16 November,2018

نـــحـو بـنــــاء الـحــــزام الاقـتـصـــــادي لـطـــــريـق الـحـريـــــر بـيـن لـبـــنـان والـصـيــــــن!  

1 جذبت الصين انتباه العالم على الجبهات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية كقوة عظمى جديدة اقتصادياً وسياسياً على الساحة الدولية إلى جانب الولايات المتحدة، إذ يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للصين وفقاً لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي<WEO> التابع لصندوق النقد الدولي 17,6 ترليون دولار، وهو ما يزيد قليلاً عن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة الذي يبلغ 17,4 ترليون دولار، ويتوقع صندوق النقد الدولي استمرار النمو الاقتصادي الصيني على مدى السنوات القليلة المقبلة.

ومن المعلوم ان بلد المليار و300 مليون نسمة يتمتع بوفرة الموارد الطبيعية والمتنوعة والعمالة الرخيصة وسوق إستهلاكية محلية ضخمة ومعدلات نمو مرتفعة تصل إلى 7,4 بالمئة في العام 2014 بحسب صندوق النقد الدولي. هذه المميزات جَعَلَت من لبنان يتطلع إلى توسيع الاتفاقات التجارية مع الصين، مما يعود بالفائدة على الاقتصاد اللبناني وتجارته الخارجية.

ومنذ العام 2013، اصبحت الصين الشريك التجاري الاول مع لبنان والمُصدر الرئيسي للسلع، وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً كبيراً في المجالات الاقتصادية والتجارية أسفر عنها تطوير عدد من الاتفاقات مثل اتفاقات حماية الاستثمارات واتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والتكنولوجي.

وبحسب أرقام وزارة الاقتصاد، زاد حجم التبادل التجاري بين لبنان والصين بشكل ملحوظ منذ 2001، اذ ارتفعت التجارة الإجمالية من 413 مليون دولار في 2001 إلى 2,3 مليار دولار في العام 2014.

 

التبادل التجاري غير متكافئ

والمتتبع للأوضاع الاقتصادية يدرك أن التبادل التجاري بين لبنان والصين غير متكافئ، مع أن الميزان التجاري يميل لمصلحة الصين، إلا ان صادرات لبنان إلى الصين تطورت كثيراً في الفترة الأخيرة وازدادت بنسبة 64 بالمئة بين عامي 2013 – 2014 لتصل إلى نحو 63 مليون دولار، كما تطورت صادرات الصين إلى لبنان بنسبة 50 بالمئة خلال الفترة 2010 – 2014 لتبلغ نحو 2,5 مليار دولار، والاحصاءات تشير الى مزيد من الارتفاع لمصلحة الطرفين بنسب لا تقل عن 10 بالمئة للعام الحالي 2015».

ولكن بالرغم من ذلك، فإن كثيرين يتحدثون عن إمكانية تطوير العلاقة بين البلدين، فما السبل المعتمدة لتحقيق ذلك؟ وما نوعية السلع التي من الممكن إدخالها الى السوق الصيني؟ وما هي المعوقات التي تعترض التاجر اللبناني في التصدير إلى الصين؟ وهل من الممكن القضاء عليها؟ وما هي الخطة العشرية للتعاون العربي الصيني للعامين 2015 – 2016 والتي تتضمن اقتراح «بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير»؟ وهل فعلاً هذا الحزام مبني على الإرث التاريخي لطريق الحرير القديم؟ وهل من إمكانية ايجاد إضافة حيوية له؟

عدنان القصار وطريق الحرير

أسئلة عديدة للإجابة عنها التقت <الأفكار> رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق عدنان القصار ورئيس مجلس الاعمال اللبناني- الصيني الدكتور علي المصري.

عدنان القصار تحدث عن تاريخ بداية العلاقة التجارية بين لبنان والصين، فقال:

– العلاقات قديمة وضاربة عمقاً في التاريخ تعود إلى زمن طريق الحرير بين القرن الثاني قبل الميلاد لغاية نهاية القرن الرابع عشر بعد الميلاد. وسميت <طريق الحرير> لأن الحرير كان السلعة التجارية الأهم في تلك العصور، علماً أن التبادل لم يقتصر على السلع، بل كان يشمل أيضاً العلاقات بين الحضارات العريقة على امتداد المسافات بين الصين والساحل اللبناني. وكانت هذه الطريق المزدهرة ممراً تجارياً عظيماً يبدأ في الصين وينتهي على شواطئ صور وصيدا وبيروت وجبيل، حيث كانت تبدأ منها طرق تجارية بحرية أخرى إلى أوروبا وسائر أنحاء العالم. وكان أجدادنا أسياد البحار الفينيقيون في ذلك الحين صنّاعاً وتجاراً ماهرين أضافوا إلى الأنسجة الحريرية صبغة الأورجوان من أصداف <الموركس> التي كانت وقتئذٍ سراً صناعياً، ليعيدوا تصدير الحرير المصنع إلى وجهات عديدة، ومجدداً إلى الصين أيضاً.

ويتابع القصار:

– بعد فترة من الركود، عادت العلاقات التجارية في خمسينات القرن الماضي تزدهر مجدداً، بفضل قيام لبنان بتوقيع أول اتفاق تجاري مع الصين في عام 1955، في عهد رئيس الجمهورية اللبنانية الراحل الرئيس كميل شمعون، وحكومة الشهيد رشيد كرامي. وحصل التوقيع داخل قصر الأونيسكو في بيروت بتاريخ 31 كانون الثاني/ يناير 1955 بين الجمهورية اللبنانية، ممثلة بوزير خارجيتها المرحوم سليم لحود، مع جمهورية الصين الشعبية ممثلة برئيس وفدها التجاري السيد <ديانغ مينغ>.

ويستطرد القصار قائلاً:

– كل ذلك شكّل سابقة لا مثيل لها في العلاقات الدولية لأنه حصل قبل الاعتراف الرسمي للبنان بالصين الشعبية الذي تم في ما بعد في العام 1971. وكان لبنان بموجب هذا الاتفاق التجاري أول بلد عربي بل أول بلد في العالم بأسره يقيم علاقات تجارية تحت مظلة رسمية، من دون وجود علاقات ديبلوماسية بين البلدين، ولا حتى اعتراف رسمي بالصين الشعبية. وتم ذلك فيما الصين تعاني من مقاطعة اقتصادية دولية خانقة. وقد نجح هذا الاتفاق الفريد من نوعه في توفير فرص هائلة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ولبنان، وكذلك مع سائر الدول العربية عبر لبنان الذي فتح أبواب التسويق أمام جميع منتجات الصين، لا في لبنان فحسب، بل كذلك في جميع البلاد العربية من السعودية إلى الكويت إلى غيرها من دول الخليج العربية، إلى الأردن وغيرها الكثير. هذه الدول التي لم تكن تعرف حينئذٍ ما تنتجه الصين من محاصيل وبضائع، وما هي إمكانياتها في التصدير والاستيراد.

ــ ما أهمية الدورة السادسة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين والدورة الرابعة لندوة الاستثمار اللتين عقدتا في بيروت في إطار المنتدى العربي – الصيني بتاريخ 26 – 27 أيار/ مايو الماضي تحت شعار «بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير»؟

– تحتل هذه المناسبة أهمية تاريخية لسببين مهمين، أولهما أنها عقدت في بيروت احتفالاً لمناسبة ذكرى مرور 60 عاماً على توقيع أول اتفاق تجاري بين لبنان والصين في عام 1955، كما أشرت سابقاً، وما يمثله ذلك لكل من لبنان والصين وعلاقاتهما الاستراتيجية الفريدة. والسبب الثاني يتصل بموضوع المؤتمر وما يجسده شعاره: <بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير> من طموحات خلاّبة تستهدف إحياء طريق الحرير القديم، والارتقاء به وتوسيعه براً وبحراً الى مستوى حداثة القرن الحادي والعشرين. ومن شأن ذلك أن يعزز الآمال ويفتح الأبواب على مصراعيها لآفاق جديدة من التعاون الاقتصادي الاستراتيجي والمنافع المشتركة الكبيرة، وبالأخص بين الصين والعالم العربي. وسيحتل لبنان في هذا الإطار موقعاً مميزاً، باعتباره نقطة التقاطع لخطوط الحزام البرية والبحرية لطريق الحرير الجديد.

ــ ما هي أبرز النتائج؟

– استقطب المؤتمر مشاركة 700 شخصية من رجال الأعمال وشخصيات رسمية من المسؤولين الحكوميين الصينيين والعرب واللبنانيين. وكانت نتائجه باهرة على عدة مستويات، فقد لمسنا انطباعات إيجابية جداً ورائعة للمشاركين عن لبنان، ونحمد الله على أن الجهود التي بذلناها في سبيل تنظيمه لاقت استحساناً كبيراً، ونجحت في نشر صورة لائقة عن لبنان وروعته وإمكانياته وأهميته الاستثمارية في شتى المجالات والقطاعات. كما فتحت أمام الاقتصاد اللبناني فرصاً جديدة للاستفادة من الإمكانيات الهائلة للاقتصاد الصيني، والذي هو اليوم البلد الأول عالمياً في التصدير والثاني في الاستيراد إلى جانب كونه ثاني أهم دولة مستثمرة في العالم باستثمارات خارجية مباشرة بلغت 266 مليار دولار عام 2014، ناهيك عن أهمية الاستقطاب السياحي حيث يقدر عدد السائحين الصينيين بأكثر من 120 مليون سائح سنوياً.

وتابع القصار قائلاً:

– تسنى للمشاركين الاطلاع على مختلف نواحي وجوانب المشروع العملاق للصين في إحياء طريق الحرير، حيث أكد الجانب العربي واللبناني التزامهم بالمشروع الجديد الذي ينتظر أن تندفع وتتطور معه العلاقات الاستراتيجية بين الصين والعالم العربي الى مستويات تاريخية جديدة، من شأنها أن تنعكس على الجميع زيادات غير مسبوقة في معدلات النمو، كما ستخلق إمكانيات لامتناهية من فرص العمل الجديدة.

ويستطرد القصار:

– وقد تم خلال المؤتمر التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون بين المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية وكل من الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، وتجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني – الصيني. كما تم خلال ورش العمل التي عقدت في إطار ندوة الاستثمار إبرام العديد من العقود بين القطاع الخاص الصيني والعربي واللبناني، إلى جانب اللقاءات التي جرت ونجحت في إقامة علاقات عمل بين المشاركين. وهذا فضلاً عن المعرض المصاحب الذي أقمناه وشكل فرصة فريدة للمشاركين فيه من أصحاب الأعمال اللبنانيين في التعريف عن منتجاتهم العالية الجودة، والتي لاقت استحساناً ورواجاً كبيراً.

ويضيف القصار:

– وكان للمحطات السياحية التي جرى تنظيمها للمشاركين في لبنان أطيب الأثر في نفوسهم، مما أعطى انطباعات طيبة وعميقة الأثر عن لبنان وأصالة الضيافة وحضارته العريقة وثقافة ورقي شعبه. وفي هذه المناسبة، أود أن أعرب عن شكري العميق لرئيس مجلس الوزراء  تمام سلام لرعايته وحضوره، والوزارات اللبنانية المعنية كافة على دعمها المشكور والاهتمام الذي منحوه لهذه الفعاليات المهمة.

ــ كيف تصف العلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان والصين، وما هي المنتجات المتبادلة والمعوقات التي تعترض الصادرات اللبنانية؟

– العلاقات بين لبنان والصين ممتازة على المستويات كافة. والصين كانت وتبقى دائماً في طليعة الدول الداعمة للبنان، وهي الشريك التجاري الأول للبنان من حيث الاستيراد، بحجم بلغ عام 2014 نحو 1.66 مليون طن، توازي 2.5 مليار دولار، وتشكل 12 بالمئة من إجمالي المستوردات اللبنانية. لكن صادرات لبنان إلى الصين تعتبر متواضعة، مع أنها ازدادت بنسبة 64 بالمئة بين عامي 2013 – 2014 لتصل إلى نحو 63 مليون دولار. ومن المهم العمل على تحسين فرص ومجالات التصدير التي هي في الواقع أقل بكثير من الإمكانيات الفعلية للبنان.

هذا ما نستورده من الصين

 

ويستطرد القصار قائلاً:

– تأتي في طليعة السلع المستوردة من الصين المنتجات المعدنية المصنعة والآلات والمعدات الإلكترونية والكهربائية والمنسوجات والأحذية، ومنتجات البلاستيك والمركبات وقطع الغيار وغيرها الكثير. وفي المقابل، فإن سلة التصدير من لبنان إلى الصين تتضمن كميات متواضعة من المنتجات المعدنية والبلاستيكية والجلود والمنتجات الغذائية ومنتجات صياغة الذهب والمجوهرات. كما لدينا تبادل أكثر شأناً في مجال الخدمات أيضاً، ومن المهم العمل على تطويره لما يتمتع به لبنان من مزايا في هذا المجال.

وأنا أعتقد أنه من المهم أن تنال الصادرات اللبنانية الامتيازات نفسها الممنوحة لمستوردات لبنان من الصين. لذلك آمل أن نبني على النجاح المحقق في إطار مؤتمر أيار/ مايو للتوسع في منح التسهيلات لدخول السلع اللبنانية إلى السوق الصينية، من خلال توقيع اتفاقيات لتبادل المنافع والامتيازات اسوة بما قام به العديد من الدول العربية خلال العامين الماضيين، حيث تم توقيع عدد كبير من اتفاقيات التعاون المتخصصة بشتى القطاعات والمجالات.

ــ ما المقصود بالخطة العشرية <بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير>؟

– إن مشروع <بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير> هو مبادرة طموحة جداً للـصـين تستهدف تطوير الشراكة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الاستراتيجية مع الدول على طول الحزام البري والطريق البحري الذي يعتبر العالم العربي ولبنان جزءاً منهما. وتتضمن المبادرة شبكة شاملة ومتكاملة من البنى التحتية تجمع الصين ووسط وغرب آسيا وروسيا واوروبا، وتربط الصين بالخليج العربي والبحر المتوسط كما تربطها بجنوب شرق آسيا وجنوب آسيا والمحيط الهندي. كما تتضمن أيضا آلية مهمة جداً لتنفيذ المشروع، وتتمثل بالبنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية الذي أقيم من قبل الصين، وانضم إلى عضويته العديد من الدول المعنية بطريق الحرير الجديد، بما فيه عدد من الدول العربية.

ــ <فرنسبنك> اطلق بطاقة Platinum unionpay. ما هي هذه البطاقة وما فائدتها للتجار؟

– في الوقت الذي بدأ الأخوان القصار العمل في الصين، كانت البضائع الصينية غير موجودة تقريباً في العالم العربي. أما اليوم، فقد أصبح اقتصاد الصين الاقتصاد الرائد في العالم، وهي الشريك التجاري الأول لمعظم البلدان العربية، وبالتأكيد الشريك رقم واحد للبنان. وقد استطاعت الصين أن تحقق إنجازات مهمة في تعزيز وتطوير التجارة والاستثمارات، ووصولها إلى جميع أنحاء العالم. من هذا المنطلق، قررت مجموعة فرنسبنك تأسيس مكتب الصين China Desk ضمن مجموعتها، وهو الأول من نوعه في المنطقة لخدمة العملاء الذين يسافرون إلى الصين ويعملون فيها، وكذلك لدعم الشركات الصينية العاملة في الأسواق التي يوجد فيها <فرنسبنك> في أكثر من 11 دولة. وبذلك يقدم <فرنسبنك> خدماته المصرفية لتلبية حاجات الشركات الصينية في الأسواق الموجود فيها، سواء في فرنسا، الجزائر، السودان، روسيا البيضاء، سوريا، العراق، الإمارات، قبرص، روسيا، أو في بلدان إفريقيا.

ويتابع القصار:

– وعلى خلفية تأسيس China Desk لدى <فرنسبنك>، لمست الإدارة حاجة العملاء إلى طريقة للدفع يُعتمد عليها، جديرة بالثقة وآمنة لمعاملاتهم في الصين. فكان الحل بالشراكة مع China UnionPay وهي الشركة الصينية لبطاقات الإئتمان التي توفر البطاقة الوحيدة المعتمدة في جميع أنحاء الصين، كما وأنها في الواقع معتمدة في أكثر من 150 بلداً، ولديها شراكات مع أكثر من 300 مؤسسة دولية. وبذلك تم إطلاق بطاقة Platinum UnionPay، وأصبح <فرنسبنك> الآن في موقع الريادة، لا بل الأول في إصدار هذه البطاقة في لبنان، وفي اعتمادها في جميع أجهزة الصرف الآلي لدينا، سواء في فرنسبنك أو البنك اللبناني للتجارة، حيث تقبل بطاقات UnionPay الصادرة من الصين أو من أي من الأربعين دولة الأخرى التي تصدرها في جميع أنحاء العالم.

ــ ما مميزات هذه البطاقة؟

– تتميز بطاقة  Platinum UnionPay من <فرنسبنك> بالمرونة والأمان، وهي مخصّصة للراغبين بزيارة الصين بهدف السياحة أو للشروع بأعمال تجارية، فتخولهم إنجاز معاملاتهم التجارية كافة واستخدامها في  مليوني نقطة بيع في الصين 2تحديداً وفي عمليات السحب النقدي عبر خدمة الصراف الآلي التابعة لشبكة UnionPay والمنتشرة في الصين.

ــ هل من أماكن محددة لاستخدامها؟

– بالنسبة لأماكن استخدامها، لا بد من القول انها مقبولة ومعتمدة لدى أكثر من 12 مليون مركز تجاري في العالم، ومن قبل 1.1 مليون من أجهزة الصرف الآلي في سائر أنحاء العالم ومقبولة في 150 دولة كما ذكرنا سابقاً. وبطاقة Platinum UnionPay هي بطاقة دوارة مرنة من حيث أنه يمكن تسديد أقساطها شهرياً من خلال دفعات متدنية ابتداء من 5 بالمئة أو 25 دولار أميركي كحد أدنى. ويمكن استخدامها أيضاً كبطاقة دفع مسبق وكذلك تعبئتها بأي مبلغ.

ــ هل من شروط محددة للحصول على هذه البطاقة؟

– إن شروط الحصول على البطاقة هي الشروط المطلوبة نفسها للحصول على أي بطاقة أخرى. أما التسهيلات فهي عديدة نذكر منها أن بطاقة Platinum UnionPay الدولية توفر خدمات الدفع عبر الحدود بجودة عالية وتكلفة منخفضة وآمنة. كما وتوفر التأمين المجاني على السفر، التأمين المجاني على حماية المشتريات وحسومات خاصة على نقاط البيع في جميع أنحاء العالم، فتؤمّن لحامليها الحماية ضد المخاطر وغيرها من الاهتمامات الشخصية والتجارية. ولعملاء <فرنسبنك> من التجار – الذين يستهدفون الأسواق التجارية الصينية – نصيب من مميزات البطاقة، إذ تقدم لهم إمكانية الحصول على معلومات ووثائق رسمية عن المورّد الذي يتعامل معه في الصين، إضافة إلى حسومات استثنائية لدى تفقد الزبون لبضائعه والتحقق منها قبل الشحن ومغادرة الأراضي الصينية.

حالياً هذه أحدث ابتكاراتنا وأكثرها تفرداً وتميزا ًعلى الإطلاق، خصوصاً في ظل تنافسية المصارف في مجال المنتجات المصرفية والبطاقات الائتمانية تحديداً. ولقد سجلنا في إطلاق هذه البطاقة أهم ابتكاراتنا وعلامة فارقة في سجل منتجاتنا التي حرصنا أن نستبق فيها حاجات زبائننا ونواكب متطلباتهم المتغيرة ونصوغها كمنتج جديد يندرج في سلة منتجات مبتكرة، الهدف منها تقديم تجربة مصرفية لهم تتميز بالسهولة والراحة والأمان.

الدكتور المصري والمعارض الصينية الدولية

وبدوره رئيس مجلس الاعمال اللبناني- الصيني الدكتور علي المصري أشار الى ان التبادل التجاري بين الصين ولبنان حتى عام 2011 لم يتخطَ المليار دولار، ولكن عام 2012 – 2013 ووصولاً الى 2014 التبادل بين لبنان والصين تخطى الـ2.5 مليار دولار وهذه الزيادة سببها النشاطات والدعايات والتسهيلات المقدمة من قبل مجلس الاعمال اللبناني – الصيني.

ــ هل من خطوات معينة يتبعها المجلس لتشجيع التعاون التجاري بين لبنان والصين؟

– بالتأكيد، ولتسيهل عمل التجار عمدنا الى إقامة معارض صينية دولية أولها في تركيا من3 حزيران/ يونيو حتى 6 منه. أما المعرض الثاني فسيقام في الاردن في شهر أيلول/ سبتمبر من 7 الى 10 ومن 20 الى 23. والمعرض الثالث سيقام في القاهرة في شهر كانون الأول/ ديسمبر من 1 الى 3، والمعرض الرابع في دبي من 8 الى 10 كانون الأول/ ديسمبر.

ــ هذه المعارض مخصصة لعرض البضائع الصينية أمام التجار العرب، فماذا عن إقامة معارض رديفة اي معارض مخصصة لعرض المنتجات اللبنانية أمام التجار الصينيين وذلك بغية تشجيع رجال الاعمال الصينيين على استيراد البضائع اللبنانية؟

– نحن حالياً بصدد التحضير لإقامة معرض للمنتوجات اللبنانية في الصين (زيت زيتون- نبيذ- عرق بلدي- مشمش – مكسرات ……)، والتحضيرات قائمة بطريقة جدية ودعينا رجال وسيدات الاعمال لعرض منتوجاتهم في الصين ونحن على استعداد لوضع التسهيلات والخدمات كافة بمتناول يد كل من يرغب بتسويق اي منتج لبناني في المعرض الذي سيقام قريباً في الصين للمنتوجات اللبنانية.

ــ ماذا عن القيود المفروضة لاسيما الرسوم الجمركية الحمائية المفروضة من الصين على المنتوجات اللبنانية التي تدخل السوق الصيني، على سبيل المثال ضريبة تبلغ حوالى 40 بالمئة على تنكة زيت الزيتون علماً ان المنتج ذاته من الدول الاوروبية يتمتع بميزة تفاضلية؟

– لقد علمنا بهذا الإجراء وأنا كرئيس مجلس الاعمال أطمئن كل من يرغب بتصدير منتوجاته الى الصين بأننا كمجلس نستطيع جلب إعفاء من الرسم الجمركي على السلع كافة التي ستصدر الى الصين.