22 October,2017

نائب حزب الكتائب عن طرابلس سامر سعادة بكل صراحة: سأترشح عن دائرة البترون سواء تمّ نقل المقعد الماروني من طرابلس الى البترون أو لم يتم!

 

بقلم حسين حمية

AKR_9323

يتوقع كثيرون أن تشهد البترون معركة قاسية لا بل أم المعارك الانتخابية رغم أن الانتخابات ذاهبة نحو التأجيل التقني طالما أن المهل الدستورية أصبحت في مهب الريح والرئيس ميشال عون لم يوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بانتظار إقرار قانون جديد من الصعب التوافق حوله، في وقت بدأت معركة البترون باكراً من خلال ترشيح القوات اللبنانية للدكتور فادي سعد مكان النائب المعتكف عن الترشح انطوان زهرا، فيما نائب البترون بطرس حرب يستعد للمعركة ويهدد بإسقاط الوزير جبران باسيل للمرة الثالثة، ونائب طرابلس عن المقعد الماروني سامر سعادة يقرر نقل ترشيحه الى البترون. فما قصة البترون هذه؟

<الأفكار> التقت النائب سامر سعادة وحاورته في هذا الخضم بالإضافة الى التحالفات المرتقبة وشؤون وشجون الوضع الداخلي من التعيينات الى الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب بدءاً من السؤال:

ــ هل قرارك بنقل ترشيحك الى البترون نهائي أم يرتبط بنقل المقعد الماروني من طرابلس الى البترون؟

– قراري نهائي ولا يرتبط بنقل المقعد الماروني من طرابلس الى البترون.

ــ يقال إن البترون أعادت خلط الأوراق خاصة بعد انسحاب النائب انطوان زهرا. فماذا تقول عن انسحابه؟

– الزميل انطوان زهرا يشهد له الجميع بعمله النيابي والبرلماني وهو صديق على المستوى الشخصي وعدم ترشيحه خسارة للمنطقة، لكن لماذا لم يترشح فالأمر يتعلق بشخصه ولا أعرف حيثيات عدم ترشيحه، وبالطبع فهناك أمور مستجدة بعد انسحابه.

 

أم المعارك في البترون

ــ يقال إن البترون ستشهد أم المعارك. فلماذا تتخذ هذه الصفة؟ وهل الأمر يتعلق بالوزير جبران باسيل؟

– من الطبيعي أن يحصل ذلك بسبب ترشيح رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والانتخابات هناك فرصة لاختبار التفاهم الحاصل بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. وهذا القضاء سبق أن شهد خسارة للوزير جبران باسيل على مدار دورتين، وبالتالي فالتحدي اليوم أمام العهد من خلال ترشيح رئيس التيار الوطني الحر ليتمثل العهد في هذا القضاء وما إذا كان سينجح أم سيخسر.

ــ يقال إن تفاهم القوات والتيار على المحك بعدما عمدت القوات الى ترشيح الدكتور فادي سعد وهو من وسط البترون وليس من الجرد ولأن العادة جرت أن يترشح واحد من الساحل وواحد من الجرد، وبالتالي فالمعركة قاسية مع عدم تمثيل الجرد وبلدة تنورين حتى يقال إن ترشيح سعد جاء رداً على رئيس التيار جبران باسيل والخلاف معه حول ملف الكهرباء. فماذا تقول؟

– هذه تحليلات لا أبني عليها ويحق لحزب القوات أن يرشح من يريد، ولا نعرف ماذا سيحدث أثناء التحالفات، كما لا نعرف ماذا يجري بين التيار والقوات من مفاوضات، علماً بأن مرشح التيار معروف وهو جبران باسيل والأمر يعنيهما وحدهما.

ــ وهل تركب الأمور بهذا الشكل إذا أخذنا في الاعتبار الجغرافيا السياسية في البترون بين الساحل والجرد؟

– سبق أن ركبت في الماضي عندما ترشح والدي (المرحوم النائب والوزير جورج سعادة) وهو ابن بلدة شبطين من الوسط الى جانب يوسف ضو من مدينة البترون، فيما ترشح في المقابل سايد عقل عن البترون مع جان حرب ابن تنورين. ففاز مرشح الكتائب جورج سعادة وسايد عقل مرشح الكتلة الوطنية، وخسر جان حرب علماً بأن بلدة تنورين بلدة كبيرة تشكل خمس حجم المنطقة وهناك عصبية تنورية بضرورة تمثيلها في المجلس النيابي، لكن الصناديق في النهاية هي التي تحكم.

ــ من الطبيعي أن النائب بطرس حرب مرشح دائم وهو يتوعد الوزير جبران باسيل بإسقاطه، وطالما ان التحالف قد يستمر بين التيار والقوات، فهل من الوارد أن تتحالف مع النائب بطرس حرب في مواجهة ثنائي التيار والقوات؟

– كل شيء وارد، لكن كل الناس ينتظرون قانون الانتخابات النيابية لكي يبنوا تحالفاتهم على أساسه، وهنا من المعيب ألا يصدر القانون بسبب أن كل فريق يجرب أن يفصل قانوناً على قياسه ما يؤدي الى تعطيل ولادة هذا القانون، علماً بأن الهدف ليس فقط تجاوز قانون الستين، إنما تحسين التمثيل وعدالته لتتمثل كل شرائح المجتمع، لكن ما يحصل أن الصيغ المطروحة لا تؤدي الى صحة التمثيل.

 

صيغ على القياس

ــ بالأمس طرح الوزير باسيل مشروعه القائم على المختلط ولكنه ينطلق من القانون الأرثوذكسي ويجمع الأقضية فيما بينها ليصل عدد الدوائر الى 14 دائرة وفقاً للنظام الأكثري، على أن تجري الأنتخابات وفق النظام النسبي على أساس المحافظات الخمس التاريخية. فكيف تفهم هذا الطرح؟

– نحن نعتبر أن القانون الذي تقدم به حزب الكتائب هو القانون الحديث والعصري ويؤدي الى حسن التمثيل وهو الدائرة الفردية خارج الإطار الطائفي.. فهذا المشروع يعكس صحة التمثيل لكل شرائح المجتمع ويفتح المجال أمام وجوه جديدة تجسد تطلعات الشباب. فالقوانين السابقة لم تمثل الناس بشكل صحيح والمجالس النيابية على مدار السنوات الأخيرة كانت من نتائج المراحل، ولذلك رأينا الانفصال التام بين النواب والشعب. فالهدف ليس وضع قانون جديد قد لا يكون مغايراً في نتائجه للقانون الحالي، إنما القانون الجيد هو الذي يعطي الحق لكل شريحة بأن تتمثل كي لا نعود الى الدوامة ذاتها…

وأضاف:

– ونحن كما قلت قدمنا مشروعنا ومنفتحون على الجميع، لكن للأسف لا يوجد معيار لقانون الانتخاب وكل طرف يريد قانوناً على قياسه، ونحن نريده أن يكون على قياس الوطن لكنه قوبل بالرفض لأنه يلغي المحادل.

ــ مشروعكم خارج الإطار الطائفي بمعنى تحرير مجلس النواب من القيد الطائفي وإنشاء مجلس الشيوخ تطبيقاً لاتفاق الطائف؟

– إذا سارت الأمور على ما يرام ونجحت هذه التجربة فالأكيد سنذهب الى استكمال اتفاق الطائف وإنشاء مجلس الشيوخ.

طرح باسيل الأخير

ــ يحكى عن جمع الأقضية المسيحية الأربعة في الشمال (البترون – الكورة – زغرتا وبشري) مع المنية، فكيف تقرأ ذلك وما المقصود بهذا الجمع؟

– لا أعرف ما سر هذا الطرح، فالمعيار لا بد أن يكون موحداً، فإما اعتماد النسبية كدائرة واحدة وهذا مرفوض من قبلنا لأنها تشكل خطراً على الصيغة اللبنانية ككل، وإما اعتماد الدائرة الفردية وفقاً للنظام الأكثري، وكل طرح خارج إطار هذين الطرحين من مختلط وغيره وتقسيم للدوائر وضم بعضها الى البعض الآخر، فهو مفصل على قياس فلان وعلان، ولذلك نحن ننتظر الإعلان الرسمي بهذا الشأن لكي نبني موقفنا في الحزب على أساسه.

ــ وهل تشعر أن الطرح الأخير للوزير باسيل الذي لاقى قبولاً من القوات يستهدف باقي الأطراف المسيحية لاسيما حزب الكتائب؟

– القوانين التي طرحت تخدم الجهات التي تطرحها وهي مفصلة على قياسها والخلفية لهذه الطروحات تبقى الربح على حساب الآخرين، لكن أن تستهدف الآخرين فأركان التفاهم الثنائي هم من يقولون من يستهدفون بطروحاتهم.

ــ وهل الرد من قبلكم سيكون بلقاء المتضررين من هذا التحالف عبر إنشاء جبهة مضادة؟

– أكيد، ومروحة تحالفاتنا في الحزب مفتوحة على كل الناس.

ــ يقول الوزير باسيل إن الانتخابات أهم من العهد. فكيف تقرأ ذلك؟

– هو يعتبر أن الانتخابات هي أول محطة بعد وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية ما يشكل تحدياً كبيراً أمام العهد الجديد.

ــ هل تعتقد أننا ذاهبون نحو إقرار قانون جديد، أم يمكن التمديد مرة ثالثة؟

– التمديد غير وارد ولن يمر أساساً، حتى ان الرئيس ميشال عون قال صراحة إن الفراغ أفضل من التمديد وقانون الستين وبالتالي ستجري الانتخابات وفق قانون جديد سيتم تمريره، لكن الأكيد أننا امام تمديد تقني حيث لا يوجد شيء اسمه الفراغ، ونحن في النهاية مع إصدار قانون جديد يحسن صحة التمثيل ويكون أفضل من القانون الحالي خاصة وان الإبقاء على قانون الستين يعد ضربة للعهد الجديد.

التعيينات والسلسلة والمحاصصة

ــ كيف استقبلت التعيينات الأمنية والقضائية التي جرت؟

– نحن لسنا مشاركين في مجلس الوزراء، لكن ما حصل أن العديد من الوزراء اعترضوا على آلية التعيين حيث لم يعرف الوزراء سيرة المرشحين، وحصل اتفاق من الخارج وصدق من الداخل، وبغض النظر عن كفاءة  أم عدم كفاءة المعينين فقد كان المطلوب الالتزام بالمفهوم المؤسساتي واعتماد آلية التعيين المتبعة بعيداً عن أي محاصصة.

ــ هل كان من المفروض أن تبادر وزارة شؤون التنمية الإدارية الى طرح 3 أسماء ليتم اختيار أحدها في كل مركز من المناصب الإدارية؟

– صحيح، وكان يجب تفعيل دور مجلس الخدمة المدنية، ودور كل المؤسسات الأخرى وبالتالي مأسسة طريقة التعيين بشكل أفضل للخروج من إطار السلة وتقاسم الحصص.

ــ تعني الترويكا الرئاسية هنا؟

– لا أؤمن بالترويكا الرئاسية، فهناك رئيس جمهورية ومؤسسات وكل مؤسسة يجب أن تلعب دورها وتلعب الإدارة دورها أيضاً في هذا الإطار، لكنني ضد وصول أي شخص الى أي مركز لمجرد أن يكون ولاؤه السياسي لهذا أو ذاك من المرجعيات السياسية، ونحن لدينا مجلس الخدمة المدنية والرئيس فؤاد شهاب اجتهد في إنشائه وعلينا تفعيل دوره في رفد الإدارة بالكادرات المؤهلة لتولي المناصب الإدارية.

ــ وماذا عن الموازنة وألا يعتبر إقرارها إنجازاً؟

– أكيد، فإقرار الموازنة يعتبر إنجازاً بعد 12 سنة من عدم وجود أي موازنة، لكننا نخشى أن تحمل في طياتها المزيد من الضرائب على الشعب اللبناني.

ــ بالأمس رفضتم الضرائب التي تطاول فئات الشعب من ذوي الدخل المحدود وبالأخص رفضتم الضريبة على المشروبات الروحية واعتبرتموها طائفية. فكيف يجب أن تفرض الضرائب لكي يتم تمويل سلسلة الرتب والرواتب؟

– نحن نقر بحقوق الموظف اللبناني ونطالب بإقرار السلسلة لكننا نرفض أن تفرض ضرائب على الشعب اللبناني، في وقت نجد أن السرقة والهدر على قدم وساق دون حسيب أو رقيب والدولة لا تقدم أي خدمات إضافيـــــــــــــــــــــــــــة لفئات الشعب اللبناني ولا أي رعاية جديدة للمواطن، وبالتالي لا يمكن أن نكمل بهذا الشكل!

ــ وكيف تقترح أن تمول سلسلة الرتب والرواتب؟

– تموّل بوقف النفقات ووقف الهدر ومكافحة الفساد.

ــ حزب الكتائب أقام احتفالاً في ذكرى 14 آذار الثانية عشرة. فهل لا تزال هناك 14 آذار؟

– 14 آذار كتجمع سياسي اهتز، لكن تبقى الفكرة ومبادئ 14 آذار وهي متجذرة في كثير من نفوس اللبنانيين الذين ضحوا بالكثير إكراماً لهذه المبادئ  والعناوين التي ناضلوا من أجلها، ولطالما أن هذه الشعلة ستبقى مضاءة في كثير من قلوب اللبنانيين فستبقى روح 14 آذار موجودة.

ــ لماذا تنفردون بالاحتفال؟

– لأن الآخرين لم يفكروا بالمشاركة في هذه الذكرى، ونحن لا يمكن أن نترك هذه الذكرى تمر مرور الكرام دون أن نحتفل بها خاصة واننا دفعنا ثمناً غالياً ضمن حركة 14 آذار وهي شهادة بيار الجميل وأنطوان غانم.

ــ هل ترى أن حزب الكتائب أخطأ بعدم المشاركة في الحكومة، أم أنه ليس نادماً على ذلك؟

– الأيام ستبرهن صحة ما قمنا به وحتى الآن لم نجد أننا أخطأنا بعدم المشاركة، لكن في النهاية نحن قدمنا نموذجاً للشعب اللبناني بأن هناك حزباً في لبنان على استعداد للتضحية إكراماً لمبادئه وسيكمل ضمن نضاله المستمر ولن يتوقف أمام مكسب وزاري أو ما شابه…