24 October,2017

نجـاح أول عمليـة زرع قـلب لطفـل في الجامعة الأميركية في بيروت

 

بقلم وردية بطرس

1--A 

أُجريت أول عملية زرع قلب لطفل في لبنان بنجاح في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت في 14 حزيران (يونيو) الماضي وفق ما أعلنته الجامعة في بيان لها. وبعد أيام على إجراء العملية تم فصل المريض بنجاح عن آلة التنفس، وهذا الانجاز هو الأول من نوعه في لبنان، يمهد الطريق للعلاجات الرائدة في أمراض القلب الخلقية كخيار لانقاذ حياة الأطفال بحيث لا يموت طفل جراء أمراض القلب نظراً لامكانية استبدال الأعضاء بما فيها القلب.

الدكتور عصام الراسي يتحدث عن عملية زرع

قلب لطفل في لبنان للمرة الأولى

<الأفكار> التقت الدكتور عصام الراسي الاختصاصي في جراحة قلب الأطفال، رئيس قسم جراحة قلب الأطفال في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت ليشرح لنا كيفية إجراء عملية زرع قلب لطفل ويستهل حديثه قائلاً:

– كنت أجري في فرنسا عملية زرع القلب كل اسبوع، وعملية زرع القلب ليست جديدة في العالم بل تُجرى منذ ثلاثين سنة، وكل دولة تصبح ناضجة علمياً واقتصادياً وحضارياً تقدر ان تحقق انجازات، ولبنان لكان قد تمكن من القيام بانجازات ولكن الأزمات الاقتصادية المتتالية بسبب الحروب أثرت سلباً، ولهذا تأخرنا في لبنان للقيام بمثل هذه العمليات الجراحية، واليوم أصبحت عملية زرع القلب أمراً روتينياً في العالم كله وهي تعتبر العملية الأخيرة للتشوهات الخطيرة، فعادة عندما يُولد الطفل وجزء من قلبه لا يعمل نخضعه لأول عملية ثم عملية ثانية وثالثة، والرابعة تكون عملية زرع القلب.

ــ ولماذا لم تُجر عملية زرع قلب لطفل في لبنان من قبل؟

– نحن كنا مستعدين منذ وقت طويل ان نجري هذه العملية، فلقد استطاع مركز قلب الأطفال في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت منذ ثلاث او أربع سنوات ان يتطور بشكل كاف، وهو يضم اليوم 35 – 40 طبيباً وممرضاً، فهذا المركز يهتم فقط بتشوه القلب عند الأطفال، وقد قام بانشائه الدكتور فادي بيطار منذ أكثر من عشرين سنة اذ أتى بالأطباء والممرضين والممرضات والمساعدين وأنشأ قسم العناية الفائقة، وأصبح للمركز جهوزية كاملة تخوله ان يجري هذه العملية لكل طفل يحتاج لها كأي مستشفى في العالم، وهذا بفضل صندوق <برايف هارت> الذي ساهم بفتح مركز قلب الأطفال وبفضل الجامعة الأميركية في بيروت. وما حصل انه كان هناك طفل في مستشفى الجامعة الأميركية أصيب بموت دماغي ولأن ذويه مثقفون فقد أرادوا ان يهبوا أعضاء ابنهم الذي أصيب بموت دماغي للطفل الذي يعاني من تشوه خلقي في قلبه، وعندئذٍ بدأنا نجهز أنفسنا لهذه العملية بعدما تبرع ذوو الطفل بقلب طفلهم. وتجدر الاشارة الى أن 1 بالمئة من الأطفال في العالم يعانون من تشوهات في القلب، ويعتبر تشوه القلب أكبر قاتل للأطفال قبل بلوغهم عامهم الأول، فتشوه القلب يؤدي للوفاة أكثر من مرض السرطان وحوادث السير، وعندنا في لبنان هناك ما بين 600 الى 700 طفل يُولدون سنوياً نصفهم يحتاج لجراحة قلب مفتوح.

كيفية إجراء عملية زرع القلب

 

ــ كيف تتم عملية زرع القلب؟

– عندما يكون الواهب والمتلقي جاهزين لذلك نبدأ بأول خطوة الا وهي التأكد ما اذا كان هناك تطابق بينهما من حيث الوزن، كما انه يجب ان يكون كل من الواهب والمتلقي من فئة الدم نفسها. ثانياً نجري فحص الدم للاثنين لنرى ما اذا كان الدم يتطابق اذ يجب الا يكون هناك رفض قاطع بين الواهب والمتلقي، اذ كل نسيج من أنسجة الجسم لديه بصمة وبالتالي أحياناً لا يكون هناك تطابق بين الواهب والمتلقي ويكون هناك رفض قاطع، وأحياناً لا يحدث الرفض، وفي العملية التي أجريناها، تحدثنا الى أطباء البنج إذ يجب الاهتمام بالواهب والمتلقي على حد سواء، واستدعينا أطباء العناية الفائقة لانه بعد إجراء العملية يحتاج الطفل لمن يهتم به لكي يجبر الجسم ليتأقلم مع القلب الذي زُرع، وهنا اهتمت كل من الدكتورة ماريان مجدلاني والدكتورة جنا عاصي وهما اختصاصيتان في العناية الفائقة بهذا المجال، فلقد أمضتا اليوم بأكمله مع الطفل المتلقي وأيضاً بمساعدة اختصاصي الصيدلة وأطباء المختبر ليراقبوا المناعة وكيف تُستعمل الأدوية بمعايير معينة ولمعرفة ما اذا كانت مناعة الطفل تتحمل، وفي اليوم نفسه كان لا بد ان يتناول الطفل الدواء ولا بدّ من اخضاعه لفحص الدم. اذاً تم تجهيز كل الأمور بالتزامن مع مراقبة مناعة الطفل الى ان أصبح كل شيء جاهزاً، وعندئذ نُقل الطفل الواهب الى غرفة العمليات لكي يهتم به أطباء البنج ويحضرّوه للعملية، وكما ذكرت ان الطفل الواهب عمره ووزنه مثل الطفل المتلقي، وفي تلك الأثناء جهز الدكتور رولان أدوم غرفة العمليات واهتم بالطفل الواهب لكي يبقى وضعه مستقراً لحين إجراء العملية لأن القلب قد يتوقف بأي لحظة في حالة الموت الدماغي، وبعدها أدخلنا الطفل المتلقي وبدأنا بالعملية… تقنياً ليست عملية صعبة، انما طبعاً لم يكن من السهل ان نزرع قلباً لطفل لديه نصف قلب.

2----Bويتابع:

– بعد العملية خرج الطفل من العناية الفائقة وكان وضعه جيداً، وأخذ أدوية المناعة لكي يتقبل القلب الجديد، وقد وصلنا الى ثالث اسبوع وكل شيء يسير بشكل جيد اذ نسمي الأسبوعين الأولين بـ<Honeymoon> او <شهر عسل> اي يكون الوضع جيداً، أما الخطورة فتكون ما بين الأسبوع الثالث والخامس، اذ ان في الأسبوعين الأولين أوقفنا آلة التنفس والمصل وما شابه ولقد أراد أطباء العناية الفائقة ادخال الفرحة لقلب الطفل فاشتروا له الألعاب لانه كما تعلمين انه بعد عملية زرع القلب يُوضع في غرفة خاصة ولهذا نُقل الطفل الى غرفة خاصة لئلا يلتقط اي عدوى من الآخرين. وفي الاسبوع الثالث قام الدكتور فادي بيطار بأخذ خمس خزعات من القلب بعدما أخضعه لبنج عمومي لكي يدرسها علماء الأنسجة ليروا ما اذا كان هناك رفض او ان الجسم تقبّل القلب ولم يعد هناك من مشكلة. وسيقوم الدكتور فادي بيطار بأخذ خمس خزعات مجدداً قبل خروج الطفل من المستشفى، وان وضعه الآن جيد ولكنه لا يزال في غرفة خاصة يأكل ويلعب ولكن بعد خروجه من المستشفى يجب ان يضع الكمامة لمدة سنة لئلا يُصاب بالتهابات، ولكنه سيعيش حياة طبيعية وعلى الأهل الاهتمام به خصوصاً انهم يقيمون في قرية بعيدة ويعانون من ظروف مادية صعبة، وبالتالي سنعلم ذويه هذه الفترة كيفية الاعتناء به اذ يجب ان نراه مرة كل أسبوعين وذلك على مدى سنة كما سنجري له فحص دم كل شهر.

ونسأل الدكتور فادي بيطار رئيس مركز قلب الأطفال في الجامعة الأميركية في بيروت عن دور المركز في انجاح العملية فيقول:

– لقد تمت العملية نتيجة جهد فريق متكامل، ويتألف الفريق من أكثر من 50 طبيباً وممرضاً وتقنياً، وهذا الفريق موجود في مركز قلب الأطفال في مستشفى الجامعة الأميركية وهو مركز ريادي يقدم خدمات متطورة للمرضى، كذلك هو مركز بحثي وتعليمي في الوقت نفسه، كما أنه من أهم المراكز في المنطقة اذ انه يقدم خدمات متطورة للمرضى بمعايير وجودة تتفق مع المعايير العالمية، ولقد احتفلنا بمرور 22 سنة على انشاء مركز قلب الأطفال، واننا فخورون ان هذا المركز موجود في لبنان وهو ليس قائماً على فرد بل على فريق متكامل. ثانياً أدخل المركز تقنيات جديدة لمعالجة أمراض قلب الأطفال على صعيد المنطقة وكانت له أبحاث متطورة وهذه الأبحاث أصبحت متداولة في العالم كله حول الأسباب الجينية لأمراض قلب الأطفال.

ويتابع:

– كل هذه الأمور لما تمت لولا ثقافة العطاء، ثقافة العطاء من العائلة الواهبة وهذا ليس بالأمر السهل، كما ان الاعلام يلقي الضوء على هذا الموضوع أكثر وهذا يساعد كثيراً بتوعية الناس حول أهمية ثقافة العطاء ووهب الأعضاء، فليس هناك أجمل من ان تتحول مأساة الى فرح من خلال بعث الحياة لطفل آخر. والأمر الثاني هو عطاء المجتمع من خلال جمعية <برايف هارت> لان تكلفة العملية عالية، وبالتالي الجمعية تقدم المساعدة وأيضاً ادارة الجامعة، ونذكر هنا ان <برايف هارت> عالجت أكثر من 3300 طفل وبميزانية عالية، اذاً كل هذه العوامل اجتمعت معاً حتى تمكنا من القيام بهذه العملية، وهذا أمر مميز ان يحصل عندنا هذا الانجاز في ظل ما تشهد المنطقة من أزمات ومشاكل، فالتطور في مجال العلم والطب يمنح الأمل بأنه بالرغم من كل الصعاب نقدر ان نقدم خدمات تضاهي الخدمات التي تُقدم في أهم المراكز الطبية والمستشفيات في العالم وبنتائج جيدة.

ــ ليس بجديد على الجامعة الأميركية ان تحقق انجازاً في مجال الطب والعلم، فالى اي مدى للجامعة دور بإجراء عملية زرع قلب الأطفال خصوصاً أنها تُجرى للمرة الأولى في لبنان؟

– لا شك ان للمركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت دوراً مهماً، وقوة المركز تكمن ضمن الفريق الطبي والمنظومة، ونحن اليوم لا ينقصنا شيء لنحقق ذلك ونقدر ان نقول اننا وصلنا الى مرحلة متقدمة في هذا المجال. ومؤخراً احتفل بمرور 150 سنة على انشاء الجامعة، وهي جامعة استمرت من خلال منظومة، وهي جامعة أبحاث وهذه الأبحاث تساعد على كيفية المعالجة اي انها ليست جامعة متلقية بل هي سباقة لإجراء الأبحاث وهذا ما يميّز البلدان المتطورة عن البلدان الأقل تطوراً. واليوم النجاح الذي حققه مركز قلب الأطفال بإجراء هذه العملية في هذا الوقت بالذات وبظل ما يحدث من حولنا من مآسٍ وأزمات وحروب، يمنح الأمل بأن هناك أموراً ما زالت ايجابية في بلدنا.

كما انني أقوم بالعمليات التي تعتمد تقنية التمييل والبالون والرسور، ولكن يجب التذكير ان نسبة الحالات التي تحتاج للزراعة ليست عالية اذ ان 99 بالمئة من العمليات التي نجريها لا تعتمد على الزراعة، ولكن أحياناً تكون بعض العيوب القلبية معقدة جداً او ان عضلة القلب لا تعمل أبداً وبالتالي يجب ان تتوافر الفرصة للأطفال في لبنان بأن يكون هناك مركز يقوم بزرع القلب عندما يحتاجون لذلك، وهذا دليل على تطور المجتمع، ويجب ان نقدم هذه الخدمات لأي طفل معرّض لذلك، وان يكون المركز موجوداً في البلد فهذا أمر يدل على تطور البلد وعلى توافر منظومة وفريق عمل متكامل، والأهم ان تُعزز ثقافة الوهب، مع العلم أنه من خلال عمل <برايف هارت> أدركنا ان اللبنانيين يحبون العطاء وطالما يعلمون ان التبرعات تذهب الى المكان الصحيح وتُستعمل بالطريقة الصحيحة فلن يترددوا بتقديم الدعم المادي. ان قوتنا تكمن بأن نعمل كفريق واحد، وقوتنا بأن يكون لدينا ثقافة عطاء على صعيد المجتمع المدني الذي يساعد جمعيات مثل <برايف هارت> وأن يكون هناك تعاون من وزارة الصحة وجمعيات غير ربحية مثل الجامعة الأميركية في بيروت، والاعلام الذي يلقي الضوء على هذه الأمور يساعد أيضاً في هذا المجال اذ يجب ان يعلم الناس ان هناك أموراً ايجابية تحدث في البلد ويجب ان نلقي الضوء عليها.

3---Cوعن دور <برايف هارت> بتحمل تكاليف العملية تقول رئيسة <لجنة الناشطين والاعلام> في <Brave Heart Fund> السيدة شيلا بو خليل:

– ان عملية الزرع هي قصة عطاء من قبل العائلة التي اتخذت القرار بوهب قلب ابنها لتبعث الحياة لطفل آخر، كما انها قصة عطاء من المجتمع المدني الذي يساهم به <صندوق برايف هارت> الذي أسسته السيدة جومانة عطا الله وريهام أسطا منذ 13 عندما أدركتا ان هناك أطفالاً لا تسمح امكانيات ذويهم بتغطية تكاليف العملية، وأيضاً يساعد الدكتور فادي بيطار في هذا الاطار. ان رسالة <برايف هارت> الا يموت طفل مصاب بمرض القلب لأسباب مادية وعلى هذا الأساس تأسست <برايف هارت> التي أرادت تقديم المساعدة المادية لأطفال بحاجة لعملية زرع القلب، وخلال العام نقوم ببعض النشاطات الرياضية والاجتماعية والعشاء السنوي لتأمين التبرعات والأموال اللازمة لتغطية تكاليف العملية. وطبعاً <برايف هارت> تستقبل اي طفل بغض النظر عن دينه او جنسه او عرقه، وعلى مدى 13 عاماً استطعنا ان نساعد أكثر من 3300 طفل. لا شك ان إجراء عملية زرع القلب هو انجاز طبي كبير ولكن مركز قلب الأطفال يبذل جهداً والأطباء يتبرعون بوقتهم <وبرايف هارت> يغطي تكاليف العملية، كما ان وزارة الصحة تساعد في هذا الخصوص، وكل التبرعات التي تصل الى <برايف هارت> تُحوّل الى تغطية العملية اذ في السنة نغطي بين 300 و350 عملية اي بمعدل عملية كل يوم، كما هناك أشخاص يتبرعون من الخارج وأيضاً أفراد من لبنان ومؤسسات وداعمون على المستوى المادي والمعنوي، ونقوم بحملة بدعم من وزارة الصحة في شهر شباط <فبراير> من كل عام، بالاضافة الى الحملات الاعلانية التي نهتم بها من أجل توعية الناس حول أهمية وهب الأعضاء، فليس هناك اجمل من رؤية ابتسامة على وجه طفل كاد أن يفارق الحياة بسبب اصابته بتشوه القلب ولا تسمح امكانيات ذويه باخضاعه لعملية زرع القلب، وطبعاً نشكر المجتمع المدني الذي يساعدنا كثيراً، والاعلام الذي يلعب دوراً من حيث إلقاء الضوء على موضوع وهب الأعضاء.

ومن قسم العناية الفائقة تشرح مديرة برامج الزرع في مستشفى الجامعة الأميركية عايدة حبّانة أهمية وهب الأعضاء وتقول:

– بعدما نتأكد أنه حدث موت دماغي عند الشخص الواهب، نتحدث مع ذوي الواهب لتُجرى العملية لاحقاً، وبعد الانتهاء من عملية الزرع يتم نقل الطفل الى العناية الفائقة ومن ثم الى غرفة عادية للاعتناء به بشكل جيد قبل خروجه من المستشفى، وطبعاً نقوم بتوجيه الأهل عن كيفية الاهتمام بالطفل من ناحية تنظيف الطعام والثياب، وضرورة الالتزام بأخذ الدواء مدى الحياة. من المهم ان نكون ملتزمين بتوقيت أخذ الدواء وإجراء الفحوصات الدورية وفحص الدم ومتابعة وزن الطفل والضغط متابعة دقيقة، وهذا كله يجب ان يعتاد الأهل على القيام به بعد خروج طفلهم من المستشفى.

أما الدكتورة جنا عاصي اختصاصية انعاش الأطفال التي أرادت ان تدخل الفرحة لقلب الطفل اذ تشتري له الألعاب وأقلاماً ملونة لكي يقضي وقتاً ممتعاً في غرفة الانعاش التي يلازمها فتقول:

– لا تنتهي الأمور عند إجراء عملية الزرع، إذ لا شك ان العملية مهمة جداً ولكن في ما بعد يجب التأكد من ان جسم الطفل تقبّل القلب، اذ قد يخسر الطفل حياته في الساعات الأولى او الأيام الثلاثة الأولى بعد إجراء العملية، ولهذا نعطيه أدوية المناعة في الفترة الأولى وأدوية الضغط والقلب والتنفس الاصطناعي، وبعد مرور ثلاثة أو أربعة أيام تستقر حالته، وتكون الأدوية قوية لمنع حدوث الالتهابات وبالتالي نتخطى مرحلة الخطورة ولكن يبقى الطفل في قسم الانعاش الى الأسبوع الخامس لتقل الخطورة وذلك بنسبة 50 بالمئة، وطبعاً دور الممرضة مهم جداً لمساعدة الطفل في هذه المرحلة.