18 November,2018

نواب البرازيل يعزلون "روسيف" واللبناني تامر... رئيساً

image

بتصويت عاصف وتاريخي، أطاح مجلس النواب البرازيلي رئيسة البلاد، “ديلما روسّيف”، عن منصبها الذي تولته في 2010 وثانية عند فوزها في 2014 بولاية من 4 سنوات، كانت ستنتهي بعد 18 شهراً، إلا أن نتيجة التصويت حرمتها منها، وجعلتها ثاني رئيس بتاريخ البرازيل يتم عزله، بعد “فرناندو كوللر دي ميللو”، المعزول في 1992 بعد سنتين و10 أشهر أمضاها في السلطة.
ونتيجة تصويت المجلس المكون من 513 نائباً على عزلها، كانت أكثر من المطلوب دستورياً، وهو 342 صوتاً تعادل الثلثين، لأن من صوّتوا لعزلها كانوا 367 نائباً، مقابل 137 ضده، وامتناع 7 عن التصويت، وتغيّب نائبين، وكان يلزمها أصوات 166 نائباً لإفشال عملية عزلها، وهو ما لم يحدث، لذلك سيحل مكانها نائبها اللبناني الأصل ميشال تامر، بعد مواصلة آلية التنحية في مجلس الشيوخ الذي أحيل إليه اقتراح النواب بعزل الرئيسة، ليلفظ القول الفصل بحقها بعد أسبوعين تقريباً، علماً أنه بحاجة لغالبية بسيطة، مضمون من الآن أكبر منها، ليوافق على ما سيحيلونه إليه، وبعدها سيحاكمها عن المتهمة فيه، وبسببه انتفض البرازيليون شعبياً ونيابياً ضدها وعزلوها.
وكانت جلسة التصويت التي حضرها جميع النواب، ما عدا نائبين وامتناع 7 عن التصويت، بينهم تامر، محاصرة من خارج المجلس بمئات من رجال الشرطة، التي تم وضع الآلاف من عناصرها في حالة استنفار في كل أنحاء البرازيل.
وما ان بلغ عدد الاصوات المؤيدة للعزل 342 صوتاً حتى انفجر نواب المعارضة اليمينية فرحاً وتصفيقاً وانشدوا نشيد مشجعي المنتخب الوطني في كرة القدم خلال مونديال 2014 “أنا برازيلي بكثير من الفخر وكثير من الحب”.
وشهدت جلسة مجلس النواب مشادات وتبادل شتائم منذ افتتاحها وسط هتافات معادية من نواب اليسار، من قبل رئيس المجلس “ادواردو كونا” العدو اللدود لروسيف والمتهم في اطار فضيحة شركة النفط العملاقة “بتروبراس”.
يذكر أن المتحدّرين من اصل لبناني يشكّلون 3 في المئة من سكان البرازيل البالغين 206 ملايين، وفي مجلس نوابها الاتحادي 16 نائباً منهم، بينهم 14 نائباً صوّتوا لعزل روسّيف، في حين امتنع آخر عن التصويت.
أما النائب الوحيد الذي أدلى بصوته ضد العزل، ومع بقاء “ديلما روسّيف” على الكرسي الرئاسي في قصر “ألفورادا”، فهي النائبة اليسارية جنديرا فغالي، ابنة أنطوان فغالي، وهو الأخ المتوفي للمطربة اللبنانية الراحلة صباح.