14 November,2018

  مهزلة <الجدار العازل>!

الجدار   أما السؤال الذي طرح نفسه بإلحاح فكان حول الجهة التي أمرت بإقامة <الجدار العازل> قبل ظهر الاثنين بين السرايا وساحة رياض الصلح من خلال استعمال مكعبات اسمنتية مرتفعة سرعان ما تحولت الى مساحات رسمت عليها شعارات ولوحات و<غرافيتي> مع عبارات غير لائقة بحق المسؤولين والرسميين والوزراء والنواب الخ… وقد أثار وجود هذا <الجدار البرليني> ردود فعل سلبية دفعت الرئيس سلام الى الطلب من المعنيين إزالته في اليوم التالي واستبداله بالأسلاك الشائكة المحكمة الربط منعاً لسحبها من قبل المتظاهرين. وتردد ان سعر كل مكعب باطوني يبلغ ألف دولار، وعدد المكعبات تجاوز الـ32 مكعباً!

   في أي حال، لا تتوقع المراجع المعنية الحصول على أجوبة على كل التساؤلات التي طُرحت حول خلفيات ما جرى في ساحة رياض الصلح وجوارها، لكن وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة التي رصدت ما كان يجري مباشرة، ونال العاملون فيها حصة كبيرة من الاعتداءات التي حصلت سواء من القوى الأمنية أو من بعض <المندسين>، كانت شاهدة وجعلت الرأي العام يكوّن صورة واضحة لا لبس فيها عما دار في تلك الليالي والذي يمكن أن يؤسس لمزيد من الفلتان الأمني الذي يعيد الى الذاكرة محطات كثيرة شهدها لبنان وكانت مدخلاً لمواجهات على الأرض قادت الى <تسويات> سياسية شكلت حلولاً غير مستدامة لأزمات سياسية عانى منها لبنان، وبدل أن تجد مخارج لها داخل المؤسسات الشرعية الدستورية، كان الشارع هو المخرج!

   فهل يعيد التاريخ نفسه مرة أخرى؟