19 September,2018

هــــل يتــــــم تشـــــريع زراعــــــة الحشيشــــة) بتــــرول لبــــنان) بقصــــد اســــتخدامها في صنـــــاعة الأدويـــــة الطبيـــــة.. فتعــــم البحبوحـــــة؟

نبتة-الحشيش

    موضوع الدعوة الى تشريع زراعة الحشيشة في لبنان شغل الاوساط المحلية والدولية، في ظل البحث الجاري لايجاد مصادر مالية لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، وكان النائب وليد جنبلاط اول من تجرأ وأعلن تأييده لتشريع زراعة الحشيشة في لبنان، خصوصاً في البقاع. وقال: <لا خوف من تشريع الحشيشة وتنظيمها لأسباب طبية وهي لا تشكل خطراً على الصحة ما لم تصبح إدماناً>. ثم كرر تأييده الأمر <لأسباب طبية وشخصية إذا لم نصل إلى الإدمان لأن البقاع من أفقر المناطق إلى جانب عكار>، مذكراً بأن <إيرادات الحشيشة في البقاع كانت تفعّل الدورة الإقتصادية في لبنان>.

واستنكر جنبلاط كيف أن الدولة عرضت على أبناء البقاع <زراعات بديلة منها زراعة الزعفران>، مشيرا إلى أنها <زراعة هنية لكنها تحتاج إلى خبرة وتزرع في إيران وتحتاج إلى يد عاملة متخصصة>. وتابع: <هناك إنتاج للحبوب المخدرة أو التي تعطب الصحة وهي <الكبتاغون>، أليس الأفضل العودة إلى الحشيشة التي لا تؤثر على الصحة بدل اللجوء إلى مواد كيميائية مدمرة>؟

اعادة طرح موضوع زراعة الحشيشة تستدعي فتح السيرة الذاتية لهذه الزراعة التي سميت فيما مضى بـ<بترول لبنان> لما كانت تدره من اموال وعملات صعبة وما تحدثه من تحريك لعجلة الحياة الاقتصادية.

 فقد تلازمت زراعة المخدرات مع الواقع الاقتصادي المتردي الذي تعيشه منطقة بعلبك الهرمل، فهذه الزراعة كانت نتيجة حتمية لهذا الحرمان الذي يستوطن هذه المنطقة منذ ايام الانتداب الفرنسي حتى يومنا هذا، والذي زاد نتيجة فشل الحكومات المتعاقبة في القضاء على مظاهر البؤس والاهمال الرسمي، واستقالة نواب المنطقة الدائمة من دورهم التمثيلي الحقيقي، رغم وعودهم المعسولة في المجالات الانمائية التي تحملها بياناتهم الانتخابية عشية كل انتخابات نيابية.

الموقع الجغرافي

ولعل الموقع الجغرافي لمنطقة بعلبك الهرمل في اقصى الشمال لعب تأثيره الحتمي في توجه معظم سكان تلك المنطقة نحو الزراعات الممنوعة، كما ان وقوع تلك المنطقة على الحدود اللبنانية – السورية جعلها منطلقاً لعمليات التهريب المتداولة بين البلدين. فاذا كان الموقع الجغرافي لمنطقة بعلبك الهرمل سبباً في تنامي ظاهرة زراعة المخدرات، فإن السبب الاساسي يكمن في ظاهرة البؤس والحرمان التي كانت تلف المنطقة والتي رزح تحت ثقلها عدد كبير من سكانها وما زال حتى اليوم.

فالمورد الاساسي للعيش في منطقة الهرمل بصورة خاصة ارتكز على الزراعات البعلية، وتصنيع الفحم في تلك الجرود وتسويقه في القرى الساحلية، اضافة الى تربية الماعز، انه نمط اقتصاد البقاء والاكتفاء الذاتي الضيق بكل ابعاده.

ويؤكد الدكتور الجامعي حسن نصرالله في حديث مع <الافكار>: <ان زراعة المخدرات في منطقة بعلبك الهرمل بدأت في العام 1927 (فترة الانتداب الفرنسي) فوق جرود بلدة عيناتا المسيحية في قضاء بعلبك، ثم تطورت لتغزو جرود الهرمل  وقرى القضاء كافة، كما انتشرت في قرى الجبل الشرقي بعيداً عن انظار السلطات في تلك الايام، والسلطات الفرنسية نفسها اخفقت في الماضي في تلف هذه الزراعة، لا بل ان عمليات التهريب كانت في تلك الفترة ناشطة من لبنان باتجاه مصر، عبر فلسطين التي كانت تحت سيطرة الانتداب البريطاني>.

عماد-الحوت

زراعة المخدرات (قانون 1965)

ظل الحال على هذا المنوال حتى قيام دولة الاستقلال التي تنبهت لخطورة هذه الزراعة، فأصدرت القوانين التي تحظرها، وحاولت بدورها القضاء عليها، وسمحت للمزارعين بزراعة <القنب الشامي> بموجب قانون 20/8/1956، والقنب الشامي هو النبتة ذاتها التي تعطي الحشيشة اي cannabis sativa، ولكن السائل الذي تحمله الزهرة الانثى في هذا النوع من القنب ضئيل جداً، لا يتيح للمزارعين ان ينتجوا كميات كبيرة من الحشيشة لان ذلك يستوجب كميات كبيرة من نبات القنب، لذا فإن الدولة كانت تقوم بشراء المحصول لاستخدامه في استخراج الخيوط النسيجية من قصبانه وفي صناعات اخرى متنوعة.

لورانس الشعلان

ويؤكد الدكتور عبد الامام نون لـ<الافكار> الذي اعد عام 1985 دراسة عن ظاهرة التهريب وأثره على البنية الاجتماعية والاقتصادية <ان دخول نبتة الحشيشة الى منطقة بعلبك شكل بداية نشطة لاعمال التهريب، باعتبار ان العمل والاتجار بها يعتبران خروجاً على القانون فقد عمد اصحابها الى وسائل التهريب بعيداً عن انظار السلطات المحلية، وذلك من منطقة بعلبك الى سائر المناطق اللبنانية الاخرى، وبالتالي عرفت طريقها الى الخارج>.

وتابع الدكتور نون: <وخلال اعداد دراستي عن هذا الموضوع، اكد احد المهربين ان القوافل المحملة بالحشيشة في الماضي كانت تصل الى منطقة الهرمل، ومن هناك كانت تنتقل بواسطة شاحنات لحساب <لورانس الشعلان> عبر الاراضي السورية باتجاه المملكة الاردنية وكانت الحدود اللبنانية السورية عام 1950 لا تعرف مراكز للجمارك ولا توجد موانع لدخول او خروج البضائع والسلع، حتى حصول الانفصال الجمركي عن سوريا في العام نفسه حيث بدأت السلطات اللبنانية والسورية تمارس دورها في مكافحة التهريب.واستطاعت منطقة بعلبك منذ القدم ان تؤمن ممرات عبر الجبال تربطها بسوريا واهم هذه الممرات كانت: بعلبك –  عنجر –  دمشق، بعلبك –  الزبداني –  دمشق، بعلبك –  اللبوة –  جوسي –  حمص، اضافة الى الممرات والمسالك التي كانت تعبرها قوافل الجمال عبر الجبال والاودية>.

 المخدرات و<الشهابية>

ظل حال زراعة الحشيشة في منطقة بعلبك الهرمل على هذا المنوال وصولاً الى مرحلة العهد الشهابي الذي حاول القضاء على هذه الظاهرة بشكل علمي ومنطقي تجلى في ايجاد بديل للمواطنين لزراعة المخدرات مثل دوار الشمس الذي أطل به مدير عام قوى الأمن الداخلي محمود البنا من خلال السعي لمعالجة الواقع الاقتصادي المتردي في منطقة بعلبك الهرمل، و تخصيص بعض الموازنات، وتوظيف نسبة لا بأس بها من ابنائها في ملاكات الدولة الرسمية.

دوار الشمس

حقول-الحشيش

 

ويؤكد الدكتور الجامعي حسن نصرالله:«ان الحكومة اللبنانية عمدت في مطلع الستينات وبمساعدة منظمات دولية الى استبدال زراعة الحشيشة او القنب الهندي بنبتة <دوار الشمس> ووزعت البذار، ودفعت التعويضات، لكن السياسة الفاشلة التي اعتمدت في توزيع المغانم ادت الى اخفاق زراعة دوار الشمس واقلع عنها المواطن، وابان سنوات الحرب اللبنانية ازدادت المساحات المزروعة بالحشيشة وبلغت اوجها سنة 1978، اي ما يقارب سبعمئة الف دونم في حين كانت في السنوات العادية تتراوح بين 300 الف و400 الف دونم>.

الافيون <ابو النوم>

 الاحداث اللبنانية وما تلاها من سنوات حرب وفوضى وفلتان امني شكلت للمزارعين فرصة ذهبية، فتوسعت زراعة الحشيشة، ومعها توسعت زراعة الافيون <ابو النوم»، وصار للمهربين طرقات خاصة لتهريب البضاعة الى دول اوروبية، وكان للميليشيات دورها في تسهيل مرور المخدرات سواء عبر مطار بيروت او المرافىء التي باتت خارج سلطة الشرعية. وتجارة المخدرات كان لها دور ايجابي على الصعيد الاقتصادي، فعمت البحبوحة منطقة بعلبك الهرمل وطبعاً تأثرت باقي المناطق اللبنانية بهذه الطفرة المالية، لان مئات الالوف من الدولارات كانت تحول لحساب تجار المخدرات في المصارف، وشاركت في تجارة المخدرات شخصيات سياسية ونيابية وشخصيات اجتماعية بارزة، حتى ان البعض اعتبر ان منطقة بعلبك كانت تعتبر المنتجة لزراعة الحشيشة، فيما كانت شخصيات في مناطق لبنانية اخرى تتولى عمليات تسويقها وتهريبها الى الخارج لما لديها من نفوذ وعلاقات واتصالات.

 البحبوحة المالية المتأتية من تجارة المخدرات وزراعة الحشيشة جعلت المهربين والمزارعين والتجار يقتنون احدث السيارات، ويبنون افخم المنازل والفيلات في منطقة بعلبك الهرمل، كما ارسلوا اولادهم الى ارقى المدارس، وبعضهم افتتح مؤسسات ومطاعم ومصالح تجارية، وأحدثوا حركة تجارية ومالية. وبسبب هذه البحبوحة والانتعاش المالي خفت المشاكل والاضطرابات الاجتماعية والعائلية لان البطالة بحد ذاتها ام الشرور.

غطاء من النظام الامني و… اسرائيل

ويعتبر الزميل حكمت شريف في حديث مع <الافكار> <ان زراعة الافيون التي ازدهرت في المنطقة عام 1986 كانت بتغطية من عدد كبير من الجهات الحزبية اللبنانية والفلسطينية لتأمين الاموال لشراء السلاح، حتى ان المخابرات الدولية بمعظمها كانت تغض النظر عن تجارة المخدرات لانها كانت من خلالها تؤمن الاموال لتمويل انشطتها ومصاريف جواسيسها وعملائها >.حتى في زمن الوجود العسكري السوري في لبنان، بقيت زراعة المخدرات ناشطة، واستفاد عدد كبير من المسؤولين الامنيين السوريين واللبنانيين من هدايا وتقديمات المهربين لقاء توفيرهم التغطية الامنية. وكانت اسواق التهريب موزعة على عدد من الدول الاوروبية والاميركية، وتشارك فيها عصابات منظمة محلية ودولية، حتى ان عمليات التهريب شملت اسرائيل ومنها الى مصر، من خلال الشريط الحدودي المحتل، وبتواطؤ من مسؤولين في الجيش الاسرائيلي، وجيش لبنان الجنوبي <جيش انطوان لحد>.

بطون الجمال والملفوف

وقد تفنن المهربون بالطرق التي استخدموها لتهريب بضاعتهم فكانوا مثلاً يستخدمون بطون الجمال كمخزن للتهريب، ويقول الدكتور حسن نصرالله في هذا الصدد: <مكافحة تهريب الحشيشة اوجدت لدى المهربين طرقاً جد متقنة لتصدير هذه المادة الى بلاد العالم … لقد وضعوها في نبتة الملفوف وتركوها تلتف حولها، ونقلوها الى مصر، ثم وضعوها في خزانات الوقود بعد ان قسموا خزان وقود السيارة الى قسمين: الاسفل للحشيشة والاعلى للبنزين، وفي المعلبات وأغلفة الشاي .. كل ذلك بغية التمويه والتهريب..>.

حماية عشائرية

د

 

واذا كانت زراعة المخدرات قد ازدهرت بصورة خاصة في قضاء الهرمل، فإن ذلك يعود كما يقول احد المزارعين الى كون هذه المنطقة تحظى بالحماية التي تؤمنها العشائر مما يعطي القائمين بهذه الأعمال نوعاً من الحصانة فلا يكترثون لمذكرات الجلب وللاحكام القضائية التي يعتبرونها قرارات صاردة عن الدولة فقط لحفظ ماء وجهها امام الرأي العام الدولي. وحسب اوساط اعلامية متابعة، <نشأ مع الوقت شبه اتفاقٍ غير مكتوب مع زعماء العشائر والقبائل تضمّن وضع ضوابط وأطرٍ لهذه الأعمال. وفي حال احترامها، كانت المنطقة تنعم بالهدوء والإستقرار. وفي حال تجاوزها تحصل العمليات العسكرية التي لا تلبث ان تنتهي بعد إعادة تثبيت الإتفاقات السابقة وعودة كل طرفٍ إلى احترام الضوابط الموضوعة والتزامها، أي ان الدولة تبنّت خيار التسوية والإتفاق على حساب خيار المواجهة، مما جعل هذه المنطقة شبه خارجة عن القانون>.

مشروع الزراعات البديلة

مع استقرار الوضع الامني وعودة مؤسسات الدولة، توقفت عمليات التهريب وزراعة الممنوعات بنسبة كبيرة، بموجب قرار سوري –  لبناني، وترافق ذلك مع رقابة دولية منظمة، فلم يعد هناك من اسواق خارجية لتصريف المخدرات وتسويقها. وسعت الدولة اللبنانية وبالتعاون مع مؤسسات دولية لايجاد مشاريع بديلة كزراعة الدخان، والبطاطا، والخضار، لذا تم وضع ما عرف باسم مشروع الزراعات البديلة عام 1992 لتشجيع المزارعين على استبدال زراعة المخدرات بزراعات أخرى تؤمّن مداخيل مالية كبيرة.وكان من المقدّر ان يمتد المشروع على مدى 15 عاماً (1992 – 2006) بكلفة قدِّرت بنحو 300 مليون دولار تعهدت الأمم المتحدة المشرفة على المشروع توفيرها. لكن المبالغ التي تأمنت لم تزد عن 20 مليون دولار بسبب تمنع العديد من الدول المانحة عن دفع ما يتوجب عليها، فتوقف المشروع عام 2000.

 وفي حديث اعلامي للباحث الاقتصادي كمال حمدان اشار الى <ان قرار وقف زراعة المخدرات اتخذ بشكل متسرع ولم يترافق مع خطة انمائية متكاملة في المنطقة تؤمن للمزارعين مصادر دخل بديلة. وكانت الأمم المتحدة قد اطلقت آنذاك برنامجاً سمي بالمشروع الانمائي المتكامل لمنطقة بعلبك الهرمل بتمويل من الدول المانحة، وكان يفترض أن يؤمن هذا البرنامج  حوالى 50 مليون دولار سنوياً لدعم الانتقال الى الزراعات المفيدة في سهل البقاع، الا ان هذا البرنامج لم يتحقق منه سوى القليل كما أن المبالغ المالية الموعودة لم تتأمن..>.

الحاجة للسيولة

خلال-عمليات-تلف-المخدرات-في-البقاع

لذا فان العودة الى زراعة المخدرات تحتمها الحاجة للسيولة النقدية وللعيش الكريم الذي نعِم به المزارعون في السنوات الماضية التي شهدت ازدهار هذه الزراعة.

ولم يستغرب الدكتور بولس عاصي الدعوة للعودة الى زراعة الحشيش لانه يعتبر<ان البحبوحة الناتجة عن زراعة الممنوعات ساعدت خلال الماضي في قيام قطاعات انتاجية مختلفة في المنطقة، والمشكلة الاقتصادية الحقيقية التي تعانيها منطقة بعلبك الهرمل بعد التوقف الفعلي لزراعة المخدرات والاتجار بها تكمن في عدم قيام اقتصاد بديل يضخ في المنطقة رساميل بديلة عن التهريب الذي كان سائداً في فترة الاحداث لاسيما بين عامي 1975 و1995 التي كانت تستقطبها زراعة وصناعة المخدرات>.

نواب وتشريع زراعة الحشيش

والدعوة الى تشريع زراعة الحشيشة بقصد استخدامها في صناعة الادوية كانت موضع جدل بالنسبة للعديد من النواب، فعضو كتلة <القوات اللبنانية> شانت جنجنيان، قال: <الحكومة وعدت مزارعي الحشيشة بتأمين زراعة بديلة، لكنني شخصياً لا أشجع على زراعة الحشيشة ولست معها. ولكن في نهاية الأمر، لا بد من ضوابط في حال تقرر تشريعها لاسباب طبية، أكان في زراعتها أو بيعها حتى لا تصبح الأمور فلتانة>.

النائب عن <الجماعة الإسلامية> عماد الحوت قال: لا بد من تشريع زراعة الحشيشة لأسباب طبية، لكن لا أرى أن <السلطة الأمنية في بلد مثل لبنان قادرة على ضبط الأمور. وأخشى أن يؤدي تشريع زراعة الحشيشة إلى استعمالها في أهداف غير طبية، لهذا… حتى هذه اللحظة لست مع تشريعها لأن غالبية الأراضي التي تزرع فيها الحشيشة تقع في منطقة لا قدرة للدولة على الدخول إليها>.

عضو كتلة <المستقبل> النائب عاصم عراجي دعا الى ضرورة <مراقبة زراعة الحشيشة وضبطها في حال لوحظت أهمية تشريعها لأسباب طبية، ففي أميركا شرعت ولايتان زراعة الحشيشة، والدولة تشتري المحصول، لكن في لبنان <البلد فلتان>، وفي الوقت الحاضر لا أشجع على زراعتها بتاتاً، إلا إذا بات لدينا دولة، لأنه من الضروري مراقبة الطريق التي سيسلكها المحصول>.

اما من الناحية الطبية، فيوضح عراجي ان <الحشيشة تستخدم كمخدر في بعض الأدوية، أو كحبوب في بعض الأمراض العصبية، لكنها لا تعطى لمن لديهم أوجاع عادية في الظهر أو الرأس مثلاً، والطبيب يشخّص الحالة ويحدد الدواء>.

الحاجة الى مشاريع انمائية

النائب-عاصم-عراجي

 

… ويبقى كل ذلك مجرد كلام واضغاث احلام، والحقيقة ان ما يحتاجه الوطن والمناطق المحرومة كمناطق بعلبك الهرمل وعكار والجنوب … كما يشير باحث اجتماعي هو مشاريع انمائية وصناعية ترتبط بالزراعات التشجيعية كمعامل تصنيع دوار الشمس او الصويا وتصنيع الحليب ومشتقاته وتشجيع الصناعات الحرفية وتأمين اسواق التصريف لكامل الانتاج اليدوي، وانشاء مراكز جامعية ومراكز ابحاث في هذه المناطق للاطلاع على مشاكلها ومعاناتها، وفتح فرص العمل امام الشباب ليستطيع تأمين مستقبله وعيشه الحر الكريم، ولتجنب دفعه للاعتداء على املاك الآخرين، ونحو اعمال مخلة بالامن.