24 May,2017

هــــل بـــــات مـصـيـــــــر الأســــــد عـلــــــى الـمحـــــــك أم أن الأمــــــر لا يـعـــــدو مـجـــــرد بـالـونـــــات اخـتـبـــــار؟  

بقلم علي الحسيني

الاسد-رئيسا-لسوريا-حتى-اللحظة

بعد مجزرة <خان شيخون > التي راح ضحيتها مدنيين أبرياء، وبعد تقاذف الاتهامات بين النظام السوري والمعارضة السورية بشأنها، وبعد التدخل الدولي المباشر على خط الأزمة والذي استدعى للمرة الاولى منذ نشوب الصراع الدموي في سوريا، توجيه ضربة اميركية على قاعدة جوية للنظام بصواريخ <توما هوك>، تصدر خلال الايام الماضية موضوع الرئيس السوري بشار الاسد واجهة الاحداث العالمية وذلك بين من يدعو لرحيله عن الحكم بشكل فوري، وبين مصر على بقائه أقله في الفترة الحالية. والسؤال بين الدعوتين، هل فعلاً بات مصير الاسد على المحك، ام أن الدعوات الى رحيله هي مجرد <فرقعات>  أو <بالونات> اختبارية سرعان ما تختفي لدى تعرضها للهواء؟

 

الأسد في ميزان المعارضة

يستمر الغموض بشأن مصير الأسد، فهل يكون ضمن مرحلة انتقالية قد تمّهد لها جولات الصراع السياسي القائم بين روسيا وحلفائها من جهة، وبين الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها وبالتحديد فرنسا وبريطانيا من جهة اخرى؟

المعارضة السورية تطالب بالانتقال من نظام إلى نظام، وليس من دستور إلى دستور أو من حكومة إلى أخرى. ويعتقد البعض ان هذا الامر اصبح مطروحاً اكثر من اي وقت مضى بين موسكو وواشنطن ودول أخرى. لكن ثمة سؤال يشغل بال هذا العالم المتحكم بإدارة اللعبة الدولية والإقليمية، من هو الشخص الذي يُمكن ان يتولى الحكم في سوريا أقله كمرحلة انتقالية بعد حكم بشار الأسد ورحيل نظامه، لأنه من المؤكد أن تطبيق قرار أو حل دولي كهذا، سوف يكون على حساب الأسد وصلاحياته ووجوده كرئيس للجمهورية، وإذا تم التوافق بين واشنطن وموسكو بشأن تشكيل الهيئة الحاكمة الانتقالية، التي يقول القرار الأممي رقم 2118 ووثيقة جنيف 1 إنها ستكون كاملة الصلاحيات، فذلك يعني أن الأسد سيرحل لأنه سيكون من دون وظيفة؟!

وتذهب المعارضة السورية في تحليلاتها السياسية الى أبعد بكثير مما يُعتقد أو يُطرح اليوم على طاولات البحث، إذ ترى بأن الروس اصبحوا قاب قوسين أو أدنى من قيامهم بانعطافة سياسية من شأنها أن تأخذهم الى مكان سيضطرون فيه الى المفاضلة بين مصالحهم وبين الاسد كرئيس لسوريا، ولهذا تسعى المعارضة بشقها السياسي الى التفاهم مع موسكو بشأن علاقة جديدة معها تسمح لها بالحفاظ على مصالحها، مع ضمانات وتأكيدات بأنها لا تريد اخراج روسيا من المجال السوري والمنطقة العربية، وبأنها لا ترغب بأن تذهب المنطقة لعلاقة أحادية مع واشنطن المرتبطة بإسرائيل التي هي في صراع دائم مع العرب. حتى ان جزءاً من اركان المعارضة السورية كشف منذ فترة عن مشروع يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية ودستور جديد، وانتخابات حرة تحت رقابة دولية، وانتخابات رئاسية جديدة، لكن الأسد حاول فرض شكل الحكومة، ولذلك قرر إجراء انتخابات تمثيلية بالدستور القائم بالتفاهم مع الإيرانيين، لكن موسكو نبهته إلى أنه سيرتكب خطأ حقيقياً.

 

هل-يُحافظ-ابو-علي-بوتين-على-مواقفه؟.. وفي ميزان الحلفاء

 

مما لا شك فيه، أن الرئيس الأسد اكتسب بالتأكيد قوة دفع كبيرة في ميدان المعركة في حين ان المعارضة المسلحة ما زالت تحشد كل قوتها بشكل ملحوظ من أجل ايقافه خصوصاً بعد خسارتها المدوية في حلب. واليوم تكمن استراتيجية الأسد حتى الآن في استعادة المناطق الاستراتيجية الرئيسية، فضلاً عن تدمير جيوب المعارضة التي تشكل تهديداً للمناطق الأساسية التي يسيطر عليها النظام. لا يحاول الأسد استعادة كل المناطق الريفية التي تسيطر عليها المعارضة، لكنه يحاول التأكيد على ديمومة المكاسب التي يحققها وأن يكون ذلك بمثابة دعم عسكري لموقفه في أماكن مثل حلب وحمص ودمشق. أما من جهة المعارضة، فان نقطة العجز الأساسية التي تعاني منها فهي افتقارها لقوة جوية، إذ إن قدرة الأسد أو نظامه على استخدام الضربات الجوية بالتعاون مع سلاح الجو الروسي، فضلاً عن إلقاء البراميل المتفجرة، لا يمكن للمعارضة تعويضها من دون الحصول على أنظمة صواريخ أرض جو محمولة على الكتف لاسقاط الطائرات.

ويعتقد حلفاء الاسد، أنه كان من الممكن أن يخسر الحرب قبل ذلك بكثير لولا الدعم الإيراني والروسي على حد سواء، ولذا فإن استمرار نشر قوات برية إيرانية واحتلال الروس للاجواء، هو ما يبقي النظام على قيد الحياة. ويؤكد هؤلاء بشكل قاطع أنه منذ ان جاء الروس إلى سوريا، حصل النظام على بعض الطمأنينة بأنه سيتمكن من البقاء وأن البلاد تتجه نحو شيء أكثر إيجابية. ولهذا حصل الأسد على بعض الثقة بعدما أيد الروس مشروعه وبقاءه. ويُذكّرون بأنه عندما بدأ تنظيم <داعش> يتقدم نحو مدينة السلمية الواقعة الى الشرق من حماة، بدأ الناس يقولون ربما يرتبط مستقبلنا بالنظام، وسيكون من الأفضل لو أصبحنا تحت حماية النظام. ولذلك، تم تأمين هذه المدينة من قبل النظام، ولم يعد لديها اتصال بالمعارضة، وأصبحت السلمية معقلاً من معاقل النظام. ومن هنا يعتبر حلفاء الاسد ان سوريا كلها في ما بعد، ستكون على شاكلة السلمية وسيطلب شعبها البقاء تحت حكم الاسد.

 

هل يتعرض الأسد للخيانة؟

أما السؤال الذي يتداول على نطاق واسع في العواصم الغربية فهو: هل يتعرض الأسد للخيانة من شخص في حاشيته الداخلية؟. يُعتقد أن هناك أسباباً عملية تجعل هذا غير ممكن اذ إن أحد كبار قادة النظام لطالما ردد بأنه لو أراد بشار الأسد أن يرفع سماعة هاتفه ويتصل بشخص ما ويقول <إطلق سراح هذا السجين>، فسوف يجد من يستمع إليه ويطيعه لأن هناك هرماً قيادياً في بنية النظام يلتزم به الجميع. بينما لو قام شخص آخر بذلك، فهناك احتمال كبير ألا يستمع له الآخرون. ويؤكد حلفاء الاسد انه يمكنه إنجاز الأمور والسيطرة على وقائع الميدان من مكانه، وهو ما يدفع الناس إلى التمسك به خصوصاً الأشخاص الذين يُعدون جزءاً من القاعدة الموالية له أو سواء في طهران أو موسكو. كما وأن جميع حلفاء الاسد، يعتقدون أنه لا يمكن لأي شخص آخر أن يحل مكانه، ليس لأنه يملك شيئاً من العبقرية او صورة القائد الملهم او القائد الثائر على الظلم، بل لأنه من الناحية النفسية يمثل النظام القديم وهو النظام الذي عاش في كنفه الشعب السوري، سنوات لا تُشبه السنوات التي تمر عليهم اليوم على الرغم من معارضة جزء كبير من الشعب السوري لسياسة الأسد الأب.

ويخلـــــص حلفـــــــاء الاســــــــد الى خلاصـــــــة مفادهـــــــا، أن الاسد قد انتصر، بمعنى أن هدفه الاستراتيجي للبقاء في السلطة قد تحقق إلى حد كبير، ما لم تتغير الأمور، لكن الحرب لم تنته بعد وأن هناك الكثير من الجولات القادمة التي سوف يتحدد من خلالها معــــــالم الحكــــــم في المرحلة المقبلة خصوصاً في ظل وجود تنظيمات ارهابية ومدها ودعمها بالمال والسلاح.

مواقف <ترامب> المتأرجحة

هل-تكون-المجزرة-نقطة-للحل؟

قد يُقنع الهجوم الصاروخي الأميركي على قاعدة جوية، بشار الأسد، بأن يكون أكثر حذراً في ما يتعلق ببعض أساليبه، إلا أنه لن يردعه أو يردع حلفاءه عن المضي قدماً في حملة عسكرية واسعة النطاق لسحق المعارضة، علماً انها المرة الأولى التي تستهدف فيها واشنطن بشكل مباشر نظام الأسد، منذ اندلاع الحرب في سوريا منذ ست سنوات، وهي التي دفعت إدارة الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> إلى الإعلان عن أن واشنطن ما زالت تريد إبعاد الأسد عن السلطة. لكن وبشكل صريح، فإن الهجوم بصواريخ <توما هوك> كان محدوداً، لدرجة أنه يُمكن أن يُعزز وجهة نظر نظام الأسد مع حلفائه بأن الولايات المتحدة ليست أكثر حرصاً الآن عن ذي قبل في الإقدام على اجراء قوي يتعين اتخاذه لهزيمته.

لقد أمرت اليوم بتنفيذ ضربة جوية على القاعدة الجوية التي انطلق منها الهجوم الكيميائي على <خان شيخون > في سوريا. بهذه الكلمات خرج <ترامب> ليعلن للعالم عن تنفيذ بلاده لأول ضربة عسكرية أميركية توجه إلى نظام الأسد، وهو الامر الذي اعتبر أنه تغيراً جذرياً في مصير الحرب السورية المستمرة منذ ست سنوات وحتى الآن. وقد جاءت هذه الضربة بعد خيبة امل عاشتها المعارضة السورية بسبب مواقف <ترامب> السابقة والمتماهية مع بقاء الاسد على رأس السلطة، لكنه سرعان ما تحول بين ليلة وضحاها إلى بطل يتغنى خصوم النظام السوري ببطولاته وحولته من عدو إلى <أسد السنّة> أو <ابو عمر> كما وصفه بعض المعارضين السوريين على الشبكات الاجتماعية وذلك في مواجهة <أبو علي بوتين> الذي يطلقه موالو النظام السوري على الرئيس الروسي <فلاديمير بوتين>.

مواقف <ترامب> يبدو انها تتبدل بحسب التوقيت الذي يربط بلاده بالعالم العربي، فبعد وصفه للاسد بالسفاح وبنعوت غير مألوفة في عالم السياسة وتحذيره بأنه تخطى الحدود المسموح بها دولياً، عاد ليقول في حديث لصحيفة <وول ستريت جورنال> أن الولايات المتحدة لن تضع عزل الرئيس السوري بشار الأسد شرطاً ضرورياً للتسوية السلمية في سوريا. اضاف: هل نصرّ على ذلك؟ كلا. لكن في الوقت ذاته أن الأسد سيتنحى على الأرجح في مرحلة معينة لأنه من الصعب تخيل سوريا سلمية مع بقاء الرئيس الحالي في السلطة. وختم: أعتقد أنه من الصعب أن نتخيل ذلك، إلا أنني لا أريد القول ان ذلك مستحيلاً.

الموقف الفرنسي يدعو لاستغلال

ضعف الموقف الروسي

بعد اعتبار الإدارة الأميركية بأن قرار بكين بالامتناع عن التصويت بشأن مشروع القرار الغربي حول سوريا في مجلس الأمن الدولي دعماً للضربة الأميركية لقاعدة الشعيرات السورية. أعلن الرئيس الفرنسي <فرانسوا هولاند> أنه يجب على الولايات المتحدة استغلال ما أسماه ضعف المواقف الروسية وتحقيق انعطاف جذري بالوضع في سوريا خصوصاً وأن عدم وجود رد فعل روسي على الضربة الصاروخية الأميركية ضد موقع للجيش السوري يدل على أن مواقف الرئيس الروسي <فلاديمير بوتين> باتت ضعيفة وأن الأسد بات دون حماية.

وقال: إذا قرر الأسد فجأة استخدام الأسلحة الكيميائية مرة أخرى، فيصعب علي أن أرى بقاء السيد <ترامب> خاملاً تجاه هذا التطور. لكن الرئيس الفرنسي ابدى عتبه على حليفه الاميركي بعدما اشتكى من أن واشنطن أبلغت بلاده بالضربة قبل تنفيذها بساعات فقط وهو ما لم يسمح لباريس بالانضمام لها. وأصر على أنه يجب على <ترامب> لاحقاً أن يدعو الحلفاء للانضمام إليه في مثل هذه الحالة واستخدام المسلك المتعدد الأطراف.

العميد-قاطيشا والأسد يصفها بالمفبركة

بدوره وصف الرئيس الأسد الهجوم الكيميائي على مدينة <خان شيخون > في شمال غرب البلاد بالمفبرك وان الهدف كان استخدامه كذريعة لتبرير الضربة الاميركية على قاعدة جوية للجيش.

وقال: بالنسبة الينا فإن الأمر مفبرك مئة في المئة. انطباعنا هو ان الغرب والولايات المتحدة بشكل رئيسي متواطئان مع الارهابيين وقاما بفبركة كل هذه القصة، كي يكون لديهم ذريعة لشن الهجوم على قاعدة الشعيرات الجوية. كما أكد الأسد عدم امتلاك سوريا أي أسلحة كيميائية منذ تدمير ترسانتها في العام 2013 بعدما اتهمت الولايات المتحدة ودول غربية دمشق بشن هجوم كيمياوي في منطقة الغوطة الشرقية، وقال: لا نمتلك أي أسلحة كيميائية، في العام 2013 تخلينا عن كل ترسانتنا، وحتى لو كان لدينا مثل تلك الأسلحة، فما كنا لنستخدمها. ويُمكن السماح بإجراء تحقيق دولي حول الهجوم الكيمياوي على مدينة <خان شيخون > شرط أن يكون غير منحاز، لتجنب تسييسه من قبل خصومه. ونحن بحثنا مع الروس في الأيام القليلة الماضية وتحديداً بعد الضربة الأميركية أننا سنعمل معهم لإجراء تحقيق دولي. لكن ينبغي لهذا التحقيق أن يكون نزيهاً، مضيفاً يمكننا أن نسمح بأي تحقيق فقط عندما يكون غير منحاز، وعندما نتأكد أن دولاً محايدة ستشارك في هذا التحقيق، كي نضمن أنها لن تستخدمه لأغراض سياسية.

وفيما أكد الاسد أن القوة النارية لجيشه لم تتأثر بالضربة التي نفذتها واشنطن، اعتبر أن الولايات المتحدة ليست جادة في التوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع المستمر في البلاد منذ أكثر من 6 سنوات. لكن وفي السياق عينه، فإن الوفد البريطاني في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قال إن عينات أخذت من مسرح الهجوم الكيميائي في سوريا الأسبوع الماضي أثبتت وجود غاز <السارين>، وقد حلل علماء بريطانيون العينات التي أخذت من <خان شيخون> وثبت وجود غاز <السارين> للأعصاب أو مادة تشبه <السارين>.

 

قاطيشا: <ترامب> يختلف عن <اوباما>

وفي هذا السياق، اوضح مستشار رئيس حزب <القوات اللبنانية> العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أن الضربة العسكرية تدل على تطور الموقف الأميركي من سلبية <أوباما> تجاه الأزمات إلى قرارات الإدارة الأميركية الجديدة بأن تتدخل بالأزمات لتعالجها، فالكيميائي الذي استعمله النظام السوري منذ 3 سنوات ونصف السنة لم يلق ردة فعل من الرئيس الأميركي السابق <باراك أوباما>، بينما موقف <ترامب> اليوم اختلف إذ اعتبرها جريمة ضد الإنسانية ولا بد من ردّة فعل، وقد حاول أن يصدر قراراً في مجلس الأمن إلا أنه اصطدم بـ<الفيتو> الروسي مما جعله يأخذ القرار على عاتقه. مضيفاً: إنسانياً لا يمكن ترك ديكتاتور يقتل شعبه بأسلحة محظورة والعالم يتفرج، لذا هذه الضربات تعتبر تطوراً في التصدي لهذه الأزمات لاسيما وانّها جرائم حرب.

واشار الى أن الصدام السياسي موجوداً في مجلس الأمن وفي الإعلام وفي السياسة، ولكن أنا استبعد الصدام العسكري لكون الأميركيين وجهوا الضربات بصواريخ، وحتى لو استعملوا الطائرات لا أعتقد أنّهم سوف يصلون لصدام مع الإدارة الروسية، ربما هي عملية جراحية ضد الكيميائي وتحذير للأسد أن جرائم من هذا النوع لا يمكن السكوت عنها والضغط عليه للذهاب إلى حل للمسألة السورية ليس من فكر المنتصر فهو ليس بمنتصر ولكن من منطلق حل الأزمات. وختم قائلاً: الموقف الأميركي قد يؤدي إلى تسريع الحل السياسي، إذ إن الأميركيين كما يبدو لديهم تصميم على التصدي لجرائم بشار الأسد ورحيله.

 

خلاف <بوتين> و<ترامب>

ترامب-والمواقف-المتقلبة  

الرئيسان الأميركي والروسي قد كشفا عن اختلاف موقفهما من الصراع في سوريا، إذ قال <ترامب> تعليقاً على مجزرة <خان شيخون>: <هل رأيتم الطفلين الجميلين اللذين يرقدان على ذراع والدهما، وهل رأيتم هؤلاء الأطفال الذين كانوا يحاولون التنفس وتعلمون أنهم كادوا يفارقون الحياة. لقد طلبت خيارات من وزير الدفاع ثم ضربناهم بقوة.

أما الرئيس الروسي <فلاديمير بوتين> فقال إن <ترامب> خرق القانون بالهجوم على قاعدة جوية سورية، وإن مستوى الثقة في الولايات المتحدة بات أكثر سوءاً منذ تولي <ترامب> الرئاسة. وعندما سُئل <بوتين> عن الاتهامات الموجهة لقوات النظام بهجوم كيمائي على <خان شيخون > التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في إدلب، أكد أن سوريا تخلصت من مخزونها من الأسلحة الكيمائية. وعن العلاقات بين موسكو وواشنطن قال: يمكن للمرء أن يقول إن مستوى الثقة على المستوى العملي، خاصة المستوى العسكري، لم يتحسن ولكنه تدهور.

 

للتذكير

 

في مثل هذه الفترة من العام الماضي، سربت وكالة <أسوشييتد برس> ما اسمته جدولاً زمنياً لرحيل الاسد لم تنفه واشنطن في حينه، وقيل يومئذٍ انها أقلقت أوساط النظام الذي راجع موفدوه موسكو ولم يعودوا بتطمينات صلبة، ما عنى أن الروس والأميركيين يسعون الى حل تظهر ملامحه الرئيسية قبل تولي الرئيس الأميركي المقبل مهماته. ومختصر الجدول يقول إن الاسد ونظامه سوف يرحلا مع اول شهر من العام المقبل، واليوم يُفترض ان العالم اصبح على ابواب الشهر الخامس من العام 2017 من دون وجود اي نية دولية حقيقية لإزاحة الاسد او حتى تحجيم حكمه في سوريا التي ما زالت تتآكل من التدخل بفعل القتل والدمار والتجويع والتشريد. إذاً لا بد من حل قريب لا يكون على حساب الشعب السوري.