23 September,2018

نظمت احتفال إعادة افتتاح فندق «بريستول» اللبناني وصار له احتفال سنوي باسم «لو بال دو بيروت »!

بقلم عبير انطون

11357906_835723343147920_549698330_n أرادت ان تكون نجمة بين النجوم الساطعة في عالم الفن والأضواء، فإذا بالقدر يضعها الى جانب النجمات، صديقة مقربة ومحققة لأحلامهن ومشاريعهن. سينتيا سركيس بيروس اخترقت مهرجان <كان> الدولي بذكاء وفكرة لبنانية رائدة، فإذا بها تحصد نجاحاً أهّلها لفتح مكاتب لشركتها في باريس ونيويورك ولوس انجلوس وعواصم عربية عدة على رأسها بيروت لتصبح بين الأسماء الأولى في مجالها.

 فمن هي سينتيا سركيس التي أولتها وحدها النجمة سلمى حايك مهمة تنظيم إقامتها في لبنان؟ ما علاقتها بنجوم هوليوود <براد بيت> و<انجلينا جولي> و<شارون ستون>؟ من سيكون الاسم الكبير التالي على سجادة بيروت الحمراء المقبلة؟

 مع سينتيا الشغوفة بعملها حتى النخاع كان هذا اللقاء الودي والصريح…

 

لغة العيون..

ــ أسرة سركيس هي من العائلات اللبنانية المعروفة، وكان لنا رئيس جمهورية منها هو الياس سركيس. ماذا عن بيروس؟

– بيروس هي عائلة زوجي الفرنسي سابقاً، وقد قررت الاحتفاظ بها بعد الطلاق ذلك وانها عائلة ابنتي التي بلغت الخامسة عشرة من العمر وتعيش اليوم في باريس.

 ــ في طفولتك، لطالما حلمت بالشهرة والأضواء، وها انت تبلغينها إنما في مقلبها الآخر عبر تعاطيك مع المشاهير والعمل على مشاريعهم. كيف وصلت الى عالمهم؟

– في صغري، تعرضت لحادث عنيف وكنت في عمر الثماني سنوات ما أفقدني حاسة السمع الجيد، وهذا ما اثر في حياتي كلها، إنما إيجاباً، بمعنى أنني أبلغ هدفي وأصل اليه مهما اشتدت الصعوبات. لم أكمل دراسات عالية. الحادث الذي تعرضت له أثّر على تعاملي مع الناس، اذ لم يكونوا على دراية بعدم سماعي سوى بنسبة 30 بالمئة. تعوّدت ان أقرأ في العيون، وبت أعرف من خلالها مع من أتعاون. أعتبرها قوتي في الحياة وهذا ما أكسبني الكثير. لذلك أؤمن جداً بما قيل: ولا تكرهوا شراً لعله خير لكم.

ــ وفي بداية المشوار من اين انطلقت؟

– بدأت وأنا صغيرة في السن أقوم بعروض الأزياء وأنظمها في عمر الأربعة عشر عاماً في فندقي <السمرلاند> و<الكورال بيتش> ورحت أعلم الرقص معتمدة في كل أمر على الحركة. كما عملت في مجال الصحافة في مجلة <ماغازين سنوب> وفي تلفزيون <المستقبل> أيضاً. بدايتي الصحافية أغنتني جداً. وهنا لا يمكنني الا ذكر لقائي بالرئيس الشهيد رفيق الحريري وهو في طريقه الى لبنان، وتزامن ذلك مع بدايات تلفزيون <المستقبل>. لم يساعدني بل وجهني وذلك أفادني جداً. سألني ان كنت أريد تولي العلاقات العامة حيث السفر والانتقال، فاعتذرت لأنني كنت صغيرة وأستعد للزواج في فرنسا، فانضممت الى عائلة تلفزيون <المستقبل> في المجال الذي أحبه: المشاهير والنجوم. قابلت حينئذٍ المدير علي جابر وعرضت عليه فكرتي حول حلقات أجري فيها اللقاءات مع الأسماء العالمية اللامعة، ففتح لي المجال واسعاً وقال: هيا انطلقي!

ــ وهل تذكرين مع من كان لقاؤك الأول؟

– مع <لوي فيرو> مصمم الأزياء العالمي رحمه الله. اما الثاني فكان مع سيدة الأعمال <ديان باريير> مالكة شبكة <فوكيه> للأوتيلات. سألتني <ديان> لماذا لا أنظم حفلات كبرى في <كريستيان باريير> في باريس، واستجبت للأمر. أسست شركتي في فرنسا العام 1994 وها أنا اليوم في لبنان أيضاً أنقل الخبرة الى بلدي.

 

ربع مليون دولار..

ــ ما هو سر نجاحك برأيك، وهذا عالم تكبر فيه المنافسة والعلاقات؟

 – الـ <لاكسوري> وكل ما يتعلق بالفخامة والرقي يدخل في تركيبتي الشخصية. شطارتي في ان النجم أو رجل الأعمال أو الشركة التي تبغي الوصول الى مبتغاها في أي مجال تصل اليه معي بسرعة أكبر. ابتكر الأفكار، وأنا خلاقة في مجالي. لقد نسجت شبكة علاقات واسعة مع الصحافة والمشاهير ورجال الأعمال، وهو المثلث الذهبي الذي لا بد منه لنجاح شركة علاقات عامة للأحداث الكبرى الفاخرة وهذا ما جعلني أنجح في فرنسا ونيويورك ودبي وغيرها، وطبعاً في بيروت حيث كان الحدث الأخير زيارة النجمة سلمى حايك.

ــ علمنا انها اتصلت بك شخصياً للاهتمام بالزيارة..

 – كنت أول من وثق بسلمى حايك وهي غير معروفة بعد، وأول من أتى بها الى مهرجان <كان> الدولي. تعارفنا من خلال وكالة تولت تعارفنا ولم تكن سلمى حايك حينئذٍ تلك النجمة المعروفة وشاهدت أفلامها حتى أتعرّف إليها أكثر. وثقت بموهبتها وأقنعت <شوبار – للمجوهرات> بأن يدفع لها سفرتها الأولى الى المهرجان ومن بعدها أصبحت نجمة معروفة وتزوجت بأحد أهم رجال أعمال فرنسا <فرانسوا بينو>. ومن خلال <ساندرا> وهي صديقة مشتركة اتصلت بي سلمى وكنت أستعد للسفر الى بيروت، فألغيت الرحلة والتقيت بالنجمة السمراء فقالت لي: أريد ان تهتمي بسفرتي الى لبنان، ولعلمك، لن أدفع لك أي مقابل! أجبتها: لا تهتمي، سوف اتصرّف. ووجدت الطرق عبر الرعاة لسفرها وكان هدفها الترويج لفيلمها <النبي>.

 ــ رفضت ان تدفع أي بدل، هل هي شخص مقتر؟

– ليست بخيلة على الإطلاق.. ابداً. هي قديرة وتحب العطاء وتمنح من نفسها جداً.

 ــ المزاد العلني في سهرة <التيمايت غول> أو الهدف النهائي لدعم مركز سرطان الأطفال، بكم عاد عليهم؟ وهل كان بقدر توقعاتكم؟

 – بالنسبة لي، لطالما أردت السقف الأعلى. يمكن القول ان العائدات جيدة لأنها اقتصرت فقط على تسع قطع اختارتها سلمى، وليست مما يحبه اللبنانيون. وصلنا الى مبلغ ربع مليون دولار، وهذا غير سيئ بالتأكيد. سأطلعكم على أمر: في السابق كنا نقوم بمثل هذه الحفلات ونجمع المال الكثير. الآن أصبحت الماديات أقل لدى الجميع. كنت فخورة وأنا اقدم <الشيك> للمركز، لقد غمرني الفرح.

ــ علمنا ان أموراً طريفة عدة جرت في السهرة؟

 – فعلاً.. هناك الكثير منها. راحت سلمى بنفسها تشجع وتغني وعندما حان موعد المزاد على بطاقة العشاء معها بعد تركها لبيروت، تنافس ثلاثة أشخاص على الفوز وقد تقاسموا الميزانية فيما بينهم فكان العشاء من نصيب الثلاثة معاً.

 نادي الملياردير!

 ــ أنت اسم معروف في مهرجان <كان> الدولي. كيف اخترقته وهو يحتفل في عامه المقبل بموسمه السبعين؟

– اخترقته من خلال فكرة لبنانية <حربوقة> وكنت أبرز من فتح باب العلاقة بين النجم والماركة العالمية بمعنى انني أقنعت كبار المصممين في مجالي الأزياء والمجوهرات وغيرها بأن يلبسوا النجوم مقابل بدل فتكون هذه دعاية كبيرة لهم. وكانت البدايات مع <شوبار>، كما عملت مع ايلي صعب و<فيرتو> و<ارماني> و<ديور> و<شانيل> وغيرهم. المجال صعب لا شك، الا انني لم أواجه يوماً صعوبة في إقناع أي شخص. اما ان يحبني من أتعامل معه رأساً وأشعر بذلك، أو أتركه فلا أتكبّد معه صعوبة الإقناع.

 ــ  بعد زيارة سلمى، ما هو المشروع الأكبر الذي عملت عليه؟

 – بعد مهرجان دبي وحفلة <شوبار> في <كان>، كانت إعادة الافتتاح الكبير لفندق <البريستول> اللبناني، عبر فكرة رائدة بعنوان <لو بال دو بيروت> وهو احتفال سيجري تنظيمه سنوياً. هذا الفندق أسسته عائلة عريقة، والسيدة نظيرة الأطرش تعمل على استعادته رونقه، هو صاحب التاريخ المجيد بين الأوتيلات. لقد ارتكزت الفكرة على جمع الحفلة لكبار الشخصيات والعائلات والنزلاء الذين كانوا يؤمون الفندق بالجيل الجديد الذي ننوي تعريفهم به، فيشكل <لو بال دو بيروت> لقاءً بينهم من ضمن أجواء موسيقى رائعة، وعرض لأزياء تمّ استقدامها من باريس لمصممين بارزين من <جان بول غوتييه> و<لانفين> وايلي صعب. اما المجوهرات فلـ<شوبار>. لقد كانت فرصة واكب اللبنانيون فيها التصاميم الباريسية الحديثة لأنهم أهل الموضة والرقي والجمال وجاءت السهرة عنوان لقاء بين الشرق والغرب.

 وتزيد سينتيا:

– الروتين لا يعرف مدخلاً الى حياتي وأعمل دوماً على استيلاد الأفكار الجديدة. انها في النهاية ما يطلبه المستثمرون لنجاح أعمالهم. محبتي للناس والمهنية العالية التي اتمتع بها جعلتا من شركتي <لوكسوري ليميتد اديشن> اسماً رائداً..

 ــ تجمعك علاقات بأسماء فنية لامعة. هل ترقى الى مستوى الصداقة معهم؟

– نعم، تجمعني صداقة بكل من النجم <براد بيت> وزوجته <انجيلينا جولي>، <جوليان مور>، <شارون ستون>، <شارليز ثيرون> وغيرهم. مع <براد بيت> و<شارون ستون> العلاقة وطيدة، كما انني على معرفة جيّدة بكل من الكاتب البرازيلي <باولو كويلو>، وبالكاتب اللبناني العالمي أمين معلوف، فضلاً عن المؤلف الموسيقي اللامع غبريال يارد، واللائحة تمتد الى الرئيس الأميركي السابق <بيل كلينتون>، الممثل الوسيم <جورج كلوني>، <بيرنار ارنولت>، <ايزابيل ادجاني>، و<كاترين دونوف> وغيرهم..

ــ بين عواصم العالم العربية، مثل دبي والدوحة، هل خفت وهج بيروت في الاحتفالات الكبرى؟

– اعتبر بيروت أهم عاصمة احتفالات في العالم كله، وصدقوني ان قلت هذا. ليس بدافع التعصّب إلا ان شخصية اللبناني المثقف والمنفتح تؤهلها لذلك. المشاهير الأوروبيون معروفون في لبنان بغير البلاد العربية وكذلك النجوم الأميركيون. لبنان كان ولا يزال عن حقّ سويسرا الشرق.

ــ ماذا عن <نادي الميلياردير> الذي أسسته؟

 – ليس نادياً أسسته، انما هو موقع على <الانترنت> يضم فقط مئة شخصية مقتدرة من حول العالم. فعندما يعرض علي تسويق لوحة معينة لاسم كبير أو قطعة نادرة، أو غيرها فإنني أضعها على الموقع الخاص، وأول من يراها هم أعضاء نادي SAM_9072المئة وجميعهم من أصحاب الثروات. هناك الآن لوحة معروضة للبيع للرسام العالمي <ماتيس> وهي طبعاً لوحة نادرة.

ــ هل أصبحت أنت ايضاً من <نادي الميلياردير> هذا؟

– (تضحك ) لا للأسف. فأنا كريمة جداً وأصرف المال من دون حسيب أو رقيب. أقبض الكثير وأنفق الكثير كما أنني أقوم واسمحوا لي بقول ذلك بالعديد من الأعمال الانسانية. كذلك فإن بعض الاحتفالات الخيرية التي أنظمها يمكن أن لا تعود بالمال الكافي، فأضطر شخصياً الى تغطية ما يلزم. أنا كريمة مع من هم من حولي وتعتاش عائلات عديدة من العمل معي. لمّا كنت أجني الكثير لم أقصر ابداً، وحتى لما خف المدخول بقيت على الأتعاب عينها للعاملين معي.

 

<شارون> متطلبة!

ــ من سنراه قريباً من المشاهير على سجادة بيروت الحمراء؟

 – أسعى لأن تكون بيننا <شارون ستون> أو <براد بيت> قريباً.. <انجلينا جولي> ايضاً وهي سبق وزارت لبنان، وهناك مفاجآت طبعاً.

ــ للمشاهير طقوسهم وطلباتهم الخاصة. من لفتك في هذا المجال؟

– <شارون ستون> في الطليعة. فهي تطلب كل ما هو غير اعتيادي كما انها تطلب الكثير من المال واقتناء القطع الجميلة النادرة وغيرها.. <جنيفير لوبيز> ايضاً عندما تنزل في فندق فإنها تغير الغرفة بكاملها.

ــ أنت <سندبادة> بين عواصم العالم، مَنْ بين النجوم اللبنانيين يمكننا القول انه بلغ العالمية؟

– نادين لبكي، فأنا أعمل معها وأعرف انها بين الأشخاص الذين باتوا معروفين على صعيد العالم كله، وهي فعلاً تستحق!