14 November,2018

هل عادت الساحة اللبنانية مسرحاً للأعمال الارهابية؟

1   انشغلت الاوساط الأمنية والسياسية بموضوع التفجير الانتحاري الذي وقع على حاجز قوى الأمن الداخلي في    ضهر البيدر في البقاع في 20/6/2014، والذي تردد انه كان يستهدف مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عباس ابراهيم، الامر الذي أثار الخوف من عودة التفجيرات الانتحارية الى الساحة اللبنانية بعد توقفها لأشهر عدة، في ظل التقارير الأمنية الواردة من الخارج والتي تشير الى احتمال حصول عمليات أمنية ارهابية متعددة في لبنان باسم تنظيم <داعش>، أو <كتائب عبدالله عزام>، تستهدف شخصيات سياسية وسفارات ومراكز أمنية ومؤسسات دولية.

<الوضع الأمني في لبنان حساس جداً… ومفتوح على كل الاحتمالات>… بهذه العبارة، ختمت أوساط أمنية غير لبنانية تقريرها الذي رفعته الى جهات مختصة في دوَلها، مستندة الى فحوى لتقارير أمنية غربية تضمنت معلومات عن تنامي الحركات الأصولية بشكل فاعل في عدد من المخيمات الفلسطينية، خصوصاً تلك التي تنشط في نطاق حركة <داعش>، و<جبهة النصرة>، و<جند الشام>، بعد الحديث عن تسلل عناصر وخلايا أصولية من جنسيات مختلفة الى لبنان من سوريا ومن العراق. وتخشى هذه الأوساط من تحوّل لبنان ساحة نزاعات دولية واقليمية، وعودته <صندوق بريد>، لأنّ الأمن اللبناني غير ممسوك بفِعل قواه الأمنية فقط، بل بفضل التوازنات والحسابات الدولية، في حين أن الخوف الأكبر يكمن في أنشطة جماعات أصولية، تحت مسميات متعددة، لأنها مرتبطة بأجهزة مخابراتية متنوعة، لها أدوار محددة في مجال الاغتيالات والتفجيرات.

ومن ناحية أخرى، علمت <الافكار> من مصادر خاصة ان جهات أمنية لبنانية رسمية تلقت مؤخراً معلومات وَردت من <جهاز أمني غربي>، للتأكّد منها ومتابعتها ومقاطعتها، تحذّر من تحضير<جهات أصولية>، مشبوهة في ارتباطاتها الاستخباراتية، لمخطط أمني كبير قد يستهدف مؤسسات بعض الدول التي تؤدي دوراً مهماً على صعيد ما يجري في سوريا والعراق.

النشاط الاسرائيلي

 

الأوساط الأمنية تابعت المعلومات بدقة، محذرة من اضطرابات أمنية قد يشهدها لبنان، في ظلّ التعقيدات الإقليمية المترافقة مع ارتفاع منسوب التوتر الأمني والعسكري في سوريا وفي العراق مع ظهور حالة تمرد عشائرية أصولية مسلحة ضد حكم نور المالكي. ولفتت الأوساط من جهة أخرى الى احتمال عودة النشاط المخابراتي الاسرائيلي، بالتوازي مع تزايد الانشطة الأصولية والمخابراتية الأخرى، وذلك يدخل في إطار النزاعات الاستخباراتية الصامتة، والتي كانت ما زالت تتخذ من بيروت مسرحاً لها، كما في فترة الستينات.

التفجير-في-ضهر-البيدر--خاص-

وكان مسؤول في دولة اوروبية ترتبط بعلاقات تاريخية مع لبنان قد عبّر خلال لقاء مع أحد النواب اللبنانيين عن مخاوف من معاودة جهاز <الموساد> الاسرائيلي إحياء <خلاياه النائمة> في لبنان، والتي تمكنت من اختراق مفاصل اساسية وحساسة، وأن تكون لها مهمات من شأنها زيادة التعقيدات المحلية.

وفي هذا السياق، علمت <الافكار> أنّ الأجهزة الأمنية تملك معلومات عن تحركات بعض الجهات المشكوك في ارتباطها بـ<الموساد>، وك

ان نتيجتها القاء القبض مؤخراً على مواطن لبناني في طرابلس بتهمة التجسس لصالح العدو.

لذا، دَعت الأوساط الى ضرورة تفعيل عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية في لبنان، لحماية الساحة من النزاعات المخابراتية الاقليمية التي قد تدور على اراضيها في نطاق صامت، وحماية البلد قدر الإمكان من نشاطات ارهابية، وعواصف أمنية إقليمية، قد تهبّ عليه وتتسبب بأضرار جسيمة، خصوصاً مع ارتفاع منسوب الاحداث مؤخراً في ظل استمرار تدفق السلاح على لبنان وزيادة موجة التسلّح في صفوف المواطنين.

إرهاب الدول

عودة الارهاب الى لبنان يسلط الضوء على هذه الظاهرة المتنامية عبر التاريخ ويعتبر علماء الاجتماع ان الدول تمارس بنفسها، أو عبر عملائها وأدواتها الارهاب والاغتيالات السياسية التي تستهدف كل من يشكل حجر عثرة في وجه مصالحها، أو يخالفها في توجهاتها، وفي خطها السياسي، أو كل من يشكل خطراً أمنياً عليها. وفي رأي المطلعين والباحثين، ان عمليات الاغتيال التي تستهدف الشخصيات السياسية البارزة لا تتم بقرار محلي، بل لا بد من غطاء دولي لمثل هذه العمليات التي تبقى أسرارها طي الكتمان، ونادراً ما يُكتشف فاعلوها ومنفذوها، بعكس الجرائم الصغيرة المحلية، التي تتباهى الأجهزة الأمنية باكتشافها خلال ساعات أو أسابيع…

اللواء-عباس-ابراهيم

كثيراً ما تؤدي الاغتيالات التي تستهدف الشخصيات والرؤساء الى مقتل عدد من المرافقين، والمارة، والابرياء من المواطنين، الذين يصبحون ضحية صراعات سياسية لا ناقة لهم فيها ولا جمل… حتى باتت هذه الجرائم الحلقة المرعبة في مسلسل الارهاب الدموي المستمر منذ فجر التاريخ.

والارهاب الذي ترعاه الدول يكون أكثر نجاحاً من الارهاب الذي تمارسه المجموعات المحلية، بسبب التدريب المتاح، والاموال المتوافرة للحصول على أسلحة ومتفجرات وسيارات، كما ان الدول توفر لعناصرها ومجموعاتها الدعم لتعزيز امكانات تحركاتها، كجوازات السفر، تأشيرات الدخول، وسائل التخفي وأدوات القتل، والهواتف وأجهزة الاتصال المتطورة، الحماية…

والارهاب وفق تعريف احد اساتذة علم الاجتماع <هو اي عمل عدواني يستخدم العنف والقوة ضد المدنيين، ويهدف الى اضعاف الروح المعنوية للعدو، عن طريق ارهاب المدنيين بشتى الوسائل العنيفة. ويتخذ الارهاب اماكن عدة بين العدو، إلا ساحة المعركة التي يشرّع فيها استخدام العنف. فنجد الارهاب يستهدف الطائرات المدنية، وما تتعرض له من اختطاف، والمدينة المكتظة بالسكان وما ينالها من تفجيرات واغتيالات، ويعرف كل من يضلع في بث الخوف والرهبة في قلوب الآمنين بـ<الارهابي>.

أوغاسبيان والاغتيال

وتعتبر عمليات الاغتيال، من اهم فصول الارهاب، ومن ابرز الوسائل التي يلجأ اليها الارهابيون، لتحقيق مآربهم وغاياتهم، واسباب الاغتيال ودوافعه، كثيرة ومنوعة.

النائب جان اوغاسبيان الذي كان برتبة مقدم في الجيش اللبناني، وفي عداد لواء الحرس الجمهوري ايام الرئيس الياس الهراوي، ووضع كتاباً عن اساليب مرافقة وحماية الشخصيات اعتبر ان أهم أسباب عمليات الاغتيال هي:

الرئيس-بري-على-اللائحة-السوداء؟

– اسباب ثورية أو سياسية: اذ انه غالباً ما تلجأ المجموعات التي تشعر برغبة في تغيير الحكم القائم الى اغتيال كبار المسؤولين، ويعتقد القاتل ان الاشخاص المستهدفين يمثلون الحكم الذي هو سبب القمع وعدم الانصاف والاضطهاد.

– اسباب اقتصادية: تعتبر الضحية في عمليات الاغتيال مسؤولة عن الاحوال الاقتصادية السيئة والفقر والحرمان التي تؤثر مباشرة على دولة ما أو مجموعة من الناس، وعلى القاتل نفسه.

– اسباب ايديولوجية ودينية: يؤمن القاتل ان الضحية تعرّض المبادىء التي يؤمن بأهميتها للخطر. وقد تنبثق الاسباب الايديولوجية لعملية اغتيال من معتقدات دينية وعقائدية، اذ يأمل القاتل في تغيير النظام القائم. وقد يرغب القاتل في لفت الانظار المحلية والعالمية لمجموعته عن طريق استخدام الارهاب.

– اسباب شخصية: يغتال القاتل شخصاً بدافع الثأر، أو الغيرة، أو الكراهية أو الغضب الشديد، أو بسبب خلافات نسائية، وعائلية، أو دوافع شخصية اخرى.

– اسباب نفسية: يكون الخلل العقلي والعاطفي أو التعصب من اهم العوامل المسببة لأغلب الاعتداءات التي وقعت، وفي معظم الاحوال تظهر على الرجال الذين يرتكبون عمليات اغتيال علامات تدل على انهم يعانون مشاكل نفسية، حتى ولو كانت الاسباب الحقيقية لعملية الاغتيال ثورية أو اقتصادية أو ايديولوجية، ولا يشكّل وجود اكثر من سبب واحد لعملية الاغتيال امراً غريباً الا ان الاسباب النفسية هي الاكثر شيوعاً…

الاغتيال بالسيارات المفخخة

اكثر الاساليب الارهابية خطورة هي <السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة»، هذا ما قاله الضابط محمد ح.، وهو مسؤول أمني رسمي لبناني، والذي كان منهمكاً في قراءة تقارير أمنية وردت فيها معلومات عن مواصفات وأرقام سيارات مزورة يتم العمل على تفخيخها في لبنان وسوريا، بقصد استخدامها في عمليات ارهابية لصالح تنظيمات متشددة وتستهدف سفارات ومؤسسات دولية ومراكز أمنية وعسكرية، ودور عبادة وحتى شخصيات رسمية وحزبية وروحية.

الهدف: الرئيس بري

وكشف المسؤول الأمني نفسه لـ<الافكار> عن معلومات تتحدث عن تدريب مجموعات من الفتيان تتراوح أعمارهم ما بين الـ 17 و19 سنة على طريقة استخدام الاحزمة الناسفة وتفجير أنفسهم بهدف محدد من قبل قياداتهم التي تعمل على تجنيدهم بطرق ايحائية ونفسية وتعمل على شحن نفوسهم وتعبئتهم بالافكار الدينية المتطرفة وعن وصول مجموعات ارهابية الى لبنان من بينها عناصر تحمل جنسيات فرنسية وألمانية وشيشانية، وتوزع هذه العناصر في اكثر من منطقة بقصد الاستعداد للقيام بعمليات أمنية وتفجيرات واغتيالات قد تطاول شخصيات بارزة تردد ان الرئيس نبيه بري احدى هذه الشخصيات الموضوعة على اللائحة السوداء، لذا فقد عمد الى تعزيز وضعه الأمني واتخاذ التدابير الأمنية في تحركاته وتنقلاته، لذا جرى إلغاء مؤتمر المخاتير الذي كان برعايته في قصر الاونيسكو يوم 20/6/2014.

ووفق المحلل النفسي رياض عبد الله وهو سوري مقيم في لبنان وشهد حالات كثيرة في سوريا خلال الحرب، إن تجنيد الانتحاريين يتم عبر اختيار الشباب وعزلهم لفترات طويلة وتدريبهم على رياضات جسدية عنيفة وتلقينهم أفكاراً متطرفة عن المرأة وممّا يكرّس الكبت الجنسي لديهم، قبل أن يطلق هذا الكبت والحرمان بطريقة مباحة تدفع الانتحاريين للتطبيق دون أي نقاش وبتسليم مطلق.

جان-اوغاسبيان

الطعام مع النبي

ورأى طارق عيسى طه <الخبير في الحركات الدينية المتطرفة> في دردشة مع <الافكار>، انه من الممكن والسهل اقناع الانتحاريين ان ما يقومون به هو خدمة للوطن، وأنهم سوف يتناولون الطعام مع النبي محمد (صلعم) في الآخرة، ولهذا نراهم يتهافتون وبدون شعور بالخوف، بعد ان يكون الجناة قد أعطوهم كمية من المخدرات، بحيث يكون تصرفهم بلا تردد. ورأى ان هذه الاعمال الدنيئة التي تمثل أقذر أنواع السفالة ما هي إلا نتيجة اعمال غلاة الطائفية المحرفين للدين الاسلامي الحنيف، وتعاليم كل الديانات السماوية التي تحرم قتل النفس في وصاياها العشر، ان بصمات <القاعدة> تتوافر لدى هؤلاء الانتحاريين والتي تختلف عن بصمات المغاوير، و<جيش المهدي>، ولا فرق بين هذا وذاك سوى الاسلوب والهدف يبقى واحد ألا وهو القتل..

وأغلب اولئك <الجهاديين> لا يموتون في ساحات الحرب وهم يقتلون الخصم وجهاً لوجه، بل إن عملياتهم تتركز في الغالب عبر تفجير انفسهم بين الجموع في الاسواق أو المطاعم والمساجد بعد ارتدائهم حزاماً ناسفاً ينفجر بسهولة في اللحظة التي يقرر فيها حامله ذلك.

فتش عن حور العين

وينقل الكاتب يوسف بن أحمد الرميح صورة غريبة لانتحاري قام بـ (تشريك نفسه) وتجهّز للانتحار عبر لفّ عضوه التناسلي بقطعة من الفولاذ لحمايته من التمزق بفعل الانفجار لاسيما وأنه ذاهب لملاقاة الحور العين في الجنة.

ويتابع الرميح: يركز أرباب الإرهاب على الغريزة الجنسية لما لها من مفعول سحري على هؤلاء الشباب.

بدوره، فإن الشيخ محمد القادري في دردشة مع <الافكار> اعتبر ان الإرهابيين أعداء الإسلام، وان الانتحاريين ليسوا شهداء كما يدّعون، بل لن يدخلوا الجنة ولن يشموا رائحتها، ولن تكتحل عيونهم برؤية الحور العين، بل سيخلدون في جهنم وبئس المصير. الإرهاب هو الإرهاب، والعنف هو العنف، ولا مكان لهما في ديننا الحنيف، ولا يمكن إيجاد مبرر لهما ولا أي نوع من الأعذار..

حزام ناسف – سيارة مفخخة

احزمة-ناسفة-حول-خصر-انتحاري

ويشرح خبير المتفجرات حسن عودة(80 سنة) لـ<الافكار> وهو كان سابقاً في حركة <فتح> عن طريقة تركيب الحزام الناسف، مؤكداً ان هذا العمل يحتاج لأكثر من شخص وذلك يرجع إلى الطريقة الفنية التي يحتاج إليها تصميم الحزام، ولانه يتضمن في أجزائه عدة وسائل متنوعة منها:

<الحامل> أو <القاعدة> والتي هي عبارة عن عدة جيوب تصنع لحشو المواد المتفجرة فيها وكذلك قنوات شبكة التوزيع الكهربائي والوصل بين الطرفين الأيمن والأيسر من الحامل والتي هي عبارة عن قنوات تمر من خلالها الأسلاك الكهربائية، وكذلك نقطتا التجميع والتي تكون الأولى نقطة الأمان والتي يتحكم فيها الكهربائي ودورها في الحزام أنها هي التي تحافظ على سلامة الانتحاري من تشغيل العبوة قبل الوصول إلى الهدف المراد ضربه، ونقطة التجميع الثانية هي نقطة تشغيل الحزام الناسف لتفجيره، ويتولى فني الخياطة وهو الوحيد القادر على تفصيل <الحامل> و<الجيوب> وعمل قنوات الشبكة الكهربائية والأقسام كافة التي يحتاجها التصميم الفني الأول للحزام، مع العلم أن الوحيد الذي يعطي مواصفات أقسام الحزام الناسف لفني الخياطة هو الكهربائي الذي سيعمل على توزيع الأسلاك الكهربائية الخارجة من الصواعق وتجميعها في نقطة أمان ونقطة التشغيل وأي خطأ منه يحدث خللاً يؤدي حتماً إلى كارثة. أما دور خبير المتفجرات فهو الذي تكمن الخطورة كلها في عمله وإعداده ويجب أن يكون خبيراً على مستوى عالٍ في المتفجرات من حيث شكليتها ونوعيتها ونوع <الجيوب> التي ستحملها من حيث الحجم و القوة الكهربائية التي تحتاجها العبوة لتنفجر، بالإضافة إلى انه هو الذي يحدد عدد <الجيوب> ومقاساتها وذلك يرجع إلى حجم الأصابع المراد حشوها في جيوب الحزام الناسف.

ضحايا الحزام الناسف معظمهم كانوا من المواطنين الابرياء ومنهم المخرج السوري العربي مصطفى العقاد الذي قتل مع ابنته في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2005 ضمن ضحايا الانفجار الانتحاري الذي حصل في فندق <غراند حياة – عمان>.

السيارات المفخخة

سيارة-مفخخة

ومن الحزام الناسف الى السيارات المفخخة التي تعتبر الاكثر خطورة، كون انفجارها يؤدي الى سقوط عدد كبير من الضحايا.

ولعل لبنان هو الاكثر خبرة ومعايشة لظاهرة السيارات المفخخة بين الدول، كونه شهد ويلاتها خلال الحرب الاهلية، ومؤخراً من خلال تفجيرات بئر العبد والرويس وطرابلس، وكان ضحية هذه السيارات المفخخة عدد كبير من الابرياء، ومن الشخصيات السياسية والأمنية والدينية.

وما زال لبنان الى اليوم يعيش كابوس هذه السيارات المفخخة المتنقلة، اذ اكدت اوساط أمنية خاصة لـ<الافكار> وجود عدد من هذه السيارات في لبنان مجهزة لوضعها في مناطق حساسة وما هدفها إلا زرع الموت والقتل.

ومن السيارات المفخخة والعبوات الى عمليات خطف الاشخاص وذبحهم بطريقة وحشية وأمام عدسات الكاميرات، كونهم يختلفون عنهم طائفياً أو مذهبياً. يبقى الابرياء دوماً هم الضحية، وهم الهدف، ويظل الارهاب عدو البشرية الذي لا يرحم، ما همّه إلا ان يروي غليله بمزيد من القتل وسيلان الدماء.