخرى للرجل هي انه بطل مجزرة قانا في جنوب لبنان عام 1996، وانه رائد بناء المستوطنات.

وإذا كان هناك أسباب تخفيفية لحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس جنازة <بيريز>، وجلوسه في الصف الأمامي الى جانب رئيس المجلس الأوروبي <دونالد توسك> ورئيس وزراء المجر <فيكتور أوربان> ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي <فيديريكا موغريني>، على أساس انه واحد من صنّاع السلام الموعود مع اسرائيل، واصطحب معه رئيس المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات، ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، ورئيس لجنة التواصل مع المجتمع الاسرائيلي في منظمة التحرير محمد المدني، وغياب رئيس المخابرات العامة اللواء ماجد فرح، بسبب حادث سير، فإن مشاركة وزير الخارجية المصري شخصياً في هذه الجنازة كانت فوق ما تستحق اسرائيل برغم اتفاقية <كامب دايفيد>، وكان في إمكان سامح فهمي أن محود-و-عباس-و-نتانياهوينتدب لهذا التمثيل واحداً من مساعديه في الوزارة، أو تكليف سفير مصر في اسرائيل حازم خيرت بهذه المهمة.

واللافت في كبار ضيوف هذه الجنازة، هو القبعة اليهودية السوداء التي غطت مؤخرة رأس <باراك أوباما> تودداً للاسرائيليين، ومثله الرئيس الأميركي الأسبق <بيل كلينتون> ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق <طوني بلير> صاحب خريطة الطريق في لجنة السلام الرباعية ووزير خارجية بريطانيا <بوريس جونسون>.

ولتبرير هذه المشاركة لمحمود عباس قال حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية: <أراد الرئيس عباس أن يفهم القاصي والداني ان السلام لا يصنع بين الأصدقاء وانما بين الأعداء الأشداء>.