22 June,2018

ميشال قزي: التواصل مع المشاهدين ملعبي... ولن اتزوج الا بهذا الشرط!

 

بقلم عبير انطون

IMG-20171229-WA0006

منها كانت البداية واليها يعود اليوم. اراد دخول المؤسسة العسكرية الا ان موهبته في التقديم حولته الى <المؤسسة اللبنانية للارسال> حيث اشترك في <ستوديو الفن> 92 – 93 عن فئة التقديم ونال شهادة في إدارة الأعمال والعلوم التجارية من جامعة الروح القدس – الكسليك. ميشال قزي او <ميشو> القريب من القلب ومن عين كل مشاهد، يطل اليوم ببرنامج <امي اقوى من امك> المأخوذ عن نسخة اجنبية، وكان حصان الـ<ال بي سي اي> الرابح في هذا البرنامج الذي يتطلب شخصية خاصة في مقدمه. المشوار الطويل في تلفزيون <المستقبل> قدم له فرصا لبنانية وعربية كان فيها سباقا على قاعدة العفوية والتعليق الفوري الذكي والنكتة المهضومة، لكن نجمه الذي لمع في تقديم مهرجانات واحتفالات كبرى ضمت احيانا الآلاف في مدرجات واسعة في الأردن وحمص وحماه والكويت والعديد من الدول العربية عاد وخبا لأكثر من سبب.

 فما كانت هذه الاسباب؟ لماذا ترك <ميشو> تلفزيون <المستقبل> الذي اطل مع انطلاقته كأول وجه معلقاً على بطولة حسام الدين الحريري بدورتها الأولى، ولتكر من بعدها سبحة البرامج الناجحة من: <الليل المفتوح> الى <برافو>، <كوكتيل مع ميشيل>، <ميشو شو>، <قصة كبيرة>، <الجار قبل الدار>، وغيرها الكثير وصولاًً الى <أمي أقوى من أمك> -(My Mom Cooks Better Than Yours).

ما هي حوافز العودة اليوم؟ وهل ستقدم له شاشة الـ<ال بي سي اي> الالق عينه الذي قدمته له الشاشة الزرقاء لما كانت في عزها هي ايضا؟

مع <ميشو> كان لقاء <الافكار> وسألناه اولاً:

ــ من الـ8 للـ8 في النهار الاخير من السنة 2017. هل ضربت رقماً قياسياً تلفزيونياً طوال هذا اليوم وما كانت صعوباته؟

– هو تحد فعلي ان تمتد الاتصالات والجوائز على مدى 12 ساعة تخللها برنامج <نهاركم سعيد> ونشرة الاخبار الا ان التواصل مع المشاهدين ينسي المجهود والساعات الطوال، وقد قدمنا جوائز قيمة جداً بينها ثلاث سيارات، وأخرى تبدأ من الخمسمئة دولار صعوداً، مع استضافة لبعض الضيوف. وقد ارتأت ادارة الـ<ال بي سي> ان يكون عددهم محصوراً لاتاحة الفرصة امام الكم الاكبر من الاتصالات مع الجمهور الذي بدون شك كان الضيف الاول.

ــ هل أصبحت كمقدم في عهدة الـ<ال بي سي اي> بعد مشوار نجاح في تلفزيون <المستقبل> امتد لقرابة الربع قرن وفيه ثبت قاعدتك الجماهيرية؟

– آمل ذلك. لقد تركت تلفزيون المستقبل بعد 24 سنة من البرامج اللامعة الا ان هذه غابت عن شاشتها للاسف بسبب الظروف. مع الـ<ال بي سي اي> اتمنى ان يبقى التوافق قائما وان يبقى الطرفان راضيين.

 ــ لماذا تأخرت بالانتقال الى محطة أخرى، ونعرف ان ظروف <المستقبل> التلفزيونية كانت صعبة منذ فترة. ألم تخش مع الغياب ان يحل البديل او ان ينساك الجمهور؟

– ربما تأخرت قليلاً، لكن وبحسب المثل الفرنسي خير ان <تنتقل> متأخراً من الا <تنتقل ابداً>. الظروف الاستثنائية اخرت قراري وكنت ملتزماً مع تلفزيون <المستقبل>. الآن حان الوقت ووقّعت مع الـ<ال بي سي اي>  وقد ضيعت سنتين من عمري المهني هدراً وذلك وفاء للمحطة.

 ــ الى كم سنة يمتد العقد مع الـ<ال بي سي اي>؟

– باتت العقود اليوم قصيرة الامد وذلك بحسب البرنامج وصيغته ونجاحه. <بارومتر> الاستمرار هو النجاح من دون ان انكر ان الافضلية الآن لهذه الشاشة اذ لها نسبة مشاهدين عالية وتمتلك خبرة واسعة في الميدان التلفزيوني. في الجانب الآخر، لا اخفي ان خبرتي في التلفزيون جعلت النجاح مشتركا ومتبادلا. يهمني ان ابقى معها، فانا بطبعي لا احب التنقل من محطة الى اخرى.

 – هل فاجأك ترشيحك لتقديم برنامج عن الطعام في (My Mom Cooks Better Than Yours)؟

– لا. الفكرة جميلة وقد أتت في وقتها المناسب بعد ان تركت <المستقبل> بايام معدودة. دعيت الى اجتماع في الـ<ال بي سي اي> وعرضوا علي فكرتين تم شراء حقوق عرضهما وكانت الغلبة لـ«امي اقوى من امك> وجرى التركيز عليه.

 ــ والبرنامج الثاني، ما كان؟

– اسمحوا لي بعدم الافصاح عنه.

 ــ ما الذي لفتك في برنامج <امي اقوى من امك> وهل يتناسب وخبرتك التلفزيونية؟

– نعم ومن يعتقد بأنه برنامج سهل من حيث تقديمه فهو مخطئ. انجاحه صعب. ففي برنامج للطبخ ما هي العوامل التي يمكن ان تجذب المشاهد؟ عملت على عامل الترفيه وادخاله طبقا رئيسيا في المطبخ، وهذا يتطلب مقدما سريع البديهة، صاحب نكتة حاضرة وله ملكة التواصل السهل مع المشاهد حتى يشعر انه بقربه، في مطبخه. نجح البرنامج وله نسبة متابعين عالية، ودليل نجاحه هي في الثمرة التي قطفتها لتقديم نهار تلفزيوني كامل في آخر السنة.

 

<ميشو> والفكرة الخاصة!

 

 ــ نقلت معك <كاراكتير ميشو> المعروف. هل حاولت تغييره او ادخال اضافات جديدة عليه؟

– الناس باتت تعرفني به. هذه طبيعتي وسأبقى على عفويتي وعلاقتي الطيبة مع الجمهور.

 ــ هل كنت تفضل ان يكون البرنامج من بنات افكارك؟

– لدي افكاري الخاصة طبعا وآمل ان انفذها يوما ما وهي جاهزة. لا انكر بانني طرحت ان تكون فكرة البرنامج لي. لكن <امي اقوى من امك> والبرنامج الثاني اشترت المحطة حقوقهما كما ذكرت وهما ناجحان عالميا. لي اربع حلقات بعد من <امي اقوى من امك> لهذا الموسم اذ ينتهي في اواخر هذا الشهر على امل اللقاء في موسم ثان واعد.

 ــ غيابك عن الشاشة لم تستثمره في مجال آخر، في حين حصلت يوما على لقب <المقدم الاكثر شعبية> وشكلت <تراند> اراد كثيرون التمثل بها. هل هو كسل منك ام غياب فرص؟

– قد يكون بعض الكسل من قبلي، والظروف تلعب دورها ايضاً. انا كسول بمعنى انني لا أدق على الابواب ولا اطرح نفسي على المحطات. <ما بحركش> وانتظر العرض حتى يأتيني ولا ابحث عنه.

 ــ كان بإمكانك مثلاً تطوير <كاراكتير ميشو> المحبوب في برنامج عبر <يوتيوب> او في التواصل المباشر مع محبيك عبر <ستاند اب> خاص او غيره..

– انا بعيد بعض الشيء عن وسائل التواصل الحديثة واعتبر نفسي من الجيل الذي يقع في منتصف الطريق ما بين الاعلام التقليدي والحديث. لست ناشطاً عبر <السوشيل ميديا> علماً ان افكاراً عدة تم اقتراحها بينها مثلاً ان اطل من خلال قناة خاصة بي عبر <يوتيوب>. للاسف لا املك هذا الاندفاع لهذا النوع من التواصل الا انني قد اعمل عليه لاحقاً. بالنسبة الى <الستاند اب> لا اخفي بأنها طرحت علي ايضاً لكن هذه تتطلب مقدرة خاصة من حيث كتابتها من قبل مختصين في المجال. انا بارع بالارتجال لكن لا يمكنني ان اكتب نصاً لساعة ونصف الساعة. لكن، وفي حال وجد هذا النص فإن دمج خبرتي بالمسرح او عبر التلفزيون مع نص ذكي يمكنه ان يثمر نجاحاً ايضاً.

 لا <دويتو>…

 ــ كانت لك مشاركات في التمثيل. لماذا لم تستمر في عالمه؟

– لقد كانت لي اطلالات حلوة تركت بصمة صغيرة عبر فيلم <ليلة عيد> والمسلسل السوري <خبز وملح> كضيف شرف، فضلاً عن المسلسل اللبناني <قول انشالله> في العام 2008 مع الممثل وسام صباغ، وذلك بدور مقدّم برامج اسمه <ميشو> ايضاً، وانا مستعد لتكرار التجربة في ما يناسبني.

 ــ متى كان العصر الذهبي لـ<ميشو>؟

– عصري الذهبي مهنياً امتد من العام 1996 حتى العام 2004 ومن بعدها مررت بمرحلة حلوة ما بين 2008 و2012 قبل ان يسيطر الركود واستطراداً الغياب، الا انه في آخر سنتين ونصف السنة كانت ظروف التلفزيون صعبة جدا خاصة في ظل انتاجات ضخمة منافسة.

 ــ هل يمكن ان تعود الى <مربعك الذهبي> مع اختلاف الفترة الزمنية ونوعية المشاهدين وشاشات العرض بحيث كنا امام عدد محطات محدود واصبح العالم كله بين يدينا اليوم؟

 – الزمن اختلف ويمكن للنجاح ان يلبس ثوباً آخر متجدداً ويواكب العصر. اعتقد بأن الشاشة التقليدية الى تراجع وستكون الغلبة لشاشات الهواتف الذكية بحيث يكون التلفزيون معنا اينما حللنا.

 ــ هل العودة الى <تلفزيون المستقبل> واردة؟

– علاقتي مع الادارة جيدة، وقد جرى الاتفاق على تسوية الامور المادية العالقة والحصول على حقوقي بطريقة تقسيطها، وفسخنا العقد بيننا بالتراضي. ما يهمني اليوم هو الاستمرارية. في الـ<ال بي سي اي> نتشارك النية عينها وهي ان ننجح في العمل سوياً على مدى طويل، وتبدو بشائر هذا النجاح في الاعلانات والرعاية اذ كان لبرنامج <امي اقوى من امك> راع اعلاني منذ الحلقة الاولى، وكذلك الامر بالنسبة الى النهار الطويل قبل سهرة رأس السنة.

 ــ قدمت الجوائز القيمة مطلع العام للمشاهدين… ما هي الهدية التي تلقيتها شخصياً؟

– لا زلت انتظرها! هديتي الاكبر هي الانجاز المهني في برامج ناجحة مع الامل بنجاح موسم آخر من <امي اقوى من امك> وتنفيذ فكرة من افكاري.

 ــ هل يرضيك ان تقدم برنامجاً <دويتو> مع مقدم او مقدمة أخرى؟

– بالاصل لا احب هذا النوع من التقديم وافضل عليه التقديم المنفرد الا في حال تطلبت صيغة البرنامج ذاك عندئذٍ <لا حول ولا قوة>. ففي التقديم الثنائي اذا كان مقدم اقوى من الآخر يشعر الجمهور وكأنه يأكل الجو، وقد سبق وعانيت من هذا الامر، فكنت لما اتصرف على طبيعتي يعيرونني بأنني آخذ دوري ودور غيري فلا استطيع ان اكون انا.

 ــ مع الشيف انطوان في <امي اقوى من امك> لا نشعر بأن اطلالته تقيدك او العكس وقد بات وجهاً معروفاً هو ايضاً.

– بالعكس تماماً. الشيف انطوان في لجنة التحكيم يشكل اضافة للبرنامج وفي وجوده <نكهة خاصة> ونشكل سوياً حضوراً خفيف الظل.

 ــ هل يمكن ان نشاهد <ميشو> ببرنامج جدي حواري اجتماعي مثلاً؟

– بالطبع… أكيد! لقد سبق وقدمت <بعد سهار> على مدى أكثر من 150 حلقة استضفت فيها العمالقة من النجوم في لبنان والوطن العربي من الشحرورة صباح رحمها الله الى الممثلة السورية القديرة منى واصف والاعلامي الكبير رياض شرارة فضلاً عن نجوى كرم، عاصي الحلاني، هشام قمر وغيرهم..

 ــ وعلى الصعيد الشخصي، هل سنفرح بك مع العام الجديد؟

بضحكة يجيب <ميشو>:

– <فرحوا فيي هيك>! موضوع الزواج شائك بالنسبة الي. لا يشكل هاجساً عندي. انا شخص اعشق حريتي، مرتاح في عيشي وحياتي وقد اشعر بالقلق ازاء ضغط معنوي او اجتماعي اذا ما اضطررت على الخطوة. فإذا ما وجدت الصبية التي احبها اكثر من حريتي عندئذٍ سأنصاع بكل طيبة خاطر. في موضوع حريتي لا استطيع ان اقوم بتنازلات. سبق وحاولت وتعرفت باكثر من صبية محترمة وممتازة كشريكة عمر بهدف ان اكمل حياتي معها، لكنني لم استمر. لم يتم النصيب ربما لم اكن مغرما بما فيه الكفاية.