12 November,2018

ميرفا القاضي بثوب «فريال في مسلسل «ولاد البلد »:» أمي من «نيس » ووالدي من القبيات وغنيت في «كينشاسا » مع ملحم بركات!

L1100953من <ديجونتيري..  طق> أي محوّل الكهرباء في احد الاعلانات التجارية انطلقت ميرفا القاضي الى عالم الاضواء. قبله، كانت تعمل في عرض الأزياء، هي التي تتمتع بجمال أشقر لافت ورثته عن امها كارول قسطانتينان من مدينة <نيس> الفرنسية، أما والدها فلبناني من منطقة> القبيات> شمال لبنان.

في عامها الرابع عشر، اشتركت ميرفا في <مس موديل اوف ليبانون>. تهوى الرياضة في الهواء الطلق وتمارسها خمس مرات في الأسبوع. تفضل تلك التي تتطلب تحدياً كركوب الخيل والكرة الطائرة اللذين تجيدهما ومن الأطباق تحب <السوشي> الياباني. عملت لفترة من الزمن كموديل وفتاة اعلانات حيث ظهرت في كليب <كل القصايد> للفنان مروان خوري وكانت <الوجه الاعلاني> لبيوت مجوهرات عديدة. تتعامل ببساطة مع الأمور، لا تعقّدها انما تخطط لها، وان هي وقعت في مطب مديري أعمال لم يديروا بالهم جيداً عليها، فلم يتوهج نجمها في الغناء،العالم الذي تحبّه أولاً..

 فريال العلمانية.. معقدة

ميرفا اليوم هي حديث الشاشة في دور<فريال> الذي تلعبه ضمن مسلسل <ولاد البلد> على شاشة <ال بي سي>، كتابة غريتا غصيبة واخراج سمير حبشي، اما الانتاج فلشركة <اونلاين بروداكشن>.

عن دورها غير البسيط في المسلسل، أدوارها السينمائية الأخيرة فضلاً عن حفلتها مع الموسيقار ملحم بركات مؤخراً في<كينشاسا> كان حديث <الأفكار> وسألناها بداية:

ــ كيف وصل اليك دور <فريال> في مسلسل <ولاد البلد>. من رشحك له؟

– تم ترشيحي للدور من قبل ندى ريمي (ممثلة ايضاً، وكنة الممثلة الراحلة هند أبي اللمع)، وكانت قد رشحتني لعدد من الأدوار سابقاً. عرضت اسمي على فريق الانتاج وعهدوا اليّ بالسيناريو، طالبين مني اختيار الشخصية التي أشعر بنفسي متحمسة لتقديمها، فكان ان وقع اختياري على دور <فريال> بعد ان درست  الشخصيات الأخرى كافة ومن جوانب عدة.

ــ لم يجذبك الدور الذي تؤديه في المسلسل نادين الراسي، <العشيقة السابقة> لبيتر سمعان في المسلسل؟

– فضلت فريال لانها تشبهني في حياتي في جوانب عدة. لقد اثّرت بي وأحببتها جداً.

ــ قال بيتر سمعان الذي يلعب دور الطبيب البيطري: لو كنت مسؤولاً عن <الكاستينغ>، لكنت اخترت جوي خوري في دور شقيقتي وميرفا القاضي في دور صديقتي، نظراً الى شخصيّة كلّ منهما. هل توافقينه الرأي؟

– بيتر قال ذلك؟  من جانبي أرى ان كل شخص اختير في الدور المناسب له وقد لعبه جيداً.

ــ يحظى المسلسل بمتابعة جيدة، علماً ان الكثيرين اعتبروه مليئاً بـ<الكليشهات> وبالتبسيط، ما هي عناصر نجاحه برأيك؟

– الى الانتاج والممثلين الجيّدين، هناك طبعاً النص الجريء لغريتا غصيبة والذي يسمي الأمور بأسمائها. يتحدث عن الخلاف السني – الشيعي وتأثير احداث السابع من ايار/ مايو على الناس والانعكاسات التي احدثتها، فنجد صراع العائلات ما بين صبية مسلمة سنية وحبيبها الشيعي، ويتناول الانتخابات النيابية وما يجري في كواليسها، كذلك يتناول رفض الزواج ما بين المسيحي وحبيبته المسلمة الخ..  للمرة الأولى تسمى الأمور بأسمائها بهذا الشكل. مشكلتنا في النصوص اللبنانية اننا نهرب من الحقيقة.. لا نريد أن نراها..  في النص هنا سقط <التابو> ويتكلم الجميع بلغة ما نسمعه في أية عائلة أو شارع لبناني.

ــ قلت ان <فريال> فيها الكثير منك، لكن يبدو انّ لديها عقدة نفسية.. هل انت أيضاً تريدين مثلها أن تكوني محط اعجاب جميع الرجال من حولك؟

– لا تنطبق شخصيتها بالكامل على شخصيتي، الا انها مثلي قوية وعفوية في الوقت عينه ونحن في السن عينها تقريباً.. عندها <ولدنة> في أكثر من مكان ولا تفكّر كثيراً بالأمور قبل تنفيذها.

ــ هل انت متسرّعة في قراراتك؟

– بعض الشيء.الآن بت اكثر هدوءاً. فريال تريد ان يحبها جميع الرجال.. ان يتعلقوا بها لتتركهم بعد ذلك.. قلبها كبير (تضحك)، وفي حياتنا نماذج كثيرة من الصبايا اللواتي يردن ان يكون الاهتمام الكبير منصباً عليهن فقط. بالنسبة للتربية، لا اعتقد أن لها الدور الأكبر هنا. نجد أحياناً في قلب العائلة الواحدة شقيقتين تحظيان بالتربية عينها وتختلفان كلياً في التصرّف.

ــ في أحد الحوارات مع والدها المرشح الى النيابة، تقول فريال له ان العلمانية هي الحل في لبنان، مضيفة أن «قانوناً مدنياً للاحوال الشخصية سيحلّ مشكلة الطوائف». هل يعكس ذلك رأيك الخاص أيضاً؟

 – اعتبره الحل الأفضل لما يعيشه لبنان اليوم.

ــ هل تشاهدين نفسك عند عرض الحلقات؟

– لم أكن افعل في السابق . عندما بدأ المسلسل يعرض على الشاشة كنت في فرنسا. لم أرد أن أشاهد اي حلقة عبر <اليوتيوب> من شدة قلقي على ردود الفعل. و لما بدأت الاصداء الايجابية تصلني، تشجعت وبتّ أتابع حتى انتقد أدائي واتعلم.تعلقت بنفسي على الشاشة، وتقبّلت فكرة أن اتقبّل نفسي.

ــ سمير حبشي مخرج متميّز. هل المخرجون ايضاً <يفضّلنهن شقراوات> ؟ كيف كان العمل تحت ادارته؟

– <بيجنّن>.. أحبه جداً. اراحني وكان طويل البال عليّ. لقد صورنا في ظروف صعبة. تروننا في المسلسل نرتدي <الشورت>، إلا ان التصوير تم في البرد القارس تحت الضغط والتعب. كم من مرة قلت: <خلص، لم اعد اريد ان اكمل>.. ومن ثم أعود، وكان للمخرج دوراً كبيراً في مدّي بالمعنويات وبالدفع الى الأمام. التعب يشل التركيز والتفكير.

أنا ونادين الراسي

ــ ومع نادين الراسي كيف كان التعامل؟

– لم تجمعنا مشاهد كثيرة.. ونادين لذيذة .. وانا لا عداوة لي مع أحد.

ــ هل تعتبرين أنه الدور الذي اطلقك في عالم التلفزيون؟

– كل دور اديته شكل لي نقطة انطلاق، ويأتي هذا التراكم ليشكل نجاحاً وليؤكد أنني موجودة.

 ــ ماذا سمعت من تعليقات سلبية على ادائك؟

– لم أسمع تعليقاً سلبياً أو ربما لا يقولون لي ذلك في وجهي. على اي حال، انا لست من الذين يستسلمون بسهولة وسأكمل في مشواري واثبت نفسي.

ــ شاركت أيضاً في فيلم <بيبي> مع يوسف الخال بدور صغير. ماذا أضافت اليك هذه التجربة؟

– هو فيلم سينمائي ضمّني الى نخبة من النجوم. احببت قصته وتحمست له ولعبت فيه دور <زينة> الشريرة وهي محامية تتحلّى بشخصية قوية لكنها ثقيلة الظلّ، لأنني اعامل من حولي بفوقية وقسوة من شدة تغنيج والدي لي.

ــ انت أيضاً موجودة على الساحة الغنائية وشاركت الفنان ملحم بركات حفلة مؤخراً في <كينشاسا>. كيف كانت الحفلات؟

– رائعة.. كان الاحتفال ضخماً في مربع <Le Palais> وشهد إقبالاً كبيراً من الجاليات العربية والجمهور الافريقي الذي توافد من كل مكان.

ــ الا تخشين من التشتت ما بين الغناء والتمثيل، وأيهما الأولوية؟

– أعتقد ان الغناء يأتي لدي في المقام الأول. احب جداً هذا العالم، كذلك احب التمثيل وقد بدأ معي من تقليد الاساتذة في الصف وعلى مسرح المدرسة الخ..

DSC03678

ــ وكانت لك مشاركة حتى في برنامج <الرقص مع النجوم> في موسم سابق..

 

– كانت تجربة حلوة افادتني كثيراً، خاصة انها منعتني من التفكير بالطعام وان أحبه جداً.(تضحك ). هذا البرنامج قدمني بشكل جيد وجديد للجمهور ولم اعد تلك الشقراء الحلوة فقط في نظرهم، بعدما اثبت كفاءتي وقدرتي.

ــ لكنك تعرضت للانتقاد على الملابس الجريئة والمظهرة لتفاصيل جسدك كلها!؟

– لم نكن نحن من يختار الملابس، وكان جل تركيزي منصباً على الرقصة وخطواتها ولم أتعمد الاغراء على الاطلاق.

ــ كانت لديك محاولات غنائية عدة لم تنجح او لنقل انها لم تعرف على نطاق واسع!

– منها ما انتشر وعرفه الجمهور.. بدأت بأغنية <خطك مشغول> اخراج غازي واكيم، وتلتها اغنية <كل دقيقة> العام 2008 من كلمات هيثم شعبان وألحان هيثم زياد وتوزيع طوني سابا، والتي صورتها على طريقة <الفيديو كليب> تحت ادارة المخرجة كارولين لبكي ثم اتبعتها بأغنية <أبعد عنو> التي تعاونت من خلالها مع فريق العمل السابق نفسه، أما اغنية <ناطرتك> فهي من تأليف وتلحين طلال قنطار، توزيع ايلي سابا.

ــ كل هذه الاغاني التي ذكرتها ليست معروفة على نطاق واسع!

– صحيح، لم أفرض نفسي في هذا المجال بعد. ما من شك بان غياب شركة منتجة له تأثير كبير. واذا اردت أن أكون صريحة أكثر، فأنا أقول اننا في لبنان نسعى الى تقليد الأجانب ونأخذ لانفسنا مدراء أعمال، وشتان ما بين عمل هذا في الشرق وعمله في الغرب. هنا يكون همه كيف يجني <الكوميسيون> بألف دولار..  انا اعترف بأنني وقعت في هذا الشرك ومع اشخاص غير أوفياء.. الآن غيّرت استراتيجيتي..

 ــ وعلام تنص الجديدة؟..

–  سأعمل بالنفس الطويل.. عندما انهي العمل بشكل جيد انزله الى الاسواق. عندي الآن مشروع <ألبوم> غنائي اعمل عليه..

 ــ باللغة العربية؟

–  سيكون فيه <فوزيون> Fusion… خليط ما بين الاثنين الشرقي والغربي.

ــ أليس غريباً ان لا تعرض عليك اية شركة الانتاج الغنائي حتى الآن؟

–  لست ادري..  لكنني اريد أشخاصاً يؤمنون فعلاً بالخط الذي رسمته لنفسي ويدعمونني بالطريقة الصحيحة.

ــ وبعد <ولاد البلد> أين سنراك؟

– بين يدي أكثر من سيناريو لمسلسلات تلفزيونية كذلك لدي عروض تقديم برامج.

ــ عندما نذكر ميرفا، نقول معها <فؤاد> الشاب في الاعلان المتيّم بك. الى اي حد هذا الاعلان ساهم في صنع اسمك؟

 – حتى انا لم اصدق المفعول السحري الذي عاد به هذا الاعلان على حياتي المهنية. كنت أعرض الأزياء وانا ابلغ من العمر 14 عاماً، وسمع الجمهور أكثر من أغنية خاصة بي.. وجميعها لم تفعل فعل السحر الذي كان لهذا الاعلان.. ثوان عدة كانت أكثر فاعلية في ذهن المشاهد من كل ما قدمته سابقاً.