20 October,2018

هكذا نجا لبنان وجيشه من المخطط الإرهابي!

 

بقلم علي الحسيني

 

لا تكـــــاد محاولات زعزعــــــة الأمــــــن في لبــــــنان تغيب عن واجهة الاحداث بفعل العمل والرقابة الشديدة التي تمارسها الأجهزة الامنية على تحركات الجماعات الإرهابية، حتى تعود لتظهر مجدداً وإن بطرق مختلفة. فبعد المحاولات التي قامت بها هذه الجماعات لضرب الاستقرار في لبنان منذ طردها منه، عادت خلال الاسبوع الاخير إلى ممارسة إجرامها المعتاد لكن الهدف هذه المرة كانت مؤسسة الجيش التي نجت مع البلد من مخطط إرهابي غير مسبوق يقوم على دسّ كميّات من السُمّ في خزّان يتزوّد منه الجيش بمياه الشرب بالإضافة إلى فتح النار بطريقة عشوائية على جموع من الناس عند احد الشواطئ

اللبنانية.

المخطط الإرهابي!

 

وفي إطار متابعتها للخلايا الإرهابيّة النائمة في لبنان وملاحقة عناصرها، وبناء لإشارة النيابة العامة المختصة، أوقفت المديرية العامة للأمن العام الفلسطيني اللاجئ في لبنان (م.ح.أ) مواليد 1991 لانتمائه إلى تنظيم <داعش> الإرهابي وتواصله مع إرهابيين في الداخل السوري. وخلال التحقيق معه اعترف بما نسب إليه وبارتباطه بأحد كوادر التنظيم المذكور في سوريا ويدعى <أبو جلاد> الذي كلفه بتصنيع المتفجرات، وتركيب مواد سامة. وبناء لطلب هذا الأخير أقدم الموقوف على تركيب كمية من السموم القاتلة بالإشتراك مع شخص آخر يقيم في إحدى الدول الأجنبية، ويتردد الى لبنان للزيارة، بهدف تنفيذ عمليتين نوعيتين في لبنان والخارج وفقاً لما يأتي:

الأولى: دسّ السم في أحـــد خــــزانات المياه التي يتزوّد منها يومياً أحـــد صهاريــــج الجيش اللبــــناني لنقلهــــا إلى الثكنـــــات العسكرية، وذلك بهدف قتل أكبر عــــدد ممكن من العسكريين. اما الثانية، فهي تسميم جماعي في إحــــدى الـــــدول الأجنبيـــــة، بحيث يتم دسّ السم في الطعام خلال إحدى الحفلات العامة هناك. وبعد التحقيق مع الموقوف أحيل إلى القضاء المختص، والعمل جارٍ لتوقيف باقي الأشخاص المتورّطين. وتكشف المعلومات أن التحقيقات مع (م.ح.أ) أدت إلى تحديد هوية ثلاثة اشخاص ينتمون إلى <داعش> كانوا يتحضرون لتنفيذ مجموعة عمليات في لبنان بهدف زعزعة الأمن فيه وذلك لسببين: الأول انتقاماً لإخراج التنظيم من لبنان خلال معركة <فجر الجرود>، والثاني إيفــــاد رسالة للخلايا <الإرهابية النائمة>

بأن الاستقرار في لبنان أصبح هشّاً وأنه صار بالإمكان التحرك فيه بحرية وتوجيه ضربات قاسية تطول المدنيين والأجهزة الامنية وتحديداً الجيش اللبناني.

وتشير المعلومات إلى أن المتهمين الثلاثة ما زالوا فارين حتى الساعة إلا ان الأجهزة الامنية تقوم باتخاذ كافة الاحتياطات لتوقيفهم قبل محاولة فرارهم خارج لبنان. واللافت ان الموقوف وهو فلسطيني الجنسية اعترف أيضاً، أن المجموعة الإرهابية التي ينتمي اليها كانت خططت لاغتيال الأمين العام السابق للأمم المتحدة <بان كي مون> خلال احدى زياراته لجنوب لبنان إضافة إلى تخطيطهم لعملية إرهابية بجزيرة سردينيا في إيطاليا.

ومحاولة متزامنة لضرب الاستقرار!

 

منتصف الشهر الماضي تقريباً، نجا لبنان أيضاً من مخطط لتنفيذ عمليات إرهابية كانت لتهزّ الاستقرار لو قُدّر لها النجاح. ففي عملية استباقية وقائية نفّذتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أوقف سوريان كانا يخططان لعدد من أعمال العنف، منها تنفيذ عملية انتحارية في الضاحية الجنوبية لبيروت، واغتيال جنود في الجيش اللبناني.

وفي التفاصيل أن المتابعة الأمنية أتاحت تحديد وجود نشاط مشبوه من قبل المدعو ( و. ر.) مواليد عام 1996، سوري. وعلى الاثر، اوقفته قوة من شعبة المعلومات في محلة عرمون، قرب بيروت. واعترف الموقوف بأنه دخل الاراضي اللبنانية عام 2011، وقبل نحو سنتين تعرف في محلة صبرا التي تضم مخيماً للفلسطينيين على اشخاص موالين لتنظيم <داعش>.

ويقول الموقوف أنه تأثر بالمذكورين وأعجب بفكر التنظيم واصبح يتابع اخباره عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقبل نحو سنة تعرف على السوري ع. خ، وهو من مواليد عام 1998، واستطاع اقناعه بفكر <داعش> وارسل له العديد من الاصدارات و<الفيديوهات> الخاصة بالتنظيم. بعدها أصبح ع. خ. خبيراً بالموضوع وصار يرسل له بعض الاصدارات، منها <فيديو> يظهر كيفية صناعة السم، وفيديو عن صناعة عبوة صغيرة. كما ارسل له رابطاً حول كيفية صناعة العبوات، واصبحا يتبادلان مواد اعلامية لتنظيم <داعش>، ويتناقشان بالعديد من الافكار منها القيام بعمليات انغماسية في ضاحية بيروت الجنوبية. وضمن التحقيقات أيضاً، اعترف

السوريان بتخطيطهما لاستهداف جنود من الجيش اللبناني بواسطة مسدسات مجهزة بكواتم للصوت، بعدما تأثرا بمقطع <فيديو> لما حصل مع جنود مصريين في سيناء.

 

مخطط إرهابي مكتوم!

في سياق الكشف عن عمليات كان يتم التحضير لها لاستهدف لبنان بشكل عام وجعله ساحة حرب دائمة وهدفاً دائماً للجماعات الإرهابية وتحديداً <داعش>، تكشف مصادر أمنية لـ<الأفكار> عن معلومات أمنية خطيرة تمّ من خلالها إحباط مخطط إرهابي للبنان كان يعدّ له تنظيم <داعش>، لكن الحرفية العالية التي تتمتع بها الأجهزة الامنية في البلد، منعت حصول المخطط الذي يقوم على وقوع عدة تفجيرات في آن سواء من خلال تفجير عبوات داخل حقائب أو سيارات، أو من خلال عمليات إنتحارية وسط تجمعات بشرية. وكانت

حُددت المناطق التي ستقع فيها العمليات ومعظمها داخل بيروت او في مُحيطها مع ترجيح حصول عملية في مدينة صيدا.

ويؤكد المصدر أن الاحتراف الأمني في لبنان وصل الى ذروته وهو يعمل اولاً واخيراً على طمأنة اللبنانيين والعرب، مشيراً إلى أن كل الأجهزة الأمنية مستنفرة لمنع حصول أي عملية إرهابية والأجهزة الاستخبارية تعمل دون توقف. وأوضح أنه في ضوء العمليات السابقة التي كانت تستهدف لبنان وأمنه، درست الأجهزة الامنية الخارطة التي قد يعتمد عليها <داعش> في عملياته، وبناءً على هذه الدراسة تقوم الأجهزة الأمنية اليوم بإحباط هذه العمليات وكشفها قبيل تنفيذها، وقد تم التأكد أيضاً من وجود قيادة قائمة في لبنان لـ<داعش> خلال الأشهر السابقة حيث ألقي القبض على مجموعة إرهابيين لم يُعلن عن أسمائهم بعد سوى ابو جعفر العراقي الذي سبق وتم تشغيله وتجهيزه قبل أن توقفه الأجهزة الامنية وتُجنده لصالحها، وهو الامر الذي أسهم الى حد كبير بكشف المخططات الإرهابية باستهداف الأماكن العامة ودور العبادة.

 

حماية مطار بيروت من الهجمات الإرهابية!

 

في ظل السعي المستميت الذي تقوم به الجماعات الإرهابية لاستهداف لبنان، يتبادر الى ذهن البعض جملة أسئلة أبرزها: ماذا لو تم استهداف المسافرين في مطار رفيق الحريري الدولي؟ والسؤال العام، هل فعلاً المطار آمن وبعيد عن دائرة الاستهداف، وهل الإجراءات الامنية التي تقوم بها كافة الأجهزة، كافية لمنع حصول أي اعتداء، ام انها تحتاج إلى جرعات مكثفة من التفعيل والتنشيط، على قاعدة استخلاص الدروس والعبر مما تتعرض له مطارات دولية أخرى كان يُعتقَد أنها محصنة ومحمية؟ وهل الإشكال الذي حصل أخيراً في المطار بين الجيش وجهاز أمن المطار، له دلالات تؤكد على عمق الأزمة الحاصلة بينهما مما اضطر وزير الداخلية الى التدخل بشكل مباشر لحل الاشكال، أو أقله يُمكن أن يكون قد كشف عن صراعات خفية بين الأجهزة الامنية وسعي كل طرف إلى إثبات نفسه على الساحة الأمنية؟

المصادر الامنية المواكبة لكل هذه الإجراءات والتي تُتخذ على أعلى المستويات، تؤكد أن هناك العديد من الإجراءات الامنية قد اتخذت سابقاً وخلال الفترة القريبة، من شأنها ان تمنع وقوع عمليات إرهابية وتحول دون وقوع خسائر يُمكن ان تعتبرها هذه الجماعات بمنزلة إنجاز لها. تكشف المصادر أن حماية المطار تخضع للعديد من الإجراءات لا يُمكن الكشف عن معظمها كونها تقع ضمن السرية الكاملة التي تحتفظ بها الأجهزة المولجة بحمايته وهذا يتم بالتنسيق والتدريب بين هذه الأجهزة وبإدارة وإشراف الوزارات المختصة.

وتضيف المعلومات: لكن من ضمن الإجراءات العلنية، المُتخذة للحماية، يمكن الحديث عن وجود سور خارجي، متين ومتطور، للحؤول دون اختراق حرم المطار. نشر كاميرات ونقاط استطلاع للجيش والقوى الأمنية (أبراج مراقبة) في الجهات الأربع خارج نطاق السور لمنع التسلل ورصد أي جسم مشبوه. تغليف كل حقيبة سفر بالنايلون، لكشف أي محاولة لفتحها أو العبث بها، خصوصاً في مرحلة نقلها يدوياً إلى الطائرة بعد عبورها أجهزة الـ<سكانر>. تخصيص مراقبين من شركات السفر للإشراف على نقل الحقائب إلى الطائرة. إجراء مسح لهويات الموظفين والعمال في مرافق المطار الحساسة أمنياً. الالتزام بالتبديل الدوري للعناصر الأمنية (بعد سنة من الخدمة في المطار كحد أقصى). تفعيل حاجز الجيش عند تخوم المطار، سواء لجهة جدية التفتيش والتدقيق أو لجهة تزويده بتقنيات حديثة تسمح بضبط أي متفجرات أو ممنوعات، بالإضافة إلى نشر دوريات استقصاء بلباس مدني في القاعات الداخلية للمطار ومواقف السيارات المحيطة، وأيضاً استحداث أجهزة تفتيش إلكترونية عند البوابات التي يتم العبور منها إلى داخل المطار.

 

<بنك أهداف> لدى الأجهزة الأمنية!

الغوص في بعض التفاصيل المتعلقة بعمل الأجهزة الامنية اللبنانية، لا يحتاج الى تكهنات ولا إلى تحليلات ولا حتّى إلى أدلة تُثبت فعالية عملها وما تقوم به على صعيد مواجهة الإرهابيين وتفكيك شبكاتهم وضرب مخططاتهم قبل التنفيذ. وهذا كله يقودنا إلى معلومات مؤكدة يتبيّن من خلالها ان لدى الأجهزة اللبنانية وتحديداً مخابرات الجيش، عدداً لا يستهان به من عناصر <داعش> وتنظيمات ارهابية أخرى يخضعون لتحقيقات متكررة، وأن لدى بعض هؤلاء الموقوفين معلومات يُفرجون عنها تباعاً. وفي كثير من الأحيان لا يتم الاعلان لا عن أسمائهم ولا عن مخططاتهم لأن عامل التوقيت لا يسمح في لدقة المعلومات التي تُنتزع منهم وخطورتها. أيضاً بالنسبة إلى <شعبة المعلومات> سواء في قوى الأمن الداخلي أو المديرية العامة للأمن العام، فكلاهما يعملان ضمن منظومة أمنية عالية الاحتراف سواء بشكل آحادي أو من خلال التنسيق بينهما وبقية الأجهزة الأخرى سواء مخابرات الجيش أو أمن الدولة.

 

الإرهاب وإسرائيل وجهان لعملة واحدة!

لا تختلف تهديدات الجماعات الإرهابية للبنان عن تلك التي تُطلقها إسرائيل بين الحين والآخر، فبعد التهديد والوعيد بتحويل لبنان إلى <جزيرة> و<تقطيع أوصاله> وإعادته إلى <العصر الحجري>، ها هو رئيس الوزراء الإسرائيلي <بنيامين نتنياهو> يعود الى <نغمته> المعتادة باتهام لبنان بمحاولة زعزعة الاستقرار في المنطقة. وما خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الاسبوع الماضي بأن تل أبيب ستبدأ باستهداف إيران في لبنان والعراق في حال استشعرت بالخطر وذلك عقب عرضه صوراً قال إنها لثلاثة مخازن أسلحة تابعة لحزب الله تحتوي ألف صاروخ في محيط منطقة الأوزاعي على بعد خطوات من الطريق السريع وتحت مدينة كميل شمعون الرياضية، وفي موقع ثالث محاذٍ لمطار بيروت نفسه، سوى وجود نيّة حقيقية لدى بلاده بتوتير الوضع وربما الذهاب إلى حرب تعتقد اسرائيل أنها الطريق الوحيد للتخلص من <التهديد> الذي يُمثله حزب الله عليها، وهو الذي توجه إلى الحزب بالقول <إسرائيل تعرف ماذا تفعلون، وإسرائيل تعرف أين تفعلون ذلك، وإسرائيل لن تترككم تنجون بذلك>.

التعليق الأول وربما الوحيد حتى اللحظة على اتهامات <نتنياهو> وعلى سلسلة تغريدات للمتحدث الرسمي للجيش الاسرائيلي <افيخاي ادرعي> عن مخازن اسلحة تابعة لحزب الله، جاء على لسان وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال محمد فنيش الذي قال: <لنترك <نتنياهو> مع اكاذيبه واوهامه. ليتحدّث بما يشاء ويُحرّض بالطريقة التي يريد. نكتفي بالقول ان المقاومة لديها قدراتها كما عبّر عنها الامين العام السيد حسن نصرالله، ونحن معنيون بالتصدّي لعدوانه ولأي اعتداء جديد على لبنان. وإذ شدد على أن الاسرائيلي يعرف تماماً ماذا ينتظره اذا اقدم على اي عدوان ضد لبنان واذا لم يعرف فسيتفاجأ، أكد أن حزب الله سيظل يقوم بدور المقاومة للدفاع عن البلد وللتصدّي لاي عدوان ممكن ان يترك تهديداً للبنانيين ولسيادة لبنان.

أسماء كبيرة في قبضة الأجهزة!

يكفي النظر الى الدول المُحيطة وما يجري فيها، ليُدرك العالم مدى الاستقرار الأمني الذي ينعم به لبنان على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها خصوصاً في ظل غياب الحكومة. ومن المهم جداً التأكيد على أن هذا الأمن لم يتوفر بقرار دولي فقط كما يحاول البعض الترويج، بل هو نتيجة تضافر جهود القوى الامنية والعسكرية على مدى الفترات السابقة، وهو ما سيُستكمل خلال الفترة المقبلة وتحديداً خلال أشهر الأعياد المرتقبة. وفي هذا السياق علمت <الأفكار> أن ثمة خطة أمنية مُحكمة قد بدأ العمل عليها بالتنسيق بين كافة الأجهزة اللبنانية للحؤول دون تعرض البلد لاهتزازات أو خضات أمنية خصوصاً خلال الشهرين المقبلين حيث سيتوزع أكثر من عشرة الاف عنصر في الشوارع وامام دور العبادة والمطاعم والنوادي الليلية، بالاضافة الى المئات من العناصر باللباس المدني. واللافت أن الأمن المضبوط قد تجلّى بشكل واضح خلال احياء مراسم عاشوراء في كافة

المناطق اللبنانية على مدى عشرة أيام.

من المهم الإشارة إلى انه وقبيل سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى الولايات المتحدة الاميركية بفترة وجيزة، وخلال إجتماعه مع رؤساء الأجهزة الأمنية سمع منهم عن الشبكات التي يجري ضبطها وعن طريقة عمل كل جهاز أمني اليوم على الساحة اللبنانية وعن انجازاته لحماية البلاد من خطر الإرهاب الذي يعصف بالعالم كله وبالشرق الأوسط بشكل محدد. وكُشف أن أعداد الشبكات التي جرى ويجري تفكيكها هائل وهي بلغت عدداً يفوق المعقول ولم يعلن عنها جميعها، وهذه الارقام تشير الى ان هناك من يتربص شراً دائماً بلبنان، وان تحرك الأجهزة الأمنية كلها بالتساوي يجنب لبنان يومياً مخططات إرهابية خطيرة.

ما تم كشفه أو تسريبه، يؤكد أن التهديدات ما زالت موجودة ولا يمكن اخفاء هذا الامر ولكن بفضل عمل قادة الاجهزة الامنية في قوى الامن والجيش والامن العام وامن الدولة، فإن هذه الشبكات يجري ضبطها اثناء التحضير عملياتها او قبيل تنفيذها. وفي الوقت عينه، يؤكد الواقع ان طريقة عمل الاجهزة الاستخباراتية اللبنانية اصبحت مذهلة ومتقدمة جداً عبر الاعتماد على داتا الاتصالات لتتبع الارهابيين، كما على شبكة واسعة من الاجهزة المتطورة وعدد لا يستهان به من الموقوفين الذين يعترفون بما يعدون له بالإضافة إلى التبليغات التي تتم في الكثير من الأحيان من مدنيين لبنانيين وذلك تبعاً لمواقع سكنهم او اعمالهم حيث أنهم غالباً ما يُلاحظون حركات غريبة او اشتباههم بأفراد او مجموعات.

 

العودة إلى مخطط استهداف الجيش!

بالعودة إلى المخطط الذي كان سيستهدف الجيش، تكشف المصادر أن محاولة استهداف هذا الجسم ليست بجديدة فهناك محاولات عدة جرى احباطها قبل أن تمتد يد الغدر والإجرام لعناصر وضباط هذه المؤسسة، وهناك العديد من الملفات الأمنية التي ما زالت مفتوحة ويتم متابعة أدق تفاصيلها، وهي أدت بالغالب الى كشف خلايا كانت تتحضر إما لاحداث خضة أمنية كبيرة في البلد مثل تفجير عبوات داخل أماكن عامة وداخل أسواق تجارية، أو استهداف شخصيات سياسية وعسكرية، لكن جميع تلك العمليات أو المحاولات، باءت بالفشل نتيجة الاحتياطات العالية المُتخذة من قبل كافة الأجهزة الأمنية. وفي السياق نفسه لا بد من الإشارة إلى عدد من قيادي <داعش> تم القبض عليهم خلال الفترة الماضية في مناطق حدودية وداخلية، وهم يخضعون لتحقيقات يكشفون من خلالها عن مخططات إجرامية كانت ستطال مناطق لبنانية محددة أبرزها الضاحية الجنوبية، ومن بين هؤلاء مسؤول يُدعى <حُذيفة العراقي> وهو مسؤول عن وحدة التفخيخ والاغتيالات في تنظيم <داعش>.