12 November,2018

هل ذهب الدب الروسي الى الفخ  السوري بإرادته؟  

بقلم علي الحسيني

جنديان-روسيان-مع-عنصر-من-النظام-السوري من نافل القول ان روسيا قد فاجأت العالم كله عندما قررت التدخل بشكل علني ومباشر في الحرب السورية كطرف اساسي داعم لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، لكن المفاجأة الاكبر تمثلت بالغارات التي كان الطيران الروسي نفذها بشكل أحادي في ريف حمص موقعاً العشرات من القتلى في صفوف المسلحين والمدنيين على حد سواء.

 

أسباب التدخل الروسي

جاء التدخل الروسي في الشؤون السورية بعد اللقاء الاخير الذي جمع الرئيس الاميركي <باراك أوباما> مع الرئيس الروسي <فلاديمير <بوتين> في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعدما كان الوجود الروسي يقتصر على بعض الخبراء داخل القاعدة العسكرية الروسية في اللاذقية على البحر المتوسط أو ما يُعرف بالمياه الدافئة بالنسبة للروس. ولكن الغارات الاولية التي نفذها طيران <الدب> الروسي جاءت على نقاط ومواقع تابعة للجيش السوري الحر وليس لتنظيم <داعش> خلافاً لما قاله <بوتين> <ان بلاده اتت الى سوريا لتحارب الارهاب فيها>، وهو ما يعني لا بل يؤكد ان هدف روسيا من المجيء الى سوريا كان لدعم النظام السوري الذي بدا خلال الاسابيع الاخيرة وكأنه اصبح قاب قوسين او ادنى من خسارته اهم المناطق السورية، وبالتالي بات وضعه العسكري والتفاوضي صعباً للغاية خصوصاً بعد التقدم العسكري الكبير الذي حققته المعارضة عسكرياً في الجنوب والشمال الغربي وتحديداً في سهل الغاب.

ولا شك في ان التدخل الروسي المباشر في الشأن السوري سيتولد عنه عاجلاً ام آجلاً نقل الصراع الدائر على هذه الارض منذ العام 2011، الى مرحلة اكثر تعقيداً وتأزماً خصوصاً بعد خلط الاوراق السياسية التي اعتمدتها روسيا والتي ارادت من خلالها فرض ميزان قوى جديد على الارض يقود في جانب منها الى تسوية سياسية تنسجم مع قراءتها لبيان <جنيف1>. وفي الوقت ذاته يمكن ان يشكل تدخلها تحولاً مهماً ومفصلياً في سياساتها الخارجية خارج نطاق حزام دول الاتحاد السوفياتي السابق، ولكن من المبكر القطع بالنتائج التي يمكن ان تترتب على هذا التدخل لجهة تحقيق الأهداف المرجوة من قبل <الكرملين> وتأثير الغاراتالجوية الروسية على الميزان العسكري بين المعارضة المسلحة والجيش النظامي.

تطور الدعم الروس للنظام

 

ويُلاحظ ان التحول الروسي في دعم النظام السوري قد شهد خلال الفترة الاخيرة تطوراً ملحوظاً بحيث لم يعد الدعم يقتصر على مد نظام الرئيس بشار الاسد بالسلاح والعتاد والتأييد السياسي واستعمال حق <الفيتو> داخل مجلس الامن بل انتقل إلى دائرة المشاركة الفعلية على الارض وفي السماء، وقد تم التمهيد لهذا الدعم غير المسبوق في الخطاب السياسي والاعلامي الروسي من خلال التركيز في الفترات التي سبقت التدخل الميداني على نقص الطاقة البشرية لدى النظام والتحذير من احتمال انهيار بنية الدولة السورية. وفي قراءة متأنية للدعم الروسي هذا، يمكن القول ان موسكو وصلت اليوم الى قناعة بان اقتصار دعمها النظام عبر تزويده بالاسلحة الحديثة فقـــط سيكون دون جـــــدوى، وبالتـــــالي عليهـــــا ان تقـــــدّم سنداً عسكرياً مبـــــاشراً لتمكين النظـــــام من الدفــــــاع عــــن المنـــــاطق التي ما زالت تخضع لسيطرته اضافة الى محاولة استرجاع بـــعض المنــــاطق التي فقدهــــا في الاشهر الأخيرة.

بين الصفعة الروسية والفخ الأميركي

في إطار التحليلات السياسية يمكن القول ان موسكو وجهت صفعة للولايات المتحدة الأميركية، ولكن على ما يبدو فقد جاءت هذه الصفعة ضمن حسابات تستند الى معطيات تؤكد للدب الروسي أن اميركا لن تنجر الى رد فعل وحتى ان حصل هذا الامر فأن الرد سيكون ضعيفاً ولن يصل الى مستوى اعادة الحرب الباردة بينهما. ولكن في المقابل ترى التحليلات ان واشنطن تنظر الى المشهد في سوريا والمنطقة عموماً وهو غاية في التعقيدات، وذلك يسرها ويريحها في ظل الجمود الحالي لمختلف ازمات المنطقة على رأسها الأزمة السورية، ولذلك هي تبدو غير مستعجلة للوصول الى حلول لهذه الأزمة وانما تريد استمرار حالة الصراع والنزيف الى اجل غير مسمى، ولذلك تتسم مواقفها بالتقلب والتأرجح على نقيضي اعلان ضرورة دعم المعارضة السورية وتحديداً الجيش السوري الحر بالعتاد والتدريب، والدعوة الى إيجاد حل سياسي لا يكون فيه الاسد روسيان-امام-صورة-بوتين-والاسدشريكاً.

ومن هنا يرى محللون سياسيون وعسكريون ان الولايات المتحدة لن يكون بمقدورها في الفترة المقبلة سوى مد المعارضة السورية بنوعيات محددة من الصواريخ المضادة للطائرات والدبابات، وهو ما بدأ يظهر بشكل فعال في الميدانين الجوي والارضي بحيث خسر الروس الاسبوع الفائت اكثر من ثلاثين دبابة وسقطت طائرتان حربيتان من نوع <سوخوي>. ويرجح ان تسعى واشنطن من خلال موقفها الفضفاض من التدخل العسكري الروسي ان تعيد خلط الاوراق التي ينظمها الروس بحسب اولوياتها بهدف احداث متغيرات جديدة قد تقع على الارض السورية، من بينها نصب فخ أفغاني جديد لروسيا لإيقاعها في اكثر المناطق الملتهبة سياسياً واستراتيجياً.

 

عبدالقادر: خطوة غير مدروسة الأهداف

 

في هذا السياق، يعتبر الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية العميد المتقاعد نزار عبد القادر في حديث لـ<الافكار>: <أنه نتيجة خيبة الأمل التي منيت بها الديبلوماسية الروسية، التي سعت خلال السنوات الماضية في محاولة لجمع الأطراف حول طاولة حوار ترعاها موسكو وتستند الى نقاط جنيف من أجل إنقاذ الحليف السوري المتمثل بالرئيس بشار الأسد، وعندما وصلت هذه المبادرة الى الطريق المسدود، قررت في النهاية أن تنتصر لمصالحها ولحليفها السوري الرئيس الأسد الذي يؤمن لها هذه المصالح في الحفاظ على الوجود العسكري الوحيد على شواطىء المتوسط في <قاعدة طرطوس> والآن في قاعدة جوية في اللاذقية وقاعدتين في كل من شمال وجنوب اللاذقية>. ويشدد <على ان هذه الخطوة اي التدخل العسكري المباشر يبدو أنها غير مدروسة النتائج، خصوصاً أنه ليس هناك من أهداف سياسية واضحة لهذه الخطوة سوى ما قاله <بوتين> بأنه سيساعد حليفه الرئيس الأسد من أجل البقاء في السلطة والصمود في وجه هجمات المقاتلين.

وللعراق نصيب من الروس

ويتابع العميد عبد القادر: في حال كانت روسيا تعتقد ان البديل عن الخيار الديبلوماسي هو القدرة على تحقيق نصر عسكري، فأعتقد ان هناك خطأ كبيراً في الحسابات الروسية، ففي البعد الاقليمي، يبدو ان روسيا بعدما رأت ان كل الدول الغربية الرئيسية بقيادة الولايات المتحدة واصدقائها قد اصبحت غاطسة في هذه الحرب على الارهاب سواء في العراق او في سوريا، يبدو انها قررت الدخول في لعبة التوازنات الامنية والعسكرية في منطقة الشرق الاوسط، وستشهد الاشهر المقبلة توسع العمليات الجوية الروسية باتجاه العراق على ان لا تبقى محصورة فقط في المجال الجوي السوري.

ويقول: في القراءة السياسية، تعتبر روسيا انه عاجلاً ام آجلاً سيكون هناك بازار لخريطة سياسية جديدة في المنطقة ككل، وبأنه لا يمكنها ان تغيب عن هذه الخريطة، ولهذا التدخل الجديد ابعاد استراتيجية تتعدى هذا الامر بمعنى الحرب الشاملة، وهي الرد على اميركا واوروبا ومحاصرتهما لروسيا عبر حوادث أوكرانيا عبر سوريا.

ويرى ان روسيا قامت بعملية التفاف ضد اي شيء ممكن ان يباغتها على حدودها المباشرة سعت الى تأمين وجود قوي لها في شرق المتوسط بما يعطيها حرية في العمل ويخلق موازين قوى جديدة مع الغرب. لكن يبقى ان الاهداف السياسية لهذا التدخل غير واضحة ما يعني ان هذا العمل ولو حقق بعض المكاسب العسكرية على الارض فإنه يبقى محفوفاً من الناحية الاستراتيجية بالفشل الذريع.

 

سليماني-قائد-الهجوم-البري-على-ادلباللعبة الروسية

ويختم العميد عبد القادر: لا يمكن لروسيا ان تتخفى وراء شعار الحرب على <داعش> والحرب على الارهاب كما حاولت ان تسوّق، لان بداية اعمالها العسكرية لم تستهدف <داعش> بحسب تقارير محايدة بل استهدفت الفصائل السورية المعارضة للنظام والتي بالفعل اذا ما حققت انتصارات لاحقة ومماثلة للانتصارات التي حققتها في إدلب وبعض المناطق في شمال الغربي يمكن ان تؤثر مستقبلاً على النظام وبقاء النظام. ومن هنا ستنكشف اللعبة الروسية بأنها لعبة الحفاظ على هذا النظام الحليف الذي فتح الاجواء والبر والبحر وحتى الأراضي السورية امام الوجود العسكري الروسي مقابل مساعدته على البقاء في السلطة.

 

ماذا عن السلاح الروسي داخل سوريا؟

 

منذ بداية الضربات الجوية الروسية داخل الاراضي السورية يرصد العديد من وسائل الإعلام وعواصم صنع القرار على المستوى الدولي نوعية الاسلحة التي تستخدمها موسكو. وفي هذا السياق يتم الحديث حالياً عن اسلحة متطورة تراهن عليها الحكومة السورية من اجل قلب موازين القوة لصالحها لا سيما ان فصائل المعارضة كانت تحصل طوال الفترة السابقة على اسلحة متطورة من بعض الدول الإقليمية الداعمة لها لا سيما على صعيد الاسلحة الصاروخية وهذا ما ظهر في الفترة الاخيرة من خلال استهداف المعارضة لعدد غير قليل من الدبابات الروسية الحديثة الصنع من خلال منظومة صواريخ متطورة جدا من نوع <تاو> الذي كان سيد الحديث عن <مقبرة الدبابات>.

<سو>.. <السوخوي> الروسية

 

تعتمد روسيا بشكل كبير على هذه المقاتلة وهي من نوع <سوخوي> من طراز <سو 30 اس ام> ومزودة بصاروخ ذي رأس حراري موجه ذاتياً كما يمكن تزويد الصاروخ برأس موجه رادارياً، وتُستخدم بغرض خوض المعارك القصيرة المدى وتبلغ سرعتها القصوى 2 ماخ (وحدة سرعة الصوت) ويمكن ان تحلق في ارتفاع اقصاه 17300 متر، كما أنها مزودة بمحركين نفاثين متطورين وبإمكانها ان تحمل 26090 كيلوغراما. وتُعتبر هذه الطائرة من احدث نماذج السلاح الجوي الروسي وتمتلك قدرة عالية على المناورة، كما باستطاعة هذه الطائرة حمل اسلحة وصواريخ فتاكة من شأنها إحداث تدمير كبير في المناطق المستهدفة.

 <سو34 >: تمتلك هذه الطائرة مواصفات تقنية وتكتيكية تضمن تفوقها على مثيلاتها الغربية في بعض المؤشرات، وكانت صُممت في العقد الاخير من الحكم السوفياتي لجعلها نسخة مطورة من الطائرة <سوخوي27>، وبحسب المتابعين فإن استخدام الطائرة هذه في سوريا يُعد اول مهمة لها لغايات القتال وربما تكون قد أُرسلت الى هناك لغاية اختبارها في ظروف معركة حقيقية.

وتجدر الإشارة إلى أن <سو34> زُودت بمنظومة دفاع ذاتي جو – جو، وهو ما يُعتبر من أهم ميزاتها.

 <سو24> و<سو25>: تشكلان عماد القوات الروسية المنتشرة في سوريا، وفي حين كانت القوات السورية تمتلك الطائرة <سو25> منذ سنوات، أدخلت روسيا على هذه الطائرة التعديل والتطوير حتى تستطيع خوض المعارك ليلاً وهو ما تفتقده المقاتلات السورية.

هي سلاح روسي ذكي وفائق الدقة تستخدمه روسيا اليوم في سوريا، وهو مزود برأس يوجه بالليزر او عن طريق نظام الملاحة الفضائية الروسي <غلوناس>، ويصف الخبراء هذا الرأس بانه رأس للتوجيه المعقد <ليزري + غلوناس>، وتقذف القنبلة من حمالتين في الطائرة احداهما خارجية والاخرى داخل جسم الطائرة، ويصل وزنها إلى 250 كيلوغراماً وطولها 3,2 امتار فيما يبلغ قطرها 285 ملم. ومن صفات الرأس المقاتل انه يحتوي على شظايا ومتفجرات شديدة الانفجار حيث يصل وزن الرأس المقاتل إلى 127 كيلوغراماً. وبحسب وسائل الإعلام الروسية، فإن قنبلة <كاب 250> استخدمتها الطائرات الروسية من طراز <سو34> و<سو24> في سوريا مطلع الاسبوع المنصرم في إدلب.

هو عبارة عن شاحنات مضادة للطائرات موجهة بالرادار تحمل الصواريخ والمدافع، ومهمتها الدفاع عن قاعدة الطيران الروسية حيث تستطيع مضادات الطائرات هذه الدفاع عن مناطق صغيرة فقط حول المطار ما يعني ان تأثيرها محدود لكن لا بد من استخدامها لكي ترسل اشارات للقوى الجوية الاخرى في سوريا كي تبقى بعيدة عن القاعدة الروسية. ويُشار الى انه بجانب هذه الأسلحة تمتلك روسيا مجموعة من السفن الحربية في المتوسط بعضها مزود بصواريخ <أرض – جو> لضرب الأهداف بعيدة المدى.

في الأيام الأخيرة أطلقت أربع سفن حربية روسية من بحر قزوين 26 صاروخاً مستهدفة 11 هدفاً داخل الاراضي السورية، وتحدثت بعض المعلومات عن ان هذه الصواريخ من عيار <3 ام 14> المعروفة بـ<اس اس – ان – 30 اي ساغاريس>، في حين اوضحت وزارة الدفاع الروسية أن تلك الضربات نفذتها باستخدام منظومة <كاليبر ان كا>. ولا بد من الاشارة ايضاً الى ان اسطول قزوين الروسي يضم السفينتين الصاروخيتين <تتارستان> و<داغستان> والسفن الصاروخية الصغيرة <سفياجسك> و<أوغليتش> و<فيليكي اوستيوغ> وسفناً وزوارق مدفعية وزوارق إنزال للهجومات الخاطفة.

التدخل الروسي يجهض اتفاق الزبداني

نزار-عبد-القادر 

مصادر متابعة للحرب التي تشنها روسيا في الداخل السوري اكدت في دردشة مع <الافكار> ان التدخل العسكري الروسي في سوريا اجهض الاتفاق الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بين المعارضة السورية المسلحة من جهة وبين الايرانيين والنظام السوري وحزب الله من جهة أخرى والمتعلق بوقف إطلاق النار في بعض المناطق وتحديداً في الزبداني، كما اكدت ان منطقتي كفريا والفوعة صارتا خارج سياق الهدنة ايضاً خصوصاً في ظل اصرار الروس والايرانيين على دخول مدينة إدلب. وهنا ترى مصادر مقربة من حزب الله ان الهجوم على ادلب لا بد ان يحرر الفوعة وكفريا من يد المعارضة واعادتهما الى كنف النظام، وانه قد بدأ الحديث فعلاً عن تنظيم صفوف وتوحيد جهود داخل الحلف التابع لروسيا على الارض للبدء بعملية برية واسعة يشارك فيها حزب الله بشكل رئيسي وبغطاء جوي من الطيران الروسي. ومن المتوقع ان يقود هذا الهجوم قائد <فيلق القدس> في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني.

أين اسرائيل من هذه الحرب؟

 

في اليوم الذي اعلنت فيه روسيا عن بدء تدخلها العسكري في الحرب السورية، حطت طائرة رئيس الوزراء الاسرائيلي <بنيامين نتنياهو> على الارض الروسية للوقوف على آخر التطورات والقرارات المفاجئة التي اتخذها الروس بالشأن السوري وللتنسيق بين الجهتين حول الطلعات الجوية وعمليات مكافحة الارهاب، وقد جرى الاتفاق بين <نتنياهو> والرئيس الروسي <فلاديمير <بوتين> على آلية معينة لتجنب حدوث سوء فهم واشتباكات في الأجواء السورية بين طائرات الجيشين، خصوصاً وان قيادة الاركان الاسرائيلية كانت تخوفت في اليوم نفسه من ان يؤدي الوجود الجوي الروسي في سوريا إلى الحد من قدرتها على التحرك، خاصة في ظل الحديث عن ضربات عدة استهدفت عمليات نقل اسلحة إلى حزب الله عبر سوريا في الاشهر الماضية ولم تعترف بها السلطات الاسرائيلية رسمياً، كما اعربت عن خشيتها من ان تضاعف ايران من دعمها للحزب وتنظيمات مسلحة اخرى، وذلك في سياق الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على طهران بموجب الإتفاق النووي.

هل من فخ سوري؟

 

مع بدء العمليات الروسية في الداخل السوري كثرت التحليلات والتكهنات حول مدى فرضية نجاح هذه المهمة التي وضعها الروس في اطار مكافحة الارهاب ودعم النظام السوري برئاسة بشار الاسد، وتاكيدهم على الوصول الى الغرض المنشود من وراء هذا التدخل ولو كلفهم الامر سنوات طويلة، ولكن في المقابل هناك من اعتبر ان روسيا قد دخلت الى الفخ السوري المنصوب لها بإرادتها، وبأنها لم تتعلم ان ارادة الثوار في سوريا على وجه الخصوص لا يمكن ان تهزم وهذا ما لم يتعلمه <الدب الروسي> في <غروزني> و<الشيشان> و<افغانستان>، وبأن هناك الآلاف من <احمد شاه مسعود> المعروف <بأسد بانشير> ينتظرون طائرات <السوخوي> على رؤوس الجبال لاصطيادها بقاذفات صاروخية تتنوع بين الحديث والقديم.