14 November,2018

«هــــز وســــط الـبـلــــــد » يـحـمــــل رســـــالـة ذات بـعــــد سـيـاســـــي عـمـيــــق!  

احتفت النجمة الهام شاهين مؤخراً بفيلمين لها دفعة واحدة، مرة كممثلة ومرة أخرى كمنتجة، مساهمة بذلك في عملية دفع صناعة السينما للنهوض من جديد، ولكن السينما التي أخذت إلهام جاءت على حساب وجودها في التلفزيون، ما دفعها للاعتذار عن عمل وعدم حسم أمرها من الثاني..

27-3-2015عن جديدها وقراءتها للأحداث السياسية، تتحدث:

ــ كيف تلقيتِ ردود الفعل حول فيلمي <هز وسط البلد> و<ريجاتا>؟

– قبل ردود الفعل حول الفيلمين، لا بد من التحدث عن سبب قبول الأفلام في هذا الوقت بالتحديد، فسيناريو العمل عامل كبير جداً في قبولي الأفلام، بالإضافة الى أن فيلم <هز وسط البلد> كان مع المبدع المخرج محمد أبو سيف، وأنا أفضل التعاون معه لأنه من المخرجين المتميزين والملتزمين، وبمجرد عرض الفيلم في صالات السينما، كنت خائفة من ردود الفعل، ولكنني فوجئت بالردود المبهجة الكثيرة التي تؤكد نجاح الفيلم وعدم ضياع المجهود المبذول فيه، والرسالة المراد توصيلها للجمهور، لأن للفيلم بعداً سياسياً عميقاً يحتاج إلى تركيز المشاهد حتى يخرج بالرسالة الموجهة من خلاله.. واعتبر هذا الفيلم علامة تاريخية في مشواري الفني الذي احرص على تزويده بالأعمال المميزة .

 

الجمهور هو الحكَم

ــ ماذا عن <ريجاتا>؟

بالنسبة لـ<ريجاتا>، استغربت الانتقاد الذي وجه للفيلم في بداية عرضه داخل صالات السينما لأنه لا يستحق الانتقاد الذي لاقاه لعدم احتوائه على أي مشاهد أو ألفاظ تنفر الجمهور من مشاهدته. ومع مرور الوقت حصل الفيلم على التقييم المناسب والذي يستحقه من خلال زيادة عدد الجمهور، وأعتبر أن الجمهور هو الحكم الوحيد الذي يقرر نجاح الفيلم أو فشله. وأنا سعيدة بردود الفعل حول الفيلمين خاصة وانهما حققا نسبة إيرادات عالية وتصدرا المقدمة وسط عدد من الأفلام الكبيرة التي تم عرضها في موسم منتصف العام .

 ــ ألا ترين أنك دخلتِ في منافسة مع نفسك بعرض الفيلمين في وقت واحد؟

– بالتأكيد هو تحدٍ كبير ولكنني استمتعت بالدخول في منافسة مع نفسي من خلال الفيلمين وجاء توفيق ربنا في نجاحهما وحصولهما على أعلى الإيرادات، ولا استطيع أن أتجاهل دور الفنانين المشاركين معي وروح التعاون التي ظهرت على الشاشة وكانت سبباً رئيسياً في نجاح العملين بشكل متميز.

 ــ ألم يقلقك قص شعرك في فيلم <ريجاتا>؟

– بالعكس، فلا بد أن يتوافق الشكل الظاهري مع مضمون الشخصية حتى يستطيع المشاهد الربط بين ما يسمعه من نص وما يراه في شكل الفنان، وكنت أجسد مأساة مرض السرطان وكان لا بد أن أظهر بهذا الشكل الذي يعطي مصداقية للعمل، وأثق أن الجمهور أعجب كثيراً بهذه الشخصية التي قدمتها، حيث زاد هذا الدور من حب واحترام الجمهور لي، وأنا فخورة بالحالة الإنسانية التي قمت بتجسيد دورها في فيلم <ريجاتا> وهنا أحب أن أؤكد أنني لم أقص شعري ولكن براعة <الماكيير> أظهرني كذلك.

 ــ كيف ترين المنافسة السينمائية حالياً؟

– في الوقت الحالي، أرى أن هناك عدداً كبيراً من الأفلام المتميزة في دور العرض، وألمس تحسناً كبيراً في مضمون الأفلام التي تعرض في الفترة الأخيرة، وأتوقع المزيد من التطور في الأفلام المقبلة والتي ستصبح أفضل مما هي عليه في الأوقات الحالية لأن كل فنان يحرص على التطوير الشخصي الذي ينعكس تلقائياً على نوعية الأفلام المعروضة للجمهور، وهذا التغيير الإيجابي سينتشر على مستوى جميع المجالات في مصر وليس فقط على المستوى الفني لأن طريقة التطوير والإبداع أصبحت سمة مميزة في وقتنا الحالي.

مستوى الإخراج ونجمات الإغراء

 

ــ وما تعليقك على مستوى الإخراج الفني في الفترة الحالية؟

– الإخراج في مصر بشكل عام يعتبر من أعلى المستويات الفنية التي رأيتها، حيث تلاحظ أن المخرج المصري يبذل كل ما في وسعه لإخراج العمل بالشكل المرغوب والذي يجعله بصمة في تاريخ السينما المصرية وظهر ذلك بوضوح في المهرجان القومي للسينما. كما أرى أن هناك عدداً كبيراً جداً من المخرجين المتميزين والذين سيكون لهم شأن كبير في الفترة المقبلة، ومن بين هؤلاء كاملة أبو ذكري ومحمد أبو سيف ومحمد سامي وغيرهم من المبدعين الذين أتوقع لهم مستقبلاً مبهراً ومبشراً.

 ــ وما رأيك في نجمات الإغراء؟

– هناك مفهوم مغلوط عن الإغراء في السينما الحالية على عكس الأفلام القديمة التي قدمت الإغراء بشكل جيد، يعتمد على طريقة التمثيل والأداء وليس على جسم وشكل الممثلة التي تؤدي دور الإغراء، وأشعر باستياء كبير من التوظيف الخاطئ للإغراء في بعض الأفلام التي عرضت في الفترة الأخيرة .

ــ ماذا عن مسلسلك <قطر الندى>؟

– فكرة المسلسل الجديدة دفعتني للقبول به كعمل درامي أخوض به السباق الرمضاني المقبل، وأتوقع أنه سيحقق نسبة مشاهدة عالية لأن فريق العمل كله متعاون وهناك روح جميلة تجمعنا ببعضنا البعض، وبالتأكيد سيظهر كل هذا على شاشة التلفزيون، وأنا سعيدة بالتعامل مع المخرج الرائع سمير سيف وأتمنى أن يحظى المسلسل بإعجاب المشاهدين.

 ــ هل توقف التحضير للمسلسل الجديد <اضطراب عاطفي>؟

– للأسف، انشغالي بأكثر من عمل في الوقت الحالي جعلني مــــترددة في اتخــــــاذ قــــراري بقبول أو رفض  المشاركة على الرغم من أن العمل مكتوب بشكل جيد والسيناريو جديـــــد ومميز ولكن لم أحسم قراري حتى الآن بسبب الالتزام في الأعمال التي بدأت بتصويرها .

 

<داعش> عصابات تتخفى بالدين

 ــ وكيف شاهدتِ الحوادث الإجرامية التي يرتكبها تنظيم <داعش> الإرهابي الأيام الماضية؟

– حزنت كثيراً للشهداء الذين سقطوا في الحادث الإرهابي المفزع، وأعتبر ان من قام بذلك هم أشخاص تجردوا من الإنسانية ويحاولون أن يجردونا أيضاً منها، وهم عبارة عن عصابات تتخفى بالدين، وهناك دول تحميهم وتشجعهم ولا تعلم بأن الدور سيأتي عليها، وهي محاولة لإثارة الفتنة بين المصريين بعد أن فشلوا أكثر من مرة، أتمنى من الله أن يحفظ مصر وأن يصبر أهالي شهداء الحادث الأليم.

ــ هل توقعتِ رد القوات المسلحة على هذا الحادث بهذه السرعة؟

– نعم.. أثق في قواتنا المسلحة التي تدافع عن حقوق كل مصري، ولم أستغرب الرد القوي الذي جاء فور وقوع الحادث، فهذا أمر طبيعي من رجالنا المخلصين تجاه وطنهم وأهلهم، وبالتأكيد هذا دليل على حِكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الرد على هؤلاء الإرهابيين الذين تجردوا من الإنسانية .

ــ هل تتوقعين استمرار سوء الأوضاع في مصر؟

– لا.. ما نمر به فترة مؤقتة، والرئيس السيسي قادر على أن يعيد الأوضاع الى استقرارها الذي كانت عليه من قبل، فهو قائد ذكي ويحسن التصرف الذي يصب بالنهاية في مصلحة مصر والشعب المصري، كما أن الرئاسة منشغلة في الفترة الحالية بقضايا مكافحة الإرهاب وتحسين أوضاع المصريين.

ــ كيف ترين عملك كسفيرة للمرأة في الوطن العربي؟

– أنا فخــورة جداً بتمثيل المـــــــرأة في الـــــــــــوطن العربي وهذا يجعلني أبذل قصارى جهـــــــدي في تحســـــــين أوضــــــــــاع المـــــــــرأة العربيـــــــــة والنهــــــــــــوض بمستواهــــا علــى جميع المجـــــالات، وأحرص على تقـديم أعمال فنيـة تـبرز دور المـرأة وتظهرها في شكلها الطبيعي فهـي نـصف المجتمـع وفي بعـض الأحيـان يـجب أن يطلق عليهـا <كل المجتمع>.