18 November,2018

”هـولانـد“ و”مـيــــركل“ و”رانــزي“ فــــوق حاملــة طائـــرات تحت شعار ”أوروبــا لـم تمــت“!

medium_2016-08-22-33fafc6f6f-----2هل أصبح للاتحاد الأوروبي وجه آخر بعد خروج بريطانيا من هذا الاتحاد والانفصال بسياستها الاقتصادية عن دول الأمس الأوروبية؟ المراقبون أرادوا الجواب عن هذا السؤال من خلال مشاهدتهم للقمة الثلاثية التي عقدها الرئيس الفرنسي <فرانسوا هولاند> والمستشارة الألمانية <أنجيلا ميركل> ورئيس وزراء ايطاليا <ماثيو رانزي> خلال الأسبوع الماضي فوق حاملة طائرات قبالة جزيرة <فينتوتيني> جنوب ايطاليا، واستبق القادة الثلاثة بذلك اجتماع القادة السبعة والعشرين في الاتحاد الأوروبي يوم 16 أيلول (سبتمبر) المقبل في <براتسيلافا> عاصمة سلوفاكيا، تحت شعار <أوروبا لم تمت>!

وتقول جريدة <الغارديان> البريطانية ان مكان هذه القمة الثلاثية لم يقع عليه الاختيار هكذا بالمصادفة، بل جاء مدروساً استذكاراً لاثنين من المفكرين الايطاليين أدخلا السجن هناك في حزيران (يونيو) 1946، وهما <أرنستو روسي> و<ألتيرو سبينيللي>، ووقعا وثيقة بعنوان <من أجل أوروبا حرة وموحدة>، واعتبرت هذه الوثيقة دافعاً مهماً لمشاريع الفيدرالية.

وكان القادة الثلاثة <ميركل> و<هولاند> و<رانزي> قد اجتمعوا في قمة مصغرة على أرض برلين يوم 27 حزيران (يونيو) الماضي وانتهوا الى ضرورة اطلاق أوروبا جديدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وفي اجتماع العمل على حاملة الطائرات بحث الثلاثة في مشكلة تدفق المهاجرين الى أوروبا وألمانيا بالذات، وضرورة الحد من هذه الهجرة حتى لا تتحول النعمة الأوروبية الى نقمة.

وكان القادة الثلاثة <هولاند> و<ميركل> و<رانزي> قد زاروا ضريح المفكر الايطالي <ألتيرو سبينيللي> داعية الفيدرالية في جزيرة <فينتوتيني> ووضعوا عليه أكاليل زهور، بعدما سجنه الديكتاتور <بيتو موسوليني> عام 1941 في هذه الجزيرة الواقعة بين روما ونابولي ولقي فيها حتفه!