14 December,2018

هـــل تـقـطــــف الـمـغـنـيـــــة شـيــــراز الـفـرصـــــــة ويـشـهــــــد ”مـــــــوت امـيــــــرة“ ولادتـهــــــا تـمـثـيـلـيـــــاً؟!

 

بقلم عبير انطون

31496462_213640532568690_3586866195506135040_n 

ما ان ينتهي الموسم الرمضاني حتى تبدأ العدة للموسم التالي، وتتحرك بورصة النجوم المعروفين فيبدأ التداول بالأسماء والبطولات، فتصمد ثنائيات وتفترق اخرى وتولد جديدة. من هذه الثنائيات لهذا العام وجهان دخلا المعترك الدرامي، وجه نسائي معروف نوعا ما في عالم الغناء والجمال ونعني به الفنانة شيراز، والوجه الثاني الممثل مازن معضم الذي، وإن تأخر في حجز المواقع الامامية على الرغم من وسامته اللافتة وادواته التمثيلية الجيدة، لم يأخذ نصيبه الكامل بعد من حصة الكعكة الدرامية الدسمة.

المنتج مروان حداد، وكما عادته في الرهان على اسماء جديدة بمواصفات انثوية جمالية عالية ينطلق بها وما ان ينبت ريشها تحلق بعيدا عنه، اختار لهذا العام المنافسة بـ<شيراز> متكئا على نص جميل للكاتب طوني شمعون واخراج لعاطف كيوان مع كوكبة من الأسماء التي يعرفها الجمهور العربي واللبناني، والذي يتأسف أحيانا ان لا يراها في أعمال تليق بمكانتها وتشكّل لولبها.

<موت أميرة> على قناة الجديد يتابعه المشاهدون في كل ليلة عند الثامنة والنصف مساءَ. وعلى الرغم من بعض الانتقادات خاصة في الحلقات الاولى فانه يحظى بنسبة متابعة جيدة، فماذا عن المسلسل وابطاله، ومن هي <أميرة> التي كتب العنوان باسمها؟

مغامرة؟!

البعض يتذكر اسمها جيدا، مذ مثّلت شيراز لبنان في مسابقة ملكة جمال الأرض سابقا وقبل دخولها في المجال الغنائي لاحقا اي في العام 2008. المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية كانت قد اطلقت في العام 2010 أغنية فردية بعنوان (لياليك) ثم أصدرت ألبوما غنائيا في العام 2011 بالعنوان ذاته واستمرت في عالم الغناء متميزة باغنية للفنان مروان خوري واخريات تصور قريبا ما ان تنتهي من المسلسل.

 تعتبر شيراز دخولها الى ميدان السباق الدرامي بانتاجاته المحلية او المشتركة وببطولة اولى، تجربة جريئة لكنها ليست مغامرة اذ درست خطوتها جيدا حتى ولو جرت الامور بسرعة بالنسبة للمسلسل. فالقصة – التي تغني شارتها (من كلمات وألحان وتوزيع جورج مارتينوس) والتي كتبها طوني شمعون – اكدت بأن المشاهدين تعلقوا بها منذ الحلقتين الاولى والثانية، وتدور احداثها على خلفية قصة حب كبيرة بين <نبيل> و<داليا> اللذين يتزوجان وينجبان طفلة، وبعد ثلاث سنوات يقرران إنجاب طفل آخر ولكن كل المحاولات تبوء بالفشل فيخضع <نبيل> لفحص الخصوبة ليعرف صدمة عمره بأنه عاقر اصلاً ولا ينجب. عندئذٍ يخبئ ابنته عند أحد اصحابه الموثوق به ويعود لزوجته غاضباً. يخبرها بما حصل ويتهمها بالخيانة. تصدمها التهمة بدورها ولا تتكلم فيعتبر <نبيل> ذلك اعترافا فيطلق النار عليها ويجلس منهاراً وسط رنين الهاتف ومن ثم صوت المجيب الآلي وفيه يترك الطبيب المعالج رسالة يعتذر فيها عن ان نتيجة الفحص لم تكن له بل لشخص آخر. أمام هذا الموقف المدمر لا يجد <نبيل> سوى إطلاق النار على نفسه. يشاء القدر ان تبقى <داليا> على قيد الحياة لتبحث عن ابنتها وهنا لعبة أخرى…

 

<السوشال لايف>…!

 حلقة النجوم المحيطة بشيراز تتشكل من ممثلين لهم بصمتهم في تاريخ التمثيل، اولهم النقيب جان قسيس والزوجان النجمان السي فرنيني وجورج شلهوب اللذان يشكلان قيمة مضافة للعمل. السي سعيدة بدورها في مسلسل يعود الى حقبة الستينات <تلك الحقبة التي كانت لمة الاصحاب فيها جميلة حلوة تحمل المحبة والودّ بعيدا عن الهواتف الذكية و<السوشيال ميديا>، عالم كان المكان الأول فيه لـ<سوشيال لايف> الجميلة>، فبالنسبة للنجمة الانيقة شكلا وتمثيلا <من يعرف تلك الحقبة فإنه سيحن اليها ويستعيدها من خلال المسلسل، اما الجيل الجديد فمن الجميل ان يتعرف عليها>…

 النجوم والممثلون المحترفون منذ سنوات كانوا سند شيراز في خطوتها الأولى، وقد امدوها كما المخرج عاطف كيوان بالدعم والمساندة والقراءة المتأنية قبل كل مشهد. في هذا الصدد توجه شيراز تحية كبيرة للجميع وبشكل خاص للممثل سعد حمدان الذي ساعدها كثيرا هو الذي عرفه الجمهور اللبناني سابقا في شخصية <عدنان> الطريفة والبليدة: <انا في هذا الدور أسوأ ما يكون> يقول سعد حمدان، تجدونني اعمل بالحرام <سكرجي نسونجي وقمرجي> ما يقدمني للجمهور بصـورة مختلفــة تمامـا عن السابـق فانـا لست <كوميديان> وحسب انما ممثل يمكنه تقديم اكثر الادوار اختلافا وتناقضا>.

لا تخفي شيراز انها في تشخيص دور <اميرة> الهادئة الناعمة الحساسة والذكية كانت تريد ان تبرز جمالها الواضح بشكل أكبر بعدما تعارض مع اصرار المنتج مروان حداد على ابتعادها عن الماكياج المكثف واضافة اكسسوارات الجمال من عدسات ورموش وما الى هنالك وذلك حتى يبقى الدور على طبيعته.

 

 شبه كبير…!

ما بين شيراز و<اميرة> أكثر من وجه شبه اولها الطيبة والبساطة والعفوية والذكاء في آن معا. هذه الطيبة ستميز ايضا دور والدة <اميرة> في العمل الممثلة القديرة كارمن لبس العائدة من دور مميز في الجزائر، دور يعتبر الخرق الاول لممثل لبناني في الدراما الجزائرية من خلال شخصية ادتها كارمن بلهجة <سورية على جزائرية> كما تصفها اذ تطلّب الدور منها ذلك. التجربة التي أسعدت كارمن او <ميرل ستريب> الشرق كما وصفها لنا يوما احد المخرجين المصريين المعروفين، تنقلها ايضا الى دورها في مسلسل <موت اميرة> وفيه <تكويــــع> عــن ادوار عرفناهـــا بهـــا مؤخـــرا في الدرامـــا اللبنانيــــة من خلال ادوار شريرة وخبيثة على حد وصف كارمن نفسها: <موت اميرة هو عودة بالنسبة لي الى الجمهور الذي افتقدني مؤخرا في ادوار فيها الحنان والرقة والعاطفة>.

تأمل كارمن ان يحظى <موت اميرة> بمتابعة جيدة و<لو ان العرض في الشهر الفضيل ليس وحده المقياس لنجاح المسلسل وتدخل عوامل عدة على الخط ابرزها الشاشة التي تعرضه. اما العوامل التي تلعب لصالح متابعة مسلسل على آخر فلا يمكن تقديرها دائما، وليس الانتاج السخي او الاسماء الطنانة مقياس متابعتها، والدليل على ذلك ان كارين رزق الله قدمت في سنوات سابقة مسلسلا بميزانية عادية ولاقى تجاوبا لافتا جداً>…

كارمن التي تنظر بعين ايجابية الى تطور الدراما اللبنانية والى حلول البطولات المشتركة في اكثر من مسلسل مع <تمدد> الحلقات لثلاثين وأكثر ما يجعل البطولة المطلقة لنجم واحد <مملة>، تناشد المعنيين في القطاع والقيميين عليه العمل لتنشيطه أكثر وانفتاحه على اسواق عربية أوسع. اما المنتجون والكتاب فقد دعتهم الى مروحة اكبر من القضايا المطروحة للمرأة ما فوق سن الاربعين حيث أن الكثير من المواضيع يمكن ان تنسج حولها، في حين يلجأ المنتجون اللبنانيون الى الصبايا الفتيات في السن تحت سقف الثلاثين بالاجمال.

 

30856153_488482244901682_8531107253875376128_n<تانغو> الغناء والتمثيل…!

 

وبالعودة الى شيراز وعالم التمثيل الذي يبدو انها انغمست به حتى العظم فانها تؤكد: <لن أخرج من عالم التمثيل الذي انجذبت اليه بشغف كبير> من دون ان تخفي القلق الذي ساورها في البداية < <كنت قلقة وتساءلت كثيرا عن مفاتيج الشخصية وعملت بجهد حتى تكون مقنعة للجمهور، فالتمثيل عالم جميل كنت انوي خوضه منذ مدة الا ان ما عرض علي لم يستفزني كفاية بعكس نص الكاتب طوني شمعون الآسر. تعلقت بعالم التمثيل مع تعلقي بـ«اميرة> والاحداث من حولها ومن المؤكد انني لن اخرج منه بسهولة، فتركيب الشخصية والاعداد لها فضلا عن عيش احاسيس الدور المختلفة والمشاعر المتناقضة احيانا امر جميل فعلا، وانا اشكر <شركة مروى غروب للانتاج> على ثقتها بي وإسناد دور البطولة لي في خطوتي الأولى التي أسعى فيها كما سعيت في اكثر من مجال سابق ان اكون مختلفة، لا أشبه الا نفسي، واعتقد بانني نجحت واي مقارنة بيني وبين اي ممثلة اخرى لا تعنيني بقدر ما اريد اثبات موهبتي>.

عرض <مروى غروب> اذاً ليس الأول لشيراز بعد تمثيلها للبنان في مسابقة جمالية ومن ثم دخولها في عالم الفن الغنائي الذي ستعود اليه حالما تتفرغ من المسلسل، خاصة وانها ستعيد احياء اغنيتها الرومانسية التي كتبها ولحنها مروان خوري توزيعا وتصويرا وستطرح وتصور اغنيتها الجديدة <اجمل واحدة> وهي بذلك سوف تبقي على <التانغو> الجميل ما بين الغناء والتمثيل اللذين لن ترجح كفة احدهما عن الآخر.

أما عن تخوفها بألا يأخذ العمل حقه خاصة في المنافسة مع بقية القنوات التي اجتذبت اسماء لامعة تؤكد شيراز ان لا مشكلة في ذلك طالما ان الاعادات حاصلة لا محالة ويمكن ان يعرض المسلسل على قنوات مختلفة تاركة الحكم النهائي للجمهور بعد ان خرجت راضية من القصة الحلوة والطبيعية التي جسدت فصولها.

مازن… ابن العيلة!

 

الممثل مازن المعضم الآتي من <عروس الجنوب> هو ايضا كان سابقا في عالم عروض الازياء وقد اثبت نفسه ممثلا جيدا إلا أنه لم يأخذ الفرصة التي يستحقها بعد، هو الذي بدأ مسيرته الفنية كعارض أزياء في برنامج (استديو الفن 1996) وفاز بالمرتبة الاولى عن الجنوب، وحصل في التصفيات النهائية على الميدالية الذهبية عن فئة عرض الأزياء، وقد عُرف في اكثر من اعلان ومع اكثر من مصمم أزياء. مازن الذي قدم برنامجا دينيا بعنوان <ابداعات العالم الاسلامي> خاض في أكثر من دور تمثيلي بينها مؤخرا حلقات من مسلسل <أصحاب 3> ومسلسل <زوجتي أنا> الى مسلسل <بوح السنابل> المسلسل الاجتماعي الذي يروي حقبة ما قبل حرب تموز 2006 وهو من كتابة فتح الله عمر، اخراج محمد وقاف وانتاج <مركز بيروت الدولي> ويجسد فيه شخصية رجل يعيش صراعاً بين الخير والشرّ.

 عن دوره في <موت أميرة> فإن مازن يصنفه في خانة الجديد الذي يطل به على الجمهور: <أنا احسان نجم> <الجغل>، <الدونجوان>، ابن العائلة المرتاح ماديا، والعاشق لليل والسهر والذي تربطه بوالدته (السي فرنيني) عاطفة لا توصف، ادعوكم لمتابعة تفاصيلها حتى خواتيم الشهر الفضيل وانتظر تعليقاتكم>.