16 November,2018

هل تُقفل قناة الميادين؟

image

تتجه شركة القمر الصناعي “عرب سات” إلى فسخ تعاقدها مع الدولة اللبنانيّة ونقل محطّة بثّها من منطقة جورة البلوط في المتن، إلى عمان في الأردن.
فقد أرسلت الشركة أكثر من كتاب لوزارة الاتصالات، تطالبها باتخاذ إجراءات عقابية بحق قناة “الميادين” على خلفية اتهامها بالإساءة الى الدول العربية، لكن الدولة اللبنانية كانت تتريث خصوصا أن “الميادين” ليست محطة مرخصة لبنانياً بل هي “محطة إعادة بث” وفق القانون اللبناني.
وافادت المعلومات ان وزيري الإعلام رمزي جريج والاتصالات بطرس حرب تلقيا رسالة من إدارة القمر الصناعي تبلغهما النيّة بفسخ العقد.
وأشارت مصادر مقرّبة من بطرس حرب إلى أنّ قرار الردّ المناسب لم يتخذ بعد بانتظار التباحث به بشكل مفصّل، في حين أشارت أوساط وزير الإعلام إلى أنّ كل ما يمّس بسيادة الدولة اللبنانيّة وبحريّة الاعلام وبثّ “الميادين” أو أيّ محطّة ثانية، مرفوض جملة وتفصيلا.
ومحطّة جورة البلوط للبثّ هي صلة الوصل بين الأقمار الصناعيّة، والقنوات العاملة في لبنان سواء المحليّة أو العربيّة مثل “الميادين”، وتمتلك إدارة “عرب سات” القدرة التقنية على حجب القناة من دون المرور بالدولة اللبنانيّة، كما حصل سابقاً لدى إزالتها قنوات أخرى من باقتها.
وقالت مصادر شاركت في اتصالات الساعات الأخيرة لمنع تنفيذ “عرب سات” خطوتها انه يبدو أنّه هناك توجّهاً جديّاً لاتخاذ إجراء عقابي بحقّ لبنان، لسماحه ببثّ مواد إعلاميّة معارضة للسعوديّة ودول خليجية أخرى من أراضيه.
الى ذلك قال مصدر في “الميادين” انّ القناة تلقّت كتاب إنذار من إدارة “عرب سات” على خلفيّة تعليق لضيف إيراني حول كارثة التدافع في منى، وذلك خلال حلقة تلفزيونيّة بثّت في أيلول الماضي.
واعتبر الكتاب أنّ ما ورد في تلك الحلقة، مخالفة لشروط التعاقد بين القناة و “عرب سات”، وردّت القناة في كتاب عبر محاميها، مشيرةً إلى أنّها لم تخالف شروط البثّ وأنّ ما ورد في الحلقة جاء على لسان الضيف وليس على لسان مقدّم البرنامج.
وقد تلقّت وزارة الاتصالات رسائل من “عرب سات” تطالبها بإلغاء بثّ “الميادين”. ولكن مع عدم تجاوب الوزارة، ألغى “عرب سات” بثّ القناة عن قمر C5، الذي يغطّي إفريقيا ودول المغرب العربي. وبقي بثّ القناة عبر مدار “بدر 4” المطالب بتوقيفه من لبنان.
ولفتت مصادر إعلاميّة إلى أنّ إزالة باقة “عرب سات” من محطّة جورة البلوط، ونقلها إلى العاصمة الأردنيّة، يعدّ مسّاً بالسيادة اللبنانيّة وهذه هي النقطة الأخطر، لأنّ بثّ القنوات اللبنانيّة كافة عبر “عرب سات” سيصبح خاضعاً حكما لسلطة الحكومة الأردنيّة وقوانينها، وسيخرج بالكامل عن سيطرة الدولة اللبنانيّة.
كما أنّ الخطوة إن تمّت ستؤدّي إلى خسارة وزارة الاتصالات مكتسبات ماليّة تحقّقها من رسوم البثّ الفضائي.