17 November,2018

نقـــــولا سعـــــــادة نخـلــــــة: أؤمـــــن بـالـمـــــــرأة... وفــــي أغـنـيـاتـــــي رسائـــــل دعــــــم وتـحـفـيــــــــز لهــــــا!

 

بقلم عبير انطون

766f3cb1-1702-4ffb-b69e-1a9da7368363

في خطابات المرشحين للنيابة جميعهم من دون استثناء، في وعود الاشخاص والتيارات والاحزاب تبقى لها الحصة الاكبر، وعند التطبيق… <انس>! الكل يتغنى بأن المرأة نصف المجتمع لكن بشرط ان يبقى هذا <النصف> في الاطار الذي رسم له، الاطار <الخدماتي> للرجل، غير المزعج لمصالحه، وغير المنافس لمواقعه او المهاجم لمناطق امانه… الكل يصفق لها بابتسامة اعجاب عندما تنجح لكن حذار ان تتخطى الخطوط الحمر في البأس والاقدام! وقليلون جدا لا بل نادرون من يناصرونها فعلا لا قولاً من مختلف الميادين، وبينهم من الفنانين نقولا سعادة نخلة الذي لطالما اختار المرأة محورا لأغنياته الاجتماعية من <كوني مرا> الى <القلب الحنون>، <ريتك تقبريني> و<بحبك بحبك> ومؤخراً <النص الثاني>.

<النص الثاني> ربما تكون أبعد من اغنية رومانسية تتضمن نكهة كوميدية، انها بين طرق اخرى حاجة لا بل ضرورة، بانتظار صدور تشريعات رادعة فعلاً. فاليوم، ومع ارتفاع حالات الجرائم العنيفة التي تقضي فيها نساء لبنانيات بطرق فظيعة وصلت مؤخراً الى معدلات خيالية، لا يجب ان تعدم وسيلة الا ويرفع فيها الصوت. فبعد مسلسل الجرائم الذي وصل الشهر الماضي في يوم واحد مثلا (22 كانون الثاني/ يناير 2018) الى معدل ثلاث جرائم قتل او شروع به بحق ثلاث نساء، اولى في رأس النبع مع قتل الزوج زوجته في الشارع، والثانية في مجدل سلم حيث شرع احد الرجال بقتل زوجته امام عيون اطفاله قبل ان يتوقف امام الصراخ، والثالثة في قب الياس حيث اشتبه رجل بعلاقة زوجته باحدهم فارداها، بات لزاماً رفع الصوت وان بالاغنية.

فماذا عن <النص الثاني> والى ماذا تدعو؟ ماذا عن عودة نقولا سعادة نخلة الى الساحة الفنية بعد غياب؟ ما جديده، ومن <غدر به من الاصدقاء>؟ متى يبصر <ألبومه> الجديد النور وهل من تعاون جديد مع الشاعرة سهام الشعشاع التي لبست كلماتها بألحانه اجمل الاثواب؟

مع نقولا سعادة نخلة كان لقاء <الافكار> وسألناه بداية:

ــ بت تعرف بـ<نصير المرأة> بين الفنانين، هل هو مشروع لتتميز به وتكسب ود الجنس اللطيف؟

– المرأة هي في جوهر أغنياتي منذ اول ما بدأت ولطالما وضعت نصب عيني مساعدة المرأة وتحفيزها على الايمان بنفسها دعما وتشجيعا وايمانا مني بقدراتها. يهمني نقل التفاصيل الحقيقية بين الرجل والمرأة. في <النص الثاني> نقلت ما يدور بين الشركين من وجهة نظري، فالشجارات البسيطة قد تزيد من روابط الحب، ومن وحي الكلمات نستخلص أن الحياة من دون المرأة تفتقد إلى البريق.

ويضيف نقولا قائلاً:

– لقد ولدنا كرجل وامرأة مختلفين بالشكل والمضمون وفي الوقت عينه نحن مفطوران على التكامل مهما عصف بيننا… في العلاقة نزلات وطلعات بشكل دائم.

3 ــ واعتبرتها رسالة ايضا؟

– بكل تأكيد.. آسف أن تكون نهاية العلاقات حزينة ودموية واجرامية، وما نشهده مؤخراً لا يعقل. المشاكل يمكن أن تحل بالنقاش والاخذ والعطاء… اقول لها في الاغنية: <تقبريني اشتقت تعاتبيني>… جميل العتب الايجابي. اعالج الخلاف بطريقة مهضومة <انتو ان اخوتو وجنيتو لازم نرفع ايدينا / ونحنا شو ما قلنا وحكينا بيطلع الحق علينا>… كلمات الاغنية نقلتها بلسان حال كل من الجانبين، وكل منهما يعتبر انه على حق. انها الطبيعة البشرية التي لا يجب تحت اية ذريعة ان تصل الى القتل والجريمة.

وبعد دندنة بسيطة للأغنية يضيف نقولا قائلاً:

– وقبل <النص التاني> اصدرت اغنيتين في موضوع العنف، الاولى تحت عنوان <مش هيك بيكون الرجال> بالتعاون مع المجلس النسائي اللبناني (من كلمات الدكتور حمد أبو ضرغم وتوزيع روجيه خوري) وهي تتناول موضوع العنف ضد المرأة والمطالبة بقوانين تحميها، فهي كيان ايضا ولها حقوق، اولها الحقوق الانسانية التي يجب احترامها وهي تتساوى فيها مع الرجل. وقبلها باعوام أصدرت بالتعاون مع الأمم المتحدة اغنية بعنوان <ضد القتل> ركزنا فيها على ضرورة وضع قواعد للحوار بعيداً عن الاساليب الاجرامية، وكانت برعاية وزير الثقافة يومذاك غابي ليّون وجرى التركيز فيها على حق اساسي من حقوق الانسان، ألا وهو الحق في الحياة الآمنة عبر ترسيخ ثقافة السلام بالفن.

ــ الاغنية استوحيتها من مشاجرة حقيقية؟

– هي من وحي <شريعة> حدثت في إحدى المرات لفتت نظري وأيقظت الكلمات وجاءت الاغنية رومانسية – كوميدية.

ــ ماذا عن تصوير <الكليب> في مدينة جبيل التاريخية؟

– <الكليب> جديد من حيث الشكل، قدمناه بعفوية ولم نقدمه ببهرجة وسخاء انتاج بهدف الابهار، بل للوصول الى قلب المشاهد. اخترنا مدينة جبيل التاريخية، وشاركتني في بعض مقاطعها غناءً الفنانة كارول عون، فيما جسدت دور الزوجة في <الكليب> ميا علاوي. اخترنا موقعاً جميلاً وركزنا على التفاصيل البسيطة في الشارع المتأرجح ما بين البناء الحديث والعمران القديم… وكانت قريبة من الناس وولدت تفاعلا حقيقيا…

 

غبّ… الطرب!

576be1b3-be86-4079-9d2c-1a95f9d2f76c ــ لماذا غبت في الفترة الماضية عن الساحة الفنية. ألا يؤثر الغياب على الجمهور والحضور الفني؟

– مررت لفترة بظروف شخصية معينة، وكانت انتاجاتي الفنية قليلة في السنوات الأربع والخمس الأخيرة فضلاً عن الظروف العامة سواء في لبنان او في العالم العربي التي ما تغيب عن بال احد منا. اصدرت في خلال هذه الفترة عدة أغنيات واليوم يتهيأ لي أن هذه الظروف الصعبة باتت في خواتيمها ونتمنى ان ترافقها صحوة فنية أيضا فنعيش في عالم فني صحي، ونتشارك مع الناس الفرح بالفن وراحة البال.

ــ افتتحت <شركة طرب للانتاج الفني> وكانت الفنانة كارول سماحة يوما بين نجماتها… ما احوال الشركة اليوم ولمن تنتج؟

– لا انتاجات فيها حالياً ما خلا انتاجاتي الشخصية. متفائلون بالمرحلة المقبلة لتنشيط وتفعيل وجودنا الفني.

ــ لماذا توقفت عن التلحين بعدما اعطيت الجميل منها لنجوم من امثال نوال الزغبي وفارس كرم ووائل جسار ومعين شريف وجوزيف عطية وغيرهم؟

– ما من تعاملات جديدة حالياً على صعيد التلحين. يعرفون ان ابوابي مفتوحة. الانتاج خفيف بالاجمال وغالبية الفنانين يعملون على مبدأ الاصدار الواحد اي الاغنية بعد الاخرى.

ــ تحيي عيد العشاق في <كازينو لبنان> في السابع عشر من هذا الشهر، وقد بدأ الفنانون يعدون العدة لموسم الصيف أيضا. اين انت من هذا التحضير؟

– تقصدين المهرجانات؟ بالطبع فقد بات يحسب لها الف حساب من قبل النجوم اللبنانيين خاصة وانها تمتد على خارطة جميع القرى والمدن، وسيكون لنا بالتأكيد مشاركات فيها.

ــ تخصصت في الموسيقى في <جامعة الروح القدس> في الكسليك، وتمتلك خلفية اكاديمية تؤهلك للحكم على المواهب الفنية في الغناء. كيف تجد اعضاء لجنة التحكيم في هذه البرامج، ولنأخذ في هذا الاطار <ذي فويس مثلاً> وقد بدأ الاسبوع الماضي مع احلام واليسا وعاصي ومحمد حماقي؟

– لا اسمح لنفسي بتقييم اللجان الفنية. ما أراه ان هناك اصواتا جميلة جدا في هذه البرامج وأعضاء اللجان تحكم بشكل صحيح بالاجمال… قد يكون عضو اللجنة لا يتمتع بصوت كبير لكنه يتمتع بأذن موسيقية ويستطيع الحكم بشكل عادل على الأصوات.

ــ هل من تعامل جديد مع الشاعرة سهام الشعشاع وما سبب النجاحات التي تحسب لكما سويا بينها مثلاً <ما بدي قلك شو بني> التي أنشدها ابراهيم الحكمي وعرفت شهرة كبيرة جداً؟

– سهام صديقة حقيقية والنجاح الذي حققناه سببه عملنا معا بروح فنية بحتة بعيدا عن التجارة واي تعامل جديد يكون شرفاً لي بالطبع.

ــ هل بات <ألبومك> قريباً. متى يصدر؟

– مفترض ان اطرحه في اوائل شهر آذار (مارس) المقبل.

ــ بعد <النص الثاني> ماذا عن اغنية <غدر الأصحاب> لماذا سببت عتبا ما بينك وبين كاتبها وملحنها سهيل فارس على الرغم من انكما صديقان؟

– الأغنية كلمات والحان سهيل فارس ومن توزيع روجيه خوري… ما من زعل ولا عتب، كل الحكاية انني اخترت ان يكون اطلاق <النص الثاني> قبل <غدر الاصدقاء> التي هي فعلاً بحوزتي منذ سنوات، اذ لكل عمل توقيته المناسب برأيي، وليس صحيحاً ما قيل عن <انانية من جانبي> من حيث انني اردت إبراز اغنية من كلماتي والحاني قبل ابراز اغنية فارس الجميلة جدا، ولو كان الأمر صحيحاً ما كنت لأختارها من الاساس ولكنت اكتفيت بأغنيات من <صنع يدي> فقط… التمييز يأتي لصالح العملين واتمنى ان يوفقا عند الجمهور وتستمتع بهما الناس خاصة وان <المغدورين> من أهل الوفا باتوا كثيرين اليوم.