19 September,2018

مواقف ضاغطة على عون تسبق وصول الموفد البابوي و«الجنرال » ينتظر «إيضاحات » الحريري قبل «قلب الطاولة »!

 

مع بدء شهر أيار/ مايو الجاري، يبدأ العد العكسي لـ<إحياء> الذكرى السنوية الأولى للشغور الرئاسي في قصر بعبدا وسط معطيات تشير الى أن الجلسة الثالثة والعشرين لانتخاب رئيس الجمهورية والتي دعا الرئيس نبيه بري الى عقدها يوم hariri-kerry13 أيار/ مايو الجاري لن يكون مصيرها أفضل من مصير الجلسات الـ22 التي لم يكتمل النصاب فيها، ما عدا أول جلسة انتخابية التي عقدت يوم 22 نيسان/ أبريل 2014 والتي انقضت أول دورة فيها من دون انتخاب الرئيس العتيد، و<طار> النصاب فتعذر انعقاد الدورة الثانية ذلك اليوم.. ولا يزال النصاب <طائراً> ولم <يحط> في ساحة النجمة حتى الساعة، على الرغم من إصرار رئيس مجلس النواب على تكرار الدعوات كل ثلاثة أسابيع تقريباً. ومع اقتراب تاريخ 25 أيار/ مايو الذي انتهى فيه عهد الرئيس السابق ميشال سليمان، لا تبدو في الأفق السياسي أي مؤشرات توحي بإمكان انتخاب الرئيس العتيد، بسبب المواقف الداخلية المتباعدة والمتباينة من جهة، وغياب الضغط الدولي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، كما حصل في مثل هذه الأيام من العام 2008، لأن أولويات دول القرار لا تشمل لبنان راهناً بل تضع ملفه الرئاسي تحت ملفات كثيرة تبدأ في سوريا وتنتهي في اليمن، مروراً بالوضع في العراق وبالعلاقة الدولية مع إيران ومستقبل سلاحها النووي، إضافة الى المستجدات المتسارعة في كل من ليبيا ومصر وربما تونس.

وفيما تتبادل القيادات السياسية اللبنانية توجيه التُهم بعضها الى البعض حول <المسؤولية> في تعطيل الانتخابات، يتوقع أن يشهد الملف الرئاسي <إنعاشاً> سببه زيارة الموفد البابوي الكاردينال <دومينيك مامبرتي> وزير الخارجية السابق في الكرسي الرسولي والرئيس الحالي للمحكمة العليا للتوقيع الرسولي الذي يحضر الى لبنان للمشاركة في احتفال تكريمي له في السفارة البابوية في حريصا، ولإجراء سلسلة مشاورات مع مرجعيات سياسية ورسمية وروحية تتناول الوضع اللبناني من جوانبه كافة، لاسيما التعثر المستمر في الملف الرئاسي، إضافة الى العلاقة بين المسيحيين، وعلاقتهم مع شركائهم في الوطن، وصولاً الى ملف النازحين السوريين وانعكاساته الاجتماعية والإنسانية والتربوية والصحية، مع تركيز متوقع على دور لبنان في المحافظة على مسيحيي الشرق، ومواجهة الإرهاب الذي يحاول التمدد في المناطق اللبنانية ويلقى مقاومة مركزة من الجيش والقوى الأمنية الأخرى.

وعلى الرغم من ان برنامج زيارة الكاردينال <مامبرتي> لبيروت لم ينجز بعد، ولم يتحدد التاريخ النهائي (وإن كان الاتجاه هو أن تكون الزيارة في الأسبوع الأول من أيار/ مايو الجاري)، ولا تتحدث عنها المصادر البابوية في بيروت كثيراً، فإن المعلومات التي توافرت لدى <الأفكار> تؤكد ان الكاردينال <مامبرتي> يريد التشاور مع القيادات اللبنانية المسيحية والإسلامية في أوضاع مسيحيي الشرق أولاً، على أن يكون للملف الرئاسي الحيز الآخر من البحث من دون ان تكون لدى الموفد البابوي أي أفكار مسبقة أو اقتراحات محددة لينقلها الى السياسيين اللبنانيين عموماً، والمسيحيين منهم خصوصاً، وبديهي والحال هذه أن يحمل الكاردينال الفرنسي من أصل كورسيكي اي اسم يسوّق له لدخول قصر بعبدا، خلافاً لما سعت مصادر <مرشحين دائمين> الى تسريبه لإشغال الأوساط السياسية وتوجيه زيارة الموفد البابوي في اتجاه معين. وتضيف المعلومات ان الدوائر البابوية ليست في صدد <الإملاء> على اللبنانيين خياراتهم في الشق الرئاسي، لاسيما وان الكاردينال <مامبرتي> الذي تسلم الملف اللبناني منذ ان كان وزيراً للخارجية يعرف حقيقة مواقف القيادات المارونية وحجم الصعوبات التي تكمن في إقناعها بالاتفاق على مرشح واحد لانتخابه رئيساً للجمهورية، وبالتالي لن تكون مهمة الموفد البابوي <الضغط> في اتجاه مرشح معين، بقدر ما ستكون التركيز على ضرورة انتخاب الرئيس، لأن منسوب القلق ارتفع كثيراً لدى الدوائر البابوية من مضار استمرار الشغور الرئاسي على ما هو عليه. وفي هذا السياق، سمع وفد الرابطة المارونية الذي زار روما قبل أسابيع <كلاماً كبيراً> عكس انزعاج البابا < مار فرنسيس> والمسؤولين عن الملف اللبناني من <الترف> الذي يتعاطى فيه القادة الموارنة خصوصاً مع الاستحقاق الرئاسي لاسيما بعدما أعلن الشركاء في الوطن التزامهم التصويت لمن يحظى بتأييد غالبية القادة الموارنة. وبلغ مستوى الانزعاج البابوي الى حدٍ أن أعضاء وفد الرابطة سمعوا توصيفات للمواقف المسيحية مثل <استهتار< و<تعنت> و<لعب بمصير المسيحيين في لبنان> و<تغليب المصالح الخاصة على المصلحة الوطنية العامة>. أما العبارة الأكثر حراجة، فكانت ان المسيحيين في لبنان يكررون الأخطاء نفسها التي أدت الى فقدانهم مواقعهم، وحيثياتهم منذ العام 1989 الذي شهد التحضيرات لولادة اتفاق الطائف بعد سنة. وثمة من قال إن وفد الرابطة المارونية لم يتمكن من مقابلة أمين سر الدولة البابوية الكاردينال <بيترو بارولين> ولا وزير الخارجية الجديد المونسنيور <ريتشارد غالاغر> للتدليل على مدى <الانزعاج> البابوي من مواقف القيادات المارونية، واكتفى الوفد الزائر بلقاء المسؤول السنيورة-الراعي عن الملف اللبناني والشرق أوسطي المونسنيور <البيرتو أورتيغا> ورئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال <ليوناردو ساندري> ورئيس المجمع الفاتيكاني لحوار الأديان الكاردينال <جان لوي توران>.

وترى مصادر ديبلوماسية مطلعة على زيارة الكاردينال <مامبرتي> ان الموفد البابوي سيكمل <مصارحة> القيادات اللبنانية بأهمية دورهم ومسؤوليتهم في إنجاز الاستحقاق الرئاسي، لاسيما وان حصيلة الاتصالات التي أجراها الكرسي الرسولي مع دول القرار خلال الأشهر الماضية أظهرت أن لا حاجة للبنانيين أن ينتظروا <ترياقاً> من الخارج لانتخاب الرئيس العتيد، وان عليهم أن يحلوا هذه <الأحجية> بأنفسهم من خلال تحرك داخلي فاعل وحاسم، على أن يكون الدعم الدولي للرئيس العتيد <دعماً فاعلاً واجماعياً> ليتمكن من مواجهة التحديات التي تنتظره في الداخل وفي الإقليم وفي الخارج، مع ضمانات أكيدة بأن هذا الدعم لن يكون موقتاً أو موسمياً، بل دعماً دائماً وبوجوه مختلفة، مادية ومعنوية. أما المواصفات التي يضعها الفاتيكان للرئيس العتيد، فتلخصها المصادر الديبلوماسية بأن يكون الرئيس اللبناني المقبل موضع احترام غالبية اللبنانيين، وقادراً على محاورة الجميع لتأمين التفاهم حوله، ومؤمناً بالثوابت اللبنانية التي يجمع عليها اللبنانيون، وذات تاريخ <مشرف> لا شائبة فيه يمكن أن تستعمل ضده خلال ولايته الرئيسية، فضلاً عن وجوب كونه صاحب رؤية لمستقبل لبنان ودوره في محيطه والعالم. وتجزم المصادر نفسها في هذا السياق ان الموفد البابوي لن يسمي أي مرشح أو يزكي هذا الاسم او ذاك، وان التقى خلال وجوده في بيروت شخصيات تعتبر من المرشحين المعنيين بالاستحقاق الرئاسي، فإن هذه اللقاءات لن تحمل أي <رسالة> معينة ولن <يُسمح> باستغلالها لتغليب كفة هذا أو ذاك من المرشحين. أما قول البعض بأن الرئيس العتيد يجب أن يكون <توافقياً>، فتقول المصادر الديبلوماسية ان هذا التوصيف <مطاط> وله أكثر من مدلول وتفسير ولن يرد على لسان الموفد البابوي منعاً لتفسيره وفق رغبة كل فريق.

 

مواقف غير مسبوقة للسنيورة

 

ورغم الحرص البابوي على عدم <الباس> زيارة الكاردينال <مامبرتي> أي لبوس ليس لها، فإن مصادر سياسية متابعة لاحظت خلال الأيام القليلة الماضية بروز عمليات <ضغط> لتوجيه زيارة الموفد البابوي نحو ضرورة <إقناع> رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون بتبديل موقفه من الاستحقاق الرئاسي والانسحاب من الساحة الرئاسية والمشاركة في الاتفاق على <مرشح ثالث> بعد انسحاب رئيس القوات اللبنانية من الساحة أيضاً. وبدت هذه العمليات مبرمجة ومتعددة الاتجاهات والأصوات لإحراج العماد عون ووضعه في مواجهة مع المهمة البابوية التي لم تلحظ مطلقاً مثل هذا الدور.

وفي هذا السياق، أدرجت المصادر السياسية المتابعة المواقف غير المسبوقة التي أطلقها الرئيس فؤاد السنيورة الذي نادراً ما يجمع إعلاميين ويتحدث إليهم بصراحة لافتة، وهو الذي اشتهر باعتماده <اللغة الديبلوماسية والغامضة> التي تحمل أكثر من تفسير. ولعلّ أبرز ما توقفت عنده المصادر ما أعلنه الرئيس السنيورة في معرض إشارته الى <رئاسة الجمهورية المخطوفة>، بأنه <من الواضح انه ليس للعماد عون نصيب على الإطلاق في الوصول الى رئاسة الجمهورية، وان هذا الكلام نُقل إليه بوضوح، أما إذا كان يأمل غير ذلك، فالمشكلة هي عنده>.

وعندما سئل الرئيس السنيورة من الإعلاميين الذين يتحدث إليهم عما إذا كان هذا الموقف هو الجواب الذي ينتظره العماد عون من الرئيس سعد الحريري بعد زيارته للولايات المتحدة، كرّر بلهجة الواثق: <تم نقل كلام واضح إليه… عون ما بيمشي كرئيس ولا يوجد بني آدم ممكن أن يمشّيه>! وذهب الرئيس السنيورة في حواره غير المسبوق مع الإعلاميين الى حد القول انه لم يعد للبطريركية المارونية الثقل نفسه في التأثير في موضوع الرئاسة، والى انه يشك في ان حزب الله يريد انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، مضيفاً: <لقد جربنا الاقوياء بزندهم ورأينا الى أين أوصلوا البلد>. وحدد الرئيس السنيورة مواصفات الرئيس العتيد بالقول: <نريد رئيساً قوياً لا بل قوياً جداً، رئيساً صاحب قماشة قيادية وقدرة على جمع اللبنانيين وتعميق توافقاتهم وليس تفرقتهم>.

المصادر السياسية توقفت عند تزامن كلام  الرئيس السنيورة بعد زيارة قام بها قبل أيام من إطلاقه هذه المواقف للصرح البطريركي الماروني في بكركي ولقائه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قبل سفره الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي <فرنسوا هولاند>، وتدشين مقر الأبرشية المارونية في فرنسا، وما تسرب عن ان الرئيس السنيورة سمى المرشح الرئاسي الذي يحظى بدعم تيار <المستقبل> وجهات سياسية أخرى، إضافة الى ما قيل عن ان الرئيس الأسبق للحكومة طلب من البطريرك أن <يزكي> هذا المرشح خلال محادثاته مع الرئيس الفرنسي وكبار معاونيه. ورغم ان مصادر في <المستقبل> نفت تسمية السنيورة لأي مرشح خلال لقائه مع البطريرك، إلا ان ثمة من ربط بين إعلانه ان العماد عون تبلّغ ان <لا نصيب> له في الرئاسة وبين ما دار في لقائه مع البطريرك. وقالت المصادر نفسها انه لا يمكن فصل ما أعلنه السنيورة وما يُمارس من ضغط على العماد عون لينسحب من الاستحقاق الرئاسي ويكون شريكاً في <صنع الرئيس> وليس رئيساً، وذلك بالتزامن مع زيارة الموفد البابوي لبيروت.

 

Dominique_Mamberti.. ولا تعليق من الحريري!

 

وتورد المصادر السياسية مثلاً آخر للضغط الذي يتعرض له العماد عون، ومصدره هذه المرة الرئيس الحريري نفسه الذي أجرى محادثات مع المسؤولين الأميركيين وفي مقدمهم نائب الرئيس <جوزف بايدن>، وأبلغ منسقي تيار <المستقبل> في عدد من الولايات المتحدة الأميركية ان مركز قيادة الجيش هو بأهمية رئاسة الجمهورية، مشدداً على ان لا مجال للتسوية في هذا الأمر ومصلحة الجيش والوطن هي الأساس.

واعتبرت المصادر ان الربط بين الاستحقاق الرئاسي وحل مشكلة تعيين قائد جديد للجيش أو تمديد تأجيل تسريح العماد جان قهوجي رسالة من الرئيس الحريري الى العماد عون بأن <معركته> مع قائد الجيش توازي معركته من أجل الرئاسة الأولى، وبالتالي لا بد من <تفاهم> حول هذين الموضوعين لا تكون فيه الغلبة لأي فريق، بل تكون التسوية عنوان المرحلة المقبلة. إلا أن المصادر اعتبرت أن العنصر الأكثر إثارة تمثل بعدم صدور أي موقف ايضاحي لما قاله الرئيس السنيورة لاسيما في ما خص العماد عون، ما يعني أن كلام الرئيس الحريري الذي أتى بعد كلام الرئيس السنيورة يتكاملان، وان ما لا يرغب الحريري في قوله مباشرة، قاله عنه الرئيس السنيورة بالنيابة، بدليل عدم إذاعة زعيم <المستقبل> أو مكتبه الإعلامي أو أي شخص قريب منه أي توضيح لكلام الرئيس السنيورة عموماً وأي نفي له خصوصاً. وما زاد المصادر قناعة بأن زعيم <المستقبل> نسّق الموقف مع رئيس كتلته النيابية هو إبراز وسائل الإعلام <المستقبلية> كلام الرئيس السنيورة على نحو لافت وتكراره مرات عدة خلال الـ48 ساعة التي تلت صدوره. كذلك أشار المراقبون الى قول الرئيس الحريري من واشنطن عن مسار الحوار مع التيار الوطني الحر انه – أي الحوار – أدى الى حل مشكلات عدة متعلقة بالتعيينات وانه لا بد من الاستمرار في تدوير الزوايا لحلّ المشاكل القائمة، ولم يتطرق الرئيس الحريري الى الاستحقاق الرئاسي لا سلباً ولا إيجاباً في معرض حديثه عن الحوار مع العماد عون!

وفيما امتنع زعيم التيار الوطني الحر أو أي من معاونيه البارزين عن التعليق على كلام الرئيس السنيورة و<رسائل> الرئيس الحريري، لاسيما في ما خص رفضه أي تسوية في موضوع الجيش، كشفت مصادر الرابية لـ<الأفكار> ان <رسالة> الرئيس السنيورة وصلت بوضوح الى <الجنرال> الذي كان <يعيش> أجواء الضغط الذي يمارس عليه والذي ارتفع منسوبه مع الإعلان عن زيارة الموفد البابوي التي يشترك فيها أكثر من طرف وفي مقدمهم الرئيس السنيورة وأقطاب في 14 آذار نقلوا رسائل <استباقية> الى الكرسي الرسولي تندرج في الإطار نفسه. ولاحظت مصادر الرابية ان الرئيس الحريري تحدث عن <استمرار الحوار> مع زعيم التيار الوطني الحر، ما يعني ان الأمر لم يُحسم بعد بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي، علماً أن <الجنرال> يفضل أن تأتيه المواقف مباشرة من الرئيس الحريري وليس بـ<الواسطة> عبر الرئيس السنيورة.

إلا أن ذلك لا يعني، وفق المصادر نفسها، ان العماد عون سيبقى <مكتوف الأيدي> حيال الضغط الذي يمارس عليه مع مجيء الكاردينال <مامبرتي>، وهو سيعتمد أسلوباً آخر في الرد على الذين <يضغطون> عليه في موضوعي الرئاسة وقيادة الجيش، قد يصل الى حد <قلب الطاولة> لأن من يراهن على <كسره> هذه المرة أيضاً كما حصل في مؤتمر الدوحة هو على خطأ، و<الليونة> التي أظهرها العماد عون  لن تتكرر بعد تجربته <المرة> مع الرئيس سليمان.

ويضيف المطلعون على موقف عون انه <لن يسكت هذه المرة> وسيستعمل كل <الأسلحة> السياسية التي يملكها لأنه يعتبر أن استمرار الحملات هذه لإبعاده عن قصر بعبدا، ثم <ليّ ذراعه> في موضوع قيادة الجيش، كما حصل في مرات سابقة من خلال حرمانه من التعيينات الإدارية خلال حكومتي الرئيسين الحريري ونجيب ميقاتي، يشكل تهديداً مباشرة لمبدأ <الشراكة الوطنية> الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين، كونه يمثل أكبر تكتل مسيحي في مجلس النواب والإحصاءات تعطيه أعلى نسبة من التأييد في صفوف المسيحيين خصوصاً، واللبنانيين عموماً.

وتشير المعلومات المتوافرة لـ<الأفكار> الى ان العماد عون ينوي إطلاق حملة واسعة ابتداء من 6 أيار/ مايو الجاري لحماية حقوق المسيحيين ووجودهم في الشرق عموماً وفي لبنان خصوصاً، مع إبراز <الثغرات الكبيرة> والحقيقية في اتفاق الطائف الذي أريد منه أن يحقق التوازن بين المسيحيين والمسلمين، فإذا بالممارسة تهدد هذا التوازن بالتهميش حيناً وبالتجاهل أحياناً، وبضرب رموز الشراكة المسيحية – الإسلامية ودعاة الاعتدال. ولا تستبعد مصادر مطلعة على موقف الرابية أن يصل الأمر بالعماد عون الى حد المجاهرة بضرروة إعادة النظر باتفاق الطائف أو تطبيقه نصاً وروحاً من خلال حفظ حقوق المسيحيين من خلال تولي زعمائه الفعليين مسؤولية <المشاركة الوطنية الفعلية> مع زعماء المسلمين السنّة والشيعة والدروز. وفي رأي العماد عون ان ضرب الزعماء المسيحيين الفعليين في لبنان يوازي ما يتعرض له المسيحيون في دول المشرق العربي من اضطهاد وتشريد ومجازر وإبادة…