24 May,2017

هـــــواجـس انتخـابـيـــة.. مـــن الـثـنـائـيــــة إلى الـربـاعـيــــة

بقلم علي الحسيني

اكرم-شهيب---A

أزمة سياسية مُستفحلة تدور في فلك <الصراع> القائم بين مُكوّنات الأحزاب والتيّارات السياسية الأساسية في البلد، عنوانها قانون الانتخاب، إذ يبدو المشهد وكأن هناك <متاريس> مُعقدة مصنوعة من مجموعة قوانين انتخابية من الصعوبة إزالتها راهناً إلا في حال الوقوف على حل مُشترك أو التوافق على طرح واحد يُمكن أن يزيل هواجس البعض، عندها يُمكن ان تُزال الحواجز من النفوس والنصوص، وذلك بجهود لجان سياسية موصوفة بحرصها على عدم جر البلد إلى مشاكل إضافية تزيد من حجم التعقيدات التي يُعاني منها في الأصل.

 

البحث جارٍ عن قانون انتخابات

ما زال البلد يتأرجح على حبل القوانين الانتخابية التي يتم تدارسها سواء داخل الغرف المُغلقة وفي العلن، أو بين اللجان <الرباعية> و<الثنائيــــــة> وفي ردهـــــة الاحــــــزاب والتيـــــارات السياسيــــــة، لكن مـــــن دون الوصــــــول حتّى الساعة، إلى رؤية موحّدة يُمكن الركون إليها واعتمادها ليُبصر على أساسها النور قانون جديد يُلبي كل الاحتياجات والطموحات قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي في 21 حزيران/ يونيو المقبل، وإلا فإن الانتخابات ستجري، وفقاً لقانون <الستين>.

واليوم يقترح الفرقاء في لبنان أكثر من 17 مشروع قانون للانتخابات تراكمت على مدى السنوات الماضية أمام لجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب، أبرزها: <الستين> و<النسبي> و<الأرثوذكسي> و<المُختلط> الذي يجمع بين نظامَي النسبي والأكثري، والذي يبدو أن الحظوظ بدأت تدور حوله خلال الأيّام القليلة الماضية بعد شيوع معلومات تحدثت عن أن مساحة الخلاف بين المكوّنات السياسية في البلد، بدأت تضيق لمصلحة هذه الصيغة. وفي السياق، يُذكر أن الانتخابات الاخيرة التي حصلت في العام 2009، جرت وفقاً لقانون الستين، نسبة الى إقراره في العام 1960.

النائب-فادي-كرم----Aالرئيس عون يطلب الاستفتاء

مع تضاؤل الفرص في الوصول الى قانون جديد واقتراب انتهاء فترة التمديد للمجلس النيابي في 20 حزيران/ يونيو المقبل، سوّق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فكرة <الاستفتاء الشعبي> لمواجهة أزمة قانون الانتخاب، والفراغ النيابي الذي كان قد لوّح به بوقت سابق. وهذا الاستفتاء لن يطلب من المواطنين تحديد القانون الذي ستجري على أساسه الانتخابات، باعتبار ان الموضوع سيكون معقداً للكثير منهم خصوصاً وأنه غير واضح أصلاً لقسم كبير من الطبقة السياسيّة، بل أنه سيطلب منهم الاجابة على اربعة أسئلة من خلال خانات يختارون ما يرونه مناسباً منها.  ويتطرق السؤال الاول في الاستفتاء للدائرة التي يتوجب أن تُعتمد في اي قانون مقبل، وما اذا كان لبنان سيكون دائرة واحدة او عدة دوائر، فيما يحدد السؤال الثاني النظام الواجب اعتماده فهل يكون نسبياً أو أكثرياً أو مختلطاً؟ على ان يجيب المواطنون الذين سيشاركون في الاستفتاء على سؤال ثالث يحدّد ما اذا كانوا يريدون القانون في اطار طائفي أو خارج القيد الطائفي، وصولاً لسؤال رابع حول تأييد قيام مجلس شيوخ ومجلس نواب او الابقاء على الأخير وحده؟.

كما يُدرك العماد  عون أن الوقت يسابقه بموضوع قانون الانتخاب وبأنه أول المتضررين من فشل الوصول الى اقرار قانون جديد خصوصاً بعدما رسم خطوطاً حمراء تمنع تماماً العودة الى قانون الستين أو التمديد مرة جديدة للمجلس النيابي، كما أنه أول المعنيين بتوجيه البوصلة باعتبار ان كل القوى السياسية تتقن رمي الكرة في ملعبه، اما اقراراً منها بعجز على إحداث خرق يُذكر أو سعياً منها لوضعه تحت أمر واقع يُشكل صفعة كبيرة وأولى لعهده. كما انه وبعد فشل اللجنة الرباعية بإتمام مهمتها وتراجع حظوظ القانون المختلط الذي ظن التيار الوطني الحر أنه سيشكل في هذه المرحلة طوق النجاة، رمى عون خلال اللقاء الأخير الذي جمعه بوفد من نقابة المحررين في القصر الجمهوري ورقة <الاستفتاء الشعبي>.

العقدة الكبرى عند جنبلاط

في مـــــــوازاة هــــــذه العقـــــد والأحاديث التي تكثر حـــــول الأحجام والإحجام في آن، أنهى الحزب <التقدمي الإشتراكي> مؤتمره السابع والأربعين تحت شعار نحو حقبة جديدة من النضال السياسي والاجتماعي والذي أفضى إلى تشكيل مجلس قيادة جديد، حدد جنبلاط خلاله ثوابت حزبه عندما اتكأ على إتفاق الطائف الذي كان الحاضر الأبرز في الكلمة وصاحب المحطّات الفاصلة. وقد ظهر هذا الاستناد بشكل واضح، من خلال تعبيره في أول الحديث أن اللقـــــاء الديموقراطــــــــي المتنـــــــوع في الجبل ليس قضية عدد بل موقفه هو الأساس، ولذلك نأمل في الوصول الى صيغة قانون الستين معدلاً والا الذهاب الى تطبيق اتفاق الطائف. نابذاً النسبية ومُتبرّئاً منها، باعتبارها لم ترد لا من قريب ولا من بعيد في اتفاق الطائف..

ومن جملة اتكالات جنبلاط ايضاً، كان الركون إلى مصالحة الجبل ونبذه الطائفية والمذهبية وتغليب المصلحة الوطنية والشراكة، على ما عداها من امور أخرى، حتى وان جاء في احدى محطّاته الكلامية، على ذكر مجلس الشيوخ المرتبط باتفاق الطائف. وجنبلاط اللاعب الأساسي ضمن الفريق السياسي المتنوع والمتعدد في لبنان، ربما أراد في مكان ما، إزالة بعض الحواجز مع التيّار الوطني الحر الذي يتباعد عنه انتخابياً على أقل تقدير، وذلك بعدما دعا إلى ضرورة استكمال الشراكة معه، كونها قائمة مع حركة أمل وتيار <المستقبل> وحزب الله والجماعة الإسلامية، على حد قوله.

هل-يستقرون-على-رأي-موحد؟----a 

أكرم شهيب: يشرح موقف التقدمي

 

وفي موازاة البحث عن قانون انتخاب جديد داخل اللجان النيابية، تدور نقاشات مُفصّلة بين لجان مؤلفة من مجموعة أحزاب يبدو أن أبرزها حتّى الساعة اللجنة الرباعية التي تضم تيّار <المستقبل> وحركة أمل وحزب الله و التيّار الوطني الحر، والتي يبدو أنها وصلت إلى مقاربة مُهمّة قد يكون المُختلط أساسها. لكن هذا التواصل القائم داخل الرباعية، قد يكون عاملاً غير مريح لبعض الاحزاب التي لم تشملها النقاشات مثل الحزب التقدمي الإشتراكي بحيث يبدي عضو اللقاء الديموقراطي النائب أكرم شهيب عتبه على الأطراف داخل اللجنة الرباعية <الذين لم يضعونا في الأجواء ولم يُعلمونا حتّى الساعة إلى أين وصلوا في نقاشاتهم. كل ما نعرفه، يصل بالتواتر من بعض القيادات. فهل نحن صغار القوم؟>.

ويضيف شهيب:

– نحن عبّرنا عن رأينا، إذا اردتم حلاً وطنياً، فلهذا الحل مستلزمات. تفضلوا. واذا اردتم حلاً عشائرياً، نحن عشيرة من هذه العشائر في البلد. العودة الى اتفاق الطائف هذا هو الحل الموجود، أما إذا ارادوا حلاً طائفياً، فنحن ايضاً طائفة اساسية ولا يمكن تجاهلها او تخطيها، مشدداً على اهمية اتفاق الطائف وعلى انطلاقة وطنية لقانون انتخابي وطني يجمع لا يفرق يكون فيه توازن كامل على كافة المستويات. وقال: ما شاهدناه في المرحلة الأخيرة فيه نظرة إلغائية لفريق واسع من اللبنانيين وإذا أردنا حلاً وطنياً علينا ان نعود إلى اتفاق الطائف ونحن نسعى إلى حل يرضي الجميع ولا يستشني أحداً، ونحن بدورنا منفتحون على كل الطروحات للاتفاق على اي حل يرضي الجميع وما رأيناه في المرحلة الاخيرة خطيراً جداً.

 

حوري: هذا هو موقف <المستقبل>

متى-يرى-النور؟-----A 

تيار <المستقبل> كان أبرز من تقدم منذ البدء، باقتراح يهدف إلى إجراء الانتخابات على أساس المُختلط، لكن أصواتاً عدة خرجت لتعترض حينها على هذا الطرح، وهو في هذا الأمر، ترك الخيار مفتوحاً أمام الجميع بغية الوصول إلى رأي موحّد يكون أساسه احترام اتفاق الطائف وتلبية هواجس مختلف الأطراف. وهنا يُشير عضو كتلة <المستقبل> النائب عمار حوري إلى <أن موقفنا في الكتلة واضح، وهو يتألف من نقطتين أو مسلمتين. الأولى: قانون جديد، ونحن متمسّكون بالطرح الذي طرحناه وهو المختلط والذي قدمناه كتيار <مستقبل> ولقاء ديموقراطي وقوات لبنانية. والنقطة الثانية، ان تجري الانتخابات في موعدها. وخارج هاتين النقطتين، الأمور ليست عندنا بل عند الآخرين، لافتاً إلى أنه مع بداية العهد الجديد، ليس منطقياً أن نذهب في مكان ما الى تعطيل المؤسسات الدستورية والمجلس النيابي الذي هو رمز للسطلة التشريعية والرقابية ولا يجوز بأي حال من الاحوال تعطيله.

وعن الخلاف الحاصل على الساحة السياسية بين مختلف المكونات حول القانون المنشود، يرى حوري أن السبب هو ان قانون الانتخاب قانون سياسي بامتياز، وهو يتقدم على أي قانون آخر لأنه يحكم مستقبل الحياة السياسية في البلد لسنوات طويلة، والخلاف هو في السياسة وليس تقنيّاً. بمعنى آخر، الفرقاء يحاولون تحسين ظروفهم ومواقعهم ومكاسبهم. وهذا هو المنطلق الذي يتم النقاش على أساسه. ويوضح أنه عندما ذهبنا الى المختلط، كان ذلك بعد شيطنة قانون الدوحة من قبل كثيرين، وذهبنا اليه قناعة منا بالذهاب الى تسوية سياسية، وحين نقول نحن قدمنا هذا المختلط فهذا لكونه معقولاً جداً ولا توجد فيه اضرار.

وتابع: نحن في الحقيقة نطمح الى ان نصل يوماً الى النسبية الكاملة على كامل المجلس النيابي، لكن هذه النسبية بحاجة الى شرطين. الأول: ان تكون هناك الدولة والدولة فقط هي التي تحمي السيادة وتحمل السلاح على كامل أراضي الوطن، وأن لا يكون لها شريك. وهذا الآن ليس هو واقع الحال. أما الشرط الثاني، فأن تكون هناك احزاب سياسية غير طائفية على مستوى كامل الوطن، وهذا ايضاً غير محقق الآن الا في اليسير من القوى وبالتالي شروط النسبية الكاملة حالياً غير متاحة. وحول ما اعتُبر أنه تهديد من الرئيس عون لجهة تفضيله الفــــراغ على الستين، شـــدد حوري على أننا قرأنــــا الرسالــــة في معــــرض الحث على انجاز قانون انتخاب جديد والضغط علـى كل القـــــوى السياسيــــة في سبيل هذا الأمر خصوصاً وأن الفراغ هو أمر خطر. وللأسف فإن البعض يدعو للفراغ ويسوق لمؤتمر تأسيسي، ومن جانبنا، نحن نقــــدم كل ما هـــــو ممكن لتسهيل انجـــــاز قانـــــون انتخاب جديد.

النائب آلان عون والتقدم في النقاش

حزب الله خارج تغطية التصريحات حول قوانين الانتخاب التي تتم مناقشتها، حتى ولو كان مُشاركاً في إحدى اللجان المعنية بهذا الملف على عكس تكتل التغيير والإصلاح الذي لا يجد عبر نائبه آلان عون أي حرج في خوض مثل هذه المسائل التي يعتبرها أساسيّة. ويقول: ما زالت النقاشات مكملة في إطار افكار لها علاقة بالمزج بين النسبي والأكثري، إلا أنه ليس هناك من موعد محدد لعقد اجتماع للجنة الرباعية كون المشاورات مستمرة، وعندما تستدعي الحاجة، فاللقاء سوف يتم. ويضيف: لقد قطعنا مرحلة النقاش في العموميات لجهة القانون الأمثل لكل فريق، واليوم نبحث عن امكانية للوصول الى قانون نتقاطع عليه ككتل نيابية. كما وأننا اليوم اقرب من أي وقت مضى للوصول الى رؤية موحدة حول قانون انتخاب.

واوضح أن كلام الرئيس عون حول الفراغ والستين، هو من باب الحث والضغط من أجل انتاج قانون جديد وهذه قناعة ايضاً لكل اللبنانيين الذين لا يريد الرئيس أن يخذلهم بل على العكس هو يسير وفقاً لقناعة الشعب اللبناني بتغيير القانون الحالي. وإذ أعرب عن تخوفه في حال عدم تمكننا من الوصول الى قانون انتخاب ضمن المهلة المحددة، مع ترجّيح تأجيل موعد الانتخابات لأسباب تقنية، شدد على أنه قطعنا ثمانين في المئة من النقاش. كما أن اصرار اي فريق على التعديل في قانون الانتخابات الجديد على قياسه ينسف الحل، والعقدة تبقى بالتعديلات على القانون المقترح، ونسعى لتقليص حجم الفروقات، ومن قبل كنا نبحث في ثلاثة قوانين واليوم وصلنا إلى البحث في قانون واحد.

النائب-عمار-حوري----A  

فادي كرم والتخوف من الفراغ

القوّات اللبنانية تخشى على البلد في حال عدم الوصول إلى قانون انتخاب جديد. هذا ما يؤكده عضو كتلتها النائب فادي كرم الذي يرى أن هناك ازمة كبيرة سوف نواجهها جميعاً في البلد في حال حصول هذا الامر. أزمة سياسية وطنية قد لا نعرف بعدها كيفية الخروج منها، وذلك من منطلق حاجة الجميع وكافة الافرقاء أن نصل الى قانون انتخابي جديد لا فيتو عليه من اي جهة، مضيفاً: بكل تأكيد نحن نتخوف من الفراغ الذي لا بد في حال حصوله لا سمح الله، أن ينعكس سلباً على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وبشكل أوضح، نكون وكأننا خطونا خطوة كبيرة في المجهول. لذلك لا نتمنى الوصول الى الفراغ.

واعتبر كرم أن المسؤولية تقع على عاتق كل الافرقاء المشاركين في جميع اللجان وليس فقط في اللجنة الرباعية التي هي في الأصل ليست لجنة تقريرية. هناك لجان كثيرة تجتمع وعليها أن تخلص للوصول الى استنتاج ورؤية وقرار واضح. ويرى أن القانون الأكثر امكانية للوصول الى اتفاق حوله، هو القانون المختلط الأخير ومعياره هو التالي: عندما تكون طائفة أكثرية في قضاء أو دائرة معينة، يكون مرشحوها على الأكثري. اما الأقلية فتكون على قانون النسبي.

وتوقع كرم حصول نتيجة ايجابية في هذا الموضوع قبل فوات الأوان. كما وان الاشتراكي والقوات هما غير مشاركين في اللجنة الرباعية، لكنهما حزبان أساسيان ومكونان مهمان في البلد ومن غير الممكن عقد اتفاقات او صفقات أو اي امر آخر، من دون مشاورتهما على اقل تقدير، أو حتّى مشاورة أي فريق أو حزب آخر.

 

شهر الحسم

 

يبدو أن الشهر الحالي سيكون حداً فاصلاً ما بين اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها على اساس قانون انتخاب جديد، وما بين طرح احتمالات اخرى، إذ ان كل الأمور منوطة بالارادة السياسية للكتل النيابية باحداث نقلة نوعية فعلية على صعيد صحة التمثيل، واقران الاقوال بالافعال لناحية لعن قانون الستين المعدل في الدوحة، والذهاب نحو ارضية مشتركة تصحح التمثيل. ووفق المعطيات، فنقاش الكواليس ناشط بالبحث الانتخابي، والتواصل، غير المعلن، يستكمل منذ المبادرة التي اطلقها تكتل التغيير والاصلاح قبل نهاية العام، ليكون قانون الانتخاب اولوية روزنامة الكتل في الاسابيع الاولى من السنة.

وهنا تُفيد معلومات سُربت من بعض وزراء الحكومة الاسبوع المقبل، ان النقاش يتركز حالياً حول الطروحات المختلطة، لكن ان اياً من هذه الطروحات لن يعتمد كما هو، بل ان تعديلات عدة ستطبق، في سياق تأمين عدالة وصحة التمثيل، والوحدة في المعايير، وعدم تفصيل القانون على قياس اطراف. ويذهب احد الوزراء الى اقصى التفاؤل عندما يؤكد أن لا خوف من انتكاسة سياسية للعهد الجديد، فالامور تتجه نحو تسوية حول قانون انتخاب يحظى بموافقة جميع الفرقاء، لافتاً إلى أن ما يدور الآن من مقاربة مسألة قانون الانتخاب لا يخلو من المبالغة وعرض العضلات لدى البعض، على الرغم من أن الامر لا يتعدى طرح كل طرف لهواجسه ومعالجتها للوصول الى قانون يتوافق عليه الجميع، مؤكداً أن قانون الستين مرفوض من الجميع في حين تحظى النسبية على غالبية الاصوات.