21 November,2018

هل ستهز فضيحة "فولكس فاغن" الاقتصاد الألماني؟

image

هزّت فضيحة الانبعاثات التي ضربت شركة “فولكس فاغن” قطاع الأعمال والمؤسسة السياسية في ألمانيا، ويحذر محللون من أن الأزمة قد تتطور لتصبح أكبر تهديد لأكبر اقتصاد في أوروبا.
وتعد “فولكس فاغن” أكبر شركة لصناعة السيارات في ألمانيا وأحد أكبر أرباب العمل في البلاد حيث توظف 270 ألف شخص، إضافة إلى عدد أكبر يعملون لدى الموردين.
ودفع الرئيس التنفيذي لـ “فولكس فاغن” “مارتن فينتركورن” ثمن فضيحة الغش في اختبارات الانبعاثات لسياراتها التي تعمل بالديزل في الولايات المتحدة عندما استقال يوم الأربعاء، هذا ويعكف خبراء اقتصاديون على تقييم تأثيرها على الاقتصاد الألماني.
وباعت “فولكس فاغن” حوالي 600 ألف سيارة في الولايات المتحدة العام الماضي ما يعادل نحو 6% من إجمالي مبيعاتها العالمية البالغة 9.5 مليون سيارة.
وقالت وكالة حماية البيئة الأمريكية إن الشركة قد تواجه غرامات تصل قيمتها إلى 18 مليار دولار،  وهو أكثر من كل أرباحها التشغيلية للعام الماضي.
ورغم أن هذه الغرامات أقل من السيولة النقدية الحالية لدى “فولكس فاغن” والتي تبلغ 21 مليار يورو (24 مليار دولار)، إلا أن الفضيحة أثارت مخاوف من تخفيضات كبيرة في الوظائف.
وتخشى الحكومة الألمانية من أن شركات أخرى لصناعة السيارات كـ “بي إم دبليو” قد تتضرر من تداعيات فضيحة “فولكس فاغن”، لكن محللين يرون أن التأثيرات ستكون محدودة.
وأشارت الحكومة الألمانية إلى أن صناعة السيارات ستبقى ركيزة مهمة للاقتصاد على الرغم من الأزمة الحالية التي تحيط “فولكس فاغن”، لكن يحذر محللون من أن هذا الاعتماد قد يصبح تهديداً للاقتصاد الألماني الذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 1.8% في هذا العام.
وبلغ عدد العاملين بقطاع السيارات الألماني في العام الماضي 775 ألف شخص ما يعادل 2% من إجمالي قوة العمل، بالإضافة إلى أن السيارات هي أكثر الصادرات الألمانية نجاحا حيث شكلت حوالي خمس إجمالي الصادرات الألمانية.
وبينما تحدى الاقتصاد الألماني أزمة ديون اليونان وتباطؤ الاقتصاد الصيني، إلا أنه يواجه حالياً أكبر عامل خطر للتراجع في فترة طويلة من إحدى شركاته.